Your browser does not support the audio element.
وَإِلَىٰ مَدۡیَنَ أَخَاهُمۡ شُعَیۡبࣰاۚ قَالَ یَـٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَـٰهٍ غَیۡرُهُۥۖ قَدۡ جَاۤءَتۡكُم بَیِّنَةࣱ مِّن رَّبِّكُمۡۖ فَأَوۡفُوا۟ ٱلۡكَیۡلَ وَٱلۡمِیزَانَ وَلَا تَبۡخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشۡیَاۤءَهُمۡ وَلَا تُفۡسِدُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَـٰحِهَاۚ ذَ ٰلِكُمۡ خَیۡرࣱ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ ﴿٨٥﴾
التفسير
تفسير السعدي أي: وأرسلنا " وَإِلَى مَدْيَنَ " القبيلة المعروفة " أَخَاهُمْ " في النسب " شُعَيْبًا " يدعوهم إلى عبادة اللّه وحده لا شريك له, ويأمرهم بإيفاء المكيال والميزان: وأن لا يبخسوا الناس أشياءهم, وأن لا يعثوا في الأرض مفسدين, بالإكثار من عمل المعاصي.
ولهذا قال " وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ " .
فإن ترك المعاصي, امتثالا لأمر اللّه, وتقربا إليه - خير, وأنفع للعبد, من ارتكابها الموجب لسخط الجبار, وعذاب النار.
التفسير الميسر ولقد أرسلنا إلى قبيلة "مدين" أخاهم شعيبًا عليه السلام، فقال لهم: يا قوم اعبدوا الله وحده لا شريك له؛ ليس لكم مِن إله يستحق العبادة غيره جل وعلا فأخلصوا له العبادة، قد جاءكم برهان من ربكم على صِدْق ما أدعوكم إليه، فأدوا للناس حقوقهم بإيفاء الكيل والميزان، ولا تنقصوهم حقوقهم فتظلموهم، ولا تفسدوا في الأرض -بالكفر والظلم- بعد إصلاحها بشرائع الأنبياء السابقين عليهم السلام. ذلك الذي دعوتكم إليه خير لكم في دنياكم وأخراكم، إن كنتم مصدقيَّ فيما دعوتكم إليه، عاملين بشرع الله.
تفسير الجلالين "و" أَرْسَلْنَا "إلَى مَدْيَن أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْم اُعْبُدُوا اللَّه مَا لَكُمْ مِنْ إلَه غَيْره قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَة" مُعْجِزَة "مِنْ رَبّكُمْ" عَلَى صِدْقِي "فَأَوْفُوا" أَتِمُّوا "الْكَيْل وَالْمِيزَان وَلَا تَبْخَسُوا" تُنْقِصُوا "النَّاس أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْض" بِالْكُفْرِ وَالْمَعَاصِي "بَعْد إصْلَاحهَا" بِبَعْثِ الرُّسُل "ذَلِكُمْ" الْمَذْكُور "خَيْر لَكُمْ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ" مُرِيدِي الْإِيمَان فَبَادِرُوا إلَيْهِ
تفسير ابن كثير قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق : هُمْ مِنْ سُلَالَة مَدْيَن بْن إِبْرَاهِيم وَشُعَيْب هُوَ اِبْن ميكيل بْن يَشْجُر قَالَ وَاسْمه بِالسُّرْيَانِيَّةِ يثرون . " قُلْت " مَدْيَن تُطْلَق عَلَى الْقَبِيلَة وَعَلَى الْمَدِينَة وَهِيَ الَّتِي بِقُرْبِ مَعَان مِنْ طَرِيق الْحِجَاز قَالَ اللَّه تَعَالَى " وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَن وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّة مِنْ النَّاس يَسْقُونَ " وَهُمْ أَصْحَاب الْأَيْكَة كَمَا سَنَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّه وَبِهِ الثِّقَة " قَالَ يَا قَوْم اُعْبُدُوا اللَّه مَا لَكُمْ مِنْ إِلَه غَيْره " هَذِهِ دَعْوَة الرُّسُل كُلّهمْ " قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَة مِنْ رَبّكُمْ" أَيْ قَدْ أَقَامَ اللَّه الْحُجَج وَالْبَيِّنَات عَلَى صِدْق مَا جِئْتُكُمْ بِهِ ثُمَّ وَعَظَهُمْ فِي مُعَامَلَتهمْ النَّاس بِأَنْ يُوفُوا الْمِكْيَال وَالْمِيزَان وَلَا يَبْخَسُوا النَّاس أَشْيَاءَهُمْ أَيْ لَا يَخُونُوا النَّاس فِي أَمْوَالهمْ وَيَأْخُذُوهَا عَلَى وَجْه الْبَخْس وَهُوَ نَقْص الْمِكْيَال وَالْمِيزَان خُفْيَة وَتَدْلِيسًا كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَيْل لِلْمُطَفِّفِينَ - إِلَى قَوْله - لِرَبِّ الْعَالَمِينَ " وَهَذَا تَهْدِيد شَدِيد وَوَعِيد أَكِيد نَسْأَل اللَّه الْعَافِيَة مِنْهُ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ شُعَيْب الَّذِي يُقَال لَهُ خَطِيب الْأَنْبِيَاء لِفَصَاحَةِ عِبَارَته وَجَزَالَة مَوْعِظَته .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِلَى مَدْيَن أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْم اُعْبُدُوا اللَّه مَا لَكُمْ مِنْ إِلَه غَيْره } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَأَرْسَلْنَا إِلَى وَلَد مَدْيَن . وَمَدْيَن : هُمْ وَلَد مَدْيَن بْن إِبْرَاهِيم خَلِيل الرَّحْمَن , فِيمَا : 11521 - حَدَّثَنَا بِهِ اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق . فَإِنْ كَانَ الْأَمْر كَمَا قَالَ : فَمَدْيَن قَبِيلَة كَتَمِيم . وَزَعَمَ أَيْضًا اِبْن إِسْحَاق أَنَّ شُعَيْبًا الَّذِي ذَكَرَ اللَّه أَنَّهُ أَرْسَلَهُ إِلَيْهِمْ مِنْ وَلَد مَدْيَن هَذَا , وَأَنَّهُ شُعَيْب بْن ميكيل بْن يشجر , قَالَ : وَاسْمه بِالسُّرْيَانِيَّةِ بثرون . فَتَأْوِيل الْكَلَام عَلَى مَا قَالَهُ اِبْن إِسْحَاق : وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى وَلَد مَدْيَن أَخَاهُمْ شُعَيْب بْن ميكيل , يَدْعُوهُمْ إِلَى طَاعَة اللَّه وَالِانْتِهَاء إِلَى أَمْره وَتَرْك السَّعْي فِي الْأَرْض بِالْفَسَادِ وَالصَّدّ عَنْ سَبِيله , فَقَالَ لَهُمْ شُعَيْب : يَا قَوْم اُعْبُدُوا اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ , مَا لَكُمْ مِنْ إِلَه يَسْتَوْجِب عَلَيْكُمْ الْعِبَادَة غَيْر الْإِلَه الَّذِي خَلَقَكُمْ وَبِيَدِهِ نَفْعكُمْ وَضُرّكُمْ .
{ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَة مِنْ رَبّكُمْ } يَقُول : قَدْ جَاءَتْكُمْ عَلَامَة وَحُجَّة مِنْ اللَّه بِحَقِيقَةِ مَا أَقُول وَصِدْق مَا أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ .
{ فَأَوْفُوا الْكَيْل وَالْمِيزَان } يَقُول : أَتِمُّوا لِلنَّاسِ حُقُوقهمْ بِالْكَيْلِ الَّذِي تَكِيلُونَ بِهِ وَبِالْوَزْنِ الَّذِي تَزِنُونَ بِهِ .
{ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاس أَشْيَاءَهُمْ } يَقُول وَلَا تَظْلِمُوا النَّاس حُقُوقهمْ وَلَا تُنْقِصُوهُمْ إِيَّاهَا . وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلهمْ : تَحْسَبهَا حَمْقَاء وَهِيَ بَاخِسَة , بِمَعْنَى ظَالِمَة , وَمِنْهُ قَوْل اللَّه : { وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْس } 12 20 يَعْنِي بِهِ : رَدِيء . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 11522 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَوْله : { وَلَا تَبْخَسُوا النَّاس أَشْيَاءَهُمْ } يَقُول : لَا تَظْلِمُوا النَّاس أَشْيَاءَهُمْ . 11523 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَلَا تَبْخَسُوا النَّاس أَشْيَاءَهُمْ } : قَالَ : لَا تَظْلِمُوا النَّاس أَشْيَاءَهُمْ .
وَقَوْله : { وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْض } يَقُول : وَلَا تَعْمَلُوا فِي أَرْض اللَّه بِمَعَاصِيهِ وَمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَهُ قَبْل أَنْ يَبْعَث اللَّه إِلَيْكُمْ نَبِيّه , مِنْ عِبَادَة غَيْر اللَّه وَالْإِشْرَاك بِهِ وَبَخْس النَّاس فِي الْكَيْل وَالْوَزْن.
{ بَعْد إِصْلَاحهَا } يَقُول : بَعْد أَنْ قَدْ أَصْلَحَ اللَّه الْأَرْض بِابْتِعَاثِ النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام فِيكُمْ , يَنْهَاكُمْ عَمَّا لَا يَحِلّ لَكُمْ وَمَا يَكْرَههُ اللَّه لَكُمْ .
{ ذَلِكُمْ خَيْر لَكُمْ } يَقُول : هَذَا الَّذِي ذَكَرْت لَكُمْ وَأَمَرْتُكُمْ بِهِ مِنْ إِخْلَاص الْعِبَادَة لِلَّهِ وَحْده لَا شَرِيك لَهُ وَإِيفَاء النَّاس حُقُوقهمْ مِنْ الْكَيْل وَالْوَزْن وَتَرْك الْفَسَاد فِي الْأَرْض , خَيْر لَكُمْ فِي عَاجِل دُنْيَاكُمْ وَآجِل آخِرَتكُمْ عِنْد اللَّه يَوْم الْقِيَامَة .
{ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } يَقُول : إِنْ كُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ فِيمَا أَقُول لَكُمْ وَأُؤَدِّي إِلَيْكُمْ عَنْ اللَّه مِنْ أَمْره وَنَهْيه.
تفسير القرطبي قِيلَ فِي مَدْيَن : اِسْم بَلَد وَقُطْر . وَقِيلَ : اِسْم قَبِيلَة كَمَا يُقَال : بَكْر وَتَمِيم . وَقِيلَ : هُمْ مِنْ وَلَد مَدْيَن بْن إِبْرَاهِيم الْخَلِيل عَلَيْهِ السَّلَام . فَمَنْ رَأَى أَنَّ مَدْيَن اِسْم رَجُل لَمْ يَصْرِفْهُ ; لِأَنَّهُ مَعْرِفَة أَعْجَمِيّ . وَمَنْ رَآهُ اِسْمًا لِلْقَبِيلَةِ أَوْ الْأَرْض فَهُوَ أَحْرَى بِأَلَّا يَصْرِفَهُ . قَالَ الْمَهْدَوِيّ : وَيُرْوَى أَنَّهُ كَانَ اِبْن بِنْت لُوط . وَقَالَ مَكِّيّ : كَانَ زَوْج بِنْت لُوط . وَاخْتُلِفَ فِي نَسَبِهِ ; فَقَالَ عَطَاء وَابْن إِسْحَاق وَغَيْرهمَا : وَشُعَيْب هُوَ اِبْن ميكيل بْن يَشْجُر بْن مَدْيَن بْن إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام . وَكَانَ اِسْمه بِالسُّرْيَانِيَّةِ بَيْرُوت . وَأُمّه مِيكَائِيل بِنْت لُوط . وَزَعَمَ الشَّرْقِيّ بْن الْقُطَامِيّ أَنَّ شُعَيْبًا بْن عَيْفَاء بْن يَوْبَبَ بْن مَدْيَن بْن إِبْرَاهِيم . وَزَعَمَ اِبْن سَمْعَان أَنَّ شُعَيْبًا بْن جَزَى بْن يَشْجُر بْن لَاوَى بْن يَعْقُوب بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم . وَشُعَيْب تَصْغِير شَعْب أَوْ شِعْب . وَقَالَ قَتَادَة : هُوَ شُعَيْب بْن يَوْبَبَ . وَقِيلَ : شُعَيْب بْن صَفْوَان بْن عَيْفَاء بْن ثَابِت بْن مَدْيَن بْن إِبْرَاهِيم . وَاَللَّه أَعْلَم . وَكَانَ أَعْمَى ; وَ لِذَلِكَ قَالَ قَوْمه : " وَإِنَّا لَنَرَاك فِينَا ضَعِيفًا " [ هُود : 91 ] . وَكَانَ يُقَال لَهُ : خَطِيب الْأَنْبِيَاء لِحُسْنِ مُرَاجَعَتِهِ قَوْمَهُ . وَكَانَ قَوْمه أَهْل كُفْر بِاَللَّهِ وَبَخْس لِلْمِكْيَالِ وَالْمِيزَان .
أَيْ بَيَان , وَهُوَ مَجِيء شُعَيْب بِالرِّسَالَةِ . وَلَمْ يُذْكَر لَهُ مُعْجِزَة فِي الْقُرْآن . وَقِيلَ : مُعْجِزَته فِيمَا ذَكَرَ الْكِسَائِيّ فِي قَصَص الْأَنْبِيَاء .
الْبَخْس النَّقْص . وَهُوَ يَكُون فِي السِّلْعَة بِالتَّعْيِيبِ وَالتَّزْهِيد فِيهَا , أَوْ الْمُخَادَعَة عَنْ الْقِيمَة , وَالِاحْتِيَال فِي التَّزَيُّد فِي الْكَيْل وَالنُّقْصَان مِنْهُ . وَكُلّ ذَلِكَ مِنْ أَكْل الْمَال بِالْبَاطِلِ , وَذَلِكَ مَنْهِيّ عَنْهُ فِي الْأُمَم الْمُتَقَدِّمَة وَالسَّالِفَة عَلَى أَلْسِنَة الرُّسُل صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَى جَمِيعهمْ وَحَسْبنَا اللَّه وَنِعْمَ الْوَكِيل .
عَطْف عَلَى " وَلَا تَبْخَسُوا " . وَهُوَ لَفْظ يَعُمّ دَقِيق الْفَسَاد وَجَلِيله . قَالَ اِبْن عَبَّاس : كَانَتْ الْأَرْض قَبْل أَنْ يَبْعَث اللَّه شُعَيْبًا رَسُولًا يُعْمَل فِيهَا بِالْمَعَاصِي وَتُسْتَحَلّ فِيهَا الْمَحَارِم وَتُسْفَك فِيهَا الدِّمَاء . قَالَ : فَذَلِكَ فَسَادهَا . فَلَمَّا بَعَثَ اللَّه شُعَيْبًا وَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّه صَلَحَتْ الْأَرْض . وَكُلّ نَبِيّ بُعِثَ إِلَى قَوْمه فَهُوَ صَلَاحُهُمْ .
غريب الآية
وَإِلَىٰ مَدۡیَنَ أَخَاهُمۡ شُعَیۡبࣰاۚ قَالَ یَـٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَـٰهٍ غَیۡرُهُۥۖ قَدۡ جَاۤءَتۡكُم بَیِّنَةࣱ مِّن رَّبِّكُمۡۖ فَأَوۡفُوا۟ ٱلۡكَیۡلَ وَٱلۡمِیزَانَ وَلَا تَبۡخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشۡیَاۤءَهُمۡ وَلَا تُفۡسِدُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَـٰحِهَاۚ ذَ ٰلِكُمۡ خَیۡرࣱ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ ﴿٨٥﴾
بَعۡدَ إِصۡلَـٰحِهَا ببعثةِ الرسلِ وعُمْرانِها بطاعةِ اللهِ.
بَیِّنَةࣱ برهانٌ على صِدْقِ نبيِّكم.
مَدۡیَنَ قومِ شُعَيبٍ عليه السَّلام، وهم قبيلةٌ من العربِ.
بَیِّنَةࣱ حُجَّةٌ ظاهرةٌ.
فَأَوۡفُوا۟ فأتِمُّوا.
وَلَا تَبۡخَسُوا۟ ولا تَنْقُصُوا.
بَعۡدَ إِصۡلَـٰحِهَاۚ بشرائعِ الأنبياءِ، وعُمْرانِها بطاعَةِ اللهِ.
فِی ٱلۡأَرۡضِ أرضِ الحِجْرِ.
الإعراب
(وَإِلَى) "الْوَاوُ " حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(إِلَى ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(مَدْيَنَ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنَ الصَّرْفِ.
(أَخَاهُمْ) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْأَلِفُ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْخَمْسَةِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(شُعَيْبًا) بَدَلٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(قَالَ) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ ".
(يَاقَوْمِ) (يَا ) : حَرْفُ نِدَاءٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ(قَوْمِ ) : مُنَادًى مَنْصُوبٌ لِأَنَّهُ مُضَافٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الْمُقَدَّرَةُ لِاشْتِغَالِ الْمَحَلِّ بِحَرَكَةِ الْمُنَاسَبَةِ لِلْيَاءِ الْمَحْذُوفَةِ، وَ"يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ " الْمَحْذُوفَةُ ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(اعْبُدُوا) فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى حَذْفِ النُّونِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(اللَّهَ) اسْمُ الْجَلَالَةِ مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(مَا) حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(لَكُمْ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ.
(مِنْ) حَرْفُ جَرٍّ زَائِدٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(إِلَهٍ) مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ مَجْرُورٌ لَفْظًا مَرْفُوعٌ مَحَلًّا وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(غَيْرُهُ) نَعْتٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(قَدْ) حَرْفُ تَحْقِيقٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(جَاءَتْكُمْ) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"التَّاءُ " حَرْفُ تَأْنِيثٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(بَيِّنَةٌ) فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(مِنْ) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(رَبِّكُمْ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(فَأَوْفُوا) "الْفَاءُ " حَرْفٌ رَابِطٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَوْفُوا ) : فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى حَذْفِ النُّونِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(الْكَيْلَ) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَالْمِيزَانَ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الْمِيزَانَ ) : مَعْطُوفٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَلَا) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَا ) : حَرْفُ نَهْيٍ وَجَزْمٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(تَبْخَسُوا) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَجْزُومٌ وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ حَذْفُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(النَّاسَ) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(أَشْيَاءَهُمْ) مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(وَلَا) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَا ) : حَرْفُ نَهْيٍ وَجَزْمٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(تُفْسِدُوا) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَجْزُومٌ وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ حَذْفُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(فِي) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(الْأَرْضِ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(بَعْدَ) ظَرْفُ زَمَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(إِصْلَاحِهَا) مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(ذَلِكُمْ) اسْمُ إِشَارَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(خَيْرٌ) خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(لَكُمْ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(إِنْ) حَرْفُ شَرْطٍ وَجَزْمٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(كُنْتُمْ) فِعْلٌ مَاضٍ نَاسِخٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِتَاءِ الْفَاعِلِ فِي مَحَلِّ جَزْمٍ فِعْلُ الشَّرْطِ، وَ"تَاءُ الْفَاعِلِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ اسْمُ كَانَ.
(مُؤْمِنِينَ) خَبَرُ كَانَ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ، وَجَوَابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ يُفَسِّرُهُ مَا قَبْلَهُ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress