صفحات الموقع

سورة الواقعة الآية ٦

سورة الواقعة الآية ٦

فَكَانَتۡ هَبَاۤءࣰ مُّنۢبَثࣰّا ﴿٦﴾

التفسير

تفسير السعدي

فصارت غبارا متطايرا في الجو قد ذرته الريح.

التفسير الميسر

إذا حُرِّكت الأرض تحريكًا شديدًا، وفُتِّتت الجبال تفتيتًا دقيقًا، فصارت غبارًا متطايرًا في الجو قد ذَرَتْه الريح.

تفسير الجلالين

"فَكَانَتْ هَبَاء" غُبَارًا "مُنْبَثًّا" مُنْتَشِرًا

تفسير ابن كثير

قَالَ أَبُو إِسْحَاق عَنْ الْحَارِث عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : هَبَاء مُنْبَثًّا كَرَهْجِ الْغُبَار يَسْطَع ثُمَّ يَذْهَب فَلَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْء وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله " فَكَانَتْ هَبَاء مُنْبَثًّا " الْهَبَاء الَّذِي يَطِير مِنْ النَّار إِذَا اِضْطَرَمَتْ يَطِير مِنْهُ الشَّرَر فَإِذَا وَقَعَ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا وَقَالَ عِكْرِمَة : الْمُنْبَثّ الَّذِي قَدْ ذَرَتْهُ الرِّيح وَبَثَّتْهُ وَقَالَ قَتَادَة " هَبَاء مُنْبَثًّا " كَيَبِيسِ الشَّجَر الَّذِي تَذْرُوهُ الرِّيَاح . وَهَذِهِ الْآيَة كَأَخَوَاتِهَا الدَّالَّة عَلَى زَوَال الْجِبَال عَنْ أَمَاكِنهَا يَوْم الْقِيَامَة وَذَهَابهَا وَتَسْيِيرهَا وَنَسْفهَا أَيْ قَلْعهَا وَصَيْرُورَتهَا كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوش .

تفسير الطبري

وَقَوْله : { فَكَانَتْ هَبَاء مُنْبَثًّا } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى الْهَبَاء , فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ شُعَاع الشَّمْس الَّذِي يَدْخُل مِنْ الْكُوَّة كَهَيْئَةِ الْغُبَار . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25758 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله : { فَكَانَتْ هَبَاء مُنْبَثًّا } يَقُول : شُعَاع الشَّمْس . 25759 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا حَكَّام , عَنْ عَمْرو , عَنْ عَطَاء , عَنْ سَعِيد { هَبَاء مُنْبَثًّا } قَالَ : شُعَاع الشَّمْس حِين يَدْخُل مِنْ الْكُوَّة . 25760 - قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { فَكَانَتْ هَبَاء مُنْبَثًّا } قَالَ : شُعَاع الشَّمْس يَدْخُل مِنْ الْكُوَّة , وَلَيْسَ بِشَيْءٍ . وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ رَهْج الدَّوَابّ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25761 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ الْحَارِث , عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : رَهْج الدَّوَابّ . وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ مَا تَطَايَرَ مِنْ شَرَر النَّار الَّذِي لَا عَيْن لَهُ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25762 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { فَكَانَتْ هَبَاء مُنْبَثًّا } قَالَ : الْهَبَاء : الَّذِي يَطِير مِنْ النَّار إِذَا اِضْطَرَمَتْ , يَطِير مِنْهُ الشَّرَر , فَإِذَا وَقَعَ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا . وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ يَبِيس الشَّجَر الَّذِي تَذْرُوهُ الرِّيَاح . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25763 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { فَكَانَتْ هَبَاء مُنْبَثًّا } كَيَبِيسِ الشَّجَر , تَذْرُوهُ الرِّيَاح يَمِينًا وَشِمَالًا . - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { هَبَاء مُنْبَثًّا } يَقُول : الْهَبَاء : مَا تَذْرُوهُ الرِّيح مِنْ حُطَام الشَّجَر . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْهَبَاء فِي غَيْر هَذَا الْمَوْضِع بِشَوَاهِدِهِ , فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع . وَأَمَّا قَوْله : { مُنْبَثًّا } فَإِنَّهُ يَعْنِي مُتَفَرِّقًا .

تفسير القرطبي

قَالَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : الْهَبَاء الرَّهْج الَّذِي يَسْطَع مِنْ حَوَافِر الدَّوَابّ ثُمَّ يَذْهَب , فَجَعَلَ اللَّه أَعْمَالهمْ كَذَلِكَ . وَقَالَ مُجَاهِد : الْهَبَاء هُوَ الشُّعَاع الَّذِي يَكُون فِي الْكُوَّة كَهَيْئَةِ الْغُبَار . وَرُوِيَ نَحْوه عَنْ اِبْن عَبَّاس . وَعَنْهُ أَيْضًا : هُوَ مَا تَطَايَرَ مِنْ النَّار إِذَا اِضْطَرَبَتْ يَطِير مِنْهَا شَرَر فَإِذَا وَقَعَ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا . وَقَالَهُ عَطِيَّة . وَقَدْ مَضَى فِي " الْفُرْقَان " عِنْد قَوْله تَعَالَى : " وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَل فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَنْثُورًا " [ الْفُرْقَان : 23 ] وَقِرَاءَة الْعَامَّة " مُنْبَثًّا " بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَة أَيْ مُتَفَرِّقًا مِنْ قَوْله تَعَالَى : " وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلّ دَابَّة " [ لُقْمَان : 10 ] أَيْ فَرَّقَ وَنَشَرَ . وَقَرَأَ مَسْرُوق وَالنَّخَعِيّ وَأَبُو حَيْوَة " مُنْبَتًّا " بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاة أَيْ مُنْقَطِعًا مِنْ قَوْلهمْ : بَتَّهُ اللَّه أَيْ قَطَعَهُ , وَمِنْهُ الْبَتَات .

غريب الآية
فَكَانَتۡ هَبَاۤءࣰ مُّنۢبَثࣰّا ﴿٦﴾
مُّنۢبَثࣰّامُتَفَرِّقاً.
الإعراب
(فَكَانَتْ)
"الْفَاءُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(كَانَتْ) : فِعْلٌ مَاضٍ نَاسِخٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"التَّاءُ" حَرْفُ تَأْنِيثٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَاسْمُ كَانَ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هِيَ".
(هَبَاءً)
خَبَرُ كَانَ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(مُنْبَثًّا)
نَعْتٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.