Your browser does not support the audio element.
وَإِنِّی كُلَّمَا دَعَوۡتُهُمۡ لِتَغۡفِرَ لَهُمۡ جَعَلُوۤا۟ أَصَـٰبِعَهُمۡ فِیۤ ءَاذَانِهِمۡ وَٱسۡتَغۡشَوۡا۟ ثِیَابَهُمۡ وَأَصَرُّوا۟ وَٱسۡتَكۡبَرُوا۟ ٱسۡتِكۡبَارࣰا ﴿٧﴾
التفسير
تفسير السعدي وإني كلما دعوتهم إلى الإيمان بك, ليكون سببا في غفرانك ذنوبهم, وضعوا أصابعهم في آذانهم ; كي لا يسمعوا دعوة الحق, وتغطوا بثيابهم كي لا يروني, وأقاموا على كفرهم, واستكبروا عن قبول الإيمان استكبارا شديدا,
التفسير الميسر قال نوح: رب إني دعوت قومي إلى الإيمان بك وطاعتك في الليل والنهار، فلم يزدهم دعائي لهم إلى الإيمان إلا هربًا وإعراضًا عنه، وإني كلما دعوتهم إلى الإيمان بك؛ ليكون سببًا في غفرانك ذنوبهم، وضعوا أصابعهم في آذانهم؛ كي لا يسمعوا دعوة الحق، وتغطَّوا بثيابهم؛ كي لا يروني، وأقاموا على كفرهم، واستكبروا عن قَبول الإيمان استكبارًا شديدًا، ثم إني دعوتهم إلى الإيمان ظاهرًا علنًا في غير خفاء، ثم إني أعلنت لهم الدعوة بصوت مرتفع في حال، وأسررت بها بصوت خفيٍّ في حال أخرى، فقلت لقومي: سلوا ربكم غفران ذنوبكم، وتوبوا إليه من كفركم، إنه تعالى كان غفارًا لمن تاب من عباده ورجع إليه.
تفسير الجلالين "وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتهمْ لِتَغْفِر لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعهمْ فِي آذَانهمْ" لِئَلَّا يَسْمَعُوا كَلَامِي "وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابهمْ" غَطَّوْا رُءُوسهمْ بِهَا لِئَلَّا يُنْظِرُونِي "وَأَصَرُّوا" عَلَى كُفْرهمْ "وَاسْتَكْبَرُوا" تَكَبَّرُوا عَنْ الْإِيمَان
تفسير ابن كثير أَيْ سَدُّوا آذَانهمْ لِئَلَّا يَسْمَعُوا مَا أَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ كَمَا أَخْبَرَ تَعَالَى عَنْ كُفَّار قُرَيْش " وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآن وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ " " وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابهمْ " قَالَ اِبْن جَرِير عَنْ اِبْن عَبَّاس تَنَكَّرُوا لَهُ لِئَلَّا يَعْرِفهُمْ وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر وَالسُّدِّيّ غَطَّوْا رُءُوسهمْ لِئَلَّا يَسْمَعُوا مَا يَقُول " وَأَصَرُّوا " أَيْ اِسْتَمَرُّوا عَلَى مَا هُمْ فِيهِ مِنْ الشِّرْك وَالْكُفْر الْعَظِيم الْفَظِيع " وَاسْتَكْبَرُوا اِسْتِكْبَارًا" أَيْ وَاسْتَنْكَفُوا عَنْ اِتِّبَاع الْحَقّ وَالِانْقِيَاد لَهُ.
تفسير الطبري وَقَوْله : { وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتهمْ لِتَغْفِر لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعهمْ فِي آذَانهمْ } يَقُول جَلَّ وَعَزَّ : وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتهمْ إِلَى الْإِقْرَار بِوَحْدَانِيِّتِك , وَالْعَمَل بِطَاعَتِك , وَالْبَرَاءَة مِنْ عِبَادَة كُلّ مَا سِوَاك ; لِتَغْفِر لَهُمْ إِذَا هُمْ فَعَلُوا ذَلِكَ جَعَلُوا أَصَابِعهمْ فِي آذَانهمْ لِئَلَّا يَسْمَعُوا دُعَائِي إِيَّاهُمْ إِلَى ذَلِكَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27127- حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { جَعَلُوا أَصَابِعهمْ فِي آذَانهمْ } لِئَلَّا يَسْمَعُوا كَلَام نُوح عَلَيْهِ السَّلَام .
يَقُول : وَتَغَشَّوْا فِي ثِيَابهمْ , وَتَغَطَّوْا بِهَا لِئَلَّا يَسْمَعُوا دُعَائِي .
وَقَوْله : { وَأَصَرُّوا } يَقُول : وَثَبَتُوا عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْكُفْر وَأَقَامُوا عَلَيْهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27128- حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَأَصَرُّوا } قَالَ : الْإِصْرَار إِقَامَتهمْ عَلَى الشَّرّ وَالْكُفْر .
وَقَوْله : { وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا } يَقُول : وَتَكَبَّرُوا فَتَعَاظَمُوا عَنِ الْإِذْعَان لِلْحَقِّ , وَقَبُول مَا دَعَوْتهمْ إِلَيْهِ مِنْ النَّصِيحَة .
تفسير القرطبي أَيْ إِلَى سَبَب الْمَغْفِرَة , وَهِيَ الْإِيمَان بِك وَالطَّاعَة لَك .
لِئَلَّا يَسْمَعُوا دُعَائِي
أَيْ غَطَّوْا بِهَا وُجُوهَهُمْ لِئَلَّا يَرَوْهُ . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : جَعَلُوا ثِيَابَهُمْ عَلَى رُءُوسهمْ لِئَلَّا يَسْمَعُوا كَلَامَهُ . فَاسْتِغْشَاء الثِّيَاب إِذًا زِيَادَة فِي سَدّ الْآذَان حَتَّى لَا يَسْمَعُوا , أَوْ لِتَنْكِيرِهِمْ أَنْفُسهمْ حَتَّى يَسْكُت أَوْ لِيُعَرِّفُوهُ إِعْرَاضَهُمْ عَنْهُ . وَقِيلَ : هُوَ كِنَايَة عَنْ الْعَدَاوَة . يُقَال : لَبِسَ لِي فُلَان ثِيَابَ الْعَدَاوَة .
أَيْ عَلَى الْكُفْر فَلَمْ يَتُوبُوا .
عَنْ قَبُول الْحَقّ ; لِأَنَّهُمْ قَالُوا : " أَنُؤْمِنُ لَك وَاتَّبَعَك الْأَرْذَلُونَ " [ الشُّعَرَاء : 111 ] .
تَفْخِيم .
غريب الآية
وَإِنِّی كُلَّمَا دَعَوۡتُهُمۡ لِتَغۡفِرَ لَهُمۡ جَعَلُوۤا۟ أَصَـٰبِعَهُمۡ فِیۤ ءَاذَانِهِمۡ وَٱسۡتَغۡشَوۡا۟ ثِیَابَهُمۡ وَأَصَرُّوا۟ وَٱسۡتَكۡبَرُوا۟ ٱسۡتِكۡبَارࣰا ﴿٧﴾
جَعَلُوۤا۟ أَصَـٰبِعَهُمۡ فِیۤ ءَاذَانِهِمۡ أي لِئَلَّا يَسْمَعُوا دَعْوةَ الحقِّ.
وَٱسۡتَغۡشَوۡا۟ ثِیَابَهُمۡ تَغَطَّوا بِثيابِهِم عَلى أَعْيُنِهِم كَي لَا يَرَونِي.
وَأَصَرُّوا۟ أي عَلَى ما هُم فِيهِ مِنَ الكُفْرِ.
الإعراب
(وَإِنِّي) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(إِنَّ ) : حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ الْمُقَدَّرِ لِاشْتِغَالِ الْمَحَلِّ بِحَرَكَةِ الْمُنَاسَبَةِ لِلْيَاءِ، وَ"يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (إِنَّ ) :.
(كُلَّمَا) ظَرْفُ زَمَانٍ شَرْطِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الظَّاهِرِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ.
(دَعَوْتُهُمْ) فِعْلٌ مَاضٍ فِعْلُ الشَّرْطِ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِتَاءِ الْفَاعِلِ، وَ"تَاءُ الْفَاعِلِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(لِتَغْفِرَ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(تَغْفِرَ ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ بِأَنْ مُضْمَرَةٍ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنْتَ ".
(لَهُمْ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(جَعَلُوا) جَوَابُ الشَّرْطِ فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالشَّرْطُ وَجَوَابُهُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (إِنَّ ) :.
(أَصَابِعَهُمْ) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(فِي) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(آذَانِهِمْ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(وَاسْتَغْشَوْا) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(اسْتَغْشَوْا ) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ الْمُقَدَّرِ عَلَى الْأَلِفِ الْمَحْذُوفَةِ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(ثِيَابَهُمْ) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(وَأَصَرُّوا) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَصَرُّوا ) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(وَاسْتَكْبَرُوا) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(اسْتَكْبَرُوا ) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(اسْتِكْبَارًا) مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress