Your browser does not support the audio element.
وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۤ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلصِّدِّیقُونَۖ وَٱلشُّهَدَاۤءُ عِندَ رَبِّهِمۡ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ وَنُورُهُمۡۖ وَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَاۤ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡجَحِیمِ ﴿١٩﴾
التفسير
تفسير السعدي والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم, أولئك هم الصديقون, والشهداء عند ربهم لهم ثوابهم الجزيل عند الله, ونورهم العظيم يوم القيامة, والذين كفروا وكذبوا بآيتنا وحججنا أولئك أصحاب الجحيم, فلا أجر لهم, ولا نور.
التفسير الميسر والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرِّقوا بين أحد منهم، أولئك هم الصديقون الذين كمُل تصديقهم بما جاءت به الرسل، اعتقادًا وقولا وعملا، والشهداء عند ربهم لهم ثوابهم الجزيل عند الله، ونورهم العظيم يوم القيامة، والذين كفروا وكذَّبوا بأدلتنا وحججنا أولئك أصحاب الجحيم، فلا أجر لهم، ولا نور.
تفسير الجلالين "وَاَلَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرُسُله أُولَئِكَ هُمْ الصِّدِّيقُونَ " الْمُبَالِغُونَ فِي التَّصْدِيق "وَالشُّهَدَاء عِنْد رَبّهمْ " عَلَى الْمُكَذِّبِينَ مِنْ الْأُمَم "لَهُمْ أَجْرهمْ وَنُورهمْ وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا " الدَّالَّة عَلَى وَحْدَانِيّتنَا "أُولَئِكَ أَصْحَاب الْجَحِيم " النَّار
تفسير ابن كثير وَقَوْله تَعَالَى " وَاَلَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرُسُله أُولَئِكَ هُمْ الصِّدِّيقُونَ " هَذَا تَمَام لِجُمْلَةِ وَصْف الْمُؤْمِنِينَ بِاَللَّهِ وَرُسُله بِأَنَّهُمْ صِدِّيقُونَ قَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى " وَاَلَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرُسُله أُولَئِكَ هُمْ الصِّدِّيقُونَ " هَذِهِ مَفْصُولَة " وَالشُّهَدَاء عِنْد رَبّهمْ لَهُمْ أَجْرهمْ وَنُورهمْ " وَقَالَ أَبُو الضُّحَى " أُولَئِكَ هُمْ الصِّدِّيقُونَ " ثُمَّ اِسْتَأْنَفَ الْكَلَام فَقَالَ " وَالشُّهَدَاء عِنْد رَبّهمْ " وَهَكَذَا قَالَ مَسْرُوق وَالضَّحَّاك وَمُقَاتِل بْن حَيَّان وَغَيْرهمْ وَقَالَ الْأَعْمَش عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوق عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود فِي قَوْله تَعَالَى " أُولَئِكَ هُمْ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاء عِنْد رَبّهمْ " قَالَ هُمْ ثَلَاثه أَصْنَاف : يَعْنِي الْمُصَّدِّقِينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَمَنْ يُطِعْ اللَّه وَالرَّسُول فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّه عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ " فَفَرَّقَ بَيْن الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمَا صِنْفَانِ وَلَا شَكّ أَنَّ الصِّدِّيق أَعْلَى مَقَامًا مِنْ الشَّهِيد كَمَا رَوَاهُ الْإِمَام مَالِك بْن أَنَس رَحِمَهُ اللَّه فِي كِتَابه الْمُوَطَّأ عَنْ صَفْوَان بْن سُلَيْم عَنْ عَطَاء بْن يَسَار عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِنَّ أَهْل الْجَنَّة لَيَتَرَاءَوْنَ أَهْل الْغُرَف مِنْ فَوْقهمْ كَمَا تَتَرَاءَوْنَ الْكَوْكَب الدُّرِّيّ الْغَابِر فِي الْأُفُق مِنْ الْمَشْرِق أَوْ الْمَغْرِب لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنهمْ" قَالَ يَا رَسُول اللَّه تِلْكَ مَنَازِل الْأَنْبِيَاء لَا يَبْلُغهَا غَيْرهمْ قَالَ " بَلَى وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ رِجَال آمَنُوا بِاَللَّهِ وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ " اِتَّفَقَ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم عَلَى إِخْرَاجه مِنْ حَدِيث مَالِك بِهِ . وَقَالَ آخَرُونَ بَلْ الْمُرَاد مِنْ قَوْله تَعَالَى " أُولَئِكَ هُمْ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاء عِنْد رَبّهمْ " فَأَخْبَرَ عَنْ الْمُؤْمِنِينَ بِاَللَّهِ وَرُسُله بِأَنَّهُمْ صِدِّيقُونَ وَشُهَدَاء حَكَاهُ اِبْن جَرِير عَنْ مُجَاهِد ثُمَّ قَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي صَالِح بْن حَرْب أَبُو مَعْمَر حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا اِبْن عَجْلَان عَنْ زَيْد بْن أَسْلَم عَنْ الْبَرَاء بْن عَازِب قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : " مُؤْمِنُوا أُمَّتِي شُهَدَاء " قَالَ ثُمَّ تَلَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَة " وَاَلَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرُسُله أُولَئِكَ هُمْ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاء عِنْد رَبّهمْ " هَذَا حَدِيث غَرِيب. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق عَنْ عَمْرو بْن مَيْمُون فِي قَوْله تَعَالَى" وَاَلَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرُسُله أُولَئِكَ هُمْ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاء عِنْد رَبّهمْ لَهُمْ أَجْرهمْ وَنُورهمْ " قَالَ يَجِيئُونَ يَوْم الْقِيَامَة مَعًا كَالْأُصْبُعَيْنِ . وَقَوْله تَعَالَى " وَالشُّهَدَاء عِنْد رَبّهمْ " أَيْ فِي جَنَّات النَّعِيم كَمَا جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ إِنَّ أَرْوَاح الشُّهَدَاء فِي حَوَاصِل طَيْر خُضْر تُسَرَّح فِي الْجَنَّة حَيْثُ شَاءَتْ ثُمَّ تَأْوِي إِلَى تِلْكَ الْقَنَادِيل فَاطَّلَعَ عَلَيْهِمْ رَبّك اِطِّلَاعَة فَقَالَ مَاذَا تُرِيدُونَ ؟ فَقَالُوا نُحِبّ أَنْ تَرُدّنَا إِلَى الدَّار الدُّنْيَا فَنُقَاتِل فِيك فَنُقْتَل كَمَا قُتِلْنَا أَوَّل مَرَّة فَقَالَ إِنِّي قَدْ قَضَيْت أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لَا يَرْجِعُونَ " وَقَوْله تَعَالَى " لَهُمْ أَجْرهمْ وَنُورهمْ" أَيْ لَهُمْ عِنْد اللَّه أَجْر جَزِيل وَنُور عَظِيم يَسْعَى بَيْن أَيْدِيهمْ وَهُمْ فِي ذَلِكَ يَتَفَاوَتُونَ بِحَسْب مَا كَانُوا فِي الدَّار الدُّنْيَا مِنْ الْأَعْمَال كَمَا قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا اِبْن لَهِيعَة عَنْ عَطَاء بْن دِينَار عَنْ أَبِي يَزِيد الْخَوْلَانِيّ قَالَ : سَمِعْت فَضَالَة بْن عُبَيْد يَقُول سَمِعْت عُمَر بْن الْخَطَّاب يَقُول سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " الشُّهَدَاء أَرْبَعَة رَجُل مُؤْمِن جَيِّد الْإِيمَان لَقِيَ الْعَدُوّ فَصَدَّقَ اللَّه فَقَتْل فَذَاكَ الَّذِي يَنْظُر النَّاس إِلَيْهِ هَكَذَا وَرَفَعَ رَأْسه حَتَّى سَقَطَتْ قَلَنْسُوَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَلَنْسُوَة عُمَر وَالثَّانِي مُؤْمِن لَقِيَ الْعَدُوّ فَكَأَنَّمَا يَضْرِب ظَهْره بِشَوْكِ الطَّلْح جَاءَهُ سَهْم غَرْب فَقَتَلَهُ فَذَاكَ فِي الدَّرَجَة الثَّانِيَة وَالثَّالِث رَجُل مُؤْمِن خَلَطَ عَمَلًا صَالِحًا وَآخَر سَيِّئًا لَقِيَ الْعَدُوّ فَصَدَّقَ اللَّه حَتَّى قُتِلَ فَذَاكَ فِي الدَّرَجَة الثَّالِثَة وَالرَّابِع رَجُل مُؤْمِن أَسْرَفَ عَلَى نَفْسه إِسْرَافًا كَثِيرًا لَقِيَ الْعَدُوّ فَصَدَّقَ اللَّه حَتَّى قُتِلَ فَذَاكَ فِي الرَّابِعَة " وَهَكَذَا رَوَاهُ عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ عَنْ أَبِي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ عَنْ اِبْن الْمُبَارَك عَنْ اِبْن لَهِيعَة وَقَالَ هَذَا إِسْنَاد مِصْرِيّ صَالِح وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث اِبْن لَهِيعَة وَقَالَ حَسَن غَرِيب . وَقَوْله تَعَالَى " وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَاب الْجَحِيم " لَمَّا ذُكِرَ السُّعَدَاء وَمَآلهمْ عَطَفَ بِذِكْرِ الْأَشْقِيَاء وَبَيَّنَ حَالهمْ .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاَلَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرُسُله أُولَئِكَ هُمْ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاء عِنْد رَبّهمْ لَهُمْ أَجْرهمْ وَنُورهمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَاَلَّذِينَ أَقَرُّوا بِوَحْدَانِيَّةِ اللَّه وَإِرْسَاله رُسُله , فَصَدَّقُوا الرُّسُل وَآمَنُوا بِمَا جَاءُوهُمْ بِهِ مِنْ عِنْد رَبّهمْ , أُولَئِكَ هُمْ الصِّدِّيقُونَ . وَقَوْله : { وَالشُّهَدَاء عِنْد رَبّهمْ } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : وَالشُّهَدَاء عِنْد رَبّهمْ مُنْفَصِل مِنْ الَّذِي قَبْله , وَالْخَبَر عَنْ الَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرُسُله , مُنْتَهَاهُ عِنْد قَوْله : { الصِّدِّيقُونَ } , وَالصِّدِّيقُونَ مَرْفُوعُونَ بِقَوْلِهِ : هُمْ , ثُمَّ اُبْتُدِئَ الْخَبَر عَنْ الشُّهَدَاء فَقِيلَ : وَالشُّهَدَاء عِنْد رَبّهمْ لَهُمْ أَجْرهمْ وَنُورهمْ , وَالشُّهَدَاء فِي قَوْلهمْ مَرْفُوعُونَ بِقَوْلِهِ : { لَهُمْ أَجْرهمْ وَنُورهمْ } ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26053 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { وَاَلَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرُسُله أُولَئِكَ هُمْ الصِّدِّيقُونَ } قَالَ : هَذِهِ مَفْصُولَة { وَالشُّهَدَاء عِنْد رَبّهمْ لَهُمْ أَجْرهمْ وَنُورهمْ } 26054 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ أَبِي الضُّحَى , عَنْ مَسْرُوق { أُولَئِكَ هُمْ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاء عِنْد رَبّهمْ لَهُمْ أَجْرهمْ وَنُورهمْ } قَالَ : هِيَ لِلشُّهَدَاءِ خَاصَّة . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ أَبِي الضُّحَى , عَنْ مَسْرُوق , قَالَ : هِيَ خَاصَّة لِلشُّهَدَاءِ . 26055 - قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان عَنْ أَبِي الضُّحَى { أُولَئِكَ هُمْ الصِّدِّيقُونَ } ثُمَّ اِسْتَأْنَفَ الْكَلَام فَقَالَ : وَالشُّهَدَاء عِنْد رَبّهمْ . 26056 - حَدَّثَنَا عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول , فِي قَوْله : { وَاَلَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرُسُله أُولَئِكَ هُمْ الصِّدِّيقُونَ } هَذِهِ مَفْصُولَة , سَمَّاهُمْ اللَّه صِدِّيقِينَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَصَدَّقُوا رُسُله , ثُمَّ قَالَ : { وَالشُّهَدَاء عِنْد رَبّهمْ لَهُمْ أَجْرهمْ وَنُورهمْ } هَذِهِ مَفْصُولَة . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ قَوْله : { وَالشُّهَدَاء } مِنْ صِفَة الَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرُسُله ; قَالُوا : إِنَّمَا تَنَاهَى الْخَبَر عَنْ الَّذِينَ آمَنُوا عِنْد قَوْله : { وَالشُّهَدَاء عِنْد رَبّهمْ } ثُمَّ اُبْتُدِئَ الْخَبَر عَمَّا لَهُمْ , فَقِيلَ : لَهُمْ أَجْرهمْ وَنُورهمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26057 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو قَيْس أَنَّهُ سَمِعَ هُذَيْلًا يُحَدِّث , قَالَ : ذَكَرُوا الشُّهَدَاء , فَقَالَ عَبْد اللَّه : الرَّجُل يُقَاتِل لِلذِّكْرِ , وَالرَّجُل يُقَاتِل لِيَرَى مَكَانه , وَالرَّجُل يُقَاتِل لِلدُّنْيَا , وَالرَّجُل يُقَاتِل لِلسُّمْعَةِ , وَالرَّجُل يُقَاتِل لِلْمَغْنَمِ ; قَالَ شُعْبَة شَيْئًا هَذَا مَعْنَاهُ : وَالرَّجُل يُقَاتِل يُرِيد وَجْه اللَّه , وَالرَّجُل يَمُوت عَلَى فِرَاشه وَهُوَ شَهِيد , وَقَرَأَ عَبْد اللَّه هَذِهِ الْآيَة { وَاَلَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرُسُله أُولَئِكَ هُمْ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاء عِنْد رَبّهمْ } 26058 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت , وَلَيْث عَنْ مُجَاهِد { وَاَلَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرُسُله أُولَئِكَ هُمْ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاء عِنْد رَبّهمْ لَهُمْ أَجْرهمْ وَنُورهمْ } قَالَ : كُلّ مُؤْمِن شَهِيد , ثُمَّ قَرَأَهَا . 26059 - حَدَّثَنِي صَالِح بْن حَرْب أَبُو مَعْمَر , قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيل بْن يَحْيَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن عَجْلَان , عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ , عَنْ الْبَرَاء بْن عَازِب , قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه يَقُول : " مُؤْمِنُو أُمَّتِي شُهَدَاء " . قَالَ : ثُمَّ تَلَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَة { وَاَلَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرُسُله أُولَئِكَ هُمْ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاء عِنْد رَبّهمْ } 26060 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاء عِنْد رَبّهمْ } قَالَ : بِالْإِيمَانِ عَلَى أَنْفُسهمْ بِاَللَّهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : الشُّهَدَاء عِنْد رَبّهمْ فِي هَذَا الْمَوْضِع : النَّبِيُّونَ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ عَلَى أُمَمهمْ مِنْ قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ { فَكَيْف إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلّ أُمَّة بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِك عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا } 4 41 وَاَلَّذِي هُوَ أَوْلَى الْأَقْوَال عِنْدِي فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : الْكَلَام وَالْخَبَر عَنْ الَّذِينَ آمَنُوا , مُنْتَهَاهُ عِنْد قَوْله : { أُولَئِكَ هُمْ الصِّدِّيقُونَ } وَإِنَّ قَوْله : { وَالشُّهَدَاء عِنْد رَبّهمْ } خَبَر مُبْتَدَأ عَنْ الشُّهَدَاء . وَإِنَّمَا قُلْنَا : إِنَّ ذَلِكَ أَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ , لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْأَغْلَب مِنْ مَعَانِيه فِي الظَّاهِر , وَإِنَّ الْإِيمَان غَيْر مُوجَب فِي الْمُتَعَارَف لِلْمُؤْمِنِ اِسْم شَهِيد لَا بِمَعْنَى غَيْره , إِلَّا أَنْ يُرَاد بِهِ شَهِيد عَلَى مَا آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ , فَيَكُون ذَلِكَ وَجْهًا , وَإِنْ كَانَ فِيهِ بَعْض الْبُعْد , لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ مِنْ مَعَانِيه , إِذَا أُطْلِقَ بِغَيْرِ وَصْل , فَتَأْوِيل قَوْله : { وَالشُّهَدَاء عِنْد رَبّهمْ لَهُمْ أَجْرهمْ وَنُورهمْ } إِذَنْ وَالشُّهَدَاء الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه , أَوْ هَلَكُوا فِي سَبِيله عِنْد رَبّهمْ , لَهُمْ ثَوَاب اللَّه إِيَّاهُمْ فِي الْآخِرَة وَنُورهمْ .
وَقَوْله : { وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَاب الْجَحِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا بِاَللَّهِ وَكَذَّبُوا بِأَدِلَّتِهِ وَحُجَجه , أُولَئِكَ أَصْحَاب الْجَحِيم .
تفسير القرطبي اُخْتُلِفَ فِي " الشُّهَدَاء " هَلْ هُوَ مَقْطُوع مِمَّا قَبْل أَوْ مُتَّصِل بِهِ . فَقَالَ مُجَاهِد وَزَيْد بْن أَسْلَم : إِنَّ الشُّهَدَاء وَالصِّدِّيقِينَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ وَأَنَّهُ مُتَّصِل , وَرُوِيَ مَعْنَاهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا يُوقَف عَلَى هَذَا عَلَى قَوْله : " الصِّدِّيقُونَ " وَهَذَا قَوْل اِبْن مَسْعُود فِي تَأْوِيل الْآيَة . قَالَ الْقُشَيْرِيّ قَالَ اللَّه تَعَالَى : " فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّه عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ " [ النِّسَاء : 69 ] فَالصِّدِّيقُونَ هُمْ الَّذِينَ يَتْلُونَ الْأَنْبِيَاء , وَالشُّهَدَاء هُمْ الَّذِينَ يَتْلُونَ الصِّدِّيقِينَ , وَالصَّالِحُونَ يَتْلُونَ الشُّهَدَاء , فَيَجُوز أَنْ تَكُون هَذِهِ الْآيَة فِي جُمْلَة مَنْ صَدَّقَ بِالرُّسُلِ , أَعْنِي " وَاَلَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرُسُله أُولَئِكَ هُمْ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاء " . وَيَكُون الْمَعْنَى بِالشُّهَدَاءِ مَنْ شَهِدَ لِلَّهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ , فَيَكُون صِدِّيق فَوْق صِدِّيق فِي الدَّرَجَات , كَمَا قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ أَهْل الْجَنَّات الْعُلَا لَيَرَاهُمْ مَنْ دُونهمْ كَمَا يَرَى أَحَدكُمْ الْكَوْكَب الَّذِي فِي أُفُق السَّمَاء وَإِنَّ أَبَا بَكْر وَعُمَر مِنْهُمْ وَأَنْعَمَا ) وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَمَسْرُوق أَنَّ الشُّهَدَاء غَيْر الصِّدِّيقِينَ . فَالشُّهَدَاء عَلَى هَذَا مُنْفَصِل مِمَّا قَبْله وَالْوَقْف عَلَى قَوْله : " الصِّدِّيقُونَ " حَسَن . وَالْمَعْنَى " وَالشُّهَدَاء عِنْد رَبّهمْ لَهُمْ أَجْرهمْ وَنُورهمْ " أَيْ لَهُمْ أَجْر أَنْفُسهمْ وَنُور أَنْفُسهمْ . وَفِيهِمْ قَوْلَانِ أَحَدهمَا : أَنَّهُمْ الرُّسُل يَشْهَدُونَ عَلَى أُمَمهمْ بِالتَّصْدِيقِ وَالتَّكْذِيب , قَالَهُ الْكَلْبِيّ , وَدَلِيله قَوْله تَعَالَى : " وَجِئْنَا بِك عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا " [ النِّسَاء : 41 ] . الثَّانِي : أَنَّهُمْ أُمَم الرُّسُل يَشْهَدُونَ يَوْم الْقِيَامَة , وَفِيمَا يَشْهَدُونَ بِهِ قَوْلَانِ : أَحَدهمَا : أَنَّهُمْ يَشْهَدُونَ عَلَى أَنْفُسهمْ بِمَا عَمِلُوا مِنْ طَاعَة وَمَعْصِيَة . وَهَذَا مَعْنَى قَوْل مُجَاهِد . الثَّانِي : يَشْهَدُونَ لِأَنْبِيَائِهِمْ بِتَبْلِيغِهِمْ الرِّسَالَة إِلَى أُمَمهمْ , قَالَ الْكَلْبِيّ . وَقَالَ مُقَاتِل قَوْلًا ثَالِثًا : إِنَّهُمْ الْقَتْلَى فِي سَبِيل اللَّه تَعَالَى . وَنَحْوه عَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا قَالَ : أَرَادَ شُهَدَاء الْمُؤْمِنِينَ . وَالْوَاو وَاو الِابْتِدَاء . وَالصِّدِّيقُونَ عَلَى هَذَا الْقَوْل مَقْطُوع مِنْ الشُّهَدَاء .
وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي تَعْيِينهمْ , فَقَالَ الضَّحَّاك : هُمْ ثَمَانِيَة نَفَر , أَبُو بَكْر وَعَلِيّ وَزَيْد وَعُثْمَان وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وَسَعْد وَحَمْزَة . وَتَابَعَهُمْ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ , أَلْحَقَهُ اللَّه بِهِمْ لَمَّا صَدَّقَ نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ مُقَاتِل بْن حَيَّان : الصِّدِّيقُونَ هُمْ الَّذِينَ آمَنُوا بِالرُّسُلِ وَلَمْ يُكَذِّبُوهُمْ طَرْفَة عَيْن , مِثْل مُؤْمِن آل فِرْعَوْن , وَصَاحِب آل يَاسِين , وَأَبِي بَكْر الصِّدِّيق , وَأَصْحَاب الْأُخْدُود .
أَيْ بِالرُّسُلِ وَالْمُعْجِزَات
فَلَا أَجْر لَهُمْ وَلَا نُور .
غريب الآية
وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۤ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلصِّدِّیقُونَۖ وَٱلشُّهَدَاۤءُ عِندَ رَبِّهِمۡ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ وَنُورُهُمۡۖ وَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَاۤ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡجَحِیمِ ﴿١٩﴾
ٱلصِّدِّیقُونَۖ الَّذِينَ كَمُلَ تَصْدِيقُهُم بِما جاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ، اعتِقاداً وَقَوْلاً وَعَمَلاً.
وَٱلشُّهَدَاۤءُ هُمُ القَتْلَى في سَبِيلِ اللهِ، والَّذِينَ يَشْهَدُونَ عَلَى الأُمَمِ السَّابِقَةِ .
الإعراب
(وَالَّذِينَ) "الْوَاوُ " حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الَّذِينَ ) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(آمَنُوا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(بِاللَّهِ) "الْبَاءُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَاسْمُ الْجَلَالَةِ اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَرُسُلِهِ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(رُسُلِ ) : مَعْطُوفٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(أُولَئِكَ) اسْمُ إِشَارَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ ثَانٍ.
(هُمُ) ضَمِيرُ فَصْلٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ لَا مَحَلَّ لَهُ مِنَ الْإِعْرَابِ.
(الصِّدِّيقُونَ) خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْوَاوُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ لِلْمُبْتَدَإِ (أُولَئِكَ ) :، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ (الَّذِينَ ) :.
(وَالشُّهَدَاءُ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الشُّهَدَاءُ ) : مَعْطُوفٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(عِنْدَ) ظَرْفُ مَكَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(رَبِّهِمْ) مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(لَهُمْ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ.
(أَجْرُهُمْ) مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ ثَانٍ لِلْمُبْتَدَإِ (الَّذِينَ ) :.
(وَنُورُهُمْ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(نُورُهُمْ ) : مَعْطُوفٌ عَلَى (أَجْرُ ) : مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(وَالَّذِينَ) "الْوَاوُ " حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الَّذِينَ ) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(كَفَرُوا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(وَكَذَّبُوا) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(كَذَّبُوا ) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(بِآيَاتِنَا) "الْبَاءُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(آيَاتِ ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ(نَا ) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(أُولَئِكَ) اسْمُ إِشَارَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ ثَانٍ.
(أَصْحَابُ) خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ (الَّذِينَ ) :.
(الْجَحِيمِ) مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress