صفحات الموقع

سورة المعارج الآية ٣

سورة المعارج الآية ٣

مِّنَ ٱللَّهِ ذِی ٱلۡمَعَارِجِ ﴿٣﴾

التفسير

تفسير السعدي

من الله ذي العلو والجلال,

التفسير الميسر

دعا داع من المشركين على نفسه وقومه بنزول العذاب عليهم، وهو واقع بهم يوم القيامة لا محالة، ليس له مانع يمنعه من الله ذي العلو والجلال، تصعد الملائكة وجبريل إليه تعالى في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة من سني الدنيا، وهو على المؤمن مثل صلاة مكتوبة.

تفسير الجلالين

"مِنْ اللَّه" مُتَّصِل بِوَاقِعِ "ذِي الْمَعَارِج" مَصَاعِد الْمَلَائِكَة وَهِيَ السَّمَاوَات

تفسير ابن كثير

قَالَ الثَّوْرِيّ عَنْ الْأَعْمَش عَنْ رَجُل عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى" ذِي الْمَعَارِج " قَالَ ذُو الدَّرَجَات وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس ذِي الْمَعَارِج يَعْنِي الْعُلُوّ وَالْفَوَاضِل وَقَالَ مُجَاهِد ذِي الْمَعَارِج السَّمَاء وَقَالَ قَتَادَة ذُو الْفَوَاضِل وَالنِّعَم .

تفسير الطبري

وَقَوْله : { ذِي الْمَعَارِج } يَعْنِي : ذَا الْعُلُوّ وَالدَّرَجَات وَالْفَوَاضِل وَالنِّعَم . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27022- حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { ذِي الْمَعَارِج } يَقُول : الْعُلُوّ وَالْفَوَاضِل . 27023 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { مِنَ اللَّه ذِي الْمَعَارِج } ذِي الْفَوَاضِل وَالنِّعَم . 27024 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه : { مِنَ اللَّه ذِي الْمَعَارِج } قَالَ مَعَارِج السَّمَاء . 27025 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { ذِي الْمَعَارِج } قَالَ : اللَّه ذُو الْمَعَارِج. 27026 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنِ الْأَعْمَش , عَنْ رَجُل , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنِ ابْن عَبَّاس { ذِي الْمَعَارِج } قَالَ : ذِي الدَّرَجَات .

تفسير القرطبي

نَزَّلَ اللَّه تَعَالَى : " سَأَلَ سَائِل بِعَذَابٍ وَاقِع " فَقَالَ لِمَنْ هُوَ ؟ فَقَالَ لِلْكَافِرِينَ ; فَاللَّام فِي الْكَافِرِينَ مُتَعَلِّقَة " بِوَاقِعٍ " . وَقَالَ الْفَرَّاء : التَّقْدِير بِعَذَابٍ لِلْكَافِرِينَ وَاقِع ; فَالْوَاقِع مِنْ نَعْت الْعَذَاب وَاللَّام دَخَلَتْ لِلْعَذَابِ لَا لِلْوَاقِعِ , أَيْ هَذَا الْعَذَاب لِلْكَافِرِينَ فِي الْآخِرَة لَا يَدْفَعهُ عَنْهُمْ أَحَد . وَقِيلَ إِنَّ اللَّامَ بِمَعْنَى عَلَى , وَالْمَعْنَى : وَاقِع عَلَى الْكَافِرِينَ . وَرُوِيَ أَنَّهَا فِي قِرَاءَة أُبَيّ كَذَلِكَ . وَقِيلَ : بِمَعْنَى عَنْ ; أَيْ لَيْسَ لَهُ دَافِع عَنْ الْكَافِرِينَ مِنْ اللَّه . أَيْ ذَلِكَ الْعَذَاب مِنْ اللَّه ذِي الْمَعَارِج أَيْ ذِي الْعُلُوّ وَالدَّرَجَات الْفَوَاضِل وَالنِّعَم ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَقَتَادَة فَالْمَعَارِج مَرَاتِب إِنْعَامه عَلَى الْخَلْق وَقِيلَ ذِي الْعَظَمَة وَالْعَلَاء وَقَالَ مُجَاهِد : هِيَ مَعَارِج السَّمَاء . وَقِيلَ : هِيَ مَعَارِج الْمَلَائِكَة ; لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَعْرُج إِلَى السَّمَاء فَوَصَفَ نَفْسَهُ بِذَلِكَ . وَقِيلَ : الْمَعَارِج الْغُرَف ; أَيْ إِنَّهُ ذُو الْغُرَف , أَيْ جَعَلَ لِأَوْلِيَائِهِ فِي الْجَنَّة غُرَفًا . وَقَرَأَ عَبْد اللَّه " ذِي الْمَعَارِيج " بِالْيَاءِ . يُقَال : مَعْرَج وَمِعْرَاج وَمَعَارِج وَمَعَارِيج ; مِثْل مِفْتَاح وَمَفَاتِيح . وَالْمَعَارِج الدَّرَجَات ; وَمِنْهُ : " وَمَعَارِج عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ " [ الزُّخْرُف : 33 ] .

غريب الآية
مِّنَ ٱللَّهِ ذِی ٱلۡمَعَارِجِ ﴿٣﴾
ذِی ٱلۡمَعَارِجِصاحِبِ العُلُوِّ وَالفَوَاضِلِ.
الإعراب
(مِنَ)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.
(اللَّهِ)
اسْمُ الْجَلَالَةِ اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ نَعْتٌ ثَالِثٌ لِـ(عَذَابٍ) :.
(ذِي)
نَعْتٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْخَمْسَةِ.
(الْمَعَارِجِ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.