صفحات الموقع

سورة الواقعة الآية ٨٧

سورة الواقعة الآية ٨٧

تَرۡجِعُونَهَاۤ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ ﴿٨٧﴾

التفسير

تفسير السعدي

أن تعيدوا الروح إلى الجسد, إن كنتم صادقين؟ لن ترجعوها.

التفسير الميسر

وهل تستطيعون إن كنتم غير محاسبين ولا مجزيين بأعمالكم أن تعيدوا الروح إلى الجسد، إن كنتم صادقين؟ لن ترجعوها.

تفسير الجلالين

"تَرْجِعُونَهَا" تَرُدُّونَ الرُّوح إلَى الْجَسَد بَعْد بُلُوغ الْحُلْقُوم "إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ" فِيمَا زَعَمْتُمْ فَلَوْلَا الثَّانِيَة تَأْكِيد لِلْأُولَى وَإِذَا ظَرْف لِتَرْجِعُونَ الْمُتَعَلِّق بِهِ الشَّرْطَانِ وَالْمَعْنَى : هَلَّا تَرْجِعُونَهَا إنْ نَفَيْتُمْ الْبَعْث صَادِقِينَ فِي نَفْيه أَيْ لِيَنْتَفِيَ عَنْ مَحِلّهَا الْمَوْت كَالْبَعْثِ

تفسير ابن كثير

وَقَوْله تَعَالَى " فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْر مَدِينِينَ تَرْجِعُونَهَا " مَعْنَاهُ فَهَلَّا تَرْجِعُونَ هَذِهِ النَّفْس الَّتِي قَدْ بَلَغَتْ الْحُلْقُوم إِلَى مَكَانهَا الْأَوَّل وَمَقَرّهَا مِنْ الْجَسَد إِنْ كُنْتُمْ غَيْر مَدِينِينَ قَالَ اِبْن عَبَّاس يَعْنِي مُحَاسَبِينَ وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك وَالسُّدِّيّ وَأَبِي حزرة مِثْله . وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ" فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْر مَدِينِينَ " غَيْر مُصَدِّقِينَ أَنَّكُمْ تُدَانُونَ وَتُبْعَثُونَ وَتُجْزَوْنَ فَرُدُّوا هَذِهِ النَّفْس وَعَنْ مُجَاهِد " غَيْر مَدِينِينَ " غَيْر مُوقِنِينَ وَقَالَ مَيْمُون بْن مِهْرَان غَيْر مُعَذَّبِينَ مَقْهُورِينَ .

تفسير الطبري

وَقَوْله : { تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } يَقُول : تَرُدُّونَ تِلْكَ النُّفُوس مِنْ بَعْد مَصِيرهَا إِلَى الْحَلَاقِيم إِلَى مُسْتَقَرّهَا مِنْ الْأَجْسَاد إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ , إِنْ كُنْتُمْ تَمْتَنِعُونَ مِنْ الْمَوْت وَالْحِسَاب وَالْمُجَازَاة , وَجَوَاب قَوْله : { فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتْ الْحُلْقُوم } , وَجَوَاب قَوْله : { فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْر مَدِينِينَ } جَوَاب وَاحِد وَهُوَ قَوْله : { تَرْجِعُونَهَا } وَذَلِكَ نَحْو قَوْله : { فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْف عَلَيْهِمْ } 2 38 جَعَلَ جَوَاب الْجَزَاءَيْنِ جَوَابًا وَاحِدًا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي قَوْله : { تَرْجِعُونَهَا } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25991 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { تَرْجِعُونَهَا } قَالَ : لِتِلْك النَّفْس { إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } .

تفسير القرطبي

تَرْجِعُونَ الرُّوح إِلَى الْجَسَد . أَيْ وَلَنْ تَرْجِعُوهَا فَبَطَلَ زَعْمكُمْ أَنَّكُمْ غَيْر مَمْلُوكِينَ وَلَا مُحَاسَبِينَ . و " تَرْجِعُونَهَا " جَوَاب لِقَوْلِهِ تَعَالَى : " فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتْ الْحُلْقُوم " وَلِقَوْلِهِ : " فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْر مَدِينِينَ " أُجِيبَا بِجَوَابٍ وَاحِد , قَالَهُ الْفَرَّاء . وَرُبَّمَا أَعَادَتْ الْعَرَب الْحَرْفَيْنِ وَمَعْنَاهُمَا وَاحِد , وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْف عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ " [ الْبَقَرَة : 38 ] أُجِيبَا بِجَوَابٍ وَاحِد وَهُمَا شَرْطَانِ . وَقِيلَ : حُذِفَ أَحَدهمَا لِدَلَالَةِ الْآخَر عَلَيْهِ . وَقِيلَ : فِيهَا تَقْدِيم وَتَأْخِير , مَجَازهَا : فَلَوْلَا وَهَلَّا إِنْ كُنْتُمْ غَيْر مَدِينِينَ تَرْجِعُونَهَا , تَرُدُّونَ نَفْس هَذَا الْمَيِّت إِلَى جَسَده إِذَا بَلَغَتْ الْحُلْقُوم .

غريب الآية
تَرۡجِعُونَهَاۤ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ ﴿٨٧﴾
تَرۡجِعُونَهَاۤتَرُدُّونَ النَّفْسَ.
الإعراب
(تَرْجِعُونَهَا)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(إِنْ)
حَرْفُ شَرْطٍ وَجَزْمٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(كُنْتُمْ)
فِعْلٌ مَاضٍ نَاسِخٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِتَاءِ الْفَاعِلِ فِي مَحَلِّ جَزْمٍ فِعْلُ الشَّرْطِ، وَ"تَاءُ الْفَاعِلِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ اسْمُ كَانَ.
(صَادِقِينَ)
خَبَرُ كَانَ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ، وَجَوَابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ يُفَسِّرُهُ مَا قَبْلَهُ.