صفحات الموقع

سورة المعارج الآية ٣٤

سورة المعارج الآية ٣٤

وَٱلَّذِینَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ یُحَافِظُونَ ﴿٣٤﴾

التفسير

تفسير السعدي

والذين يحافظون على أداء الصلاة ولا يخلون بشيء من واجباتها.

التفسير الميسر

فمن طلب لقضاء شهوته غير الزوجات والمملوكات، فأولئك هم المتجاوزون الحلال إلى الحرام. والذين هم حافظون لأمانات الله، وأمانات العباد، وحافظون لعهودهم مع الله تعالى ومع العباد، والذين يؤدُّون شهاداتهم بالحق دون تغيير أو كتمان، والذين يحافظون على أداء الصلاة ولا يخلُّون بشيء من واجباتها. أولئك المتصفون بتلك الأوصاف الجليلة مستقرُّون في جنات النعيم، مكرمون فيها بكل أنواع التكريم.

تفسير الجلالين

"وَاَلَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتهمْ يُحَافِظُونَ" بِأَدَائِهَا فِي أَوْقَاتهَا

تفسير ابن كثير

أَيْ عَلَى مَوَاقِيتهَا وَأَرْكَانهَا وَوَاجِبَاتهَا وَمُسْتَحَبَّاتهَا فَافْتَتَحَ الْكَلَام بِذِكْرِ الصَّلَاة وَاخْتَتَمَهُ بِذِكْرِهَا فَدَلَّ عَلَى الِاعْتِنَاء بِهَا وَالتَّنْوِيه بِشَرَفِهَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي أَوَّل سُورَة" قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ " سَوَاء لِهَذَا قَالَ هُنَاكَ " أُولَئِكَ هُمْ الْوَارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْس هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ" .

تفسير الطبري

يَقُول : وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى مَوَاقِيت صَلَاتهمْ الَّتِي فَرَضَهَا اللَّه عَلَيْهِمْ وَحُدُودهَا الَّتِي أَوْجَبَهَا عَلَيْهِمْ يُحَافِظُونَ , وَلَا يُضَيِّعُونَ لَهَا مِيقَاتًا وَلَا حَدًّا .

تفسير القرطبي

قَالَ قَتَادَة : عَلَى وُضُوئِهَا وَرُكُوعهَا وَسُجُودهَا . وَقَالَ اِبْن جُرَيْج : التَّطَوُّع . وَقَدْ مَضَى فِي سُورَة " الْمُؤْمِنُونَ " . فَالدَّوَام خِلَاف الْمُحَافَظَة . فَدَوَامهمْ عَلَيْهَا أَنْ يُحَافِظُوا عَلَى أَدَائِهَا لَا يُخِلُّونَ بِهَا وَلَا يَشْتَغِلُونَ عَنْهَا بِشَيْءٍ مِنْ الشَّوَاغِل , وَمُحَافَظَتهمْ عَلَيْهَا أَنْ يُرَاعُوا إِسْبَاغَ الْوُضُوء لَهَا وَمَوَاقِيتهَا , وَيُقِيمُوا أَرْكَانَهَا , وَيُكْمِلُوهَا بِسُنَنِهَا وَآدَابهَا , وَيَحْفَظُوهَا مِنْ الْإِحْبَاط بِاقْتِرَابِ الْمَأْثَم . فَالدَّوَام يَرْجِع إِلَى نَفْس الصَّلَوَات وَالْمُحَافَظَة إِلَى أَحْوَالهَا .

غريب الآية
وَٱلَّذِینَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ یُحَافِظُونَ ﴿٣٤﴾
یُحَافِظُونَيعتَنُونَ باسْتِكْمالِ أَرْكانِها وَشُرُوطِها وَأَوْقاتِها.
الإعراب
(وَالَّذِينَ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الَّذِينَ) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَعْطُوفٌ عَلَى (الَّذِينَ) :.
(هُمْ)
ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(عَلَى)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(صَلَاتِهِمْ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ مُتَعَلِّقٌ بِـ(يُحَافِظُونَ) :، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(يُحَافِظُونَ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ (هُمْ) :، وَجُمْلَةُ: (هُمْ ...) : صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.