عَلَىٰۤ أَن نُّبَدِّلَ أَمۡثَـٰلَكُمۡ وَنُنشِئَكُمۡ فِی مَا لَا تَعۡلَمُونَ ﴿٦١﴾
التفسير
تفسير السعدي
عن أن نغير خلقكم يوم القيامة, وننشئكم فيما لا تعلمونه من الصفات والأحوال.
التفسير الميسر
نحن قَدَّرنا بينكم الموت، وما نحن بعاجزين عن أن نغيِّر خلقكم يوم القيامة، وننشئكم فيما لا تعلمونه من الصفات والأحوال.
تفسير الجلالين
"عَلَى" عَنْ "أَنْ نُبَدِّل" نَجْعَل "أَمْثَالكُمْ" مَكَانكُمْ "وَنُنْشِئكُمْ" نَخْلُقكُمْ "فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ" مِنْ الصُّوَر كَالْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِير
تفسير ابن كثير
" عَلَى أَنْ نُبَدِّل أَمْثَالكُمْ " أَيْ نُغَيِّر خَلْقكُمْ يَوْم الْقِيَامَة " وَنُنْشِئكُمْ فِيمَا لَا تَعْلَمُونَ " أَيْ مِنْ الصِّفَات وَالْأَحْوَال .
تفسير الطبري
وَقَوْله : { عَلَى أَنْ نُبَدِّل أَمْثَالكُمْ } يَقُول : عَلَى أَنْ نُبَدِّل مِنْكُمْ أَمْثَالكُمْ بَعْد مَهْلِككُمْ فَنَجِيء بِآخَرِينَ مِنْ جِنْسكُمْ .
وَقَوْله : { وَنُنْشِئكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ } يَقُول : وَنُبَدِّلكُمْ عَمَّا تَعْلَمُونَ مِنْ أَنْفُسكُمْ فِيمَا لَا تَعْلَمُونَ مِنْهَا مِنْ الصُّوَر . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25913 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { وَنُنْشِئكُمْ } فِي أَيّ خَلْق شِئْنَا .
تفسير القرطبي
وَقَالَ الطَّبَرِيّ : الْمَعْنَى نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنكُمْ الْمَوْت " عَلَى أَنْ نُبَدِّل أَمْثَالكُمْ " بَعْد مَوْتكُمْ بِآخَرِينَ مِنْ جِنْسكُمْ , وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ فِي آجَالكُمْ , أَيْ لَا يَتَقَدَّم مُتَأَخِّر وَلَا يَتَأَخَّر مُتَقَدِّم .
مِنْ الصُّوَر وَالْهَيْئَات . قَالَ الْحَسَن : أَيْ نَجْعَلكُمْ قِرَدَة وَخَنَازِير كَمَا فَعَلْنَا بِأَقْوَامٍ قَبْلكُمْ . وَقِيلَ : الْمَعْنَى نُنْشِئكُمْ فِي الْبَعْث عَلَى غَيْر صُوَركُمْ فِي الدُّنْيَا , فَيُجَمَّل الْمُؤْمِن بِبَيَاضِ وَجْهه , وَيُقَبَّح الْكَافِر بِسَوَادِ وَجْهه . سَعِيد بْن جُبَيْر : قَوْله تَعَالَى : " فِيمَا لَا تَعْلَمُونَ " يَعْنِي فِي حَوَاصِل طَيْر سُود تَكُون بِبَرَهُوت كَأَنَّهَا الْخَطَاطِيف , وَبَرَهُوت وَادٍ فِي الْيَمَن . وَقَالَ مُجَاهِد : " فِيمَا لَا تَعْلَمُونَ " فِي أَيّ خَلْق شِئْنَا . وَقِيلَ : الْمَعْنَى نُنْشِئكُمْ فِي عَالَم لَا تَعْلَمُونَ , وَفِي مَكَان لَا تَعْلَمُونَ .
غريب الآية
عَلَىٰۤ أَن نُّبَدِّلَ أَمۡثَـٰلَكُمۡ وَنُنشِئَكُمۡ فِی مَا لَا تَعۡلَمُونَ ﴿٦١﴾
| نُّبَدِّلَ أَمۡثَـٰلَكُمۡ | نُغَيِّرَ خَلْقَكُم.
|
|---|
| فِی مَا لَا تَعۡلَمُونَ | مِنَ الصِّفاتِ والأحْوَال.
|
|---|
الإعراب
(عَلَى) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(أَنْ) حَرْفُ نَصْبٍ وَمَصْدَرِيَّةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(نُبَدِّلَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "نَحْنُ"، وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ مِنْ (أَنْ) : وَالْفِعْلِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِعَلَى.
(أَمْثَالَكُمْ) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(وَنُنْشِئَكُمْ) "الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(نُنْشِئَ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَعْطُوفٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "نَحْنُ".
(فِي) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(مَا) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(لَا) حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(تَعْلَمُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.