Your browser does not support the audio element.
۞ وَلَوۡ أَنَّنَا نَزَّلۡنَاۤ إِلَیۡهِمُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةَ وَكَلَّمَهُمُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَحَشَرۡنَا عَلَیۡهِمۡ كُلَّ شَیۡءࣲ قُبُلࣰا مَّا كَانُوا۟ لِیُؤۡمِنُوۤا۟ إِلَّاۤ أَن یَشَاۤءَ ٱللَّهُ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ یَجۡهَلُونَ ﴿١١١﴾
التفسير
تفسير السعدي وكذلك تعليقهم الإيمان بإرادتهم, ومشيئتهم وحدهم, وعدم الاعتماد على الله من أكبر الغلط.
فإنهم لو جاءتهم الآيات العظيمة, من تنزيل الملائكة إليهم, يشهدون للرسول بالرسالة, وتكليم الموتى وبعثهم بعد موتهم, " وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ " حتى يكلمهم " قُبُلًا " ومشاهدة, ومباشرة, بصدق ما جاء به الرسول ما حصل لهم الإيمان, إذا لم يشأ الله إيمانهم, ولكن أكثرهم يجهلون.
فلذلك رتبوا إيمانهم, على مجرد إتيان الآيات.
وإنما العقل والعلم, أن يكون العبد مقصوده, اتباع الحق, ويطلبه بالطرق التي بينها الله, ويعمل بذلك, ويستعين ربه في اتباعه, ولا يتكل غلى نفسه, وحوله وقوته ولا يطلب من الآيات الاقتراحية, ما لا فائدة فيها.
التفسير الميسر ولو أننا أجبنا طلب هؤلاء، فنزَّلنا إليهم الملائكة من السماء، وأحيينا لهم الموتى، فكلموهم، وجمعنا لهم كل شيء طلبوه فعاينوه مواجهة، لم يصدِّقوا بما دعوتهم إليه -أيها الرسول- ولم يعملوا به، إلا من شاء الله له الهداية، ولكن أكثر هؤلاء الكفار يجهلون الحق الذي جئت به من عند الله تعالى.
تفسير الجلالين "وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إلَيْهِمْ الْمَلَائِكَة وَكَلَّمَهُمْ الْمَوْتَى" كَمَا اقْتَرَحُوا "وَحَشَرْنَا" جَمَعْنَا "عَلَيْهِمْ كُلّ شَيْء قُبُلًا" بِضَمَّتَيْنِ جَمْع قَبِيل أَيْ فَوْجًا فَوْجًا وَبِكَسْرِ الْقَاف وَفَتْح الْبَاء أَيْ مُعَايَنَة فَشَهِدُوا بِصِدْقِك "مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا" لِمَا سَبَقَ فِي عِلْم اللَّه "إلَّا" لَكِنْ "أَنْ يَشَاء اللَّه" إيمَانهمْ فَيُؤْمِنُوا "وَلَكِنَّ أَكْثَرهمْ يَجْهَلُونَ" ذَلِكَ
تفسير ابن كثير يَقُول تَعَالَى وَلَوْ أَنَّنَا أَجَبْنَا سُؤَال هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاَللَّهِ جَهْد أَيْمَانهمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَة لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا فَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ الْمَلَائِكَة تُخْبِرهُمْ بِالرِّسَالَةِ مِنْ اللَّه بِتَصْدِيقِ الرُّسُل كَمَا سَأَلُوا فَقَالُوا " أَوَ تَأْتِي بِاَللَّهِ وَالْمَلَائِكَة قَبِيلًا " وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِن لَك حَتَّى نُؤْتَى مِثْل مَا أُوتِيَ رُسُل اللَّه " وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَة أَوْ نَرَى رَبّنَا لَقَدْ اِسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسهمْ وَعَتَوْ عُتُوًّا كَبِيرًا " " وَكَلَّمَهُمْ الْمَوْتَى " أَيْ فَأَخْبَرُوهُمْ بِصِدْقِ مَا جَاءَتْهُمْ بِهِ الرُّسُل " وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلّ شَيْء قُبُلًا " قَرَأَ بَعْضهمْ قِبَلًا بِكَسْرِ الْقَاف وَفَتْح الْبَاء مِنْ الْمُقَابَلَة وَالْمُعَايَنَة وَقَرَأَ آخَرُونَ بِضَمِّهِمَا قِيلَ مَعْنَاهُ مِنْ الْمُقَابَلَة وَالْمُعَايَنَة أَيْضًا كَمَا رَوَاهُ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة وَالْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَبِهِ قَالَ قَتَادَة وَعَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَم . وَقَالَ مُجَاهِد قُبُلًا أَيْ أَفْوَاجًا قَبِيلًا قَبِيلًا أَيْ تَعْرِض عَلَيْهِمْ كُلّ أُمَّة بَعْد أُمَّة فَيُخْبِرُونَهُمْ بِصِدْقِ الرُّسُل فِيمَا جَاءُوهُمْ بِهِ " مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاء اللَّه " أَيْ إِنَّ الْهِدَايَة إِلَيْهِ لَا إِلَيْهِمْ بَلْ يَهْدِي مَنْ يَشَاء وَيُضِلّ مَنْ يَشَاء وَهُوَ الْفَعَّال لِمَا يُرِيد " لَا يُسْأَل عَمَّا يَفْعَل وَهُمْ يُسْأَلُونَ" لِعِلْمِهِ وَحِكْمَته وَسُلْطَانه وَقَهْره وَغَلَبَته وَهَذِهِ الْآيَة كَقَوْلِهِ تَعَالَى " إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَة رَبّك لَا يُؤْمِنُونَ وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلّ آيَة حَتَّى يَرَوْا الْعَذَاب الْأَلِيم " .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمْ الْمَلَائِكَة وَكَلَّمَهُمْ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْء قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاء اللَّه وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مُحَمَّد , اِيئَسْ مِنْ فَلَاح هَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِرَبِّهِمْ الْأَوْثَان وَالْأَصْنَام . الْقَائِلِينَ لَك : لَئِنْ جِئْتنَا بِآيَةٍ لَنُؤْمِنَنَّ لَك , فَإِنَّنَا لَوْ { نَزَّلْنَا إِلَيْهِمْ الْمَلَائِكَة } حَتَّى يَرَوْهَا عِيَانًا { وَكَلَّمَهُمْ الْمَوْتَى } بِإِحْيَائِنَا إِيَّاهُمْ , حُجَّة لَك وَدَلَالَة عَلَى نُبُوَّتك , وَأَخْبَرُوهُمْ أَنَّك مُحِقّ فِيمَا تَقُول , وَأَنَّ مَا جِئْتهمْ بِهِ حَقٌّ مِنْ عِنْد اللَّه , { وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلّ شَيْء } فَجَعَلْنَاهُمْ لَك { قُبُلًا } ; مَا آمَنُوا وَلَا صَدَّقُوك , وَلَا اِتَّبَعُوك ; { إِلَّا أَنْ يَشَاء اللَّه } ذَلِكَ لِمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ . { وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ } يَقُول : وَلَكِنَّ أَكْثَر هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ يَجْهَلُونَ أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ , يَحْسَبُونَ أَنَّ الْإِيمَان إِلَيْهِمْ وَالْكُفْر بِأَيْدِيهِمْ , مَتَى شَاءُوا آمَنُوا وَمَتَى شَاءُوا كَفَرُوا . وَلَيْسَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , ذَلِكَ بِيَدِي , لَا يُؤْمِن مِنْهُمْ إِلَّا مَنْ هَدَيْته لَهُ فَوَفَّقْته , وَلَا يَكْفُر إِلَّا مَنْ خَذَلْته عَنْ الرُّشْد فَأَضْلَلْته . وَقِيلَ : إِنَّ ذَلِكَ نَزَلَ فِي الْمُسْتَهْزِئِينَ بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْد اللَّه , مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْش . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10705 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : نَزَلَتْ فِي الْمُسْتَهْزِئِينَ الَّذِينَ سَأَلُوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْآيَة , فَقَالَ : قُلْ يَا مُحَمَّد إِنَّمَا الْآيَات عِنْد اللَّه , وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ . وَنَزَلَ فِيهِمْ : { وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمْ الْمَلَائِكَة وَكَلَّمَهُمْ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلّ شَيْء قُبُلًا } . وَقَالَ آخَرُونَ : إِنَّمَا قِيلَ : { مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا } يُرَاد بِهِ أَهْل الشَّقَاء , وَقِيلَ : { إِلَّا أَنْ يَشَاء اللَّه } فَاسْتَثْنَى ذَلِكَ مِنْ قَوْله : { لِيُؤْمِنُوا } يُرَاد بِهِ أَهْل الْإِيمَان وَالسَّعَادَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10706 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمْ الْمَلَائِكَة وَكَلَّمَهُمْ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلّ شَيْء قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا } وَهُمْ أَهْل الشَّقَاء . ثُمَّ قَالَ : { إِلَّا أَنْ يَشَاء اللَّه } وَهُمْ أَهْل السَّعَادَة الَّذِينَ سَبَقَ لَهُمْ فِي عِلْمه أَنْ يَدْخُلُوا فِي الْإِيمَان . وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْل اِبْن عَبَّاس ; لِأَنَّ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَمَّ بِقَوْلِهِ : { مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا } الْقَوْم الَّذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ فِي قَوْله : { وَأَقْسَمُوا بِاَللَّهِ جَهْد أَيْمَانهمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَة لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا } 6 109 . وَقَدْ يَجُوز أَنْ يَكُون الَّذِينَ سَأَلُوا الْآيَة كَانُوا هُمْ الْمُسْتَهْزِئِينَ الَّذِينَ قَالَ اِبْن جُرَيْج : إِنَّهُمْ عُنُوا بِهَذِهِ الْآيَة ; وَلَكِنْ لَا دَلَالَة فِي ظَاهِر التَّنْزِيل عَلَى ذَلِكَ وَلَا خَبَر تَقُوم بِهِ حُجَّة بِأَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ . وَالْخَبَر مِنْ اللَّه خَارِج مَخْرَج الْعُمُوم , فَالْقَوْل بِأَنَّ ذَلِكَ عُنِيَ بِهِ أَهْل الشَّقَاء مِنْهُمْ أَوْلَى لِمَا وَصَفْنَا . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلّ شَيْء قُبُلًا } فَقَرَأَتْهُ قُرَّاء أَهْل الْمَدِينَة : " قِبَلًا " بِكَسْرِ الْقَاف وَفَتْح الْبَاء , بِمَعْنَى مُعَايَنَة , مِنْ قَوْل الْقَائِل : لَقِيته قِبَلًا : أَيْ مُعَايَنَة وَمُجَاهَرَة . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفِيِّينَ وَالْبَصْرِيِّينَ : { وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلّ شَيْء قُبُلًا } بِضَمِّ الْقَاف وَالْبَاء . وَإِذَا قُرِئَ كَذَلِكَ كَانَ لَهُ مِنْ التَّأْوِيل ثَلَاثَة أَوْجُه : أَحَدهَا أَنْ يَكُون الْقُبُل : جَمَعَ قَبِيل كَالرُّغُفِ الَّتِي هِيَ جَمْع رَغِيف , وَالْقُضُب الَّتِي هِيَ جَمْع قَضِيب , وَيَكُون الْقُبُل : الضُّمَنَاء وَالْكُفَلَاء ; وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ مَعْنَاهُ , كَانَ تَأْوِيل الْكَلَام : وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلّ شَيْء كُفَلَاء يَكْفُلُونَ لَهُمْ بِأَنَّ الَّذِي نَعِدُهُمْ عَلَى إِيمَانهمْ بِاَللَّهِ إِنْ آمَنُوا أَوْ نُوعِدهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ بِاَللَّهِ إِنْ هَلَكُوا عَلَى كُفْرِهِمْ , مَا آمَنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاء اللَّه . وَالْوَجْه الْآخَر : أَنْ يَكُون " الْقُبُل " بِمَعْنَى الْمُقَابَلَة وَالْمُوَاجَهَة , مِنْ قَوْل الْقَائِل : أَتَيْتُك قُبُلًا لَا دُبُرًا , إِذَا أَتَاهُ مِنْ قِبَل وَجْهه . وَالْوَجْه الثَّالِث : أَنْ يَكُون مَعْنَاهُ : وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلّ شَيْء قَبِيلَة قَبِيلَة , صِنْفًا صِنْفًا , وَجَمَاعَة جَمَاعَة . فَيَكُون الْقُبُل حِينَئِذٍ جَمْع قَبِيل الَّذِي هُوَ جَمْع قَبِيلَة , فَيَكُون الْقُبُل جَمْع الْجَمْع . وَبِكُلِّ ذَلِكَ قَدْ قَالَتْ جَمَاعَة مِنْ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ : مَعْنَى ذَلِكَ : مُعَايَنَة . 10707 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلّ شَيْء قُبُلًا } يَقُول : مُعَايَنَة . 10708 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلّ شَيْء قُبُلًا } حَتَّى يُعَايِنُوا ذَلِكَ مُعَايَنَة ; { مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاء اللَّه } . ذِكْر مَنْ قَالَ : مَعْنَى ذَلِكَ : قَبِيلَة قَبِيلَة صِنْفًا صِنْفًا . 10709 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن يَزِيد , مَنْ قَرَأَ : { قُبُلًا } مَعْنَاهُ : قَبِيلًا قَبِيلًا . 10710 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ مُجَاهِد : { قُبُلًا } أَفْوَاجًا , قَبِيلًا قَبِيلًا . - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا أَحْمَد بْن يُونُس , عَنْ أَبِي خَيْثَمَة , قَالَ : ثَنَا أَبَان بْن تَغْلِب , قَالَ : ثَنِي طَلْحَة أَنَّ مُجَاهِدًا قَرَأَ فِي الْأَنْعَام : { كُلّ شَيْء قُبُلًا } قَالَ : قَبَائِل , قَبِيلًا وَقَبِيلًا وَقَبِيلًا . ذِكْر مَنْ قَالَ قَالَ : مَعْنَاهُ : مُقَابَلَة . 10711 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلَوْ أَنَّنَا نَزَلْنَا إِلَيْهِمْ الْمَلَائِكَة وَكَلَّمَهُمْ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا } يَقُول : لَوْ اِسْتَقْبَلَهُمْ ذَلِكَ كُلّه , لَمْ يُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاء اللَّه . 10712 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلّ شَيْء قُبُلًا } قَالَ : حُشِرُوا إِلَيْهِمْ جَمِيعًا , فَقَابَلُوهُمْ وَوَاجَهُوهُمْ . 10713 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن يَزِيد , قَرَأَ عِيسَى : { قُبُلًا } وَمَعْنَاهُ : عِيَانًا . وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ عِنْدنَا , قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ : { وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلّ شَيْء قُبُلًا } بِضَمِّ الْقَاف وَالْبَاء ; لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ اِحْتِمَال ذَلِكَ الْأَوْجُه الَّتِي بَيَّنَّا مِنْ الْمَعَانِي , وَأَنَّ مَعْنَى الْقِبَل دَاخِل فِيهِ , وَغَيْر دَاخِل فِي الْقِبَل مَعَانِي الْقُبُل . وَأَمَّا قَوْله : { وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ } فَإِنَّ مَعَتَاهُ : وَجَمَعْنَا عَلَيْهِمْ , وَسُقْنَا إِلَيْهِمْ .
تفسير القرطبي فَرَأَوْهُمْ عِيَانًا .
بِإِحْيَائِنَا إِيَّاهُمْ .
سَأَلُوهُ مِنْ الْآيَات .
مُقَابَلَة ; عَنْ اِبْن عَبَّاس وَقَتَادَة وَابْن زَيْد . وَهِيَ قِرَاءَة نَافِع وَابْن عَامِر . وَقِيلَ : مُعَايَنَة , لَمَّا آمَنُوا . وَقَالَ مُحَمَّد بْن يَزِيد : يَكُون " قِبَلًا " بِمَعْنَى نَاحِيَة ; كَمَا تَقُول : لِي قِبَل فُلَان مَال ; فَقِبَلًا نُصِبَ عَلَى الظَّرْف . وَقَرَأَ الْبَاقُونَ " قُبُلًا " بِضَمِّ الْقَاف وَالْبَاء , وَمَعْنَاهُ ضُمَنَاء ; فَيَكُون جَمْع قَبِيل بِمَعْنَى كَفِيلٍ , نَحْو رَغِيف وَرُغُف ; كَمَا قَالَ : " أَوْ تَأْتِي بِاَللَّهِ وَالْمَلَائِكَة قَبِيلًا " [ الْإِسْرَاء : 92 ] ; أَيْ يَضْمَنُونَ ذَلِكَ ; عَنْ الْفَرَّاء . وَقَالَ الْأَخْفَش : هُوَ بِمَعْنَى قَبِيل قَبِيل ; أَيْ جَمَاعَة جَمَاعَة , وَقَالَهُ مُجَاهِد , وَهُوَ نَصْب عَلَى الْحَال عَلَى الْقَوْلَيْنِ . وَقَالَ مُحَمَّد بْن يَزِيد " قُبُلًا " أَيْ مُقَابَلَة ; وَمِنْهُ " إِنْ كَانَ قَمِيصه قُدَّ مِنْ قُبُل " [ يُوسُف : 26 ] . وَمِنْهُ قُبُل الرَّجُل وَدُبُره لَمَّا كَانَ مِنْ بَيْن يَدَيْهِ وَمِنْ وَرَائِهِ . وَمِنْهُ قَبْل الْحَيْض . حَكَى أَبُو زَيْد : لَقِيت فُلَانًا قُبُلًا وَمُقَابَلَة وَقَبَلًا وَقِبُلًا , كُلّه بِمَعْنَى الْمُوَاجَهَة ; فَيَكُون الضَّمّ كَالْكَسْرِ فِي الْمَعْنَى وَتَسْتَوِي الْقِرَاءَتَانِ ; قَالَهُ مَكِّيّ . وَقَرَأَ الْحَسَن " قُبْلًا " حَذَفَ الضَّمَّة مِنْ الْبَاء لِثِقَلِهَا . وَعَلَى قَوْل الْفَرَّاء يَكُون فِيهِ نُطْق مَا لَا يَنْطِق , وَفِي كَفَالَة مَا لَا يَعْقِل آيَة عَظِيمَة لَهُمْ . وَعَلَى قَوْل الْأَخْفَش يَكُون فِيهِ اِجْتِمَاع الْأَجْنَاس الَّذِي لَيْسَ بِمَعْهُودٍ . وَالْحَشْر الْجَمْع .
" أَنْ " فِي مَوْضِع اِسْتِثْنَاء لَيْسَ مِنْ الْأَوَّل ; أَيْ لَكِنْ إِنْ شَاءَ ذَلِكَ لَهُمْ . وَقِيلَ : الِاسْتِثْنَاء لِأَهْلِ السَّعَادَة الَّذِينَ سَبَقَ لَهُمْ فِي عِلْم اللَّه الْإِيمَان . وَفِي هَذَا تَسْلِيَة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
أَيْ يَجْهَلُونَ الْحَقّ . وَقِيلَ : يَجْهَلُونَ أَنَّهُ لَا يَجُوز اِقْتِرَاح الْآيَات بَعْد أَنْ رَأَوْا آيَة وَاحِدَة .
غريب الآية
۞ وَلَوۡ أَنَّنَا نَزَّلۡنَاۤ إِلَیۡهِمُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةَ وَكَلَّمَهُمُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَحَشَرۡنَا عَلَیۡهِمۡ كُلَّ شَیۡءࣲ قُبُلࣰا مَّا كَانُوا۟ لِیُؤۡمِنُوۤا۟ إِلَّاۤ أَن یَشَاۤءَ ٱللَّهُ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ یَجۡهَلُونَ ﴿١١١﴾
وَحَشَرۡنَا وجَمَعْنا.
قُبُلࣰا فعايَنُوه مُواجَهةً.
الإعراب
(وَلَوْ) "الْوَاوُ " حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَوْ ) : حَرْفُ شَرْطٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(أَنَّنَا) (أَنَّ ) : حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(نَا ) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (أَنَّ ) :.
(نَزَّلْنَا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا ) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (أَنَّ ) :.
(إِلَيْهِمُ) (إِلَى ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(الْمَلَائِكَةَ) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَكَلَّمَهُمُ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(كَلَّمَ ) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(الْمَوْتَى) فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلتَّعَذُّرِ.
(وَحَشَرْنَا) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(حَشَرْنَا ) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا ) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(عَلَيْهِمْ) (عَلَى ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(كُلَّ) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(شَيْءٍ) مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(قُبُلًا) حَالٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(مَا) حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(كَانُوا) فِعْلٌ مَاضٍ نَاسِخٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ اسْمُ كَانَ.
(لِيُؤْمِنُوا) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(يُؤْمِنُوا ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ بِأَنْ مُضْمَرَةٍ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ حَذْفُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ خَبَرُ كَانَ.
(إِلَّا) حَرْفُ اسْتِثْنَاءٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(أَنْ) حَرْفُ نَصْبٍ وَمَصْدَرِيَّةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يَشَاءَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(اللَّهُ) اسْمُ الْجَلَالَةِ فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ (أَنْ يَشَاءَ ) : فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مُسْتَثْنًى.
(وَلَكِنَّ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَكِنَّ ) : حَرْفُ اسْتِدْرَاكٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(أَكْثَرَهُمْ) اسْمُ (لَكِنَّ ) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(يَجْهَلُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (لَكِنَّ ) :.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress