Your browser does not support the audio element.
یَقُولُ ٱلۡإِنسَـٰنُ یَوۡمَىِٕذٍ أَیۡنَ ٱلۡمَفَرُّ ﴿١٠﴾
التفسير
تفسير السعدي يقول الإنسان وقتها: أين المهرب من العذاب؟
التفسير الميسر فإذا تحيَّر البصر ودُهش فزعًا مما رأى من أهوال يوم القيامة، وذهب نور القمر، وجُمِع بين الشمس والقمر في ذهاب الضوء، فلا ضوء لواحد منهما، يقول الإنسان وقتها: أين المهرب من العذاب؟
تفسير الجلالين "يَقُول الْإِنْسَان يَوْمئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرّ" الْفِرَار
تفسير ابن كثير أَيْ إِذَا عَايَنَ اِبْن آدَم هَذِهِ الْأَهْوَال يَوْم الْقِيَامَة حِينَئِذٍ يُرِيد أَنْ يَفِرّ وَيَقُول أَيْنَ الْمَفَرّ أَيْ هَلْ مِنْ مَلْجَإٍ أَوْ مَوْئِل.
تفسير الطبري وَقَوْله : { يَقُول الْإِنْسَان يَوْمئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرّ } بِفَتْحِ الْفَاء , قَرَأَ ذَلِكَ قُرَّاء الْأَمْصَار ; لِأَنَّ الْعَيْن فِي الْفِعْل مِنْهُ مَكْسُورَة , وَإِذَا كَانَتِ الْعَيْن مِنْ يَفْعِل مَكْسُورَة , فَإِنَّ الْعَرَب تَفْتَحهَا فِي الْمَصْدَر مِنْهُ إِذَا نَطَقَتْ بِهِ عَلَى مَفْعَل , فَتَقُول : فَرَّ يَفِرّ مَفَرًّا , يَعْنِي فَرًّا , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : يَا لَبَكْرٍ أَنْشِرُوا لِي كُلَيْبًا يَا لَبَكْرٍ أَيْنَ أَيْنَ الْفِرَارُ إِذَا أُرِيدَ هَذَا الْمَعْنَى مِنْ مَفْعَل قَالُوا : أَيْنَ الْمَفَرّ بِفَتْحِ الْفَاء , وَكَذَلِكَ الْمَدَبّ مِنْ دَبَّ يَدِبّ , كَمَا قَالَ بَعْضهمْ : كَأَنَّ بَقَايَا الْأَثْر فَوْق مُتُونه مَدَبّ الدَّبَى فَوْق النَّقَا وَهُوَ سَارِح وَقَدْ يُنْشَد بِكَسْرِ الدَّال , وَالْفَتْح فِيهَا أَكْثَر , وَقَدْ تَنْطِق الْعَرَب بِذَلِكَ , وَهُوَ مَصْدَر بِكَسْرِ الْعَيْن , وَزَعَمَ الْفَرَّاء أَنَّهُمَا لُغَتَانِ , وَأَنَّهُ سَمِعَ : جَاءَ عَلَى مَدَبّ السَّيْل , وَمِدَبّ السَّيْل , وَمَا فِي قَمِيصه مَصَحّ وَمِصَحّ. فَأَمَّا الْبَصْرِيُّونَ فَإِنَّهُمْ فِي الْمَصْدَر يَفْتَحُونَ الْعَيْن مِنْ مَفْعَل إِذَا كَانَ الْفِعْل عَلَى يَفْعِل , وَإِنَّمَا يُجِيزُونَ كَسْرهَا إِذَا أُرِيدَ بَالْمَفْعِل الْمَكَان الَّذِي يُفَرّ إِلَيْهِ , وَكَذَلِكَ الْمَضْرِب : الْمَكَان الَّذِي يُضْرَب فِيهِ إِذَا كُسِرَتْ الرَّاء , وَرُوِيَ عَنِ ابْن عَبَّاس أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ ذَلِكَ بِكَسْرِ الْفَاء , وَيَقُول : إِنَّمَا الْمَفِرّ : مَفِرّ الدَّابَّة حَيْثُ تَفِرّ . وَالْقِرَاءَة الَّتِي لَا أَسْتَجِيز غَيْرهَا الْفَتْح فِي الْفَاء مِنَ الْمَفَرّ ; لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنَ الْقُرَّاء عَلَيْهَا , وَأَنَّهَا اللُّغَة الْمَعْرُوفَة فِي الْعَرَب إِذَا أُرِيدَ بِهَا الْفِرَار , وَهُوَ فِي هَذَا الْمَوْضِع الْفِرَار , وَتَأْوِيل الْكَلَام : يَقُول الْإِنْسَان يَوْم يُعَايِن أَهْوَال يَوْم الْقِيَامَة : أَيْنَ الْمَفَرّ مِنْ هَوْل هَذَا الَّذِي قَدْ نَزَلَ , وَلَا فِرَار .
تفسير القرطبي أَيْ يَقُول اِبْن آدَم , وَيُقَال : أَبُو جَهْل ; أَيْ أَيْنَ الْمَهْرَب ؟
قَالَ الشَّاعِر : أَيْنَ الْمَفَرّ وَالْكِبَاش تَنْتَطِح وَأَيّ كَبْش حَادَ عَنْهَا يَفْتَضِح الْمَاوَرْدِيّ : وَيَحْتَمِل وَجْهَيْنِ :
أَحَدهمَا " أَيْنَ الْمَفَرّ " مِنْ اللَّه اِسْتِحْيَاء مِنْهُ .
الثَّانِي " أَيْنَ الْمَفَرّ " مِنْ جَهَنَّم حَذَرًا مِنْهَا .
وَيَحْتَمِل هَذَا الْقَوْل مِنْ الْإِنْسَان وَجْهَيْنِ :
أَحَدهمَا : أَنْ يَكُونَ مِنْ الْكَافِر خَاصَّة فِي عَرْضَة الْقِيَامَة دُونَ الْمُؤْمِن ; لِثِقَةِ الْمُؤْمِن بِبُشْرَى رَبّه .
الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْل الْمُؤْمِن وَالْكَافِر عِنْدَ قِيَام السَّاعَة لِهَوْلِ مَا شَاهَدُوا مِنْهَا .
وَقِرَاءَة الْعَامَّة " الْمَفَرّ " بِفَتْحِ الْفَاء وَاخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْدَة وَأَبُو حَاتِم ; لِأَنَّهُ مَصْدَر . وَقَرَأَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَالْحَسَن وَقَتَادَة بِكَسْرِ الْفَاء مَعَ فَتْح الْمِيم ; قَالَ الْكِسَائِيّ : هُمَا لُغَتَانِ مِثْل مَدَبّ وَمَدِبّ , وَمَصَحّ وَمَصِحّ . وَعَنْ الزُّهْرِيّ بِكَسْرِ الْمِيم وَفَتْح الْفَاء . الْمَهْدَوِيّ : مَنْ فَتَحَ الْمِيمَ وَالْفَاءَ مِنْ " الْمَفَرّ " فَهُوَ مَصْدَر بِمَعْنَى الْفِرَار , وَمَنْ فَتَحَ الْمِيمَ وَكَسَرَ الْفَاءَ فَهُوَ الْمَوْضِع الَّذِي يُفَرّ إِلَيْهِ . وَمَنْ كَسَرَ الْمِيمَ وَفَتَحَ الْفَاءَ فَهُوَ الْإِنْسَان الْجَيِّد الْفِرَار ; فَالْمَعْنَى أَيْنَ الْإِنْسَان الْجَيِّد الْفِرَار وَلَنْ يَنْجُوَ مَعَ ذَلِكَ . قُلْت : وَمِنْهُ قَوْل اِمْرِئِ الْقَيْس : مِكَرّ مِفَرّ مُقْبِل مُدْبِر مَعًا يُرِيد أَنَّهُ حَسَن الْكَرّ وَالْفَرّ جَيِّده .
غريب الآية
یَقُولُ ٱلۡإِنسَـٰنُ یَوۡمَىِٕذٍ أَیۡنَ ٱلۡمَفَرُّ ﴿١٠﴾
ٱلۡإِنسَـٰنُ هو المُنْكِرُ لِلْبَعثِ.
الإعراب
(يَقُولُ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْإِنْسَانُ) فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْجُمْلَةُ جَوَابُ الشَّرْطِ.
(يَوْمَئِذٍ) (يَوْمَ ) : ظَرْفُ زَمَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ(إِذٍ ) : اسْمٌ ظَرْفِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ، وَالتَّنْوِينُ عِوَضٌ مِنْ جُمْلَةٍ مَحْذُوفَةٍ.
(أَيْنَ) اسْمُ اسْتِفْهَامٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ.
(الْمَفَرُّ) مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress