صفحات الموقع

سورة الرحمن الآية ٦٨

سورة الرحمن الآية ٦٨

فِیهِمَا فَـٰكِهَةࣱ وَنَخۡلࣱ وَرُمَّانࣱ ﴿٦٨﴾

التفسير

تفسير السعدي

في هاتين الجنتين أنواع الفواكه ونخل ورمان.

التفسير الميسر

في هاتين الجنتين أنواع الفواكه ونخل ورمان.

تفسير الجلالين

"فِيهِمَا فَاكِهَة وَنَخْل وَرُمَّان" هُمَا مِنْهَا وَقِيلَ مِنْ غَيْرهَا

تفسير ابن كثير

وَقَالَ هَهُنَا " فِيهِمَا فَاكِهَة وَنَخْل وَرُمَّان " وَلَا شَكَّ أَنَّ الْأُولَى أَعَمُّ وَأَكْثَر فِي الْأَفْرَاد وَالتَّنْوِيع عَلَى فَاكِهَة وَهِيَ نَكِرَة فِي سِيَاق الْإِثْبَات لَا تَعُمّ وَلِهَذَا لَيْسَ قَوْله " وَنَخْل وَرُمَّان" مِنْ بَاب عَطْف الْخَاصّ عَلَى الْعَامّ كَمَا قَرَّرَهُ الْبُخَارِيّ وَغَيْره وَإِنَّمَا أَفْرَدَ النَّخْل وَالرُّمَّان بِالذِّكْرِ لِشَرَفِهِمَا عَلَى غَيْرهمَا . قَالَ عَبْد بْن حُمَيْد حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عَبْد الْحَمِيد حَدَّثَنَا حُصَيْن بْن عُمَر حَدَّثَنَا مُخَارِق عَنْ طَارِق بْن سَهْل عَنْ شِهَاب عَنْ عُمَر بْن الْخَطَّاب قَالَ جَاءَ أُنَاس مِنْ الْيَهُود إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا يَا مُحَمَّد أَفِي الْجَنَّة فَاكِهَة ؟ قَالَ " نَعَمْ فِيهَا فَاكِهَة وَنَخْل وَرُمَّان " قَالُوا أَفَيَأْكُلُونَ كَمَا يَأْكُلُونَ فِي الدُّنْيَا ؟ " قَالَ نَعَمْ وَأَضْعَاف " قَالُوا فَيَقْضُونَ الْحَوَائِج ؟ قَالَ " لَا وَلَكِنَّهُمْ يَعْرَقُونَ وَيَرْشَحُونَ فَيُذْهِب اللَّه مَا فِي بُطُونهمْ مِنْ أَذًى " وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْفَضْل بْن دُكَيْنٍ حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ حَمَّاد عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ نَخْل الْجَنَّة سَعَفُهَا كِسْوَة لِأَهْلِ الْجَنَّة مِنْهَا مُقَطَّعَاتُهُمْ وَمِنْهَا حُلَلُهُمْ وَكَرَبهَا ذَهَب أَحْمَر وَجُذُوعهَا زُمُرُّد أَخْضَر وَثَمَرهَا أَحْلَى مِنْ الْعَسَل وَأَلْيَن مِنْ الزُّبْد وَلَيْسَ لَهُ عَجْم . وَحَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا حَمَّاد هُوَ اِبْن سَلَمَة عَنْ أَبِي هَارُون عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " نَظَرْت إِلَى الْجَنَّة فَإِذَا الرُّمَّانَة مِنْ رُمَّانهَا كَالْبَعِيرِ الْمُقَتَّب " .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَفِي هَاتَيْنِ الْجَنَّتَيْنِ الْمُدْهَامَّتَيْنِ فَاكِهَة وَنَخْل وَرُمَّان . وَقَدْ اخْتُلِفَ فِي الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أُعِيد ذِكْر النَّخْل وَالرُّمَّان ; وَقَدْ ذُكِرَ قَبْل أَنَّ فِيهِمَا الْفَاكِهَةَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : أُعِيدَ ذَلِكَ لِأَنَّ النَّخْل وَالرُّمَّان لَيْسَا مِنَ الْفَاكِهَة. وَقَالَ آخَرُونَ : هُمَا مِنَ الْفَاكِهَة ; وَقَالُوا : قُلْنَا هُمَا مِنْ الْفَاكِهَة ; لِأَنَّ الْعَرَب تَجْعَلهُمَا مِنْ الْفَاكِهَة , قَالُوا : فَإِنْ قِيلَ لَنَا : فَكَيْفَ أُعِيدَا وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ مَا مَعَ ذِكْر سَائِر الْفَوَاكِه ؟ قُلْنَا : ذَلِكَ كَقَوْلِهِ : { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى } 2 238 فَقَدْ أَمَرَهُمْ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى كُلّ صَلَاة , ثُمَّ أَعَادَ الْعَصْر تَشْدِيدًا لَهَا , كَذَلِكَ أُعِيدَ النَّخْل وَالرُّمَّان تَرْغِيبًا لِأَهْلِ الْجَنَّة , وَقَالَ : وَذَلِكَ كَقَوْلِهِ : { أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّه يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَات وَمَنْ فِي الْأَرْض } 22 18 ثُمَّ قَالَ : { وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاس وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ } 22 18 وَقَدْ ذَكَرَهُمْ فِي أَوَّل الْكَلِمَة فِي قَوْله : { مَنْ فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض } 23 18 25676 -حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ رَجُل , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر قَالَ : نَخْل الْجَنَّة جُذُوعهَا مِنْ ذَهَبٍ , وَعُرُوقُهَا مِنْ ذَهَبٍ , وَكَرَانِيفُهَا مِنْ زُمُرُّد , وَسَعَفُهَا كِسْوَةٌ لِأَهْلِ الْجَنَّة , وَرُطَبهَا كَالدِّلَاءِ , أَشَدّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَن , وَأَلْيَنُ مِنْ الزُّبْد وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَل , لَيْسَ لَهُ عَجَم. 25677 - قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ , عَنْ وَهْب الذِّمَارِيّ , قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّ فِي الْجَنَّة نَخْلًا جُذُوعُهَا مِنْ ذَهَبٍ , وَكَرَانِيفُهَا مِنْ ذَهَبٍ , وَجَرِيدهَا مِنْ ذَهَب وَسَعَفُهَا كِسْوَة لِأَهْلِ الْجَنَّة , كَأَحْسَن حُلَل رَآهَا النَّاس قَطُّ , وَشَمَارِيخُهَا مِنْ ذَهَب وَعَرَاجِينُهَا مِنْ ذَهَب , وَثَفَارِيقُهَا مِنْ ذَهَب , وَرُطَبُهَا أَمْثَال الْقِلَال , أَشَدّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَن وَالْفِضَّة , وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَل وَالسِّكْلَا , وَأَلْيَن مِنْ الزُّبْد وَالسَّمْن .

تفسير القرطبي

قَالَ بَعْض الْعُلَمَاء : لَيْسَ الرُّمَّان وَالنَّخْل مِنْ الْفَاكِهَة , لِأَنَّ الشَّيْء لَا يُعْطَف عَلَى نَفْسه إِنَّمَا يُعْطَف عَلَى غَيْره وَهَذَا ظَاهِر الْكَلَام . وَقَالَ الْجُمْهُور : هُمَا مِنْ الْفَاكِهَة وَإِنَّمَا أَعَادَ ذِكْر النَّخْل وَالرُّمَّان لِفَضْلِهِمَا وَحُسْن مَوْقِعهمَا عَلَى الْفَاكِهَة , كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى " [ الْبَقَرَة : 238 ] وَقَوْله : " مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَته وَرُسُله وَجِبْرِيل وَمِيكَال " [ الْبَقَرَة : 98 ] وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَقِيلَ : إِنَّمَا كَرَّرَهَا لِأَنَّ النَّخْل وَالرُّمَّان كَانَا عِنْدهمْ فِي ذَلِكَ الْوَقْت بِمَنْزِلَةِ الْبُرّ عِنْدنَا , لِأَنَّ النَّخْل عَامَّة قُوتِهِمْ , وَالرُّمَّان كَالثَّمَرَاتِ , فَكَانَ يَكْثُر غَرْسهمَا عِنْدهمْ لِحَاجَتِهِمْ إِلَيْهِمَا , وَكَانَتْ الْفَوَاكِه عِنْدهمْ مِنْ أَلْوَان الثِّمَار الَّتِي يُعْجَبُونَ بِهَا , فَإِنَّمَا ذَكَرَ الْفَاكِهَة ثُمَّ ذَكَرَ النَّخْل وَالرُّمَّان لِعُمُومِهِمَا وَكَثْرَتهمَا عِنْدهمْ مِنْ الْمَدِينَة إِلَى مَكَّة إِلَى مَا وَالَاهَا مِنْ أَرْض الْيَمَن , فَأَخْرَجَهُمَا فِي الذِّكْر مِنْ الْفَوَاكِه وَأَفْرَدَ الْفَوَاكِه عَلَى حِدَتهَا . وَقِيلَ : أُفْرِدَا بِالذِّكْرِ لِأَنَّ النَّخْل ثَمَره فَاكِهَة وَطَعَام , وَالرُّمَّان فَاكِهَة وَدَوَاء , فَلَمْ يَخْلُصَا لِلتَّفَكُّهِ , وَمِنْهُ قَالَ أَبُو حَنِيفَة رَحِمَهُ اللَّه , وَهِيَ الْمَسْأَلَة إِذَا حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُل فَاكِهَة فَأَكَلَ رُمَّانًا أَوْ رُطَبًا لَمْ يَحْنَث . وَخَالَفَهُ صَاحِبَاهُ وَالنَّاس . قَالَ اِبْن عَبَّاس : الرُّمَّانَة فِي الْجَنَّة مِثْل الْبَعِير الْمُقَتَّب . وَذَكَرَ اِبْن الْمُبَارَك قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَان عَنْ حَمَّاد عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : نَخْل الْجَنَّة جُذُوعهَا زُمُرُّد أَخْضَر , وَكَرَانِيفهَا ذَهَب أَحْمَر , وَسَعَفهَا كِسْوَة لِأَهْلِ الْجَنَّة , مِنْهَا مُقَطَّعَاتهمْ وَحُلَلهمْ , وَثَمَرهَا أَمْثَال الْقِلَال وَالدِّلَاء , أَشَدّ بَيَاضًا مِنْ اللَّبَن , وَأَحْلَى مِنْ الْعَسَل , وَأَلْيَن مِنْ الزُّبْد , لَيْسَ فِيهِ عَجَمٌ . قَالَ : وَحَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيّ عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة عَنْ أَبِي عُبَيْدَة , قَالَ : نَخْل الْجَنَّة نَضِيد مِنْ أَصْلهَا إِلَى فَرْعهَا , وَثَمَرهَا أَمْثَال الْقِلَال كُلَّمَا نُزِعَتْ ثَمَرَة عَادَتْ مَكَانهَا أُخْرَى , وَإِنَّ مَاءَهَا لَيَجْرِيَ فِي غَيْر أُخْدُود , وَالْعُنْقُود اِثْنَا عَشَرَ ذِرَاعًا .

غريب الآية
فِیهِمَا فَـٰكِهَةࣱ وَنَخۡلࣱ وَرُمَّانࣱ ﴿٦٨﴾
الإعراب
(فِيهِمَا)
(فِي) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ.
(فَاكِهَةٌ)
مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَنَخْلٌ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(نَخْلٌ) : مَعْطُوفٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَرُمَّانٌ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(رُمَّانٌ) : مَعْطُوفٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.