صفحات الموقع

سورة الأنعام الآية ٧٢

سورة الأنعام الآية ٧٢

وَأَنۡ أَقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّقُوهُۚ وَهُوَ ٱلَّذِیۤ إِلَیۡهِ تُحۡشَرُونَ ﴿٧٢﴾

التفسير

تفسير السعدي

" وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ " أي: وأمرنا أن نقيم الصلاة بأركانها وشروطها وسننها ومكملاتها. " وَاتَّقُوهُ " بفعل ما أمر به, واجتناب ما عنه نهى. " وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ " أي: تجمعون ليوم القيامة, فيجازيكم بأعمالكم, خيرها وشرها.

التفسير الميسر

وكذلك أُمرنا بأن نقيم الصلاة كاملة، وأن نخشاه بفعل أوامره واجتناب نواهيه. وهو -جل وعلا- الذي إليه تُحْشَرُ جميع الخلائق يوم القيامة.

تفسير الجلالين

"وَأَنْ" أَيْ بِأَنْ "أَقِيمُوا الصَّلَاة وَاتَّقُوهُ" تَعَالَى "وَهُوَ الَّذِي إلَيْهِ تُحْشَرُونَ" تُجْمَعُونَ يَوْم الْقِيَامَة لِلْحِسَابِ

تفسير ابن كثير

" وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاة وَاتَّقُوهُ " أَيْ وَأَمَرَنَا بِإِقَامَةِ الصَّلَاة وَبِتَقْوَاهُ فِي جَمِيع الْأَحْوَال " وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ " أَيْ يَوْم الْقِيَامَة .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاة وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَأُمِرْنَا أَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاة . وَإِنَّمَا قِيلَ : { وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاة } فَعُطِفَ بِ " أَنْ " عَلَى اللَّام مِنْ " لِنُسْلِم " لِأَنَّ قَوْله : " لِنُسْلِم " , مَعْنَاهُ : أَنْ نُسْلِم , فَرَدَّ قَوْله : { وَأَنْ أَقِيمُوا } عَلَى مَعْنَى : " لِنُسْلِم " , إِذْ كَانَتْ اللَّام الَّتِي فِي قَوْله : " لِنُسْلِم " , لَامًا لَا تَصْحَب إِلَّا الْمُسْتَقْبَل مِنْ الْأَفْعَال , وَكَانَتْ " أَنْ " مِنْ الْحُرُوف الَّتِي تَدُلّ عَلَى الِاسْتِقْبَال دَلَالَة اللَّام الَّتِي فِي " لِنُسْلِم " , فَعُطِفَ بِهَا عَلَيْهَا لِاتِّفَاقِ مَعْنَيَيْهِمَا فِيمَا ذَكَرْت فَـ " أَنْ " فِي مَوْضِع نَصْب بِالرَّدِّ عَلَى اللَّام . وَكَانَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة يَقُول : إِمَّا أَنْ يَكُون ذَلِكَ : أُمِرْنَا لِنُسْلِم لِرَبِّ الْعَالَمِينَ , وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاة , يَقُول : أُمِرْنَا كَيْ نُسْلِم , كَمَا قَالَ : { وَأُمِرْت أَنْ أَكُون مِنْ الْمُؤْمِنِينَ } 10 104 أَيْ إِنَّمَا أُمِرْت بِذَلِكَ , ثُمَّ قَالَ : { وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاة } وَاتَّقُوهُ : أَيْ أُمِرْنَا أَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاة ; أَوْ يَكُون أُوصِلَ الْفِعْل بِاللَّامِ , وَالْمَعْنَى : أُمِرْت أَنْ أَكُون , كَمَا أُوصِلَ الْفِعْل بِاللَّامِ فِي قَوْله : { هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ } 7 154 . فَتَأْوِيل الْكَلَام : وَأُمِرْنَا بِإِقَامَةِ الصَّلَاة , وَذَلِكَ أَدَاؤُهَا بِحُدُودِهَا الَّتِي فُرِضَتْ عَلَيْنَا . { وَاتَّقُوهُ } يَقُول : وَاتَّقُوا رَبّ الْعَالَمِينَ الَّذِي أَمَرَنَا أَنْ نُسْلِم لَهُ , فَخَافُوهُ وَاحْذَرُوا سَخَطه بِأَدَاءِ الصَّلَاة الْمَفْرُوضَة عَلَيْكُمْ وَالْإِذْعَان لَهُ بِالطَّاعَةِ وَإِخْلَاص الْعِبَادَة لَهُ . { وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ } يَقُول : وَرَبّكُمْ رَبّ الْعَالَمِينَ هُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ فَتُجْمَعُونَ يَوْم الْقِيَامَة , فَيُجَازِي كُلّ عَامِل مِنْكُمْ بِعَمَلِهِ , وَتُوَفَّى كُلّ نَفْس مَا كَسَبَتْ .

تفسير القرطبي

وَإِقَامَة الصَّلَاة الْإِتْيَان بِهَا وَالدَّوَام عَلَيْهَا . وَيَجُوز أَنْ يَكُون " وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاة " عَطْفًا عَلَى الْمَعْنَى , أَيْ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى وَيَدْعُونَهُ أَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاة ; لِأَنَّ مَعْنَى اِئْتِنَا أَنْ اِئْتِنَا . اِبْتِدَاء وَخَبَر .

غريب الآية
وَأَنۡ أَقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّقُوهُۚ وَهُوَ ٱلَّذِیۤ إِلَیۡهِ تُحۡشَرُونَ ﴿٧٢﴾
الإعراب
(وَأَنْ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَنْ) : حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(أَقِيمُوا)
فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى حَذْفِ النُّونِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(الصَّلَاةَ)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَاتَّقُوهُ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(اتَّقُو) : فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى حَذْفِ النُّونِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(وَهُوَ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(هُوَ) : ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(الَّذِي)
اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ.
(إِلَيْهِ)
(إِلَى) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ مُتَعَلِّقٌ بِـ(تُحْشَرُونَ) :.
(تُحْشَرُونَ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَائِبُ فَاعِلٍ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.