صفحات الموقع

سورة الحشر الآية ١٠

سورة الحشر الآية ١٠

وَٱلَّذِینَ جَاۤءُو مِنۢ بَعۡدِهِمۡ یَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا وَلِإِخۡوَ ٰ⁠نِنَا ٱلَّذِینَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِیمَـٰنِ وَلَا تَجۡعَلۡ فِی قُلُوبِنَا غِلࣰّا لِّلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَاۤ إِنَّكَ رَءُوفࣱ رَّحِیمٌ ﴿١٠﴾

التفسير

تفسير السعدي

والذين جاؤوا من المؤمنين من بعد الأنصار والمهاجرين الأولين يقولون: ربنا اغفر لنا ذنوبنا, واغفر لإخواننا في الدين الذين سبقونا بالإيمان, ولا تجعل في قلوبنا حسدا وحقدا لأحد من أهل الإيمان, ربنا إنك رؤرف بعبادك, رحيم بهم. وفي الآية دلالة على أنه ينبغي للمسلم أن يذكر سلفه بخير, ويدعو لهم, وأن يحب صحابة رسول الله, صلى الله عليه وسلم, ويذكرهم بخير, ويترضى عنهم.

التفسير الميسر

والذين جاؤوا من المؤمنين من بعد الأنصار والمهاجرين الأولين يقولون: ربنا اغفر لنا ذنوبنا، واغفر لإخواننا في الدين الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا حسدًا وحقدًا لأحد من أهل الإيمان، ربنا إنك رؤوف بعبادك، رحيم بهم. وفي الآية دلالة على أنه ينبغي للمسلم أن يذكر سلفه بخير، ويدعو لهم، وأن يحب صحابة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ويذكرهم بخير، ويترضى عنهم.

تفسير الجلالين

"وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدهمْ" مِنْ بَعْد الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار إلَى يَوْم الْقِيَامَة "يَقُولُونَ رَبّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سِبْقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا يَجِدُونَ فِي قُلُوبهمْ غِلًّا" حِقْدًا

تفسير ابن كثير

هَؤُلَاءِ فِي الْقِسْم الثَّالِث مِمَّنْ يَسْتَحِقّ فُقَرَاؤُهُمْ مِنْ مَال الْفَيْء وَهُمْ الْمُهَاجِرُونَ ثُمَّ الْأَنْصَار ثُمَّ التَّابِعُونَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ كَمَا قَالَ فِي آيَة بَرَاءَة " وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار وَاَلَّذِينَ اِتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ " فَالتَّابِعُونَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ هُمْ الْمُتَّبِعُونَ لِآثَارِهِمْ الْحَسَنَة وَأَوْصَافهمْ الْجَمِيلَة الدَّاعُونَ لَهُمْ فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة " وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدهمْ يَقُولُونَ " أَيْ قَائِلِينَ " رَبّنَا اِغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَل فِي قُلُوبنَا غِلًّا " أَيْ بُغْضًا وَحَسَدًا " لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبّنَا إِنَّك رَءُوف رَحِيم " وَمَا أَحْسَن مَا اِسْتَنْبَطَ الْإِمَام مَالِك رَحِمَهُ اللَّه مِنْ هَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة أَنَّ الرَّافِضِيّ الَّذِي يَسُبّ الصَّحَابَة لَيْسَ لَهُ فِي مَال الْفَيْء نَصِيب لِعَدَمِ اِتِّصَافه بِمَا مَدَحَ اللَّه بِهِ هَؤُلَاءِ فِي قَوْلهمْ " رَبّنَا اِغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَل فِي قُلُوبنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبّنَا إِنَّك رَءُوف رَحِيم " وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا مُوسَى بْن عَبْد الرَّحْمَن الْمَسْرُوقِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بِشْر حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بْن مُهَاجِر عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا قَالَتْ : أُمِرُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لَهُمْ فَسَبُّوهُمْ ثُمَّ قَرَأْت هَذِهِ الْآيَة " وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدهمْ يَقُولُونَ رَبّنَا اِغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ " الْآيَة وَقَالَ إِسْمَاعِيل اِبْن عُلَيَّة عَنْ عَبْد الْمَلِك بْن عُمَيْر عَنْ مَسْرُوق عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : أُمِرْتُمْ بِالِاسْتِغْفَارِ لِأَصْحَابِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَبَبْتُمُوهُمْ سَمِعْت نَبِيّكُمْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : " لَا تَذْهَب هَذِهِ الْأُمَّة حَتَّى يَلْعَن آخِرُهَا أَوَّلَهَا" رَوَاهُ الْبَغَوِيّ وَقَالَ أَبُو دَاوُد حَدَّثَنَا مُسَدَّد حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا أَيُّوب عَنْ الزُّهْرِيّ قَالَ : قَالَ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ " وَمَا أَفَاءَ اللَّه عَلَى رَسُوله مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْل وَلَا رِكَاب " قَالَ الزُّهْرِيّ : قَالَ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : هَذِهِ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّة وَقُرَى عُرَيْنَة وَكَذَا وَكَذَا مِمَّا أَفَاءَ اللَّه عَلَى رَسُوله مِنْ أَهْل الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِين وَابْن السَّبِيل وَلِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارهمْ وَأَمْوَالهمْ - وَاَلَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّار وَالْإِيمَان مِنْ قَبْلهمْ - وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدهمْ فَاسْتَوْعَبَتْ هَذِهِ الْآيَة النَّاس فَلَمْ يَبْقَ أَحَد مِنْ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا لَهُ فِيهَا حَقّ - قَالَ أَيُّوب - أَوْ قَالَ حَظّ إِلَّا بَعْض مِنْ تَمْلِكُونَ مِنْ أَرِقَّائِكُمْ . كَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَفِيهِ اِنْقِطَاع وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا عَبْد الْأَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو ثَوْر عَنْ مَعْمَر عَنْ أَيُّوب عَنْ عِكْرِمَة بْن خَالِد عَنْ مَالِك بْن أَوْس بْن الْحَدَثَانِ قَالَ قَرَأَ عُمَر بْن الْخَطَّاب" إِنَّمَا الصَّدَقَات لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِين " حَتَّى بَلَغَ" عَلِيم حَكِيم " ثُمَّ قَالَ هَذِهِ لِهَؤُلَاءِ ثُمَّ قَرَأَ " وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْء فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسه وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى " الْآيَة ثُمَّ قَالَ هَذِهِ لِهَؤُلَاءِ ثُمَّ قَرَأَ " مَا أَفَاءَ اللَّه عَلَى رَسُوله مِنْ أَهْل الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى " - حَتَّى بَلَغَ - " لِلْفُقَرَاءِ" - " وَاَلَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّار وَالْإِيمَان مِنْ قَبْلهمْ - وَاَلَّذِينَ جَاءُوك مِنْ بَعْدهمْ " ثُمَّ قَالَ : اِسْتَوْعَبَتْ هَذِهِ الْمُسْلِمِينَ عَامَّة وَلَيْسَ أَحَد إِلَّا وَلَهُ فِيهَا حَقّ ثُمَّ قَالَ : لَئِنْ عِشْت لَيَأْتِيَن الرَّاعِي وَهُوَ بِسَرْوِ حِمْيَر نَصِيبه فِيهَا لَمْ يَعْرَق فِيهَا جَبِينه .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاَلَّذِينَ جَاءُو مِنْ بَعْدهمْ يَقُولُونَ رَبّنَا اِغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَل فِي قُلُوبنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْد الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّار وَالْإِيمَان مِنْ قَبْل الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ { يَقُولُونَ رَبّنَا اِغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ } مِنْ الْأَنْصَار . وَعُنِيَ بِاَلَّذِينَ جَاءَا مِنْ بَعْدهمْ الْمُهَاجِرُونَ أَنَّهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ لِإِخْوَانِهِمْ مِنْ الْأَنْصَار . وَقَوْله : { وَلَا تَجْعَل فِي قُلُوبنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا } يَعْنِي غَمْرًا وَضِغْنًا . وَقِيلَ : عُنِيَ بِاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدهمْ : الَّذِينَ أَسْلَمُوا مِنْ بَعْد الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّار . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26252 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدهمْ } قَالَ : الَّذِينَ أَسْلَمُوا نُعِتُوا أَيْضًا . 26253 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : ثُمَّ ذَكَرَ اللَّه الطَّائِفَة الثَّالِثَة , فَقَالَ : { وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدهمْ يَقُولُونَ رَبّنَا اِغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا } حَتَّى بَلَغَ { إِنَّك رَءُوف رَحِيم } إِنَمَا أُمِرُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِأَصْحَابِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُؤْمَرُوا بِسَبِّهِمْ . وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ غُلَامًا لِحَاطِبِ بْن أَبِي بَلْتَعَة جَاءَ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا نَبِيّ اللَّه لَيَدْخُلَنَّ حَاطِب فِي حَيّ النَّار , قَالَ : " كَذَبْت إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَة " وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَغْلَظَ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْل بَدْر , فَقَالَ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَمَا يُدْرِيك يَا عُمَر لَعَلَّهُ قَدْ شَهِدَ مَشْهَدًا اِطَّلَعَ اللَّه فِيهِ إِلَى أَهْله , فَأَشْهَدَ مَلَائِكَته إِنِّي قَدْ رَضِيت عَنْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ , فَلِيَعْلَمُوا مَا شَاءُوا " فَمَا زَالَ بَعْضنَا مُنْقَبِضًا مِنْ أَهْل بَدْر , هَائِبًا لَهُمْ , وَكَانَ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَقُول : وَإِلَى أَهْل بَدْر تَهَالَكَ الْمُتَهَالِكُونَ , وَهَذَا الْحَيّ مِنْ الْأَنْصَار , أَحْسَنَ اللَّه عَلَيْهِمْ الثَّنَاء . 26254 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْل اللَّه : { وَلَا تَجْعَل فِي قُلُوبنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا } قَالَ لَا تُورِث قُلُوبنَا غِلًّا لِأَحِد مِنْ أَهْل دِينك . 26255 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ قَيْس بْن مُسْلِم , عَنْ اِبْن أَبِي لَيْلَى , قَالَ كَانَ النَّاس عَلَى ثَلَاث مَنَازِل : الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ { وَاَلَّذِينَ اِتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدهمْ يَقُولُونَ رَبّنَا اِغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَل فِي قُلُوبنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبّنَا إِنَّك رَءُوف رَحِيم } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ مُخْبِرًا عَنْ قِيل الَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْد الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّار وَالْإِيمَان أَنَّهُمْ قَالُوا : لَا تَجْعَل فِي قُلُوبنَا غِلًّا لِأَحَدٍ مِنْ أَهْل الْإِيمَان بِك يَا رَبّنَا . قَوْله { إِنَّك رَءُوف رَحِيم } يَقُول : إِنَّك ذُو رَأْفَة بِخَلْقِك , وَذُو رَحْمَة بِمَنْ تَابَ وَاسْتَغْفَرَ مِنْ ذُنُوبه .

تفسير القرطبي

يَعْنِي التَّابِعِينَ وَمَنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَام إِلَى يَوْم الْقِيَامَة . قَالَ اِبْن أَبِي لَيْلَى : النَّاس عَلَى ثَلَاثَة مَنَازِل : الْمُهَاجِرُونَ , وَاَلَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّار وَالْإِيمَان , وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدهمْ . فَاجْهَدْ أَلَّا تَخْرُج مِنْ هَذِهِ الْمَنَازِل . وَقَالَ بَعْضهمْ : كُنْ شَمْسًا , فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَكُنْ قَمَرًا , فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَكُنْ كَوْكَبًا مُضِيئًا , فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَكُنْ كَوْكَبًا صَغِيرًا , وَمِنْ جِهَة النُّور لَا تَنْقَطِع . وَمَعْنَى هَذَا : كُنْ مُهَاجِرِيًّا . فَإِنْ قُلْت : لَا أَجِد , فَكُنْ أَنْصَارِيًّا . فَإِنْ لَمْ تَجِد فَاعْمَلْ كَأَعْمَالِهِمْ , فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَأَحِبَّهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ كَمَا أَمَرَك اللَّه . وَرَوَى مُصْعَب بْن سَعْد قَالَ : النَّاس عَلَى ثَلَاثَة مَنَازِل , فَمَضَتْ مَنْزِلَتَانِ وَبَقِيَتْ مَنْزِلَة ; فَأَحْسَن مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ أَنْ تَكُونُوا بِهَذِهِ الْمَنْزِلَة الَّتِي بَقِيَتْ . وَعَنْ جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه عَلِيّ بْن الْحُسَيْن رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , أَنَّهُ جَاءَهُ رَجُل فَقَالَ لَهُ : يَا اِبْن بِنْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مَا تَقُول فِي عُثْمَان ؟ فَقَالَ لَهُ : يَا أَخِي أَنْتَ مِنْ قَوْم قَالَ اللَّه فِيهِمْ : " لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ " الْآيَة . قَالَ لَا قَالَ : فَوَاَللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ أَهْل الْآيَة فَأَنْتَ مِنْ قَوْم قَالَ اللَّه فِيهِمْ : " وَاَلَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّار وَالْإِيمَان " الْآيَة . قَالَ لَا قَالَ : فَوَاَللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ أَهْل الْآيَة الثَّالِثَة لَتَخْرُجَن مِنْ الْإِسْلَام وَهِيَ قَوْله تَعَالَى : " وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدهمْ يَقُولُونَ رَبّنَا اِغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ " الْآيَة . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن , رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ , رَوَى عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَهْل الْعِرَاق جَاءُوا إِلَيْهِ , فَسَبُّوا أَبَا بَكْر وَعُمَر - رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا - ثُمَّ عُثْمَان - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - فَأَكْثَرُوا ; فَقَالَ لَهُمْ : أَمِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا لَا . فَقَالَ : أَفَمِنْ الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّار وَالْإِيمَان مِنْ قَبْلهمْ ؟ فَقَالُوا لَا . فَقَالَ : قَدْ تَبَرَّأْتُمْ مِنْ هَذَيْنِ الْفَرِيقَيْنِ ! أَنَا أَشْهَد أَنَّكُمْ لَسْتُمْ مِنْ الَّذِينَ قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : " وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدهمْ يَقُولُونَ رَبّنَا اِغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَل فِي قُلُوبنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبّنَا إِنَّك رَءُوف رَحِيم " قُومُوا , فَعَلَ اللَّه بِكُمْ وَفَعَلَ ذَكَرَهُ النَّحَّاس . هَذِهِ الْآيَة دَلِيل عَلَى وُجُوب مَحَبَّة الصَّحَابَة ; لِأَنَّهُ جَعَلَ لِمَنْ بَعْدهمْ حَظًّا فِي الْفَيْء مَا أَقَامُوا عَلَى مَحَبَّتهمْ وَمُوَالَاتهمْ وَالِاسْتِغْفَار لَهُمْ , وَأَنَّ مَنْ سَبَّهُمْ أَوْ وَاحِدًا مِنْهُمْ أَوْ اِعْتَقَدَ فِيهِ شَرًّا إِنَّهُ لَا حَقّ لَهُ فِي الْفَيْء ; رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مَالِك وَغَيْره . قَالَ مَالِك : مَنْ كَانَ يُبْغِض أَحَدًا مِنْ أَصْحَاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَوْ كَانَ فِي قَلْبه عَلَيْهِمْ غِلّ , فَلَيْسَ لَهُ حَقّ فِي فَيْء الْمُسْلِمِينَ ; ثُمَّ قَرَأَ " وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدهمْ " الْآيَة . هَذِهِ الْآيَة تَدُلّ عَلَى أَنَّ الصَّحِيح مِنْ أَقْوَال الْعُلَمَاء قِسْمَة الْمَنْقُول , وَإِبْقَاء الْعَقَار وَالْأَرْض شَمْلًا بَيْن الْمُسْلِمِينَ أَجْمَعِينَ ; كَمَا فَعَلَ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ; إِلَّا أَنْ يَجْتَهِد الْوَالِي فَيُنْفِذ أَمْرًا فَيُمْضِي عَمَله فِيهِ لِاخْتِلَافِ النَّاس عَلَيْهِ وَأَنَّ هَذِهِ الْآيَة قَاضِيَة بِذَلِكَ ; لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى أَخْبَرَ عَنْ الْفَيْء وَجَعَلَهُ لِثَلَاثِ طَوَائِف : الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار - وَهُمْ مُعَلَّمُونَ - " وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدهمْ يَقُولُونَ رَبّنَا اِغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ " . فَهِيَ عَامَّة فِي جَمِيع التَّابِعِينَ وَالْآتِينَ بَعْدهمْ إِلَى يَوْم الدِّين . وَفِي الْحَدِيث الصَّحِيح : أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى الْمَقْبَرَة فَقَالَ : ( السَّلَام عَلَيْكُمْ دَار قَوْم مُؤْمِنِينَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّه بِكُمْ لَاحِقُونَ وَدِدْت أَنْ رَأَيْت إِخْوَاننَا ) قَالُوا : يَا رَسُول اللَّه , أَلَسْنَا بِإِخْوَانِك ؟ فَقَالَ : ( بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِي وَإِخْوَاننَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْد وَأَنَا فَرَطهمْ عَلَى الْحَوْض ) . فَبَيَّنَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ إِخْوَانهمْ كُلّ مَنْ يَأْتِي بَعْدهمْ ; لَا كَمَا قَالَ السُّدِّيّ وَالْكَلْبِيّ : إِنَّهُمْ الَّذِينَ هَاجَرُوا بَعْد ذَلِكَ . وَعَنْ الْحَسَن أَيْضًا " وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدهمْ " مَنْ قَصَدَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَة بَعْد اِنْقِطَاع الْهِجْرَة . نُصِبَ فِي مَوْضِع الْحَال ; أَيْ قَائِلِينَ . فِيهِ وَجْهَانِ : أَحَدهمَا : أُمِرُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِمَنْ سَبَقَ هَذِهِ الْأُمَّة مِنْ مُؤْمِنِي أَهْل الْكِتَاب . قَالَتْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا : فَأُمِرُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لَهُمْ فَسَبُّوهُمْ . الثَّانِي : أُمِرُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلسَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار . قَالَ اِبْن عَبَّاس : أَمَرَ اللَّه تَعَالَى بِالِاسْتِغْفَارِ لِأَصْحَابِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهُوَ يَعْلَم أَنَّهُمْ سَيُفْتَنُونَ . وَقَالَتْ عَائِشَة : أُمِرْتُمْ بِالِاسْتِغْفَارِ لِأَصْحَابِ مُحَمَّد فَسَبَبْتُمُوهُمْ , سَمِعْت نَبِيّكُمْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : ( لَا تَذْهَب هَذِهِ الْأُمَّة حَتَّى يَلْعَن آخِرهَا أَوَّلهَا ) وَقَالَ اِبْن عُمَر : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : ( إِذَا رَأَيْتُمْ الَّذِينَ يَسُبُّونَ أَصْحَابِي فَقُولُوا لَعَنَ اللَّه أَشَرّكُمْ ) . وَقَالَ الْعَوَّام بْن حَوْشَب : أَدْرَكْت صَدْر هَذِهِ الْأُمَّة يَقُولُونَ : اُذْكُرُوا مَحَاسِن أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تَأَلَّفَ عَلَيْهِمْ الْقُلُوب , وَلَا تَذْكُرُوا مَا شَجَرَ بَيْنهمْ فَتُجَسِّرُوا النَّاس عَلَيْهِمْ . وَقَالَ الشَّعْبِيّ : تَفَاضَلَتْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى عَلَى الرَّافِضَة بِخَصْلَةٍ , سُئِلَتْ الْيَهُود : مَنْ خَيْر أَهْل مِلَّتكُمْ ؟ فَقَالُوا : أَصْحَاب مُوسَى . وَسُئِلَتْ النَّصَارَى : مَنْ خَيْر أَهْل مِلَّتكُمْ ؟ فَقَالُوا : أَصْحَاب عِيسَى . وَسُئِلَتْ الرَّافِضَة مَنْ شَرّ أَهْل مِلَّتكُمْ ؟ فَقَالُوا : أَصْحَاب مُحَمَّد , أُمِرُوا بِالِاسْتِغْفَارِ لَهُمْ فَسَبُّوهُمْ , فَالسَّيْف عَلَيْهِمْ مَسْلُول إِلَى يَوْم الْقِيَامَة , لَا تَقُوم لَهُمْ رَايَة , وَلَا تَثْبُت لَهُمْ قَدَم , وَلَا تَجْتَمِع لَهُمْ كَلِمَة كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّه بِسَفْكِ دِمَائِهِمْ وَإِدْحَاض حُجَّتهمْ . أَعَاذَنَا اللَّه وَإِيَّاكُمْ مِنْ الْأَهْوَاء الْمُضِلَّة . " وَلَا تَجْعَل فِي قُلُوبنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبّنَا إِنَّك رَءُوف رَحِيم " أَيْ حِقْدًا وَحَسَدًا " رَبّنَا إِنَّك رَءُوف رَحِيم "

غريب الآية
وَٱلَّذِینَ جَاۤءُو مِنۢ بَعۡدِهِمۡ یَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا وَلِإِخۡوَ ٰ⁠نِنَا ٱلَّذِینَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِیمَـٰنِ وَلَا تَجۡعَلۡ فِی قُلُوبِنَا غِلࣰّا لِّلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَاۤ إِنَّكَ رَءُوفࣱ رَّحِیمٌ ﴿١٠﴾
غِلࣰّاحَسَداً وحِقْدَاً.
الإعراب
(وَالَّذِينَ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الَّذِينَ) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(جَاءُوا)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(مِنْ)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(بَعْدِهِمْ)
اسْمٌ ظَرْفِيٌّ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(يَقُولُونَ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ (الَّذِينَ) :.
(رَبَّنَا)
مُنَادًى بِحَرْفِ نِدَاءٍ مَحْذُوفٍ مَنْصُوبٌ لِأَنَّهُ مُضَافٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(اغْفِرْ)
فِعْلُ أَمْرٍ لِلدُّعَاءِ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنْتَ".
(لَنَا)
"اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(وَلِإِخْوَانِنَا)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(إِخْوَانِ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(الَّذِينَ)
اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ نَعْتٌ.
(سَبَقُونَا)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(بِالْإِيمَانِ)
"الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(الْإِيمَانِ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَلَا)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَا) : حَرْفُ نَهْيٍ وَجَزْمٍ دُعَائِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(تَجْعَلْ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَجْزُومٌ وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ السُّكُونُ الظَّاهِرُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنْتَ".
(فِي)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(قُلُوبِنَا)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(غِلًّا)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(لِلَّذِينَ)
"اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(الَّذِينَ) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(آمَنُوا)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(رَبَّنَا)
مُنَادًى بِحَرْفِ نِدَاءٍ مَحْذُوفٍ مَنْصُوبٌ لِأَنَّهُ مُضَافٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(إِنَّكَ)
(إِنَّ) : حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (إِنَّ) :.
(رَءُوفٌ)
خَبَرُ (إِنَّ) : مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(رَحِيمٌ)
خَبَرُ (إِنَّ) : ثَانٍ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.