صفحات الموقع

سورة الطلاق الآية ٢

سورة الطلاق الآية ٢

فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ فَارِقُوهُنَّ بِمَعۡرُوفࣲ وَأَشۡهِدُوا۟ ذَوَیۡ عَدۡلࣲ مِّنكُمۡ وَأَقِیمُوا۟ ٱلشَّهَـٰدَةَ لِلَّهِۚ ذَ ٰ⁠لِكُمۡ یُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ یُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِۚ وَمَن یَتَّقِ ٱللَّهَ یَجۡعَل لَّهُۥ مَخۡرَجࣰا ﴿٢﴾

التفسير

تفسير السعدي

فإذا قاربت المطلقات نهاية عدتهن فراجعوهن مع حسن المعاشرة, والإنفاق عليهن, أو فارقوهن مع إيفاء حقهن, دون المضارة لهن, وأشهدوا على الرجعة أو المفارقة رجلين عدلين منكم, وأدوا- أيها الشهود- الشهادة خالصة لله لا لشيء آخر, ذلك الذي أمركم الله به يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر. ومن يخف الله فيعمل بما أمره به, ويتجنب ما نهاه عنه, يجعل له مخرجا من كل ضيق,

التفسير الميسر

فإذا قاربت المطلقات نهاية عدتهن فراجعوهن مع حسن المعاشرة، والإنفاق عليهن، أو فارقوهن مع إيفاء حقهن، دون المضارَّة لهن، وأشهدوا على الرجعة أو المفارقة رجلين عدلين منكم، وأدُّوا- أيها الشهود- الشهادة خالصة لله لا لشيء آخر، ذلك الذي أمركم الله به يوعظ به مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر. ومن يخف الله فيعمل بما أمره به، ويجتنب ما نهاه عنه، يجعل له مخرجًا من كل ضيق، وييسِّر له أسباب الرزق من حيث لا يخطر على باله، ولا يكون في حسبانه. ومن يتوكل على الله فهو كافيه ما أهمَّه في جميع أموره. إن الله بالغ أمره، لا يفوته شيء، ولا يعجزه مطلوب، قد جعل الله لكل شيء أجلا ينتهي إليه، وتقديرًا لا يجاوزه.

تفسير الجلالين

"فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلهنَّ" قَارَبْنَ انْقِضَاء عِدَّتهنَّ "فَأَمْسِكُوهُنَّ" بِأَنْ تُرَاجِعُوهُنَّ "بِمَعْرُوفٍ" مِنْ غَيْر ضِرَار "أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ" اُتْرُكُوهُنَّ حَتَّى تَنْقَضِي عِدَّتهنَّ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ بِالْمُرَاجَعَةِ "وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْل مِنْكُمْ" عَلَى الْمُرَاجَعَة أَوْ الْفِرَاق "وَأَقِيمُوا الشَّهَادَة لِلَّهِ" لَا لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ أَوْ لَهُ "ذَلِكُمْ يُوعَظ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر وَمَنْ يَتَّقِ اللَّه يَجْعَل لَهُ مَخْرَجًا" مِنْ كَرْب الدُّنْيَا وَالْآخِرَة

تفسير ابن كثير

يَقُول تَعَالَى فَإِذَا بَلَغَتْ الْمُعْتَدَّات أَجَلهنَّ أَيْ شَارَفْنَ عَلَى اِنْقِضَاء الْعِدَّة وَقَارَبْنَ ذَلِكَ وَلَكِنْ لَمْ تَفْرُغْ الْعِدَّة الْكُلِّيَّة فَحِينَئِذٍ إِمَّا أَنْ يَعْزِم الزَّوْج عَلَى إِمْسَاكِهَا وَهُوَ رَجْعَتُهَا إِلَى عِصْمَة نِكَاحه وَالِاسْتِمْرَار بِهَا عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ عِنْده " بِمَعْرُوفٍ " أَيْ مُحْسِنًا إِلَيْهَا فِي صُحْبَتِهَا وَإِمَّا أَنْ يَعْزِم عَلَى مُفَارَقَتِهَا بِمَعْرُوفٍ أَيْ مِنْ غَيْر مُقَابَحَة وَلَا مُشَاتَمَة وَلَا تَعْنِيف بَلْ يُطَلِّقُهَا عَلَى وَجْه جَمِيل وَسَبِيل حَسَن وَقَوْله تَعَالَى " وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْل مِنْكُمْ " أَيْ عَلَى الرَّجْعَة إِذَا عَزَمْتُمْ عَلَيْهَا كَمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَهْ عَنْ عِمْرَان بْن حُصَيْن أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الرَّجُل يُطَلِّق الْمَرْأَة ثُمَّ يَقَع بِهَا وَلَمْ يُشْهِدْ عَلَى طَلَاقهَا وَلَا عَلَى رَجْعَتهَا فَقَالَ طَلُقَتْ لِغَيْرِ سُنَّة وَرَجَعَتْ لِغَيْرِ سُنَّة وَأَشْهِدْ عَلَى طَلَاقهَا وَعَلَى رَجْعَتهَا وَلَا تَعُدْ وَقَالَ اِبْن جُرَيْج كَانَ عَطَاء يَقُول " وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْل مِنْكُمْ " قَالَ لَا يَجُوز فِي نِكَاح وَلَا طَلَاق وَلَا رِجَاع إِلَّا شَاهِدَا عَدْل كَمَا قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا أَنْ يَكُون مِنْ عُذْر . وَقَوْله تَعَالَى" ذَلِكُمْ يُوعَظ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر" أَيْ هَذَا الَّذِي أَمَرْنَاكُمْ بِهِ مِنْ الْإِشْهَاد وَإِقَامَة الشَّهَادَة إِنَّمَا يَأْتَمِر بِهِ مَنْ يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر وَأَنَّهُ شَرَعَ هَذَا وَمَنْ يَخَاف عِقَاب اللَّه فِي الدَّار الْآخِرَة وَمِنْ هَاهُنَا ذَهَبَ الشَّافِعِيّ فِي أَحَد قَوْلَيْهِ إِلَى وُجُوب الْإِشْهَاد فِي الرَّجْعَة كَمَا يَجِب عِنْده فِي اِبْتِدَاء النِّكَاح وَقَدْ قَالَ بِهَذَا طَائِفَة مِنْ الْعُلَمَاء وَمَنْ قَالَ بِهَذَا يَقُول إِنَّ الرَّجْعَة لَا تَصِحّ إِلَّا بِالْقَوْلِ لِيَقَع الْإِشْهَاد عَلَيْهَا . وَقَوْله تَعَالَى " وَمَنْ يَتَّقِ اللَّه يَجْعَل لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِب " أَيْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّه فِيمَا أَمَرَهُ بِهِ وَتَرَكَ مَا نَهَاهُ عَنْهُ يَجْعَل لَهُ مِنْ أَمْرِهِ مَخْرَجًا وَيَرْزُقهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِب أَيْ مِنْ جِهَة لَا تَخْطِر بِبَالِهِ قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا يَزِيد أَنَا كَهْمَس بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا أَبُو السَّلِيل عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : جَعَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتْلُو عَلَيَّ هَذِهِ الْآيَة " وَمَنْ يَتَّقِ اللَّه يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ " حَتَّى فَرَغَ مِنْ الْآيَةِ ثُمَّ قَالَ " يَا أَبَا ذَرٍّ لَوْ أَنَّ النَّاس كُلّهمْ أَخَذُوا بِهَا كَفَتْهُمْ " وَقَالَ فَجَعَلَ يَتْلُوهَا وَيُرَدِّدُهَا عَلَيَّ حَتَّى نَعَسْت ثُمَّ قَالَ " يَا أَبَا ذَرٍّ كَيْف تَصْنَع إِذَا أُخْرِجْت مِنْ الْمَدِينَة ؟ " قُلْت إِلَى السَّعَة وَالدَّعَة أَنْطَلِق فَأَكُون حَمَامَة مِنْ حَمَام مَكَّة قَالَ " كَيْف تَصْنَع إِذَا خَرَجْت مِنْ مَكَّة ؟ " قَالَ : قُلْت إِلَى السَّعَة وَالدَّعَة إِلَى الشَّام وَالْأَرْض الْمُقَدَّسَة قَالَ " وَكَيْف تَصْنَع إِذَا أُخْرِجْت مِنْ الشَّام ؟ قُلْت إِذًا وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ أَضَع سَيْفِي عَلَى عَاتِقِي قَالَ " أَوَخَيْر مِنْ ذَلِكَ " قُلْت أَوَخَيْر مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالَ " تَسْمَع وَتُطِيع وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا " .

تفسير الطبري

وَقَوْله : { فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلهنَّ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَإِذَا بَلَغَ الْمُطَلَّقَات اللَّوَاتِي هُنَّ فِي عِدَّة أَجَلهنَّ وَذَلِكَ حِين قَرُبَ اِنْقِضَاء عِدَدهنَّ { فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ } يَقُول : فَأَمْسِكُوهُنَّ بِرَجْعَةٍ تُرَاجِعُوهُنَّ , إِنْ أَرَدْتُمْ ذَلِكَ { بِمَعْرُوفٍ } يَقُول : بِمَا أَمَرَك اللَّه بِهِ مِنْ الْإِمْسَاك وَذَلِكَ بِإِعْطَائِهَا الْحُقُوق الَّتِي أَوْجَبَهَا اللَّه عَلَيْهِ لَهَا مِنْ النَّفَقَة وَالْكِسْوَة وَالْمَسْكَن وَحُسْن الصُّحْبَة , أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ , أَوْ اُتْرُكُوهُنَّ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَدهنَّ , فَتَبِين مِنْكُمْ بِمَعْرُوفٍ , يَعْنِي بِإِيفَائِهَا مَا لَهَا مِنْ حَقّ قَبْله مِنْ الصَّدَاق وَالْمُتْعَة عَلَى مَا أَوْجَبَ عَلَيْهَا لَهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26557 - حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثني الْمُحَارِبِيّ عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك , قَوْله : { فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلهنَّ } يَقُول : إِذَا اِنْقَضَتْ عِدَّتهَا قَبْل أَنْ تَغْتَسِل مِنْ الْحَيْضَة الثَّالِثَة , أَوْ ثَلَاثَة أَشْهُر إِنْ لَمْ تَكُنْ تَحِيض , يَقُول : فَرَاجِعْ إِنْ كُنْت تُرِيد الْمُرَاجَعَة قَبْل أَنْ تَنْقَضِي الْعِدَّة بِإِمْسَاكٍ بِمَعْرُوفٍ , وَالْمَعْرُوف أَنْ تُحْسِن صُحْبَتهَا { أَوْ تَسْرِيح بِإِحْسَانٍ } وَالتَّسْرِيح بِإِحْسَانٍ : أَنْ يَدَعهَا حَتَّى تَمْضِيَ عِدَّتهَا , وَيُعْطِيهَا مَهْرًا إِنْ كَانَ لَهَا عَلَيْهِ إِذَا طَلَّقَهَا , فَذَلِكَ التَّسْرِيح بِإِحْسَانٍ , وَالْمُتْعَة عَلَى قَدْر الْمَيْسَرَة. 26558 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , فِي قَوْله : { فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلهنَّ } قَالَ : إِذَا طَلَّقَهَا وَاحِدَة أَوْ ثِنْتَيْنِ , يَشَاء أَنْ يُمْسِكهَا بِمَعْرُوفٍ , أَوْ يُسَرِّحهَا بِإِحْسَانٍ . وَقَوْله : { وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْل مِنْكُمْ } وَأَشْهِدُوا عَلَى الْإِمْسَاك إِنْ أَمْسَكْتُمُوهُنَّ , وَذَلِكَ هُوَ الرَّجْعَة ذَوَيْ عَدْل مِنْكُمْ , وَهُمَا اللَّذَانِ يُرْضَى دِينهمَا وَأَمَانَتهمَا . وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى قَبْل مَعْنَى الْعَدْل بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع , وَذَكَرْنَا مَا قَالَ أَهْل الْعِلْم فِيهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26559 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : إِنْ أَرَادَ مُرَاجَعَتهَا قَبْل أَنْ تَنْقَضِي عِدَّتهَا , أَشْهِدْ رَجُلَيْنِ كَمَا قَالَ اللَّه { وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْل مِنْكُمْ } عِنْد الطَّلَاق وَعِنْد الْمُرَاجَعَة , فَإِنْ رَاجَعَهَا فَهِيَ عِنْده عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ , وَإِنْ لَمْ يُرَاجِعهَا فَإِذَا اِنْقَضَتْ عِدَّتهَا فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ بِوَاحِدَةٍ , وَهِيَ أَمْلَك بِنَفْسِهَا , ثُمَّ تَتَزَوَّج مَنْ شَاءَتْ , هُوَ أَوْ غَيْره . 26560 - حَدَّثَنَا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , فِي قَوْله { وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْل مِنْكُمْ } قَالَ : عَلَى الطَّلَاق وَالرَّجْعَة . وَقَوْله : { وَأَقِيمُوا الشَّهَادَة لِلَّهِ } يَقُول : وَاشْهَدُوا عَلَى الْحَقّ إِذَا اُسْتُشْهِدْتُمْ , وَأَدُّوهَا عَلَى صِحَّة إِذَا أَنْتُمْ دُعِيتُمْ إِلَى أَدَائِهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26561 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , فِي قَوْله : { وَأَقِيمُوا الشَّهَادَة لِلَّهِ } قَالَ : اِشْهَدُوا عَلَى الْحَقّ . وَقَوْله : { ذَلِكُمْ يُوعَظ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : هَذَا الَّذِي أَمَرْتُكُمْ بِهِ , وَعَرَّفْتُكُمْ مِنْ أَمْر الطَّلَاق , وَالْوَاجِب لِبَعْضِكُمْ عَلَى بَعْض عِنْد الْفِرَاق وَالْإِمْسَاك عِظَة مِنَّا لَكُمْ , نَعِظ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر , فَيُصَدِّق بِهِ . وَعُنِيَ بِقَوْلِهِ : { مَنْ كَانَ يُؤْمِن بِاَللَّهِ } مَنْ كَانَتْ صِفَته الْإِيمَان بِاَللَّهِ , كَاَلَّذِي : 26562 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط عَنْ السُّدِّيّ { مَنْ كَانَ يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر } قَالَ : يُؤْمِن بِهِ . وَقَوْله : { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّه يَجْعَل لَهُ مَخْرَجًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : مَنْ يَخَفْ اللَّه فَيَعْمَل بِمَا أَمَرَهُ بِهِ , وَيَجْتَنِب مَا نَهَاهُ عَنْهُ , يَجْعَل لَهُ مِنْ أَمْره مَخْرَجًا بِأَنْ يُعَرِّفهُ بِأَنَّ مَا قَضَى فَلَا بُدّ مِنْ أَنْ يَكُون , وَذَلِكَ أَنَّ الْمُطَلِّق إِذَا طَلَّقَ , كَمَا نَدَبَهُ اللَّه إِلَيْهِ لِلْعِدَّةِ , وَلَمْ يُرَاجِعهَا فِي عِدَّتهَا حَتَّى اِنْقَضَتْ ثُمَّ تَتْبَعهَا نَفْسه , جَعَلَ اللَّه لَهُ مَخْرَجًا فِيمَا تَتْبَعهَا نَفْسه . بِأَنْ جَعَلَ لَهُ السَّبِيل إِلَى خِطْبَتهَا وَنِكَاحهَا , وَلَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَى ذَلِكَ سَبِيل .

تفسير القرطبي

أَيْ قَارَبْنَ اِنْقِضَاء الْعِدَّة ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَإِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلهنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ " [ الْبَقَرَة : 231 ] أَيْ قَرُبْنَ مِنْ اِنْقِضَاء الْأَجَل . يَعْنِي الْمُرَاجَعَة بِالْمَعْرُوفِ ; أَيْ بِالرَّغْبَةِ مِنْ غَيْر قَصْد الْمُضَارَّة فِي الرَّجْعَة تَطْوِيلًا لِعِدَّتِهَا . كَمَا تَقَدَّمَ فِي " الْبَقَرَة " . أَيْ اُتْرُكُوهُنَّ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتهنَّ فَيَمْلِكْنَ أَنْفُسهنَّ . وَفِي قَوْله تَعَالَى : " فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلهنَّ " مَا يُوجِب أَنْ يَكُون الْقَوْل قَوْل الْمَرْأَة فِي اِنْقِضَاء الْعِدَّة إِذَا اِدَّعَتْ ذَلِكَ , عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ فِي سُورَة " الْبَقَرَة " عِنْد قَوْله تَعَالَى : " وَلَا يَحِلّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّه فِي أَرْحَامهنَّ " [ الْبَقَرَة : 228 ] الْآيَة . فِيهِ سِتّ مَسَائِل : الْأُولَى : قَوْله تَعَالَى : " وَأَشْهِدُوا " أَمَرَ بِالْإِشْهَادِ عَلَى الطَّلَاق . وَقِيلَ : عَلَى الرَّجْعَة . وَالظَّاهِر رُجُوعه إِلَى الرَّجْعَة لَا إِلَى الطَّلَاق . فَإِنْ رَاجَعَ مِنْ غَيْر إِشْهَاد فَفِي صِحَّة الرَّجْعَة قَوْلَانِ لِلْفُقَهَاءِ . وَقِيلَ : الْمَعْنَى وَأَشْهِدُوا عِنْد الرَّجْعَة وَالْفُرْقَة جَمِيعًا . وَهَذَا الْإِشْهَاد مَنْدُوب إِلَيْهِ عِنْد أَبِي حَنِيفَة ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ " [ الْبَقَرَة : 282 ] . وَعِنْد الشَّافِعِيّ وَاجِب فِي الرَّجْعَة , مَنْدُوب إِلَيْهِ فِي الْفُرْقَة . وَفَائِدَة الْإِشْهَاد أَلَّا يَقَع بَيْنهمَا التَّجَاحُد , وَأَلَّا يُتَّهَم فِي إِمْسَاكهَا , وَلِئَلَّا يَمُوت أَحَدهمَا فَيَدَّعِي الْبَاقِي ثُبُوت الزَّوْجِيَّة لِيَرِث . الثَّانِيَة : الْإِشْهَاد عِنْد أَكْثَر الْعُلَمَاء عَلَى الرَّجْعَة نَدْب . وَإِذَا جَامَعَ أَوْ قَبَّلَ أَوْ بَاشَرَ يُرِيد بِذَلِكَ الرَّجْعَة , وَتَكَلَّمَ بِالرَّجْعَةِ يُرِيد بِهِ الرَّجْعَة فَهُوَ مُرَاجِع عِنْد مَالِك , وَإِنْ لَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ الرَّجْعَة فَلَيْسَ بِمُرَاجِعٍ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَأَصْحَابه : إِذَا قَبَّلَ أَوْ بَاشَرَ أَوْ لَامَسَ بِشَهْوَةٍ فَهُوَ رَجْعَة . وَقَالُوا : وَالنَّظَر إِلَى الْفَرْج رَجْعَة . وَقَالَ الشَّافِعِيّ وَأَبُو ثَوْر : إِذَا تَكَلَّمَ بِالرَّجْعَةِ فَهُوَ رَجْعَة . وَقَدْ قِيلَ : وَطْؤُهُ مُرَاجَعَة عَلَى كُلّ حَال , نَوَاهَا أَوْ لَمْ يَنْوِهَا . وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ طَائِفَة مِنْ أَصْحَاب مَالِك . وَإِلَيْهِ ذَهَبَ اللَّيْث . وَكَانَ مَالِك يَقُول : إِذَا وَطِئَ وَلَمْ يَنْوِ الرَّجْعَة فَهُوَ وَطْء فَاسِد ; وَلَا يَعُود لِوَطْئِهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئهَا مِنْ مَائِهِ الْفَاسِد , وَلَهُ الرَّجْعَة فِي بَقِيَّة الْعِدَّة الْأُولَى , وَلَيْسَ لَهُ رَجْعَة فِي هَذَا الِاسْتِبْرَاء . الثَّالِثَة : أَوْجَبَ الْإِشْهَاد فِي الرَّجْعَة أَحْمَد بْن حَنْبَل فِي أَحَد قَوْلَيْهِ , وَالشَّافِعِيّ كَذَلِكَ لِظَاهِرِ الْأَمْر . وَقَالَ مَالِك وَأَبُو حَنِيفَة وَأَحْمَد وَالشَّافِعِيّ فِي الْقَوْل الْآخَر : إِنَّ الرَّجْعَة لَا تَفْتَقِر إِلَى الْقَبُول , فَلَمْ تَفْتَقِر إِلَى الْإِشْهَاد كَسَائِرِ الْحُقُوق , وَخُصُوصًا حِلّ الظِّهَار بِالْكَفَّارَةِ . قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : وَرَكِبَ أَصْحَاب الشَّافِعِيّ عَلَى وُجُوب الْإِشْهَاد فِي الرَّجْعَة أَنَّهُ لَا يَصِحّ أَنْ يَقُول : كُنْت رَاجَعْت أَمْس وَأَنَا أَشْهَد الْيَوْم عَلَى الْإِقْرَار بِالرَّجْعَةِ , وَمِنْ شَرْط الرَّجْعَة الْإِشْهَاد فَلَا تَصِحّ دُونه . وَهَذَا فَاسِد مَبْنِيّ عَلَى أَنَّ الْإِشْهَاد فِي الرَّجْعَة تَعَبُّد . وَنَحْنُ لَا نُسَلِّم فِيهَا وَلَا فِي النِّكَاح بِأَنْ نَقُول : إِنَّهُ مَوْضِع لِلتَّوَثُّقِ , وَذَلِكَ مَوْجُود فِي الْإِقْرَار كَمَا هُوَ مَوْجُود فِي الْإِنْشَاء . الرَّابِعَة : مَنْ اِدَّعَى بَعْد اِنْقِضَاء الْعِدَّة أَنَّهُ رَاجَعَ اِمْرَأَته فِي الْعِدَّة , فَإِنْ صَدَّقَتْهُ جَازَ وَإِنْ أَنْكَرَتْ حَلَفَتْ , فَإِنْ أَقَامَ بَيِّنَة أَنَّهُ اِرْتَجَعَهَا فِي الْعِدَّة وَلَمْ تَعْلَم بِذَلِكَ لَمْ يَضُرّهُ جَهْلهَا بِذَلِكَ , وَكَانَتْ زَوْجَته , وَإِنْ كَانَتْ قَدْ تَزَوَّجَتْ وَلَمْ يَدْخُل بِهَا ثُمَّ أَقَامَ الْأَوَّل الْبَيِّنَة عَلَى رَجْعَتهَا فَعَنْ مَالِك فِي ذَلِكَ رِوَايَتَانِ : إِحْدَاهُمَا : أَنَّ الْأَوَّل أَحَقّ بِهَا . وَالْأُخْرَى : أَنَّ الثَّانِي أَحَقّ بِهَا . فَإِنْ كَانَ الثَّانِي قَدْ دَخَلَ بِهَا فَلَا سَبِيل لِلْأَوَّلِ إِلَيْهَا . الْخَامِسَة : قَوْله تَعَالَى : " ذَوَيْ عَدْل مِنْكُمْ " قَالَ الْحَسَن : مِنْ الْمُسْلِمِينَ . وَعَنْ قَتَادَة : مِنْ أَحْرَاركُمْ . وَذَلِكَ يُوجِب اِخْتِصَاص الشَّهَادَة عَلَى الرَّجْعَة بِالذُّكُورِ دُون الْإِنَاث ; لِأَنَّ " ذَوَيْ " مُذَكَّر . وَلِذَلِكَ قَالَ عُلَمَاؤُنَا : لَا مَدْخَل لِلنِّسَاءِ فِيمَا عَدَا الْأَمْوَال . وَقَدْ مَضَى ذَلِكَ فِي سُورَة " الْبَقَرَة " . أَيْ تَقَرُّبًا إِلَى اللَّه فِي إِقَامَة الشَّهَادَة عَلَى وَجْههَا , إِذَا مَسَّتْ الْحَاجَة إِلَيْهَا مِنْ غَيْر تَبْدِيل وَلَا تَغْيِير . وَقَدْ مَضَى فِي سُورَة " الْبَقَرَة " مَعْنَاهُ عِنْد قَوْله تَعَالَى : " وَأَقُوم لِلشَّهَادَةِ " [ الْبَقَرَة : 282 ] . أَيْ يَرْضَى بِهِ . فَأَمَّا غَيْر الْمُؤْمِن فَلَا يَنْتَفِع بِهَذِهِ الْمَوَاعِظ . عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّنْ طَلَّقَ ثَلَاثًا أَوْ أَلْفًا هَلْ لَهُ مِنْ مَخْرَج ؟ فَتَلَاهَا . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَالشَّعْبِيّ وَالضَّحَّاك : هَذَا فِي الطَّلَاق خَاصَّة ; أَيْ مَنْ طَلَّقَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّه يَكُنْ لَهُ مَخْرَج فِي الرَّجْعَة فِي الْعِدَّة , وَأَنْ يَكُون كَأَحَدِ الْخُطَّاب بَعْد الْعِدَّة . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا " يَجْعَل لَهُ مَخْرَجًا " يُنْجِيه مِنْ كُلّ كَرْب فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة . وَقِيلَ : الْمَخْرَج هُوَ أَنْ يُقْنِعهُ اللَّه بِمَا رَزَقَهُ ; قَالَهُ عَلِيّ بْن صَالِح . وَقَالَ الْكَلْبِيّ : " وَمَنْ يَتَّقِ اللَّه " بِالصَّبْرِ عِنْد الْمُصِيبَة . " يَجْعَل لَهُ مَخْرَجًا " مِنْ النَّار إِلَى الْجَنَّة . وَقَالَ الْحَسَن : مَخْرَجًا مِمَّا نَهَى اللَّه عَنْهُ . وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة : مَخْرَجًا مِنْ كُلّ شِدَّة . الرَّبِيع بْن خَيْثَم : " يَجْعَل لَهُ مَخْرَجًا " مِنْ كُلّ شَيْء ضَاقَ عَلَى النَّاس . الْحُسَيْن بْن الْفَضْل : " وَمَنْ يَتَّقِ اللَّه " فِي أَدَاء الْفَرَائِض , " يَجْعَل لَهُ مَخْرَجًا " مِنْ الْعُقُوبَة .

غريب الآية
فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ فَارِقُوهُنَّ بِمَعۡرُوفࣲ وَأَشۡهِدُوا۟ ذَوَیۡ عَدۡلࣲ مِّنكُمۡ وَأَقِیمُوا۟ ٱلشَّهَـٰدَةَ لِلَّهِۚ ذَ ٰ⁠لِكُمۡ یُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ یُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِۚ وَمَن یَتَّقِ ٱللَّهَ یَجۡعَل لَّهُۥ مَخۡرَجࣰا ﴿٢﴾
بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّقارَبْنَ نِهايةَ عِدَّتِهِنَّ.
فَأَمۡسِكُوهُنَّفَراجِعُوهُنَّ.
بِمَعۡرُوفٍبحُسْنِ مُعاشَرَةٍ وإنْفاقٍ عَلَيهِنَّ.
فَارِقُوهُنَّاتْرُكُوهُنَّ حتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهُنَّ.
بِمَعۡرُوفࣲمَعَ إِعْطائِهنَّ حُقُوقَهُنَّ مِنْ غَيرِ مُضارَّةٍ بِهِنَّ.
وَأَقِیمُوا۟ ٱلشَّهَـٰدَةَ لِلَّهِۚأدُّوا الشَّهادةَ خالصةً للهِ.
مَخۡرَجࣰامِن كُلِّ ضِيقٍ.
الإعراب
(فَإِذَا)
"الْفَاءُ" حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(إِذَا) : ظَرْفُ زَمَانٍ شَرْطِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ.
(بَلَغْنَ)
فِعْلٌ مَاضٍ فِعْلُ الشَّرْطِ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنُونِ الْإِنَاثِ، وَ"نُونُ الْإِنَاثِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(أَجَلَهُنَّ)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(فَأَمْسِكُوهُنَّ)
"الْفَاءُ" حَرْفٌ وَاقِعٌ فِي جَوَابِ الشَّرْطِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَمْسِكُو) : فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى حَذْفِ النُّونِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْجُمْلَةُ جَوَابُ الشَّرْطِ.
(بِمَعْرُوفٍ)
"الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(مَعْرُوفٍ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(أَوْ)
حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(فَارِقُوهُنَّ)
فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى حَذْفِ النُّونِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(بِمَعْرُوفٍ)
"الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(مَعْرُوفٍ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَأَشْهِدُوا)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَشْهِدُوا) : فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى حَذْفِ النُّونِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(ذَوَيْ)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ مُلْحَقٌ بِالْمُثَنَّى.
(عَدْلٍ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(مِنْكُمْ)
(مِنْ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(وَأَقِيمُوا)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَقِيمُوا) : فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى حَذْفِ النُّونِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(الشَّهَادَةَ)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(لِلَّهِ)
"اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَاسْمُ الْجَلَالَةِ اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(ذَلِكُمْ)
اسْمُ إِشَارَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(يُوعَظُ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(بِهِ)
"الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(مَنْ)
اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَائِبُ فَاعِلٍ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ (ذَلِكُمْ) :.
(كَانَ)
فِعْلٌ مَاضٍ نَاسِخٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَاسْمُ كَانَ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ".
(يُؤْمِنُ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ"، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ خَبَرُ كَانَ، وَجُمْلَةُ: (كَانَ ...) : صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(بِاللَّهِ)
"الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَاسْمُ الْجَلَالَةِ اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَالْيَوْمِ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الْيَوْمِ) : مَعْطُوفٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْآخِرِ)
نَعْتٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَمَنْ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَنْ) : اسْمُ شَرْطٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(يَتَّقِ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ فِعْلُ الشَّرْطِ مَجْزُومٌ وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ حَذْفُ حَرْفِ الْعِلَّةِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ".
(اللَّهَ)
اسْمُ الْجَلَالَةِ مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(يَجْعَلْ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ جَوَابُ الشَّرْطِ مَجْزُومٌ وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ السُّكُونُ الظَّاهِرُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ"، وَالشَّرْطُ وَجَوَابُهُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ (مَنْ) :.
(لَهُ)
"اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(مَخْرَجًا)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.