صفحات الموقع

سورة الأعراف الآية ٤٤

سورة الأعراف الآية ٤٤

وَنَادَىٰۤ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡجَنَّةِ أَصۡحَـٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدۡ وَجَدۡنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقࣰّا فَهَلۡ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمۡ حَقࣰّاۖ قَالُوا۟ نَعَمۡۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُۢ بَیۡنَهُمۡ أَن لَّعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّـٰلِمِینَ ﴿٤٤﴾

التفسير

تفسير السعدي

يقول تعالى - بعد ما ذكر استقرار كل من الفريقين في الدارين, ووجدا ما أخبرت به الرسل, ونطقت به الكتب, من الثواب والعقاب, أن أهل الجنة نادوا أصحاب النار بأن قالوا: " أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا " حين وعدنا على الإيمان والعمل الصالح, الجنة, فأدخلناها, ورأينا ما وصفه لنا. " فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ " على الكفر والمعاصي " حَقًّا " . " قَالُوا نَعَمْ " قد وجدناه حقا, فبين للخلق كلهم, بيانا لا شك فيه, صدق وعد اللّه, ومن أصدق من اللّه قيلا, وذهبت عنهم الشكوك والشبه, وصار الأمر حق اليقين. وفرح المؤمنون بوعد اللّه, واغتبطوا, وأيس الكفار من الخير, وأقروا على أنفسهم بأنهم مستحقون للعذاب. " فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ " أي: بين أهل النار وأهل الجنة, بأن قال " أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ " أي: بعده وإقصاؤه, عن كل خير " عَلَى الظَّالِمِينَ " إذ فتح اللّه لهم أبواب رحمته, فصدفوا أنفسهم عنها, ظلما, وصدوا عن سبيل اللّه بأنفسهم, وصدوا غيرهم, فضلوا وأضلوا.

التفسير الميسر

ونادى أصحاب الجنة -بعد دخولهم فيها- أهلَ النار قائلين لهم: إنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا على ألسنة رسله حقًا من إثابة أهل طاعته، فهل وجدتم ما وعدكم ربكم على ألسنة رسله حقًا من عقاب أهل معصيته؟ فأجابهم أهل النار قائلين: نعم قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقًا. فأذَّن مؤذن بين أهل الجنة وأهل النار: أنْ لعنة الله على الظالمين الذين تجاوزوا حدود الله، وكفروا بالله ورسله.

تفسير الجلالين

"وَنَادَى أَصْحَاب الْجَنَّة أَصْحَاب النَّار" تَقْرِيرًا أَوْ تَبْكِيتًا "أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبّنَا حَقًّا" مِنْ الثَّوَاب "فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ" مَا وَعَدَكُمْ "رَبّكُمْ" مِنْ الْعَذَاب "حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّن" نَادَى مُنَادٍ "بَيْنهمْ" بَيْن الْفَرِيقَيْنِ أَسْمَعهُمْ

تفسير ابن كثير

يُخْبِر تَعَالَى بِمَا يُخَاطِب بِهِ أَهْل النَّار عَلَى وَجْه التَّقْرِيع وَالتَّوْبِيخ إِذَا اِسْتَقَرُّوا فِي مَنَازِلهمْ" أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبّنَا حَقًّا " " أَنْ " هَاهُنَا مُفَسِّرَة لِلْقَوْلِ الْمَحْذُوف وَ " قَدْ " لِلتَّحْقِيقِ أَيْ قَالُوا لَهُمْ " قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ " كَمَا أَخْبَرَ تَعَالَى فِي سُورَة الصَّافَّات عَنْ الَّذِي كَانَ لَهُ قَرِين مِنْ الْكُفَّار" فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاء الْجَحِيم قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْت لَتُرْدِينِ وَلَوْلَا نِعْمَة رَبِّي لَكُنْت مِنْ الْمُحْضَرِينَ أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلَّا مَوْتَتنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ" أَيْ يُنْكِر عَلَيْهِ مَقَالَته الَّتِي يَقُولهَا فِي الدُّنْيَا وَيُقْرِعهُ بِمَا صَارَ إِلَيْهِ مِنْ الْعَذَاب وَالنَّكَال وَكَذَلِكَ تُقْرِعهُمْ الْمَلَائِكَة يَقُولُونَ لَهُمْ " هَذِهِ النَّار الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ أَفَسِحْر هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ اِصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاء عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ " وَكَذَلِكَ قَرَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ قَتْلَى الْقَلِيب يَوْم بَدْر فَنَادَى " يَا أَبَا جَهْل بْن هِشَام وَيَا عُتْبَة بْن رَبِيعَة وَيَا شَيْبَة بْن رَبِيعَة - وَسَمَّى رُءُوسهمْ - هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبّكُمْ حَقًّا فَإِنِّي وَجَدْت مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا " وَقَالَ عُمَر يَا رَسُول اللَّه تُخَاطِب قَوْمًا قَدْ جَيَّفُوا فَقَالَ " وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَع لِمَا أَقُول مِنْهُمْ وَلَكِنْ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُجِيبُوا " . وَقَوْله تَعَالَى " فَأَذَّنَ مُؤَذِّن بَيْنهمْ " أَيْ أَعْلَم مُعْلِم وَنَادَى مُنَادٍ" أَنْ لَعْنَة اللَّه عَلَى الظَّالِمِينَ " أَيْ مُسْتَقِرَّة عَلَيْهِمْ.

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَنَادَى أَصْحَاب الْجَنَّة أَصْحَاب النَّار أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَنَادَى أَهْل الْجَنَّة أَهْل النَّار بَعْد دُخُولِهِمُوهَا : يَا أَهْل النَّار قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبّنَا حَقًّا فِي الدُّنْيَا عَلَى أَلْسُن رُسُله مِنْ الثَّوَاب عَلَى الْإِيمَان بِهِ وَبِهِمْ وَعَلَى طَاعَته , فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبّكُمْ عَلَى أَلْسِنَتهمْ عَلَى الْكُفْر بِهِ وَعَلَى مَعَاصِيه مِنْ الْعِقَاب ؟ فَأَجَابَهُمْ أَهْل النَّار بِأَنْ نَعَمْ , قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَ رَبّنَا حَقًّا . كَاَلَّذِي : 11387 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَنَادَى أَصْحَاب الْجَنَّة أَصْحَاب النَّار أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ } قَالَ : وَجَدَ أَهْل الْجَنَّة مَا وُعِدُوا مِنْ ثَوَاب , وَأَهْل النَّار مَا وُعِدُوا مِنْ عِقَاب. 11388 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَنَادَى أَصْحَاب الْجَنَّة أَصْحَاب النَّار أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبّكُمْ حَقًّا } وَذَلِكَ أَنَّ اللَّه وَعَدَ أَهْل الْجَنَّة النَّعِيم وَالْكَرَامَة وَكُلّ خَيْر عَلِمَهُ النَّاس أَوْ لَمْ يَعْلَمُوهُ , وَوَعَدَ أَهْل النَّار كُلّ خِزْي وَعَذَاب عَلِمَهُ النَّاس أَوْ لَمْ يَعْلَمُوهُ ; فَذَلِكَ قَوْله : { وَآخَر مِنْ شَكْله أَزْوَاج } 38 58 قَالَ : فَنَادَى أَصْحَاب الْجَنَّة أَصْحَاب النَّار { أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ } يَقُول : مِنْ الْخِزْي وَالْهَوَان وَالْعَذَاب , قَالَ أَهْل الْجَنَّة : فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبّنَا حَقًّا مِنْ النَّعِيم وَالْكَرَامَة . { فَأَذَّنَ مُؤَذِّن بَيْنهمْ أَنْ لَعْنَة اللَّه عَلَى الظَّالِمِينَ } وَاخْتَلَفَ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { قَالُوا نَعَمْ } فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْمَدِينَة وَالْكُوفَة وَالْبَصْرَة : { قَالُوا نَعَمْ } بِفَتْحِ الْعَيْن مِنْ " نَعَمْ " . وَرُوِيَ عَنْ بَعْض الْكُوفِيِّينَ أَنَّهُ قَرَأَ : " قَالُوا نَعِمْ " بِكَسْرِ الْعَيْن , وَقَدْ أَنْشَدَ بَيْتًا لِبَنِي كَلْب : " نَعِمْ " إِذَا قَالَهَا مِنْهُ مُحَقَّقَة وَلَا تَجِيء " عَسَى " مِنْهُ وَلَا " قَمِنُ " بِكَسْرِ " نَعَمْ " . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَالصَّوَاب مِنْ الْقِرَاءَة عِنْدنَا : { نَعَمْ } بِفَتْحِ الْعَيْن , لِأَنَّهَا الْقِرَاءَة الْمُسْتَفِيضَة فِي قُرَّاء الْأَمْصَار وَاللُّغَة الْمَشْهُورَة فِي الْعَرَب . وَأَمَّا قَوْله : { فَأَذَّنَ مُؤَذِّن بَيْنهمْ } يَقُول : فَنَادَى مُنَادٍ , وَأَعْلَمَ مُعْلِم بَيْنهمْ , { أَنْ لَعْنَة اللَّه عَلَى الظَّالِمِينَ } يَقُول : غَضَب اللَّه وَسَخَطه وَعُقُوبَته عَلَى مَنْ كَفَرَ بِهِ . وَقَدْ بَيَّنَّا الْقَوْل فِي " أَنْ " إِذَا صَحِبَتْ مِنْ الْكَلَام مَا ضَارَعَ الْحِكَايَة وَلَيْسَ بِصَرِيحِ الْحِكَايَة , بِأَنَّهَا تُشَدِّدهَا الْعَرَب أَحْيَانًا وَتُوقِع الْفِعْل عَلَيْهَا فَتَفْتَحهَا وَتُخَفِّفهَا أَحْيَانًا , وَتُعْمِل الْفِعْل فِيهَا فَتَنْصِبهَا بِهِ وَتُبْطِل عَمَلهَا عَنْ الِاسْم الَّذِي يَلِيهَا فِيمَا مَضَى , بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع . وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَسَوَاء شُدِّدَتْ " أَنْ " أَوْ خُفِّفَتْ فِي الْقِرَاءَة , إِذْ كَانَ مَعْنَى الْكَلَام بِأَيِّ ذَلِكَ قَرَأَ الْقَارِئ وَاحِدًا , وَكَانَتَا قِرَاءَتَيْنِ مَشْهُورَتَيْنِ فِي قِرَاءَة الْأَمْصَار .

تفسير القرطبي

هَذَا سُؤَال تَقْرِيع وَتَعْيِير . مِثْل " أَنْ تِلْكُمْ الْجَنَّة " أَيْ أَنَّهُ قَدْ وَجَدْنَا . وَقِيلَ : هُوَ نَفْس النِّدَاء . أَيْ نَادَى وَصَوَّتَ ; يَعْنِي مِنْ الْمَلَائِكَة . " بَيْنَهُمْ " ظَرْف ; كَمَا تَقُول : أَعْلَم وَسَطَهُمْ . وَقَرَأَ الْأَعْمَش وَالْكِسَائِيّ : " نَعِم " بِكَسْرِ الْعَيْن وَتَجُوز عَلَى هَذِهِ اللُّغَة بِإِسْكَانِ الْعَيْن . قَالَ مَكِّيّ : مَنْ قَالَ " نَعِم " بِكَسْرِ الْعَيْن أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْن " نَعَمْ " الَّتِي هِيَ جَوَاب وَبَيْن " نَعَم " الَّتِي هِيَ اِسْم لِلْإِبِلِ وَالْبَقَر وَالْغَنَم . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَر إِنْكَار " نَعَمْ " بِفَتْحِ الْعَيْن فِي الْجَوَاب , وَقَالَ : قُلْ نَعِم . وَنَعَمْ وَنَعِم , لُغَتَانِ بِمَعْنَى الْعِدَة وَالتَّصْدِيق . فَالْعِدَة إِذَا اِسْتَفْهَمْت عَنْ مُوجَب نَحْو قَوْلِك : أَيَقُومُ زَيْد ؟ فَيَقُول نَعَمْ . وَالتَّصْدِيق إِذَا أَخْبَرْت عَمَّا وَقَعَ , تَقُول : قَدْ كَانَ كَذَا وَكَذَا , فَيَقُول نَعَمْ . فَإِذَا اِسْتَفْهَمْت عَنْ مَنْفِيّ فَالْجَوَاب بَلَى نَحْو قَوْلِك أَلَمْ أُكْرِمْك , فَيَقُول بَلَى . فَنَعَمْ لِجَوَابِ الِاسْتِفْهَام الدَّاخِل عَلَى الْإِيجَاب كَمَا فِي هَذِهِ الْآيَة . وَبَلَى , لِجَوَابِ الِاسْتِفْهَام الدَّاخِل عَلَى النَّفْي ; كَمَا قَالَ تَعَالَى : " أَلَسْت بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى " [ الْأَعْرَاف : 172 ] . وَقَرَأَ البَزِّيّ وَابْن عَامِر وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ " أَنْ لَعْنَة اللَّه " وَهُوَ الْأَصْل . وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَخْفِيفِ " أَنْ " وَرَفْع اللَّعْنَة عَلَى الِابْتِدَاء . فَـ " أَنْ " فِي مَوْضِع نَصْب عَلَى الْقِرَاءَتَيْنِ عَلَى إِسْقَاط الْخَافِض . وَيَجُوز فِي الْمُخَفَّفَة أَلَّا يَكُون لَهَا مَوْضِعٌ مِنْ الْإِعْرَاب , وَتَكُون مُفَسِّرَةً كَمَا تَقُوم . وَحُكِيَ عَنْ الْأَعْمَش أَنَّهُ قَرَأَ " إِنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ " بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ ; فَهَذَا عَلَى إِضْمَار الْقَوْل كَمَا قَرَأَ الْكُوفِيُّونَ " فَنَادَاهُ الْمَلَائِكَة وَهُوَ قَائِم يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ إِنَّ اللَّه " وَيُرْوَى أَنَّ طَاوُسًا دَخَلَ عَلَى هِشَام بْن عَبْد الْمَلِك فَقَالَ لَهُ : اِتَّقِ اللَّه وَاحْذَرْ يَوْم الْأَذَان . فَقَالَ : وَمَا يَوْم الْأَذَان ؟ قَالَ : قَوْله تَعَالَى : " فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَة اللَّه عَلَى الظَّالِمِينَ " فَصُعِقَ هِشَام . فَقَالَ طَاوُس : هَذَا ذُلُّ الصِّفَةِ فَكَيْفَ ذُلُّ الْمُعَايَنَةِ .

غريب الآية
وَنَادَىٰۤ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡجَنَّةِ أَصۡحَـٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدۡ وَجَدۡنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقࣰّا فَهَلۡ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمۡ حَقࣰّاۖ قَالُوا۟ نَعَمۡۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُۢ بَیۡنَهُمۡ أَن لَّعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّـٰلِمِینَ ﴿٤٤﴾
ٱلظَّـٰلِمِینَالمتجاوِزِين حُدودَ اللهِ.
مَا وَعَدَنَا رَبُّنَاعلى ألسنةِ رُسُلِه من إثابةِ أهلِ طاعتِه.
مَّا وَعَدَ رَبُّكُمۡعلى ألسنةِ رسُلِه من عِقابِ أهلِ معصيتِه.
فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُۢفنادىٰ منادٍ.
لَّعۡنَةُ ٱللَّهِغَضَبُ اللهِ وسَخَطُه.
ٱلظَّـٰلِمِینَالذين كفرُوا، وتجاوَزُوا حدودَه.
الإعراب
(وَنَادَى)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(نَادَى) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ الْمُقَدَّرِ لِلتَّعَذُّرِ.
(أَصْحَابُ)
فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْجَنَّةِ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(أَصْحَابَ)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(النَّارِ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(أَنْ)
حَرْفُ تَفْسِيرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(قَدْ)
حَرْفُ تَحْقِيقٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(وَجَدْنَا)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ تَفْسِيرِيَّةٌ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(مَا)
اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(وَعَدَنَا)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(رَبُّنَا)
فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(حَقًّا)
مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(فَهَلْ)
"الْفَاءُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(هَلْ) : حَرْفُ اسْتِفْهَامٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(وَجَدْتُمْ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِتَاءِ الْفَاعِلِ، وَ"تَاءُ الْفَاعِلِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(مَا)
اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(وَعَدَ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(رَبُّكُمْ)
فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(حَقًّا)
مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(قَالُوا)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(نَعَمْ)
حَرْفُ جَوَابٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(فَأَذَّنَ)
"الْفَاءُ" حَرْفٌ رَابِطٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَذَّنَ) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(مُؤَذِّنٌ)
فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(بَيْنَهُمْ)
ظَرْفُ مَكَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(أَنْ)
حَرْفُ تَفْسِيرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(لَعْنَةُ)
مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(اللَّهِ)
اسْمُ الْجَلَالَةِ مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(عَلَى)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(الظَّالِمِينَ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ.