صفحات الموقع

سورة الأنعام الآية ٤٦

سورة الأنعام الآية ٤٦

قُلۡ أَرَءَیۡتُمۡ إِنۡ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمۡعَكُمۡ وَأَبۡصَـٰرَكُمۡ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنۡ إِلَـٰهٌ غَیۡرُ ٱللَّهِ یَأۡتِیكُم بِهِۗ ٱنظُرۡ كَیۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ ثُمَّ هُمۡ یَصۡدِفُونَ ﴿٤٦﴾

التفسير

تفسير السعدي

يخبر تعالى, أنه كما هو المتفرد بخلق الأشياء وتدبيرها, فإنه المنفرد بالوحدانية والإلهية فقال: " قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ " فبقيتم بلا سمع ولا بصر ولا عقل " مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ " . فإذا لم يكن غير الله, يأتي بذلك, فلم عبدتم معه من لا قدرة له على شيء إلا إذا شاءه الله. وهذا من أدلة التوحيد وبطلان الشرك, ولهذا قال: " انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ " . أي: ننوعها, ونأتي بها في كل فن, ولتنير الحق, وتستبين سبيل المجرمين. " ثُمَّ هُمْ " مع هذا البيان التام " يَصْدِفُونَ " عن آيات الله, ويعرضون عنها.

التفسير الميسر

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: أخبروني إن أذهب الله سمعكم فأصمَّكم، وذهب بأبصاركم فأعماكم، وطبع على قلوبكم فأصبحتم لا تفقهون قولا أيُّ إله غير الله جل وعلا يقدر على ردِّ ذلك لكم؟! انظر -أيها الرسول- كيف ننوِّع لهم الحجج، ثم هم بعد ذلك يعرضون عن التذكر والاعتبار؟

تفسير الجلالين

"قُلْ" لِأَهْلِ مَكَّة "أَرَأَيْتُمْ" أَخْبِرُونِي "إنْ أَخَذَ اللَّه سَمْعكُمْ" أَصَمّكُمْ "وَأَبْصَاركُمْ" أَعْمَاكُمْ "وَخَتَمَ" طَبَعَ "عَلَى قُلُوبكُمْ" فَلَا تَعْرِفُونَ شَيْئًا "مَنْ إلَه غَيْر اللَّه يَأْتِيكُمْ بِهِ" بِمَا أَخَذَهُ مِنْكُمْ بِزَعْمِكُمْ "اُنْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّف" نُبَيِّن "الْآيَات" الدَّلَالَات عَلَى وَحْدَانِيّتنَا "ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ" يُعْرِضُونَ عَنْهَا فَلَا يُؤْمِنُونَ

تفسير ابن كثير

يَقُول اللَّه تَعَالَى لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْ لِهَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبِينَ الْمُعَانِدِينَ " أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّه سَمْعكُمْ وَأَبْصَاركُمْ" أَيْ سَلَبَكُمْ إِيَّاهَا كَمَا أَعْطَاكُمُوهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى" هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمْ السَّمْع وَالْأَبْصَار" الْآيَة وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون هَذَا عِبَارَة عَنْ مَنْع الِانْتِفَاع بِهِمَا الِانْتِفَاع الشَّرْعِيّ وَلِهَذَا قَالَ " وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبكُمْ " كَمَا قَالَ " أَمَّنْ يَمْلِك السَّمْع وَالْأَبْصَار" وَقَالَ " وَاعْلَمُوا أَنْ اللَّه يَحُول بَيْن الْمَرْء وَقَلْبه" وَقَوْله " مَنْ إِلَه غَيْر اللَّه يَأْتِيكُمْ بِهِ " أَيْ هَلْ أَحَد غَيْر اللَّه يَقْدِر عَلَى رَدّ ذَلِكَ إِلَيْكُمْ إِذَا سَلَبَهُ اللَّه مِنْكُمْ لَا يَقْدِر عَلَى ذَلِكَ أَحَد سِوَاهُ وَلِهَذَا قَالَ" اُنْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّف الْآيَات " أَيْ نُبَيِّنهَا وَنُوضِحهَا وَنُفَسِّرهَا دَالَّة عَلَى أَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَأَنَّ مَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونه بَاطِل وَضَلَال ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ أَيْ ثُمَّ هُمْ مَعَ هَذَا الْبَيَان يَصْدِفُونَ أَيْ يَعْرِضُونَ عَنْ الْحَقّ وَيَصُدُّونَ النَّاس عَنْ اِتِّبَاعه . قَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس : يَصْدِفُونَ أَيْ يَعْدِلُونَ . وَقَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة : يَعْرِضُونَ . وَقَالَ السُّدِّيّ : يَصُدُّونَ .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْلِهِ تَعَالَى : { قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّه سَمْعَكُمْ وَأَبْصَاركُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبكُمْ مَنْ إِلَه غَيْر اللَّه يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْف نُصَرِّف الْآيَات ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ يَا مُحَمَّد لِهَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِي الْأَوْثَان وَالْأَصْنَام الْمُكَذِّبِينَ بِك : أَرَأَيْتُمْ أَيُّهَا الْمُشْرِكُونَ بِاَللَّهِ غَيْره إِنْ أَصَمَّكُمْ اللَّه فَذَهَبَ بِأَسْمَاعِكُمْ وَأَعْمَاكُمْ فَذَهَبَ بِأَبْصَارِكُمْ , { وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبكُمْ } فَطَبَعَ عَلَيْهَا حَتَّى لَا تَفْقَهُوا قَوْلًا وَلَا تُبْصِرُوا حُجَّة وَلَا تَفْهَمُوا مَفْهُومًا , أَيّ إِلَه غَيْر اللَّه الَّذِي لَهُ عِبَادَة كُلّ عَابِد يَأْتِيكُمْ بِهِ ; يَقُول : يَرُدّ عَلَيْكُمْ مَا ذَهَبَ اللَّه بِهِ مِنْكُمْ مِنْ الْأَسْمَاع وَالْأَبْصَار وَالْأَفْهَام فَتَعْبُدُوهُ أَوْ تُشْرِكُوهُ فِي عِبَادَة رَبِّكُمْ الَّذِي يَقْدِر عَلَى ذَهَابه بِذَلِكَ مِنْكُمْ وَعَلَى رَدّه عَلَيْكُمْ إِذَا شَاءَ . وَهَذَا مِنْ اللَّه تَعَالَى تَعْلِيم نَبِيّه الْحُجَّة عَلَى الْمُشْرِكِينَ بِهِ , يَقُول لَهُ : قُلْ لَهُمْ : إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَهُمْ مِنْ دُون اللَّه لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ ضُرًّا وَلَا نَفْعًا , وَإِنَّمَا يَسْتَحِقّ الْعِبَادَة عَلَيْكُمْ مَنْ كَانَ بِيَدِهِ الضُّرّ وَالنَّفْع وَالْقَبْض وَالْبَسْط , الْقَادِر عَلَى كُلّ مَا أَرَادَ لَا الْعَاجِز الَّذِي لَا يَقْدِر عَلَى شَيْء . ثُمَّ قَالَ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { اُنْظُرْ كَيْف نُصَرِّف الْآيَات } يَقُول : اُنْظُرْ كَيْف نُتَابِع عَلَيْهِمْ الْحُجَج وَنَضْرِب لَهُمْ الْأَمْثَال وَالْعِبَر لِيَعْتَبِرُوا وَيَذْكُرُوا فَيُنِيبُوا . { ثُمْ هُمْ يَصْدِفُونَ } يَقُول : ثُمَّ هُمْ مَعَ مُتَابَعَتنَا عَلَيْهِمْ الْحُجَج وَتَنْبِيهنَا إِيَّاهُمْ بِالْعِبَرِ عَنْ الْأَذْكَار وَالِاعْتِبَار مُعْرِضُونَ , يُقَال مِنْهُ : صَدَفَ فُلَان عَنِّي بِوَجْهِهِ فَهُوَ يَصْدِف صُدُوفًا وَصَدَفًا : أَيْ عَدَلَ وَأَعْرَضَ , وَمِنْهُ قَوْل اِبْن الرِّقَاع : إِذَا ذَكَرْنَ حَدِيثًا قُلْنَ أَحْسَنه وَهُنَّ عَنْ كُلّ سُوء يُتَّقَى مُتَخَرِّصُونَ وَقَالَ لَبِيد : يُرْوِي طَيِّئٌ قَبْل اللَّيْل صَادِفَة أَشْبَاه جِنّ عَلَيْهَا الرَّبْط وَالْأُزُر فَإِنْ قَالَ قَائِل : وَكَيْف قِيلَ : { مَنْ إِلَه غَيْر اللَّه يَأْتِيكُمْ لَهُ } فَوَجَدَ الْهَاء , وَقَدْ مَضَى الذِّكْر قَبْل بِالْجَمْعِ فَقَالَ : { أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّه سَمْعَكُمْ حِلِفًا وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبكُمْ } ؟ قِيلَ : جَائِز أَنْ تَكُون الْهَاء عَائِدَة عَلَى السَّمْع , فَتَكُون مُوَحَّدَة لِتَوْحِيدِ السَّمْع , وَجَائِز أَنْ تَكُون مَعْنِيًّا بِهَا : مَنْ إِلَه غَيْر اللَّه يَأْتِيكُمْ بِمَا أَخَذَ مِنْكُمْ مِنْ السَّمْع وَالْأَبْصَار وَالْأَفْئِدَة , فَتَكُون مُوَحَّدَة لِتَوْحِيدِ " مَا " , وَالْعَرَب تَفْعَل ذَلِكَ إِذَا كَنَّتْ عَنْ الْأَفْعَال وَحَّدَتْ الْكِنَايَة وَإِنْ كَثُرَ مَا يُكَنَّى بِهَا عَنْهُ مِنْ الْأَفَاعِيل , كَقَوْلِهِمْ : إِقْبَالك وَإِدْبَارك يُعْجِبنِي . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ الْهَاء الَّتِي فِي بِهِ كِنَايَة عَنْ الْهُدَى . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي تَأْوِيل قَوْله { إِنْ } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10318 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { يَصْدِفُونَ } قَالَ : يَعْرِضُونَ . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 10319 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { يَصْدِفُونَ } قَالَ : يَعْدِلُونَ . 10320 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { نُصَرِّف الْآيَات ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ } قَالَ : يَعْرِضُونَ عَنْهَا . 10321 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ } قَالَ : يَصُدُّونَ .

تفسير القرطبي

أَيْ أَذْهَبَ وَانْتَزَعَ . وَوَحَّدَ " سَمْعكُمْ " لِأَنَّهُ مَصْدَر يَدُلّ عَلَى الْجَمْع . أَيْ طَبَعَ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَقَرَة وَجَوَاب ( إِنْ ) مَحْذُوف تَقْدِيره : فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِهِ , وَمَوْضِعه نَصْب ; لِأَنَّهَا فِي مَوْضِع الْحَال , كَقَوْلِك : اِضْرِبْهُ إِنْ خَرَجَ أَيْ خَارِجًا . ثُمَّ قِيلَ : الْمُرَاد الْمَعَانِي الْقَائِمَة بِهَذِهِ الْجَوَارِح , وَقَدْ يُذْهِب اللَّه الْجَوَارِح وَالْأَعْرَاض جَمِيعًا فَلَا يُبْقِي شَيْئًا , قَالَ اللَّه تَعَالَى : " مِنْ قَبْل أَنْ نَطْمِس وُجُوهًا " [ النِّسَاء : 47 ] وَالْآيَة اِحْتِجَاج عَلَى الْكُفَّار . " مَنْ " رُفِعَ بِالِابْتِدَاءِ وَخَبَرهَا " إِلَه " و " غَيْره " صِفَة لَهُ , وَكَذَلِكَ " يَأْتِيكُمْ " مَوْضِعه رُفِعَ بِأَنَّهُ صِفَة " إِلَه " وَمَخْرَجهَا مَخْرَج الِاسْتِفْهَام , وَالْجُمْلَة الَّتِي هِيَ مِنْهَا فِي مَوْضِع مَفْعُولَيْ رَأَيْتُمْ . وَمَعْنَى " أَرَأَيْتُمْ " عَلِمْتُمْ ; وَوُحِّدَ الضَّمِير فِي ( بِهِ ) - وَقَدْ تَقَدَّمَ الذِّكْر بِالْجَمْعِ - لِأَنَّ الْمَعْنَى أَيْ بِالْمَأْخُوذِ , فَالْهَاء رَاجِعَة إِلَى الْمَذْكُور . وَقِيلَ : عَلَى السَّمْع بِالتَّصْرِيحِ ; مِثْل قَوْله : " وَاَللَّه وَرَسُوله أَحَقّ أَنْ يَرْضَوْهُ " [ التَّوْبَة : 62 ] . وَدَخَلَتْ الْأَبْصَار وَالْقُلُوب بِدَلَالَةِ التَّضْمِين . وَقِيلَ : " مَنْ إِلَه غَيْر اللَّه يَأْتِيكُمْ " . بِأَحَدِ هَذِهِ الْمَذْكُورَات . وَقِيلَ : عَلَى الْهُدَى الَّذِي تَضَمَّنَهُ الْمَعْنَى . وَقَرَأَ عَبْد الرَّحْمَن الْأَعْرَج ( بِهِ اُنْظُرْ ) بِضَمِّ الْهَاء عَلَى الْأَصْل ; لِأَنَّ الْأَصْل أَنْ تَكُون الْهَاء مَضْمُومَة كَمَا تَقُول : جِئْت مَعَهُ . قَالَ النَّقَّاش : فِي هَذِهِ الْآيَة دَلِيل عَلَى تَفْضِيل السَّمْع عَلَى الْبَصَر لِتَقْدِمَتِهِ هُنَا وَفِي غَيْر آيَة , وَقَدْ مَضَى هَذَا فِي أَوَّل " الْبَقَرَة " مُسْتَوْفًى . وَتَصْرِيف الْآيَات الْإِتْيَان بِهَا مِنْ جِهَات ; مِنْ إِعْذَار وَإِنْذَار وَتَرْغِيب وَتَرْهِيب وَنَحْو ذَلِكَ . أَيْ يُعْرِضُونَ . عَنْ اِبْن عَبَّاس وَالْحَسَن وَمُجَاهِد وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ ; يُقَال : صَدَفَ عَنْ الشَّيْء إِذَا أَعْرَضَ عَنْهُ صَدْفًا وَصُدُوفًا فَهُوَ صَادِف . وَصَادَفْته مُصَادَفَة أَيْ لَقِيته عَنْ إِعْرَاض عَنْ جِهَته ; قَالَ اِبْن الرِّقَاع : إِذَا ذَكَرْنَ حَدِيثًا قُلْنَ أَحْسَنه وَهُنَّ عَنْ كُلّ سُوء يُتَّقَى صُدُف وَالصُّدَف فِي الْبَعِير أَنْ يَمِيل خُفّه مِنْ الْيَد أَوْ الرِّجْل إِلَى الْجَانِب الْوَحْشِيّ ; فَهُمْ يَصْدِفُونَ أَيْ مَائِلُونَ مُعْرِضُونَ عَنْ الْحُجَج وَالدَّلَالَات .

غريب الآية
قُلۡ أَرَءَیۡتُمۡ إِنۡ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمۡعَكُمۡ وَأَبۡصَـٰرَكُمۡ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنۡ إِلَـٰهٌ غَیۡرُ ٱللَّهِ یَأۡتِیكُم بِهِۗ ٱنظُرۡ كَیۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ ثُمَّ هُمۡ یَصۡدِفُونَ ﴿٤٦﴾
وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُموطَبَعَ عليها.
بِهِبذلك المأخوذِ منكم.
نُصَرِّفُ ٱلۡـَٔایَـٰتِنَجِيءُ بالحُجَجِ على وجوهٍ متعددةٍ.
یَصۡدِفُونَيُعْرِضُون.
نُصَرِّفُ ٱلۡـَٔایَـٰتِنَجيءُ بالحُجَجِ على وجوهٍ متعددةٍ.
نُصَرِّفُ ٱلۡـَٔایَـٰتِنُبَيِّنُ البراهينَ، والحُجَجَ.
ٱلۡـَٔایَـٰتِالبراهينَ.
الإعراب
(قُلْ)
فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنْتَ".
(أَرَأَيْتُمْ)
"الْهَمْزَةُ" حَرْفُ اسْتِفْهَامٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(رَأَيْتُمْ) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِتَاءِ الْفَاعِلِ، وَ"تَاءُ الْفَاعِلِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(إِنْ)
حَرْفُ شَرْطٍ وَجَزْمٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(أَخَذَ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَزْمٍ فِعْلُ الشَّرْطِ.
(اللَّهُ)
اسْمُ الْجَلَالَةِ فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(سَمْعَكُمْ)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(وَأَبْصَارَكُمْ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَبْصَارَ) : مَعْطُوفٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(وَخَتَمَ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(خَتَمَ) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ".
(عَلَى)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(قُلُوبِكُمْ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(مَنْ)
اسْمُ اسْتِفْهَامٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(إِلَهٌ)
خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(غَيْرُ)
نَعْتٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(اللَّهِ)
اسْمُ الْجَلَالَةِ مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(يَأْتِيكُمْ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلثِّقَلِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ"، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ ثَانٍ لِلْمُبْتَدَإِ.
(بِهِ)
"الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(انْظُرْ)
فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنْتَ".
(كَيْفَ)
اسْمُ اسْتِفْهَامٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ حَالٌ.
(نُصَرِّفُ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "نَحْنُ".
(الْآيَاتِ)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُؤَنَّثٍ سَالِمٌ.
(ثُمَّ)
حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحٍ.
(هُمْ)
ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(يَصْدِفُونَ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ.