صفحات الموقع

سورة الأعراف الآية ٥٧

سورة الأعراف الآية ٥٧

وَهُوَ ٱلَّذِی یُرۡسِلُ ٱلرِّیَـٰحَ بُشۡرَۢا بَیۡنَ یَدَیۡ رَحۡمَتِهِۦۖ حَتَّىٰۤ إِذَاۤ أَقَلَّتۡ سَحَابࣰا ثِقَالࣰا سُقۡنَـٰهُ لِبَلَدࣲ مَّیِّتࣲ فَأَنزَلۡنَا بِهِ ٱلۡمَاۤءَ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَ ٰ⁠تِۚ كَذَ ٰ⁠لِكَ نُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ﴿٥٧﴾

التفسير

تفسير السعدي

بين تعالى, أثرا من آثار قدرته, ونفحة من نفحات رحمته فقال: " وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ " أي: الرياح المبشرات بالغيث, التي تثيره بإذن اللّه, من الأرض, فيستبشر الخلق برحمة اللّه, وترتاح لها قلوبهم قبل نزوله. " حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ " الرياح " سَحَابًا ثِقَالًا " قد أثاره بعضها, وألفته ريح أخرى, وألحقته ريح أخرى " سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ " قد كادت تهلك حيواناته, وكاد أهله أن ييأسوا من رحمة اللّه. " فَأَنْزَلْنَا بِهِ " أي: بذلك البلد الميت " الْمَاءُ " الغزير من ذلك السحاب وسخر اللّه له ريحا تدره, وريحا تفرقه بإذن اللّه. " فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ " فأصبحوا مستبشرين برحمة اللّه, راتعين بخير اللّه. وقوله " كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ " أي: كما أحيينا الأرض بعد موتها بالنبات, كذلك نخرج الموتى من قبورهم, بعد ما كانوا رفاتا متمزقين. وهذا استدلال واضح, فإنه لا فرق بين الأمرين. فمنكر البعث, استبعادا له - مع أنه يرى ما هو نظيره - من باب العناد, وإنكار المحسوسات. وفي هذا, الحث على التذكر والتفكر في آلاء اللّه, والنظر إليها بعين الاعتبار والاستدلال, لا بعين الغفلة والإهمال.

التفسير الميسر

والله تعالى هو الذي يرسل الرياح الطيبة اللينة مبشرات بالغيث الذي تثيره بإذن الله، فيستبشر الخلق برحمة الله، حتى إذا حملت الريح السحاب المحمل بالمطر ساقه الله بها لإحياء بلد، قد أجدبت أرضه، ويَبِست أشجاره وزرعه، فأنزل الله به المطر، فأخرج به الكلأ والأشجار والزروع، فعادت أشجاره محملة بأنواع الثمرات. كما نحيي هذا البلد الميت بالمطر نخرج الموتى من قبورهم أحياءً بعد فنائهم؛ لتتعظوا، فتستدلوا على توحيد الله وقدرته على البعث.

تفسير الجلالين

"وَهُوَ الَّذِي يُرْسِل الرِّيَاح بُشْرًا بَيْن يَدَيْ رَحْمَته" أَيْ مُتَفَرِّقَة قُدَّام الْمَطَر وَفِي قِرَاءَة بِسُكُونِ الشِّين تَخْفِيفًا وَفِي أُخْرَى بِسُكُونِهَا وَفَتْح النُّون مَصْدَرًا وَفِي أُخْرَى بِسُكُونِهَا وَضَمّ الْمُوَحَّدَة بَدَل النُّون : أَيْ مُبَشِّرًا وَمُفْرَد الْأُولَى نُشُور كَرَسُولٍ وَالْأَخِيرَة بَشِير "حَتَّى إذَا أَقَلَّتْ" حَمَلَتْ الرِّيَاح "سَحَابًا ثِقَالًا" بِالْمَطَرِ "سُقْنَاهُ" أَيْ السَّحَاب وَفِيهِ الْتِفَات عَنْ الْغَيْبَة "لِبَلَدٍ مَيِّت" لَا نَبَات بِهِ أَيْ لِإِحْيَائِهَا "فَأَنْزَلْنَا بِهِ" بِالْبَلَدِ "الْمَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ" بِالْمَاءِ "مِنْ كُلّ الثَّمَرَات كَذَلِكَ" الْإِخْرَاج "نُخْرِج الْمَوْتَى" مِنْ قُبُورهمْ بِالْإِحْيَاءِ "لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ" فَتُؤْمِنُونَ

تفسير ابن كثير

لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى أَنَّهُ خَالِق السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَأَنَّهُ الْمُتَصَرِّف الْحَاكِم الْمُدَبِّر الْمُسَخِّر وَأَرْشَدَ إِلَى دُعَائِهِ لِأَنَّهُ عَلَى مَا يَشَاء قَادِر نَبَّهَ تَعَالَى عَلَى أَنَّهُ الرَّزَّاق وَأَنَّهُ يُعِيد الْمَوْتَى يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ " وَهُوَ الَّذِي يُرْسِل الرِّيَاح بُشْرًا " أَيْ مُنْتَشِرَة بَيْن يَدَيْ السَّحَاب الْحَامِل لِلْمَطَرِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَرَأَ بُشْرًا كَقَوْلِهِ " وَمِنْ آيَاته أَنْ يُرْسِل الرِّيَاح مُبَشِّرَات " وَقَوْله " بَيْن يَدَيْ رَحْمَته " أَيْ بَيْن يَدَيْ الْمَطَر كَمَا قَالَ " وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّل الْغَيْث مِنْ بَعْد مَا قَنَطُوا وَيَنْشُر رَحْمَته وَهُوَ الْوَلِيّ الْحَمِيد " وَقَالَ " فَانْظُرْ إِلَى آثَار رَحْمَة اللَّه كَيْف يُحْيِي الْأَرْض بَعْد مَوْتهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير " وَقَوْله " حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا" أَيْ حَمَلَتْ الرِّيَاح سَحَابًا ثِقَالًا أَيْ مِنْ كَثْرَة مَا فِيهَا مِنْ الْمَاء تَكُون ثَقِيلَة قَرِيبَة مِنْ الْأَرْض مُدْلَهِمَّة كَمَا قَالَ زَيْد بْن عَمْرو بْن نُفَيْل رَحِمَهُ اللَّه . وَأَسْلَمْت وَجْهِي لِمَنْ أَسْلَمَتْ لَهُ الْمُزْن تَحْمِل عَذْبًا زُلَالًا وَأَسْلَمْت وَجْهِي لِمَنْ أَسْلَمَتْ لَهُ الْأَرْض تَحْمِل صَخْرًا ثِقَالًا وَقَوْله " سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّت " أَيْ إِلَى أَرْض مَيِّتَة مُجْدِبَة لَا نَبَات فِيهَا كَقَوْلِهِ " وَآيَة لَهُمْ الْأَرْض الْمَيْتَة أَحْيَيْنَاهَا " الْآيَة . وَلِهَذَا قَالَ " فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلّ الثَّمَرَات كَذَلِكَ نُخْرِج الْمَوْتَى " أَيْ كَمَا أَحْيَيْنَا هَذِهِ الْأَرْض بَعْد مَوْتهَا كَذَلِكَ نُحْيِي الْأَجْسَاد بَعْد صَيْرُورَتهَا رَمِيمًا يَوْم الْقِيَامَة يُنْزِل اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى مَاء مِنْ السَّمَاء فَتُمْطِر الْأَرْض أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَتَنْبُت مِنْهُ الْأَجْسَاد فِي قُبُورهَا كَمَا يَنْبُت الْحَبّ فِي الْأَرْض وَهَذَا الْمَعْنَى كَثِير فِي الْقُرْآن يَضْرِب اللَّه مَثَلًا لِيَوْمِ الْقِيَامَة بِإِحْيَاءِ الْأَرْض بَعْد مَوْتهَا وَلِهَذَا قَالَ " لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ " .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَهُوَ الَّذِي يُرْسِل الرِّيَاح بُشْرًا بَيْن يَدَيْ رَحْمَته حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّت فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلّ الثَّمَرَات } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ رَبّكُمْ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَالشَّمْس وَالْقَمَر وَالنُّجُوم مُسَخَّرَات بِأَمْرِهِ " هُوَ الَّذِي يُرْسِل الرِّيَاح نَشْرًا بَيْن يَدَيْ رَحْمَته " . وَالنَّشْر بِفَتْحِ النُّون وَسُكُون الشِّين فِي كَلَام الْعَرَب مِنْ الرِّيَاح الطَّيِّبَة اللَّيِّنَة الْهُبُوب الَّتِي تُنْشِئ السَّحَاب , وَكَذَلِكَ كُلّ رِيح طَيِّبَة عِنْدهمْ فَهِيَ نَشْر ; وَمِنْهُ قَوْل اِمْرِئِ الْقَيس : كَأَنَّ الْمُدَام وَصَوْب الْغَمَام وَرِيح الْخُزَامَى وَنَشْر الْقُطُر وَبِهَذِهِ الْقِرَاءَة قَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفِيِّينَ خَلَا عَاصِم بْن أَبِي النَّجُود , فَإِنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهُ : { بُشْرًا } عَلَى اِخْتِلَاف عَنْهُ فِيهِ , فَرَوَى ذَلِكَ بَعْضهمْ عَنْهُ : { بُشْرًا } بِالْبَاءِ وَضَمّهَا وَسُكُون الشِّين , وَبَعْضهمْ بِالْبَاءِ وَضَمّهَا وَضَمّ الشِّين , وَكَانَ يَتَأَوَّل فِي قِرَاءَته ذَلِكَ كَذَلِكَ قَوْله : { وَمِنْ آيَاته أَنْ يُرْسِل الرِّيَاح مُبَشِّرَات } 30 46 تُبَشِّر بِالْمَطَرِ , وَأَنَّهُ جُمِعَ بَشِير بُشُرًا , كَمَا يُجْمَع النَّذِير نُذُرًا . وَأَمَّا قُرَّاء الْمَدِينَة وَعَامَّة الْمَكِّيِّينَ وَالْبَصْرِيِّينَ , فَإِنَّهُمْ قَرَءُوا ذَلِكَ : " وَهُوَ الَّذِي يُرْسِل الرِّيَاح نُشُرًا " بِضَمِّ النُّون وَالشِّين , بِمَعْنَى جَمْع نَشُور جَمْع نُشُرًا , كَمَا يُجْمَع الصَّبُور صُبُرًا , وَالشَّكُور شُكُرًا. وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعِلْم بِكَلَامِ الْعَرَب يَقُول : مَعْنَاهَا إِذَا قُرِئَتْ كَذَلِكَ أَنَّهَا الرِّيح الَّتِي تَهُبّ مِنْ كُلّ نَاحِيَة وَتَجِيء مِنْ كُلّ وَجْه. وَكَانَ بَعْضهمْ يَقُول : إِذَا قُرِئَتْ بِضَمِّ النُّون فَيَنْبَغِي أَنْ تُسَكَّن شِينُهَا , لِأَنَّ ذَلِكَ لُغَة بِمَعْنَى النَّشْر بِالْفَتْحِ ; وَقَالَ : الْعَرَب تَضُمّ النُّون مِنْ النَّشْر أَحْيَانًا , وَتَفْتَح أَحْيَانًا بِمَعْنًى وَاحِد . قَالَ : فَاخْتِلَاف الْقُرَّاء فِي ذَلِكَ عَلَى قَدْر اِخْتِلَافهَا فِي لُغَتهَا فِيهِ . وَكَانَ يَقُول : هُوَ نَظِير الْخَسْف وَالْخُسْف بِفَتْحِ الْخَاء وَضَمّهَا. وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَال : إِنَّ قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ " نَشْرًا " و " نُشُرًا " بِفَتْحِ النُّون وَسُكُون الشِّين وَبِضَمِّ النُّون وَالشِّين قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ فِي قِرَاءَة الْأَمْصَار , فَلَا أُحِبّ الْقِرَاءَة بِهَا , وَإِنْ كَانَ لَهَا مَعْنًى صَحِيح وَوَجْه مَفْهُوم فِي الْمَعْنَى وَالْإِعْرَاب كَمَا ذَكَرْنَا مِنْ الْعِلَّة. وَأَمَّا قَوْله : { بَيْن يَدَيْ رَحْمَته } فَإِنَّهُ يَقُول : قُدَّام رَحْمَته وَأَمَامهَا ; وَالْعَرَب كَذَلِكَ تَقُول لِكُلِّ شَيْء حَدَثَ قُدَّام شَيْء وَأَمَامه جَاءَ بَيْن يَدَيْهِ , لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ كَلَامهمْ جَرَى فِي أَخْبَارهمْ عَنْ بَنِي آدَم , وَكَثُرَ اِسْتِعْمَاله فِيهِمْ حَتَّى قَالُوا ذَلِكَ فِي غَيْر اِبْن آدَم وَمَا لَا يَد لَهُ . وَالرَّحْمَة الَّتِي ذَكَرَهَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي هَذَا الْمَوْضِع الْمَطَر . فَمَعْنَى الْكَلَام إِذَنْ : وَاَللَّه الَّذِي يُرْسِل الرِّيَاح لَيِّنًا هُبُوبهَا , طَيِّبًا نَسِيمهَا , أَمَام غَيْثه الَّذِي يَسُوقهُ بِهَا إِلَى خَلْقه , فَيُنْشِئ بِهَا سَحَابًا ثِقَالًا , حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْهَا , وَالْإِقْلَال بِهَا : حَمْلهَا , كَمَا يُقَال : اِسْتَقَلَّ الْبَعِير بِحِمْلِهِ وَأَقَلَّهُ : إِذَا حَمَلَهُ فَقَامَ بِهِ . سَاقَهُ اللَّه لِإِحْيَاءِ بَلَد مَيِّت قَدْ تَعَفَّتْ مَزَارِعه وَدَرَسَتْ مَشَارِبه وَأَجْدَبَ أَهْله , فَأَنْزَلَ بِهِ الْمَطَر وَأَخْرَجَ بِهِ مِنْ كُلّ الثَّمَرَات . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 11473 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط عَنْ السُّدِّيّ : " وَهُوَ الَّذِي يُرْسِل الرِّيَاح نُشْرًا بَيْن يَدَيْ رَحْمَته " إِلَى قَوْله : { لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } قَالَ : إِنَّ اللَّه يُرْسِل الرِّيح , فَتَأْتِي بِالسَّحَابِ مِنْ بَيْن الْخَافِقَيْنِ طَرَف السَّمَاء وَالْأَرْض مِنْ حَيْثُ يَلْتَقِيَانِ , فَيُخْرِجهُ مِنْ ثَمَّ , ثُمَّ يَنْشُرهُ فَيَبْسُطهُ فِي السَّمَاء كَيْفَ يَشَاء , ثُمَّ يَفْتَح أَبْوَاب السَّمَاء , فَيَسِيل الْمَاء عَلَى السَّحَاب , ثُمَّ يُمْطِر السَّحَاب بَعْد ذَلِكَ . وَأَمَّا رَحْمَته : فَهُوَ الْمَطَر . وَأَمَّا قَوْله : { كَذَلِكَ نُخْرِج الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } فَإِنَّهُ يَقُول تَعَالَى ذِكْره : كَمَا نُحْيِي هَذَا الْبَلَد الْمَيِّت بِمَا نُنَزِّل بِهِ مِنْ الْمَاء الَّذِي نُنَزِّلهُ مِنْ السَّحَاب , فَنُخْرِج بِهِ مِنْ الثَّمَرَات بَعْد مَوْته وَجُدُوبَته وَقُحُوط أَهْله , كَذَلِكَ نُخْرِج الْمَوْتَى مِنْ قُبُورهمْ أَحْيَاء بَعْد فَنَائِهِمْ وَدُرُوس آثَارهمْ . { لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِلْمُشْرِكِينَ بِهِ مِنْ عَبَدَة الْأَصْنَام , الْمُكَذِّبِينَ بِالْبَعْثِ بَعْد الْمَمَات , الْمُنْكِرِينَ لِلثَّوَابِ وَالْعِقَاب : ضَرَبْت لَكُمْ أَيّهَا الْقَوْم هَذَا الْمَثَل الَّذِي ذَكَرْت لَكُمْ مِنْ إِحْيَاء الْبَلَد الْمَيِّت بِقَطْرِ الْمَطَر الَّذِي يَأْتِي بِهِ السَّحَاب , الَّذِي تَنْشُرهُ الرِّيَاح الَّتِي وَصَفْت صِفَتهَا ; لِتَعْتَبِرُوا فَتَذَّكَّرُوا وَتَعْلَمُوا أَنَّ مَنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ قُدْرَته فَيَسِير فِي إِحْيَاء الْمَوْتَى بَعْد فَنَائِهَا وَإِعَادَتهَا خَلْقًا سَوِيًّا بَعْد دُرُوسهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 11474 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَوْله : { كَذَلِكَ نُخْرِج الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ , وَكَذَلِكَ النُّشُور , كَمَا نُخْرِج الزَّرْع بِالْمَاءِ . وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة : " إِنَّ النَّاس إِذَا مَاتُوا فِي النَّفْخَة الْأُولَى أُمْطِر عَلَيْهِمْ مِنْ مَاء تَحْت الْعَرْش يُدْعَى مَاء الْحَيَوَان أَرْبَعِينَ سَنَة فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُت الزَّرْع مِنْ الْمَاء , حَتَّى إِذَا اِسْتَكْمَلَتْ أَجْسَامهمْ نُفِخَ فِيهِمْ الرُّوح , ثُمَّ يُلْقَى عَلَيْهِمْ نَوْمَة , فَيَنَامُونَ فِي قُبُورهمْ , فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّور الثَّانِيَة , عَاشُوا وَهُمْ يَجِدُونَ طَعْم النَّوْم فِي رُءُوسهمْ وَأَعْيُنهمْ , كَمَا يَجِد النَّائِم حِين يَسْتَيْقِظ مِنْ نَوْمه , فَعِنْد ذَلِكَ يَقُولُونَ : { يَا وَيْلنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدنَا } فَنَادَاهُمْ الْمُنَادِي { هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَن وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ } 36 52 " 11475 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه : { كَذَلِكَ نُخْرِج الْمَوْتَى } قَالَ : إِذَا أَرَادَ اللَّه أَنْ يُخْرِج الْمَوْتَى أَمْطَرَ السَّمَاء حَتَّى تَتَشَقَّق عَنْهُمْ الْأَرْض , ثُمَّ يُرْسِل الْأَرْوَاح فَتَعُود كُلّ رُوح إِلَى جَسَدهَا , فَكَذَلِكَ يُحْيِي اللَّه الْمَوْتَى بِالْعِطْرِ كَإِحْيَائِهِ الْأَرْض .

تفسير القرطبي

عَطْف عَلَى قَوْله : " يُغْشِي اللَّيْل النَّهَار " [ الرَّعْد : 3 ] . ذَكَرَ شَيْئًا آخَر مِنْ نِعَمه , وَدَلَّ عَلَى وَحْدَانِيّته وَثُبُوت إِلَهِيَّته . وَقَدْ مَضَى الْكَلَام فِي الرِّيح فِي " الْبَقَرَة " وَرِيَاح جَمْع كَثْرَة وَأَرْوَاح جَمْع قِلَّة . وَأَصْل رِيح رِوْح . وَقَدْ خُطِّئَ مَنْ قَالَ فِي جَمْع الْقِلَّة أَرْيَاح . " بُشْرًا " فِيهِ سَبْع قِرَاءَات : قَرَأَ أَهْل الْحَرَمَيْنِ وَأَبُو عَمْرو " نُشُرًا " بِضَمِّ النُّون وَالشِّين جَمْع نَاشِر عَلَى مَعْنَى النَّسَب , أَيْ ذَات نَشْر ; فَهُوَ مِثْل شَاهِد وَشُهُد . وَيَجُوز أَنْ يَكُون جَمْع نَشُور كَرَسُول وَرُسُل . يُقَال : رِيح النَّشُور إِذَا أَتَتْ مِنْ هَهُنَا وَهَهُنَا . وَالنَّشُور بِمَعْنَى الْمَنْشُور ; كَالرَّكُوبِ بِمَعْنَى الْمَرْكُوب . أَيْ وَهُوَ الَّذِي يُرْسِل الرِّيَاح مُنْشَرَة . وَقَرَأَ الْحَسَن وَقَتَادَة " نُشْرًا " بِضَمِّ النُّون وَإِسْكَان الشِّين مُخَفَّفًا مِنْ نُشُر ; كَمَا يُقَال : كُتْب وَرُسْل . وَقَرَأَ الْأَعْمَش وَحَمْزَة " نَشْرًا " بِفَتْحِ النُّون وَإِسْكَان الشِّين عَلَى الْمَصْدَر , أَعْمَلَ فِيهِ مَعْنَى مَا قَبْله ; كَأَنَّهُ قَالَ : وَهُوَ الَّذِي يَنْشُر الرِّيَاح نَشْرًا . نَشَرْت الشَّيْء فَانْتَشَرَ , فَكَأَنَّهَا كَانَتْ مَطْوِيَّة فَنُشِرَتْ عِنْد الْهُبُوب . وَيَجُوز أَنْ يَكُون مَصْدَرًا فِي مَوْضِع الْحَال مِنْ الرِّيَاح ; كَأَنَّهُ قَالَ يُرْسِل الرِّيَاح مُنْشَرَة , أَيْ مُحْيَيَة ; مِنْ أَنَشَرَ اللَّه الْمَيِّت فَنُشِرَ , كَمَا تَقُول أَتَانَا رَكْضًا , أَيْ رَاكِضًا . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ نَشْرًا ( بِالْفَتْحِ ) مِنْ النَّشْر الَّذِي هُوَ خِلَاف الطَّيّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا . كَأَنَّ الرِّيح فِي سُكُونهَا كَالْمَطْوِيَّةِ ثُمَّ تُرْسِل مِنْ طَيّهَا ذَلِكَ فَتَصِير كَالْمُنْفَتِحَةِ . وَقَدْ فَسَّرَهُ أَبُو عُبَيْد بِمَعْنَى مُتَفَرِّقَة فِي وُجُوههَا , عَلَى مَعْنَى يَنْشُرهَا هَهُنَا وَهَهُنَا . وَقَرَأَ عَاصِم : " بُشْرًا " بِالْبَاءِ وَإِسْكَان الشِّين وَالتَّنْوِين جَمْع بَشِير , أَيْ الرِّيَاح تُبَشِّر بِالْمَطَرِ . وَشَاهِده قَوْله : " وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِل الرِّيَاح مُبَشِّرَات " . وَأَصْل الشِّين الضَّمّ , لَكِنْ سُكِّنَتْ تَخْفِيفًا كَرُسُل وَرُسْل . وَرُوِيَ عَنْهُ " بَشْرًا " بِفَتْحِ الْبَاء . قَالَ النَّحَّاس : وَيُقْرَأ " بُشُرًا " وَ " بَشْر مَصْدَر بَشَرَهُ يَبْشُرهُ بِمَعْنَى بَشَّرَهُ " فَهَذِهِ خَمْس قِرَاءَات . وَقَرَأَ مُحَمَّد الْيَمَانِيّ " بُشْرَى " عَلَى وَزْن حُبْلَى . وَقِرَاءَة سَابِعَة " بُشُرَى " بِضَمِّ الْبَاء وَالشِّين . السَّحَاب يُذَكَّر وَيُؤَنَّث . وَكَذَا كُلّ جَمْع بَيْنه وَبَيْن وَاحِدَته هَاء . وَيَجُوز نَعْته بِوَاحِدٍ فَتَقُول : سَحَاب ثَقِيل وَثَقِيلَة . وَالْمَعْنَى : حَمَلَتْ الرِّيح سَحَابًا ثِقَالًا بِالْمَاءِ , أَيْ أَثْقَلَتْ بِحَمْلِهِ . يُقَال : أَقَلَّ فُلَان الشَّيْء أَيْ حَمَلَهُ . أَيْ السَّحَاب . أَيْ لَيْسَ فِيهِ نَبَات . يُقَال : سُقْته لِبَلَدِ كَذَا وَإِلَى بَلَد كَذَا . وَقِيلَ : لِأَجْلِ بَلَد مَيِّت ; فَاللَّام لَام أَجْل . وَالْبَلَد كُلّ مَوْضِع مِنْ الْأَرْض عَامِر أَوْ غَيْر عَامِر خَال أَوْ مَسْكُون . وَالْبَلْدَة وَالْبَلَد وَاحِد الْبِلَاد وَالْبُلْدَان . وَالْبَلَد الْأَثَر وَجَمْعه أَبْلَاد . قَالَ الشَّاعِر : مِنْ بَعْد مَا شَمِلَ الْبِلَى أَبْلَادهَا وَالْبَلَد : أُدْحِيّ النَّعَام . يُقَال : هُوَ أَذَلّ مِنْ بَيْضَة الْبَلَد , أَيْ مِنْ بَيْضَة النَّعَام الَّتِي يَتْرُكُهَا . وَالْبَلْدَة الْأَرْض ; يُقَال : هَذِهِ بَلْدَتُنَا كَمَا يُقَال بَحْرَتنَا . وَالْبَلْدَة مِنْ مَنَازِل الْقَمَر , وَهِيَ سِتَّة أَنْجُم مِنْ الْقَوْس تَنْزِلهَا الشَّمْس فِي أَقْصَر يَوْم فِي السَّنَة . وَالْبَلْدَة الصَّدْر ; يُقَال : فُلَان وَاسِع الْبَلْدَة أَيْ وَاسِع الصَّدْر قَالَ الشَّاعِر : أُنِيخَتْ فَأَلْقَتْ بَلْدَة فَوْق بَلْدَة قَلِيل بِهَا الْأَصْوَات إِلَّا بُغَامهَا يَقُول : بَرَكَتْ النَّاقَة فَأَلْقَتْ صَدْرهَا عَلَى الْأَرْض . وَالْبَلْدَة ( بِفَتْحِ الْبَاء وَضَمّهَا ) : نَقَاوَة مَا بَيْن الْحَاجِبَيْنِ ; فَهُمَا مِنْ الْأَلْفَاظ الْمُشْتَرَكَة . أَيْ بِالْبَلَدِ . وَقِيلَ : أَنْزَلْنَا بِالسَّحَابِ الْمَاء ; لِأَنَّ السَّحَاب آلَة لِإِنْزَالِ الْمَاء . وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمَعْنَى فَأَنْزَلْنَا مِنْهُ الْمَاء ; كَقَوْلِهِ : " يَشْرَب بِهَا عِبَاد اللَّه " [ الْإِنْسَان : 6 ] أَيْ مِنْهَا . الْكَاف فِي مَوْضِع نَصْب . أَيْ مِثْل ذَلِكَ الْإِخْرَاج نُحْيِي الْمَوْتَى . وَخَرَّجَ الْبَيْهَقِيّ وَغَيْره عَنْ أَبِي رَزِين الْعُقَيْلِيّ قَالَ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه , كَيْفَ يُعِيد اللَّه الْخَلْق , وَمَا آيَة ذَلِكَ فِي خَلْقه ؟ قَالَ : ( أَمَا مَرَرْت بِوَادِي قَوْمك جَدْبًا ثُمَّ مَرَرْت بِهِ يَهْتَزّ خَضِرًا ) قَالَ : نَعَمْ , قَالَ : ( فَتِلْكَ آيَة اللَّه فِي خَلْقه ) . وَقِيلَ : وَجْه التَّشْبِيه أَنَّ إِحْيَاءَهُمْ مِنْ قُبُورهمْ يَكُون بِمَطَرٍ يَبْعَثهُ اللَّه عَلَى قُبُورهمْ , فَتَنْشَقّ عَنْهُمْ الْقُبُور , ثُمَّ تَعُود إِلَيْهِمْ الْأَرْوَاح . وَفِي صَحِيح مُسْلِم مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ثُمَّ يُرْسِل اللَّه - أَوْ قَالَ يُنْزِل اللَّه - مَطَرًا كَأَنَّهُ الطَّلّ فَتَنْبُت مِنْهُ أَجْسَاد النَّاس ثُمَّ يُقَال يَا أَيُّهَا النَّاس هَلُمُّوا إِلَى رَبّكُمْ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ ) . وَذَكَرَ الْحَدِيث . وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ بِكَمَالِهِ فِي كِتَاب ( التَّذْكِرَة ) وَالْحَمْد لِلَّهِ . فَدَلَّ عَلَى الْبَعْث وَالنُّشُور ; وَإِلَى اللَّه تُرْجَع الْأُمُور .

غريب الآية
وَهُوَ ٱلَّذِی یُرۡسِلُ ٱلرِّیَـٰحَ بُشۡرَۢا بَیۡنَ یَدَیۡ رَحۡمَتِهِۦۖ حَتَّىٰۤ إِذَاۤ أَقَلَّتۡ سَحَابࣰا ثِقَالࣰا سُقۡنَـٰهُ لِبَلَدࣲ مَّیِّتࣲ فَأَنزَلۡنَا بِهِ ٱلۡمَاۤءَ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَ ٰ⁠تِۚ كَذَ ٰ⁠لِكَ نُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ﴿٥٧﴾
أَنزَلۡنَاجَعَلْنا لكم.
بُشۡرَۢامُبَشِّراتٍ بالمطرِ قبلَ نزولِه.
بَیۡنَ یَدَیۡ رَحۡمَتِهِۦۖأمامَ نزولِ المطرِ.
أَقَلَّتۡحَمَلَتْ.
ثِقَالࣰامُحمَّلاً بالمطرِ.
لِبَلَدࣲ مَّیِّتࣲلأرضٍ لا نباتَ فيها ولا مَرْعى.
الإعراب
(وَهُوَ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(هُوَ) : ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(الَّذِي)
اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ.
(يُرْسِلُ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ"، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(الرِّيَاحَ)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(بُشْرًا)
حَالٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(بَيْنَ)
ظَرْفُ مَكَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(يَدَيْ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ مُثَنًّى.
(رَحْمَتِهِ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(حَتَّى)
حَرْفُ ابْتِدَاءٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(إِذَا)
ظَرْفُ زَمَانٍ شَرْطِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ.
(أَقَلَّتْ)
فِعْلٌ مَاضٍ فِعْلُ الشَّرْطِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"التَّاءُ" حَرْفُ تَأْنِيثٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هِيَ".
(سَحَابًا)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(ثِقَالًا)
نَعْتٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(سُقْنَاهُ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْجُمْلَةُ جَوَابُ الشَّرْطِ.
(لِبَلَدٍ)
"اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(بَلَدٍ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(مَيِّتٍ)
نَعْتٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(فَأَنْزَلْنَا)
"الْفَاءُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَنْزَلْنَا) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(بِهِ)
"الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(الْمَاءَ)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(فَأَخْرَجْنَا)
"الْفَاءُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَخْرَجْنَا) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(بِهِ)
"الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(مِنْ)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(كُلِّ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الثَّمَرَاتِ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(كَذَلِكَ)
"الْكَافُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(ذَلِكَ) : اسْمُ إِشَارَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ نَائِبٌ عَنِ الْمَفْعُولِ الْمُطْلَقِ.
(نُخْرِجُ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "نَحْنُ".
(الْمَوْتَى)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلتَّعَذُّرِ.
(لَعَلَّكُمْ)
(لَعَلَّ) : حَرْفُ تَرَجٍّ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ لَعَلَّ.
(تَذَكَّرُونَ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ لَعَلَّ.