Your browser does not support the audio element.
ٱلَّذِینَ یَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ وَیَبۡغُونَهَا عِوَجࣰا وَهُم بِٱلۡـَٔاخِرَةِ كَـٰفِرُونَ ﴿٤٥﴾
التفسير
تفسير السعدي واللّه تعالى يريد أن تكون مستقيمة, ويعتدل سير السالكين إليه.
وهؤلاء " وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا " أي: منحرفة صادة عن سواء السبيل.
" وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كَافِرُونَ " .
وهذا الذي أوجب لهم الانحراف عن الصراط, والإقبال على شهوات النفوس المحرمة, عدم إيمانهم بالبعث, وعدم خوفهم من العقاب, ورجائهم للثواب.
ومفهوم هذا, أن رحمة اللّه على المؤمنين, وبره شامل لهم, وإحسانه, متواتر عليهم.
التفسير الميسر هؤلاء الكافرون هم الذين كانوا يُعْرِضون عن طريق الله المستقيم، ويمنعون الناس من سلوكه، ويطلبون أن تكون السبيل معوجة حتى لا يتبينها أحد، وهم بالآخرة -وما فيها- جاحدون.
تفسير الجلالين "الَّذِينَ يَصُدُّونَ" النَّاس "عَنْ سَبِيل اللَّه" دِينه "وَيَبْغُونَهَا" أَيْ يَطْلُبُونَ السَّبِيل "عِوَجًا" مُعْوَجَّة
تفسير ابن كثير وَصَفَهُمْ بِقَوْلِهِ " الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيل اللَّه وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا " أَيْ يَصُدُّونَ النَّاس عَنْ اِتِّبَاع سَبِيل اللَّه وَشَرْعه وَمَا جَاءَتْ بِهِ الْأَنْبِيَاء وَيَبْغُونَ أَنْ يَكُون السَّبِيل مُعْوَجَّة غَيْر مُسْتَقِيمَة حَتَّى لَا يَتَّبِعهَا أَحَد " وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كَافِرُونَ " أَيْ وَهُمْ بِلِقَاءِ اللَّه فِي الدَّار الْآخِرَة كَافِرُونَ أَيْ جَاحِدُونَ مُكَذِّبُونَ بِذَلِكَ لَا يُصَدِّقُونَهُ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِهِ فَلِهَذَا لَا يُبَالُونَ بِمَا يَأْتُونَ مِنْ مُنْكَر مِنْ الْقَوْل وَالْعَمَل لِأَنَّهُمْ لَا يَخَافُونَ حِسَابًا عَلَيْهِ وَلَا عِقَابًا فَهُمْ شَرّ النَّاس أَقْوَالًا وَأَعْمَالًا .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيل اللَّه وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالآخِرَة كَافِرُونَ } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : إِنَّ الْمُؤَذِّن بَيْن أَهْل الْجَنَّة وَالنَّار يَقُول : أَنْ لَعْنَة اللَّه عَلَى الظَّالِمِينَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِاَللَّهِ وَصَدُّوا عَنْ سَبِيله . { وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا } يَقُول : حَاوَلُوا سَبِيل اللَّه , وَهُوَ دِينه , أَنْ يُغَيِّرُوهُ وَيُبَدِّلُوهُ عَمَّا جَعَلَهُ اللَّه لَهُ مِنْ اِسْتِقَامَته . { وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كَافِرُونَ } يَقُول : وَهُمْ لِقِيَامِ السَّاعَة وَالْبَعْث فِي الْآخِرَة وَالثَّوَاب وَالْعِقَاب فِيهَا جَاحِدُونَ . وَالْعَرَب تَقُول لِلْمَيْلِ فِي الدِّين وَالطَّرِيق : " عِوَج " , بِكَسْرِ الْعَيْن , وَفِي مَيْل الرَّجُل عَلَى الشَّيْء وَالْعَطْف عَلَيْهِ : عَاج إِلَيْهِ يَعُوج عِيَاجًا وَعَوَجًا وَعِوَجًا , بِالْكَسْرِ مِنْ الْعَيْن وَالْفَتْح , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : قِفَا نَبْكِي مَنَازِل آل لَيْلَى عَلَى عِوَج إِلَيْهَا وَانْثِنَاء ذَكَرَ الْفَرَّاء أَنَّ أَبَا الْجَرَّاح أَنْشَدَهُ إِيَّاهُ بِكَسْرِ الْعَيْن مِنْ عِوَج ; فَأَمَّا مَا كَانَ خِلْقَة فِي الْإِنْسَان , فَإِنَّهُ يُقَال فِيهِ : عَوَج سَاقه , بِفَتْحِ الْعَيْن .
تفسير القرطبي فِي مَوْضِع خَفْض لِ " ظَالِمِينَ " عَلَى النَّعْت . وَيَجُوز الرَّفْع وَالنَّصْب عَلَى إِضْمَارِ هُمْ أَوْ أَعْنِي . أَيْ الَّذِينَ كَانُوا يَصُدُّونَ فِي الدُّنْيَا النَّاس عَنْ الْإِسْلَام . فَهُوَ مِنْ الصَّدّ الَّذِي هُوَ الْمَنْع . أَوْ يَصُدُّونَ بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ سَبِيل اللَّه أَيْ يُعْرِضُونَ . وَهَذَا مِنْ الصُّدُود .
يَطْلُبُونَ اِعْوِجَاجَهَا وَيَذُمُّونَهَا فَلَا يُؤْمِنُونَ بِهَا . وَقَدْ مَضَى هَذَا الْمَعْنَى
أَيْ وَكَانُوا بِهَا كَافِرِينَ , فَحُذِفَ وَهُوَ كَثِير فِي الْكَلَام .
غريب الآية
ٱلَّذِینَ یَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ وَیَبۡغُونَهَا عِوَجࣰا وَهُم بِٱلۡـَٔاخِرَةِ كَـٰفِرُونَ ﴿٤٥﴾
وَیَبۡغُونَهَا عِوَجࣰا ويَطْلُبون أن تكونَ سبيلُ اللهِ غيرَ مستقيمةٍ.
الإعراب
(الَّذِينَ) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ نَعْتٌ.
(يَصُدُّونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(عَنْ) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(سَبِيلِ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(اللَّهِ) اسْمُ الْجَلَالَةِ مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَيَبْغُونَهَا) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(يَبْغُونَ ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(عِوَجًا) مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَهُمْ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(هُمْ ) : ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(بِالْآخِرَةِ) "الْبَاءُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(الْآخِرَةِ ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(كَافِرُونَ) خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْوَاوُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress