صفحات الموقع

سورة الواقعة الآية ٣٤

سورة الواقعة الآية ٣٤

وَفُرُشࣲ مَّرۡفُوعَةٍ ﴿٣٤﴾

التفسير

تفسير السعدي

وفرش مرفوعة على السرر.

التفسير الميسر

وأصحاب اليمين، ما أعظم مكانتهم وجزاءهم!! هم في سِدْر لا شوك فيه، وموز متراكب بعضه على بعض، وظلٍّ دائم لا يزول، وماء جار لا ينقطع، وفاكهة كثيرة لا تنفَد ولا تنقطع عنهم، ولا يمنعهم منها مانع، وفرشٍ مرفوعة على السرر.

تفسير الجلالين

"وَفُرُش مَرْفُوعَة" عَلَى السُّرَر

تفسير ابن كثير

" وَفُرُش مَرْفُوعَة " قَالَ اِرْتِفَاع فِرَاش الرَّجُل مِنْ أَهْل الْجَنَّة مَسِيرَة ثَمَانِينَ سَنَة . وَقَوْله تَعَالَى " إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاء فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا عُرُبًا أَتْرَابًا لِأَصْحَابِ الْيَمِين " جَرَى الضَّمِير عَلَى غَيْر مَذْكُور لَكِنْ لَمَّا دَلَّ السِّيَاق وَهُوَ ذِكْر الْفُرُش عَلَى النِّسَاء اللَّاتِي يُضَاجَعْنَ فِيهَا اِكْتَفَى بِذَلِكَ عَنْ ذِكْرهنَّ وَعَادَ الضَّمِير عَلَيْهِنَّ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى " إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَات الْجِيَاد فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْت حُبّ الْخَيْر عَنْ ذِكْر رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ " يَعْنِي الشَّمْس عَلَى الْمَشْهُور مِنْ قَوْل الْمُفَسِّرِينَ .

تفسير الطبري

وَقَوْله : { وَفُرُش مَرْفُوعَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَهُمْ فِيهَا فُرُش مَرْفُوعَة طَوِيلَة , بَعْضهَا فَوْق بَعْض , كَمَا يُقَال : بِنَاء مَرْفُوع . وَكَاَلَّذِي : 25845 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا رِشْدِين بْن سَعْد , عَنْ عَمْرو بْن الْحَارِث , عَنْ دَرَّاج أَبِي السَّمْح عَنْ أَبِي الْهَيْثَم , عَنْ أَبِي سَعِيد , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فِي قَوْله : { وَفُرُش مَرْفُوعَة } قَالَ : " إِنَّ اِرْتِفَاعهَا لَكَمَا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض , وَإِنَّ مَا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض لَمَسِيرَة خَمْس مِائَة عَام " . - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : ثَنَا عَمْرو , عَنْ دَرَّاج , عَنْ أَبِي الْهَيْثَم , عَنْ أَبِي سَعِيد , عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { وَفُرُش مَرْفُوعَة } " وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ اِرْتِفَاعهَا . . . " ثُمَّ ذَكَرَ مِثْله .

تفسير القرطبي

رَوَى التِّرْمِذِيّ عَنْ أَبِي سَعِيد عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْله تَعَالَى : " وَفُرُش مَرْفُوعَة " قَالَ : ( اِرْتِفَاعهَا لَكُمَا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض مَسِيرَة خَمْسمِائَةِ سَنَة ) قَالَ : حَدِيث غَرِيب لَا نَعْرِفهُ إِلَّا مِنْ حَدِيث رِشْدِين بْن سَعْد . وَقَالَ بَعْض أَهْل الْعِلْم فِي تَفْسِير هَذَا الْحَدِيث : الْفُرُش فِي الدَّرَجَات , وَمَا بَيْن الدَّرَجَات كَمَا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض . وَقِيلَ : إِنَّ الْفُرُش هُنَا كِنَايَة عَنْ النِّسَاء اللَّوَاتِي فِي الْجَنَّة وَلَمْ يَتَقَدَّم لَهُنَّ ذِكْر , وَلَكِنَّ قَوْله عَزَّ وَجَلَّ : " وَفُرُش مَرْفُوعَة " دَالّ , لِأَنَّهَا مَحَلّ النِّسَاء , فَالْمَعْنَى وَنِسَاء مُرْتَفِعَات الْأَقْدَار فِي حُسْنهنَّ وَكَمَالهنَّ , دَلِيله قَوْله تَعَالَى :

غريب الآية
وَفُرُشࣲ مَّرۡفُوعَةٍ ﴿٣٤﴾
وَفُرُشࣲجَمْعُ فِراشٍ، وهو ما يُفْرَشُ.
مَّرۡفُوعَةٍعَلَى الأَسِرَّةِ.
الإعراب
(وَفُرُشٍ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(فُرُشٍ) : مَعْطُوفٌ عَلَى (سِدْرٍ) : مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(مَرْفُوعَةٍ)
نَعْتٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.