Your browser does not support the audio element.
رَّبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱتَّخِذۡهُ وَكِیلࣰا ﴿٩﴾
التفسير
تفسير السعدي وتوكل عليه هو مالك المشرق والمغرب لا معبود بحق إلا هو, فاعتمد عليه, وفوض أمورك إليه.
التفسير الميسر واذكر -أيها النبي- اسم ربك، فادعه به، وانقطع إليه انقطاعًا تامًا في عبادتك، وتوكل عليه. هو مالك المشرق والمغرب لا معبود بحق إلا هو، فاعتمد عليه، وفوِّض أمورك إليه.
تفسير الجلالين هُوَ "رَبّ الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب لَا إلَه إلَّا هُوَ فَاِتَّخِذْهُ وَكِيلًا" مُوَكِّلًا لَهُ أُمُورك
تفسير ابن كثير أَيْ هُوَ الْمَالِك الْمُتَصَرِّف فِي الْمَشَارِق وَالْمَغَارِب لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَكَمَا أَفْرَدْته بِالْعِبَادَةِ فَأَفْرِدْهُ بِالتَّوَكُّلِ فَاِتَّخِذْهُ وَكِيلًا كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي الْآيَة الْأُخْرَى " فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ " وَكَقَوْلِهِ " إِيَّاكَ نَعْبُد وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين " وَآيَات كَثِيرَة فِي هَذَا الْمَعْنَى فِيهَا الْأَمْر بِإِفْرَادِ الْعِبَادَة وَالطَّاعَة لِلَّهِ وَتَخْصِيصه بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ .
تفسير الطبري وَقَوْله : { رَبّ الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب } اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة بِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاء , إِذْ كَانَ ابْتِدَاء آيَة بَعْد أُخْرَى تَامَّة , وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة بِالْخَفْضِ عَلَى وَجْه النَّعْت , وَالرَّدّ عَلَى الْهَاء الَّتِي فِي قَوْله { وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ } . وَالصَّوَاب مِنَ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدنَا أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ قَدْ قَرَأَ بِكُلِّ وَاحِدَة مِنْهُمَا عُلَمَاء مِنَ الْقُرَّاء , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب , وَمَعْنَى الْكَلَام : رَبّ الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب وَمَا بَيْنهمَا مِنْ الْعَالَم .
وَقَوْله : { لَا إِلَه إِلَّا هُوَ } يَقُول : لَا يَنْبَغِي أَنْ يُعْبَد إِلَه سِوَى اللَّه الَّذِي هُوَ رَبّ الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب .
وَقَوْله : { فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا } فِيمَا يَأْمُرك وَفَوِّضْ إِلَيْهِ أَسْبَابك .
تفسير القرطبي قَرَأَ أَهْل الْحَرَمَيْنِ وَابْن مُحَيْصِن وَمُجَاهِد وَأَبُو عَمْرو وَابْن أَبِي إِسْحَاق وَحَفْص " رَبُّ " بِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاء وَالْخَبَر " لَا إِلَه إِلَّا هُوَ " . وَقِيلَ : عَلَى إِضْمَار " هُوَ " . الْبَاقُونَ " رَبِّ " بِالْخَفْضِ عَلَى نَعْت الرَّبّ تَعَالَى فِي قَوْله تَعَالَى : " وَاذْكُرْ اِسْم رَبّك " " رَبّ الْمَشْرِق " وَمَنْ عَلِمَ أَنَّهُ رَبّ الْمَشَارِق وَالْمَغَارِب اِنْقَطَعَ بِعَمَلِهِ وَأَمَله إِلَيْهِ .
أَيْ قَائِمًا بِأُمُورِك . وَقِيلَ : كَفِيلًا بِمَا وَعَدَك .
غريب الآية
رَّبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱتَّخِذۡهُ وَكِیلࣰا ﴿٩﴾
فَٱتَّخِذۡهُ وَكِیلࣰا فاعْتَمِدْ عَلَيهِ، وَفَوِّضْ أُمُورَكَ إِلَيه.
الإعراب
(رَبُّ) خَبَرٌ لِمُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ "هُوَ " مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْمَشْرِقِ) مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَالْمَغْرِبِ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الْمَغْرِبِ ) : مَعْطُوفٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(لَا) حَرْفُ نَفْيٍ لِلْجِنْسِ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(إِلَهَ) اسْمُ (لَا ) : نَافِيَةٌ لِلْجِنْسِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ، وَخَبَرُ (لَا ) : مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ "مَعْبُودٌ بِحَقٍّ ".
(إِلَّا) حَرْفُ اسْتِثْنَاءٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(هُوَ) ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ بَدَلٌ مِنَ الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ فِي الْخَبَرِ.
(فَاتَّخِذْهُ) "الْفَاءُ " حَرْفٌ رَابِطٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(اتَّخِذْ ) : فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ أَوَّلُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنْتَ ".
(وَكِيلًا) مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress