صفحات الموقع

سورة المعارج الآية ٣٢

سورة المعارج الآية ٣٢

وَٱلَّذِینَ هُمۡ لِأَمَـٰنَـٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَ ٰ⁠عُونَ ﴿٣٢﴾

التفسير

تفسير السعدي

والذين هم حافظون لأمانات الله, أمانات العباد, وحافظون لعهودهم مع الله تعالى ومع العباد,

التفسير الميسر

فمن طلب لقضاء شهوته غير الزوجات والمملوكات، فأولئك هم المتجاوزون الحلال إلى الحرام. والذين هم حافظون لأمانات الله، وأمانات العباد، وحافظون لعهودهم مع الله تعالى ومع العباد، والذين يؤدُّون شهاداتهم بالحق دون تغيير أو كتمان، والذين يحافظون على أداء الصلاة ولا يخلُّون بشيء من واجباتها. أولئك المتصفون بتلك الأوصاف الجليلة مستقرُّون في جنات النعيم، مكرمون فيها بكل أنواع التكريم.

تفسير الجلالين

"وَاَلَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ" وَفِي قِرَاءَة بِالْإِفْرَادِ : مَا ائْتَمَنُوا عَلَيْهِ مِنْ أَمْر الدِّين وَالدُّنْيَا "وَعَهْدهمْ" الْمَأْخُوذ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ "رَاعُونَ" حَافِظُونَ

تفسير ابن كثير

أَيْ إِذَا اُؤْتُمِنُوا لَمْ يَخُونُوا وَإِذَا عَاهَدُوا لَمْ يَغْدِرُوا وَهَذِهِ صِفَات الْمُؤْمِنِينَ وَضِدّهَا صِفَات الْمُنَافِقِينَ كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيث الصَّحِيح " آيَة الْمُنَافِق ثَلَاث إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا اُؤْتُمِنَ خَانَ " وَفِي رِوَايَة" إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ" .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَتِهِمْ وَعَهْدهمْ رَاعُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَإِلَّا الَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِ اللَّه الَّتِي ائْتَمَنَهُمْ عَلَيْهَا مِنْ فَرَائِضه وَأَمَانَات عِبَاده الَّتِي ائْتُمِنُوا عَلَيْهَا , وَعُهُوده الَّتِي أَخَذَهَا عَلَيْهِمْ بِطَاعَتِهِ فِيمَا أَمَرَهُمْ بِهِ وَنَهَاهُمْ وَعُهُود عِبَاده الَّتِي أَعْطَاهُمْ عَلَى مَا عَقَدَهُ لَهُمْ عَلَى نَفْسه رَاعُونَ , يَرْقُبُونَ ذَلِكَ , وَيَحْفَظُونَهُ فَلَا يُضَيِّعُونَهُ , وَلَكِنَّهُمْ يُؤَدُّونَهَا وَيَتَعَاهَدُونَهَا عَلَى مَا أَلْزَمَهُمْ اللَّه وَأَوْجَبَ عَلَيْهِمْ حِفْظهَا .

تفسير القرطبي

قَرَأَ الْجُمْهُور " لِأَمَانَاتِهِمْ " بِالْجَمْعِ . وَابْن كَثِير بِالْإِفْرَادِ . وَالْأَمَانَة وَالْعَهْد يَجْمَع كُلَّ مَا يَحْمِلهُ الْإِنْسَان مِنْ أَمْر دِينه وَدُنْيَاهُ قَوْلًا وَفِعْلًا . وَهَذَا يَعُمّ مُعَاشَرَةَ النَّاس وَالْمَوَاعِيد وَغَيْر ذَلِكَ ; وَغَايَة ذَلِكَ حِفْظه وَالْقِيَام بِهِ . وَالْأَمَانَة أَعَمّ مِنْ الْعَهْد , وَكُلّ عَهْد فَهُوَ أَمَانَة فِيمَا تَقَدَّمَ فِيهِ قَوْل أَوْ فِعْل أَوْ مُعْتَقَد .

غريب الآية
وَٱلَّذِینَ هُمۡ لِأَمَـٰنَـٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَ ٰ⁠عُونَ ﴿٣٢﴾
لِأَمَـٰنَـٰتِهِمۡلأماناتِ اللهِ وأماناتِ النَّاسِ الَّتِي اؤْتُمِنُوا عَلَيها.
وَعَهۡدِهِمۡعُهُودِهِم مَعَ اللهِ وَمَعَ العِبادِ.
رَ ٰ⁠عُونَحافِظُونَ.
الإعراب
(وَالَّذِينَ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الَّذِينَ) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَعْطُوفٌ عَلَى (الَّذِينَ) :.
(هُمْ)
ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(لِأَمَانَاتِهِمْ)
"اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(أَمَانَاتِ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ مُتَعَلِّقٌ بِـ(رَاعُونَ) :، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(وَعَهْدِهِمْ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(عَهْدِهِمْ) : مَعْطُوفٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(رَاعُونَ)
خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْوَاوُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.