صفحات الموقع

سورة المدثر الآية ٧

سورة المدثر الآية ٧

وَلِرَبِّكَ فَٱصۡبِرۡ ﴿٧﴾

التفسير

تفسير السعدي

ولمرضاة ربك فاصبر على الأوامر والنواهي.

التفسير الميسر

يا أيها المتغطي بثيابه، قم مِن مضجعك، فحذِّر الناس من عذاب الله، وخُصَّ ربك وحده بالتعظيم والتوحيد والعبادة، وَطَهِّر ثيابك من النجاسات؛ فإن طهارة الظاهر من تمام طهارة الباطن، ودُمْ على هَجْر الأصنام والأوثان وأعمال الشرك كلها، فلا تقربها، ولا تُعط العطيَّة؛ كي تلتمس أكثر منها، ولمرضاة ربك فاصبر على الأوامر والنواهي.

تفسير الجلالين

"وَلِرَبِّك فَاصْبِرْ" عَلَى الْأَوَامِر وَالنَّوَاهِي

تفسير ابن كثير

أَيْ اِجْعَلْ صَبْرك عَلَى أَذَاهُمْ لِوَجْهِ رَبّك عَزَّ وَجَلَّ قَالَهُ مُجَاهِد وَقَالَ إِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ اِصْبِرْ عَطِيَّتك لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ .

تفسير الطبري

وَقَوْله : { وَلِرَبِّك فَاصْبِرْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلِرَبِّك فَاصْبِرْ عَلَى مَا لَقِيت فِيهِ مِنَ الْمَكْرُوه. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ جَمَاعَة مِنْ أَهْل التَّأْوِيل عَلَى اخْتِلَاف فِيهِ بَيْن أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27401 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَلِرَبِّك فَاصْبِرْ } قَالَ : عَلَى مَا أُوتِيت . 27402 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَلِرَبِّك فَاصْبِرْ } قَالَ : حَمَلَ أَمْرًا عَظِيمًا مُحَارَبَة الْعَرَب , ثُمَّ الْعَجَم مِنْ بَعْد الْعَرَب فِي اللَّه . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَلِرَبِّك فَاصْبِرْ عَلَى عَطِيَّتك. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27403 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم { وَلِرَبِّك فَاصْبِرْ } قَالَ : اصْبِرْ عَلَى عَطِيَّتك . * -حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم , قَالَ : اصْبِرْ عَلَى عَطِيَّتك لِلَّهِ . * - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم , فِي قَوْله : { وَلِرَبِّك فَاصْبِرْ } قَالَ : عَطِيَّتك اصْبِرْ عَلَيْهَا .

تفسير القرطبي

أَيْ وَلِسَيِّدِك وَمَالِكك فَاصْبِرْ عَلَى أَدَاء فَرَائِضه وَعِبَادَته . وَقَالَ مُجَاهِد : عَلَى مَا أُوذِيت . وَقَالَ اِبْن زَيْد : حُمِّلْت أَمْرًا عَظِيمًا ; مُحَارَبَة الْعَرَب وَالْعَجَم , فَاصْبِرْ عَلَيْهِ لِلَّهِ . وَقِيلَ : فَاصْبِرْ تَحْت مَوَارِد الْقَضَاء لِأَجْلِ اللَّه تَعَالَى . وَقِيلَ : فَاصْبِرْ عَلَى الْبَلْوَى ; لِأَنَّهُ يَمْتَحِن أَوْلِيَاءَهُ وَأَصْفِيَاءَهُ . وَقِيلَ : عَلَى أَوَامِره وَنَوَاهِيه . وَقِيلَ : عَلَى فِرَاق الْأَهْل وَالْأَوْطَان .

غريب الآية
وَلِرَبِّكَ فَٱصۡبِرۡ ﴿٧﴾
وَلِرَبِّكَ فَٱصۡبِرۡوَلِمَرْضاةِ رَبِّكَ فاصْبِرْ عَلَى الأَوامِرِ والنَّواهِي.
الإعراب
(وَلِرَبِّكَ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(رَبِّ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(فَاصْبِرْ)
"الْفَاءُ" حَرْفٌ رَابِطٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(اصْبِرْ) : فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنْتَ".