Your browser does not support the audio element.
وَلَقَدۡ مَكَّنَّـٰكُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِیهَا مَعَـٰیِشَۗ قَلِیلࣰا مَّا تَشۡكُرُونَ ﴿١٠﴾
التفسير
تفسير السعدي يقول تعالى - ممتنا على عباده بذكر المسكن والمعيشة " وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ " أي: هيأناها لكم, بحيث تتمكنون من البناء عليها وحرثها, ووجوه الانتفاع بها.
" وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ " مما يخرج من الأشجار والنبات, ومعادن الأرض, وأنواع الصنائع والتجارات, فإنه هو الذي هيأها, وسخر أسبابها.
" قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ " اللّه, الذي أنعم عليكم بأصناف النعم, وصرف عنكم النقم.
التفسير الميسر ولقد مكَّنَّا لكم -أيها الناس- في الأرض، وجعلناها قرارًا لكم، وجعلنا لكم فيها ما تعيشون به من مطاعم ومشارب، ومع ذلك فشكركم لنعم الله قليل.
تفسير الجلالين "وَلَقَدْ مَكَّنَاكُمْ" يَا بَنِي آدَم "فِي الْأَرْض وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِش" بِالْيَاءِ أَسْبَابًا تَعِيشُونَ بِهَا جَمْع مَعِيشَة "قَلِيلًا مَا" لِتَأْكِيدِ الْقِلَّة "تَشْكُرُونَ" عَلَى ذَلِك
تفسير ابن كثير يَقُول تَعَالَى مُمْتَنًّا عَلَى عَبِيده فِيمَا مَكَّنَ لَهُمْ مِنْ أَنَّهُ جَعَلَ الْأَرْض قَرَارًا وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِي وَأَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهُمْ فِيهَا مَنَازِل وَبُيُوتًا وَأَبَاحَ لَهُمْ مَنَافِعهَا وَسَخَّرَ لَهُمْ السَّحَاب لِإِخْرَاجِ أَرْزَاقهمْ مِنْهَا وَجَعَلَ لَهُمْ فِيهَا مَعَايِش أَيْ مَكَاسِب وَأَسْبَابًا يَكْسِبُونَ بِهَا وَيَتَّجِرُونَ فِيهَا وَيَتَسَبَّبُونَ أَنْوَاع الْأَسْبَاب وَأَكْثَرهمْ مَعَ هَذَا قَلِيل الشُّكْر عَلَى ذَلِكَ كَقَوْلِهِ " وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَة اللَّه لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَان لَظَلُوم كَفَّار " وَقَدْ قَرَأَ الْجَمِيع مَعَايِش بِلَا هَمْز إِلَّا عَبْد الرَّحْمَن بْن هُرْمُز الْأَعْرَج فَإِنَّهُ هَمَزَهَا وَالصَّوَاب الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ بِلَا هَمْز لِأَنَّ مَعَايِش جَمْع مَعِيشَة مِنْ عَاشَ يَعِيش عَيْشًا وَمَعِيشَة أَصْلهَا مَعْيِشَة فَاسْتُثْقِلَتْ الْكَسْرَة عَلَى الْيَاء فَنُقِلَتْ إِلَى الْعَيْن فَصَارَتْ مَعِيشَة فَلَمَّا جُمِعَتْ رَجَعَتْ الْحَرَكَة إِلَى الْيَاء لِزَوَالِ الِاسْتِثْقَال فَقِيلَ مَعَايِش وَوَزْنه مَفَاعِل لِأَنَّ الْيَاء أَصْلِيَّة فِي الْكَلِمَة بِخِلَافِ مَدَائِن وَصَحَائِف وَبَصَائِر جَمْع مَدِينَة وَصَحِيفَة وَبَصِيرَة مِنْ مُدُن وَصُحُف وَأَبْصُر فَإِنَّ الْيَاء فِيهَا زَائِدَة وَلِهَذَا تُجْمَع عَلَى فَعَائِل وَتُهْمَز لِذَلِكَ وَاَللَّه أَعْلَم .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْض وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِش قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَقَدْ وَطَّأْنَا لَكُمْ أَيّهَا النَّاس فِي الْأَرْض , وَجَعَلْنَاهَا لَكُمْ قَرَارًا تَسْتَقِرُّونَ فِيهَا , وَمِهَادًا تَمْتَهِدُونَهَا , وَفِرَاشًا تَفْتَرِشُونَهَا . { وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِش } تَعِيشُونَ بِهَا أَيَّام حَيَاتكُمْ , مِنْ مَطَاعِم وَمَشَارِب , نِعْمَة مِنِّي عَلَيْكُمْ وَإِحْسَانًا مِنِّي إِلَيْكُمْ. { قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ } يَقُول : وَأَنْتُمْ قَلِيل شُكْركُمْ عَلَى هَذِهِ النِّعَم الَّتِي أَنْعَمْتُهَا عَلَيْكُمْ لِعِبَادَتِكُمْ غَيْرِي , وَاِتِّخَاذكُمْ إِلَهًا سِوَايَ . وَالْمَعَايِش : جَمْع مَعِيشَة . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَتهَا , فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار : { مَعَايِش } بِغَيْرِ هَمْز , وَقَرَأَهُ عَبْد الرَّحْمَن الْأَعْرَج : " مَعَائِش " بِالْهَمْزِ . وَالصَّوَاب مِنْ الْقِرَاءَة فِي ذَلِكَ عِنْدنَا : { مَعَايِش } بِغَيْرِ هَمْز , لِأَنَّهَا مَفَاعِل مِنْ قَوْل الْقَائِل : عِشْت تَعِيش , فَالْمِيم فِيهَا زَائِدَة وَالْيَاء فِي الْحُكْم مُتَحَرِّكَة , لِأَنَّ وَاحِدهَا مَفْعَلَة مَعْيَشَة مُتَحَرِّكَة الْيَاء , نُقِلَتْ حَرَكَة الْيَاء مِنْهَا إِلَى الْعَيْن فِي وَاحِدهَا ; فَلَمَّا جُمِعَتْ رُدَّتْ حَرَكَتهَا إِلَيْهَا لِسُكُونِ مَا قَبْلهَا وَتَحَرُّكهَا . وَكَذَلِكَ تَفْعَل الْعَرَب بِالْيَاءِ وَالْوَاو إِذَا سَكَنَ مَا قَبْلهمَا وَتَحَرَّكَتَا فِي نَظَائِر مَا وَصَفْنَا مِنْ الْجَمْع الَّذِي يَأْتِي عَلَى مِثَال مَفَاعِل , وَذَلِكَ مُخَالِف لِمَا جَاءَ مِنْ الْجَمْع عَلَى مِثَال فَعَائِل الَّتِي تَكُون الْيَاء فِيهَا زَائِدَة لَيْسَتْ بِأَصْلٍ , فَإِنَّ مَا جَاءَ مِنْ الْجَمْع عَلَى هَذَا الْمِثَال فَالْعَرَب تَهْمِزهُ كَقَوْلِهِمْ : هَذِهِ مَدَائِن وَصَحَائِف وَنَظَائِر , لِأَنَّ مَدَائِن جَمْع مَدِينَة , وَالْمَدِينَة : فَعِيلَة مِنْ قَوْلهمْ : مَدَّنْت الْمَدِينَة , وَكَذَلِكَ صَحَائِف جَمْع صَحِيفَة , وَالصَّحِيفَة فَعِيلَة مِنْ قَوْلك : صَحَّفْت الصَّحِيفَة , فَالْيَاء فِي وَاحِدهَا زَائِدَة سَاكِنَة , فَإِذَا جُمِعَتْ هُمِزَتْ لِخِلَافِهَا فِي الْجَمْع الْيَاء الَّتِي كَانَتْ فِي وَاحِدهَا , وَذَلِكَ أَنَّهَا كَانَتْ فِي وَاحِدهَا سَاكِنَة , وَهِيَ فِي الْجَمْع مُتَحَرِّكَة , وَلَوْ جُعِلَتْ مَدِينَة مَفْعَلَة مِنْ دَانَ يَدِين , وَجُمِعَتْ عَلَى مَفَاعِل , كَانَ الْفَصِيح تَرْك الْهَمْز فِيهَا وَتَحْرِيك الْيَاء . وَرُبَّمَا هَمَزَتْ الْعَرَب جَمْع مَفْعَلَة فِي ذَوَات الْيَاء وَالْوَاو وَإِنْ كَانَ الْفَصِيح مِنْ كَلَامهَا تَرْك الْهَمْز فِيهَا , إِذَا جَاءَتْ عَلَى مَفَاعِل تَشْبِيهًا مِنْهُمْ جَمْعهَا بِجَمْعِ فَعِيلَة , كَمَا تُشَبِّه مَفْعَلًا بِفَعِيلٍ , فَتَقُول : مَسِيل الْمَاء , مِنْ سَالَ يَسِيل , ثُمَّ تَجْمَعهَا جَمْع " فَعِيل " , فَتَقُول هِيَ أَمْسِلَة فِي الْجَمْع تَشْبِيهًا مِنْهُمْ لَهَا بِجَمْعِ بَعِير وَهُوَ فَعِيل , إِذْ تَجْمَعهُ أَبْعِرَة , وَكَذَلِكَ يُجْمَع الْمَصِير وَهُوَ مَفْعَل مُصْرَان , تَشْبِيهًا لَهُ بِجَمْعِ بَعِير وَهُوَ فَعِيل , إِذْ تَجْمَعهُ بُعْرَان , وَعَلَى هَذَا هَمَزَ الْأَعْرَج : " مَعَائِش " , وَذَلِكَ لَيْسَ بِالْفَصِيحِ فِي كَلَامهَا . وَأَوْلَى مَا قُرِئَ بِهِ كِتَاب اللَّه مِنْ الْأَلْسُن , أَفْصَحهَا وَأَعْرَفهَا دُون أَنْكَرهَا وَأَشَذِّهَا.
تفسير القرطبي أَيْ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ قَرَارًا وَمِهَادًا , وَهَيَّأْنَا لَكُمْ فِيهَا أَسْبَاب الْمَعِيشَة . وَالْمَعَايِش جَمْع مَعِيشَة , أَيْ مَا يُتَعَيَّش بِهِ مِنْ الْمَطْعَم وَالْمَشْرَب وَمَا تَكُون بِهِ الْحَيَاة . يُقَال : عَاشَ يَعِيش عَيْشًا وَمَعَاشًا وَمَعِيشًا وَمَعِيشَة وَعِيشَة . وَقَالَ الزَّجَّاج : الْمَعِيشَة مَا يُتَوَصَّل بِهِ إِلَى الْعَيْش . وَمَعِيشَة فِي قَوْل الْأَخْفَش وَكَثِير مِنْ النَّحْوِيِّينَ مَفْعَلَة . وَقَرَأَ الْأَعْرَج : " مَعَائِش " بِالْهَمْزِ . وَكَذَا رَوَى خَارِجَة بْن مُصْعَب عَنْ نَافِع . قَالَ النَّحَّاس : وَالْهَمْز لَحْن لَا يَجُوز ; لِأَنَّ الْوَاحِدَة مَعِيشَة , أَصْلهَا مَعِيشَة , فَزِيدَتْ أَلِف الْوَصْل وَهِيَ سَاكِنَة وَالْيَاء سَاكِنَة , فَلَا بُدّ مِنْ تَحْرِيك إِذْ لَا سَبِيل إِلَى الْحَذْف , وَالْأَلِف لَا تُحَرَّك فَحُرِّكَتْ الْيَاء بِمَا كَانَ يَجِب لَهَا فِي الْوَاحِد . وَنَظِيره مِنْ الْوَاو مَنَارَة وَمَنَاوِر , وَمَقَام وَمَقَاوِم ; كَمَا قَالَ الشَّاعِر : وَإِنِّي لَقَوَّام مَقَاوِم لَمْ يَكُنْ جَرِير وَلَا مَوْلَى جَرِير يَقُومهَا وَكَذَا مُصِيبَة وَمَصَاوِب . هَذَا الْجَيِّد , وَلُغَة شَاذَّة مَصَائِب . قَالَ الْأَخْفَش : إِنَّمَا جَازَ مَصَائِب ; لِأَنَّ الْوَاحِدَة مُعْتَلَّة . قَالَ الزَّجَّاج : هَذَا خَطَأ يَلْزَمهُ عَلَيْهِ أَنْ يَقُول مَقَائِم . وَلَكِنَّ الْقَوْل أَنَّهُ مِثْل وِسَادَة وَإِسَادَة . وَقِيلَ : لَمْ يَجُزْ الْهَمْز فِي مَعَايِش لِأَنَّ الْمَعِيشَة مَفْعَلَة ; فَالْيَاء أَصْلِيَّة , وَإِنَّمَا يُهْمَز إِذَا كَانَتْ الْيَاء زَائِدَة مِثْل مَدِينَة وَمَدَائِن , وَصَحِيفَة وَصَحَائِف , وَكَرِيمَة وَكَرَائِم , وَوَظِيفَة وَوَظَائِف , وَشَبَهه .
غريب الآية
وَلَقَدۡ مَكَّنَّـٰكُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِیهَا مَعَـٰیِشَۗ قَلِیلࣰا مَّا تَشۡكُرُونَ ﴿١٠﴾
مَكَّنَّـٰكُمۡ جَعَلْنا لكم مكاناً.
مَعَـٰیِشَۗ ما تعيشُون به من مَأْكَلٍ، ومَشْرَبٍ.
فِی ٱلۡأَرۡضِ أرضِ الحِجْرِ.
الإعراب
(وَلَقَدْ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"اللَّامُ " حَرْفُ جَوَابٍ لِلْقَسَمِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(قَدْ ) : حَرْفُ تَحْقِيقٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(مَكَّنَّاكُمْ) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا ) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(فِي) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(الْأَرْضِ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَجَعَلْنَا) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(جَعَلْنَا ) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا ) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(لَكُمْ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(فِيهَا) (فِي ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(مَعَايِشَ) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(قَلِيلًا) نَائِبٌ عَنِ الْمَفْعُولِ الْمُطْلَقِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(مَا) حَرْفٌ زَائِدٌ لِلتَّوكِيدِ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(تَشْكُرُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress