سورة الأنعام الآية ١٣
سورة الأنعام الآية ١٣
۞ وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِی ٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِۚ وَهُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ ﴿١٣﴾
تفسير السعدي
اعلم أن هذه السورة الكريمة, قد اشتملت على تقرير التوحيد, بكل دليل عقلي, ونقلي. بل كادت أن تكون كلها, في شأن التوحيد, ومجادلة المشركين بالله, المكذبين لرسوله. فهذه الآيات, ذكر الله فيها, ما يتبين به الهدى, وينقمع به الشرك. فذكر أن " لَهُ " تعالى " مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ " . وذلك هو المخلوقات كلها من آدميها, وجنبها وملائكتها وحيوانتها وجماداتها. فالكل خلق مدبرون, وعبيد مسخرون لربهم العظيم, القاهر المالك. فهل يصح في عقل ونقل, أن يعبد من هؤلاء المماليك, الذي لا نفع عنده ولا ضر؟ ويترك الإخلاص للخالق, المدبر المالك الضار النافع؟!!. أم العقول السليمة, والفطر. المستقيمة, تدعو إلى إخلاص العبادة, والحب, والخوف, والرجاء لله رب العالمين؟!!. " السَّمِيعُ " لجميع الأصوات, على اختلاف اللغات, بتفنن الحاجات. " الْعَلِيمُ " بما كان, وما يكون وما لم يكن, لو كان كيف كان يكون, المطلع على الظواهر والبواطن؟!!.
التفسير الميسر
ولله ملك كل شيء في السموات والأرض، سكن أو تحرك، خفي أو ظهر، الجميع عبيده وخلقه، وتحت قهره وتصرفه وتدبيره، وهو السميع لأقوال عباده، الحليم بحركاتهم وسرائرهم.
تفسير الجلالين
"وَلَهُ" تَعَالَى "مَا سَكَنَ" حَلَّ "فِي اللَّيْل وَالنَّهَار" أَيْ كُلّ شَيْء فَهُوَ رَبّه وَخَالِقه وَمَالِكه "وَهُوَ السَّمِيع" لِمَا يُقَال "الْعَلِيم" بِمَا يَفْعَل
تفسير ابن كثير
وَهُوَ السَّمِيع الْعَلِيم " أَيْ السَّمِيع لِأَقْوَالِ عِبَاده الْعَلِيم بِحَرَكَاتِهِمْ وَضَمَائِرهمْ وَسَرَائِرهمْ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى لِعَبْدِهِ وَرَسُوله مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي بَعَثَهُ بِالتَّوْحِيدِ الْعَظِيم وَبِالشَّرْعِ الْقَوِيم وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْعُو النَّاس إِلَى صِرَاط اللَّه الْمُسْتَقِيم .
تفسير القرطبي
أَيْ ثَبَتَ , وَهَذَا اِحْتِجَاج عَلَيْهِمْ أَيْضًا . وَقِيلَ : نَزَلَتْ الْآيَة لِأَنَّهُمْ قَالُوا : عَلِمْنَا أَنَّهُ مَا يَحْمِلك عَلَى مَا تَفْعَل إِلَّا الْحَاجَة , فَنَحْنُ نَجْمَع لَك مِنْ أَمْوَالنَا حَتَّى تَصِير أَغْنَانَا ; فَقَالَ اللَّه تَعَالَى : أَخْبِرْهُمْ أَنَّ جَمِيع الْأَشْيَاء لِلَّهِ , فَهُوَ قَادِر عَلَى أَنْ يُغْنِينِي . و ( سَكَنَ ) مَعْنَاهُ هَدَأَ وَاسْتَقَرَّ ; وَالْمُرَاد مَا سَكَنَ وَمَا تَحَرَّكَ , فَحُذِفَ لِعِلْمِ السَّامِع . وَقِيلَ : خَصَّ السَّاكِن بِالذِّكْرِ لِأَنَّ مَا يَعُمّهُ السُّكُون أَكْثَر مِمَّا تَعُمّهُ الْحَرَكَة . وَقِيلَ الْمَعْنَى مَا خَلَقَ , فَهُوَ عَام فِي جَمِيع الْمَخْلُوقَات مُتَحَرِّكهَا وَسَاكِنهَا , فَإِنَّهُ يَجْرِي عَلَيْهِ اللَّيْل وَالنَّهَار ; وَعَلَى هَذَا فَلَيْسَ الْمُرَاد بِالسُّكُونِ ضِدّ الْحَرَكَة بَلْ الْمُرَاد الْخَلْق , وَهَذَا أَحْسَن مَا قِيلَ ; لِأَنَّهُ يَجْمَع شَتَات الْأَقْوَال . لِأَصْوَاتِهِمْ بِأَسْرَارِهِمْ .
| مَا سَكَنَ | ما استقرَّ. |
|---|
English
Chinese
Spanish
Portuguese
Russian
Japanese
French
German
Italian
Hindi
Korean
Indonesian
Bengali
Albanian
Bosnian
Dutch
Malayalam
Romanian