Your browser does not support the audio element.
فَلَمَّا رَأَوۡهَا قَالُوۤا۟ إِنَّا لَضَاۤلُّونَ ﴿٢٦﴾
التفسير
تفسير السعدي فلما رأوا حديقتهم محترقة أنكروها, وقالوا: لقد أخطأنا الطريق إليها,
التفسير الميسر فلما رأوا حديقتهم محترقة أنكروها، وقالوا: لقد أخطأنا الطريق إليها، فلما عرفوا أنها هي جنتهم، قالوا: بل نحن محرومون خيرها؛ بسبب عزمنا على البخل ومنع المساكين. قال أعدلهم: ألم أقل لكم هلا تستثنون وتقولون: إن شاء الله؟ قالوا بعد أن عادوا إلى رشدهم: تنزَّه الله ربنا عن الظلم فيما أصابنا، بل نحن كنا الظالمين لأنفسنا بترك الاستثناء وقصدنا السيِّئ. فأقبل بعضهم على بعض، يلوم كل منهم الآخر على تركهم الاستثناء وعلى قصدهم السيِّئ، قالوا: يا ويلنا إنَّا كنا متجاوزين الحد في منعنا الفقراء ومخالفة أمر الله، عسى ربنا أن يعطينا أفضل من حديقتنا؛ بسبب توبتنا واعترافنا بخطيئتنا. إنا إلى ربنا وحده راغبون، راجون العفو، طالبون الخير. مثل ذلك العقاب الذي عاقبنا به أهل الحديقة يكون عقابنا في الدنيا لكل مَن خالف أمر الله، وبخل بما آتاه الله من النعم فلم يؤدِّ حق الله فيها، ولَعذاب الآخرة أعظم وأشد مِن عذاب الدنيا، لو كانوا يعلمون لانزجروا عن كل سبب يوجب العقاب.
تفسير الجلالين "فَلَمَّا رَأَوْهَا" سَوْدَاء مُحْتَرِقَة "قَالُوا إنَّا لَضَالُّونَ" عَنْهَا أَيْ لَيْسَتْ هَذِهِ ثُمَّ قَالُوا لَمَّا عَلِمُوهَا
تفسير ابن كثير أَيْ فَلَمَّا وَصَلُوا إِلَيْهَا وَأَشْرَفُوا عَلَيْهَا وَهِيَ عَلَى الْحَالَة الَّتِي قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ قَدْ اِسْتَحَالَتْ عَنْ تِلْكَ النَّضَارَة وَالزَّهْرَة وَكَثْرَة الثِّمَار إِلَى أَنْ صَارَتْ سَوْدَاء مُدْلَهِمَّة لَا يُنْتَفَع بِشَيْءٍ مِنْهَا فَاعْتَقَدُوا أَنَّهُمْ قَدْ أَخْطَئُوا الطَّرِيق وَلِهَذَا قَالُوا " إِنَّا لَضَالُّونَ " أَيْ قَدْ سَلَكْنَا إِلَيْهَا غَيْر الطَّرِيق فَتُهْنَا عَنْهَا قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره ثُمَّ رَجَعُوا عَمَّا كَانُوا فِيهِ وَتَيَقَّنُوا أَنَّهَا هِيَ فَقَالُوا" بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ " .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَلَمَّا صَارَ هَؤُلَاءِ الْقَوْم إِلَى جَنَّتهمْ , وَرَأَوْهَا مُحْتَرِقًا حَرْثهَا , أَنْكَرُوهَا وَشَكُّوا فِيهَا , هَلْ هِيَ جَنَّتهمْ أَمْ لَا ؟ فَقَالَ بَعْضهمْ لِأَصْحَابِهِ ظَنًّا مِنْهُ أَنَّهُمْ قَدْ أَغْفَلُوا طَرِيق جَنَّتهمْ , وَأَنَّ الَّتِي رَأَوْا غَيْرهَا : إِنَّا أَيّهَا الْقَوْم لَضَالُّونَ طَرِيق جَنَّتنَا , فَقَالَ مَنْ عَلِمَ أَنَّهَا جَنَّتهمْ , وَأَنَّهُمْ لَمْ يُخْطِئُوا الطَّرِيق : بَلْ نَحْنُ أَيّهَا الْقَوْم مَحْرُومُونَ , حُرِمْنَا مَنْفَعَة جَنَّتنَا بِذَهَابِ حَرْثهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26861 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ } : أَيْ ضَلَلْنَا الطَّرِيق , بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ , بَلْ جُوزِينَا فَحُرِمْنَا . * - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ } . يَقُول قَتَادَة : يَقُولُونَ أَخْطَأْنَا الطَّرِيق مَا هَذِهِ بِجَنَّتِنَا , فَقَالَ بَعْضهمْ : بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ حُرِمْنَا جَنَّتنَا .
تفسير القرطبي أَيْ لَمَّا رَأَوْهَا مُحْتَرِقَة لَا شَيْء فِيهَا قَدْ صَارَتْ كَاللَّيْلِ الْأَسْوَد يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا كَالرَّمَادِ , أَنْكَرُوهَا وَشَكُّوا فِيهَا . وَقَالَ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ : " إِنَّا لَضَالُّونَ " أَيْ ضَلَلْنَا الطَّرِيقَ إِلَى جَنَّتنَا ; قَالَهُ قَتَادَة . وَقِيلَ : أَيْ إِنَّا لَضَالُّونَ عَنْ الصَّوَاب فِي غُدُوّنَا عَلَى نِيَّة مَنْع الْمَسَاكِين ; فَلِذَلِكَ عُوقِبْنَا .
غريب الآية
فَلَمَّا رَأَوۡهَا قَالُوۤا۟ إِنَّا لَضَاۤلُّونَ ﴿٢٦﴾
فَلَمَّا رَأَوۡهَا أي مُحْتَرِقَةً.
لَضَاۤلُّونَ أَخْطأنا الطَّريقَ إلى حَدِيقَتِنا.
الإعراب
(فَلَمَّا) "الْفَاءُ " حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَمَّا ) : ظَرْفُ زَمَانٍ شَرْطِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ.
(رَأَوْهَا) فِعْلٌ مَاضٍ فِعْلُ الشَّرْطِ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ الْمُقَدَّرِ عَلَى الْأَلِفِ الْمَحْذُوفَةِ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(قَالُوا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ جَوَابُ الشَّرْطِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(إِنَّا) (إِنَّ ) : حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(نَا ) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (إِنَّ ) :.
(لَضَالُّونَ) "اللَّامُ " الْمُزَحْلَقَةُ حَرْفُ تَوْكِيدٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(ضَالُّونَ ) : خَبَرُ (إِنَّ ) : مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْوَاوُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress