سورة الرحمن الآية ٦٠
سورة الرحمن الآية ٦٠
هَلۡ جَزَاۤءُ ٱلۡإِحۡسَـٰنِ إِلَّا ٱلۡإِحۡسَـٰنُ ﴿٦٠﴾
تفسير السعدي
هل جزاء من أحسن بعمله في الدنيا إلا الإحسان إليه بالجنة في الآخرة
التفسير الميسر
هل جزاء مَن أحسن بعمله في الدنيا إلا الإحسان إليه بالجنة في الآخرة؟ فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟
تفسير الجلالين
"هَلْ" مَا "جَزَاء الْإِحْسَان" بِالطَّاعَةِ "إلَّا الْإِحْسَان" بِالنَّعِيمِ
تفسير ابن كثير
وَقَوْله تَعَالَى " هَلْ جَزَاء الْإِحْسَان إِلَّا الْإِحْسَان " أَيْ لَا لِمَنْ أَحْسَنَ الْعَمَل فِي الدُّنْيَا إِلَّا الْإِحْسَان إِلَيْهِ فِي الْآخِرَة كَمَا قَالَ تَعَالَى " لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَة" وَقَالَ الْبَغَوِيّ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الشُّرَيْحِيّ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق الثَّعْلَبِيّ أَخْبَرَنِي اِبْن مَنْجَوَيْهِ حَدَّثَنَا اِبْن شَيْبَة حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بْن بَهْرَام حَدَّثَنَا الْحَجَّاج بْن يُوسُف الْمُكْتِب حَدَّثَنَا بِشْر بْن الْحُسَيْن عَنْ الزُّبَيْر بْن عَدِيّ عَنْ أَنَس بْن مَالِك قَالَ قَرَأَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " هَلْ جَزَاء الْإِحْسَان إِلَّا الْإِحْسَان " وَقَالَ " هَلْ تَدْرُونَ مَا قَالَ رَبّكُمْ ؟ " قَالُوا اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم قَالَ " يَقُول هَلْ جَزَاء مَنْ أَنْعَمْت عَلَيْهِ بِالتَّوْحِيدِ إِلَّا الْجَنَّة " وَلَمَّا كَانَ فِي الَّذِي ذَكَرَ نِعَم عَظِيمَة لَا يُقَاوِمهَا عَمَل بَلْ مُجَرَّد تَفَضُّل وَامْتِنَان .
تفسير القرطبي
" هَلْ " فِي الْكَلَام عَلَى أَرْبَعَة أَوْجُه : تَكُون بِمَعْنَى قَدْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " هَلْ أَتَى عَلَى الْإِحْسَان حِين مِنْ الدَّهْر " [ الْإِنْسَان : 1 ] , وَبِمَعْنَى الِاسْتِفْهَام كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبّكُمْ حَقًّا " [ الْأَعْرَاف : 44 ] , وَبِمَعْنَى الْأَمْر كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ " [ الْمَائِدَة : 91 ] , وَبِمَعْنَى مَا فِي الْجَحْد كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " فَهَلْ عَلَى الرُّسُل إِلَّا الْبَلَاغ " [ النَّحْل : 35 ] , و " هَلْ جَزَاء الْإِحْسَان إِلَّا الْإِحْسَان " . قَالَ عِكْرِمَة : أَيْ هَلْ جَزَاء مَنْ قَالَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه إِلَّا الْجَنَّة . اِبْن عَبَّاس : مَا جَزَاء مَنْ قَالَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَعَمِلَ بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا الْجَنَّة . وَقِيلَ : هَلْ جَزَاء مَنْ أَحْسَنَ فِي الدُّنْيَا إِلَّا أَنْ يُحْسَن إِلَيْهِ فِي الْآخِرَة , قَالَهُ اِبْن زَيْد . وَرَوَى أَنَس أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ " هَلْ جَزَاء الْإِحْسَان إِلَّا الْإِحْسَان " ثُمَّ قَالَ : " هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبّكُمْ " قَالُوا اللَّه وَرَسُول أَعْلَمُ , قَالَ : " يَقُول مَا جَزَاء مَنْ أَنْعَمْت عَلَيْهِ بِالتَّوْحِيدِ إِلَّا الْجَنَّة " . وَرَوَى اِبْن عَبَّاس أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة فَقَالَ : " يَقُول اللَّه هَلْ جَزَاء مَنْ أَنْعَمْت عَلَيْهِ بِمَعْرِفَتِي وَتَوْحِيدِي إِلَّا أَنْ أُسْكِنهُ جَنَّتِي وَحَظِيرَة قُدْسِي بِرَحْمَتِي " وَقَالَ الصَّادِق : هَلْ جَزَاء مَنْ أَحْسَنْت عَلَيْهِ فِي الْأَزَل إِلَّا حِفْظ الْإِحْسَان عَلَيْهِ فِي الْأَبَد . وَقَالَ مُحَمَّد بْن الْحَنِيفَة وَالْحَسَن : هِيَ مُسْجَلَة لِلْبَرِّ وَالْفَاجِر , أَيْ مُرْسَلَة عَلَى الْفَاجِر فِي الدُّنْيَا وَالْبَرّ فِي الْآخِرَة .
English
Chinese
Spanish
Portuguese
Russian
Japanese
French
German
Italian
Hindi
Korean
Indonesian
Bengali
Albanian
Bosnian
Dutch
Malayalam
Romanian