صفحات الموقع

سورة القيامة الآية ٣٧

سورة القيامة الآية ٣٧

أَلَمۡ یَكُ نُطۡفَةࣰ مِّن مَّنِیࣲّ یُمۡنَىٰ ﴿٣٧﴾

التفسير

تفسير السعدي

ألم يك هذا الإنسان نطفة ضعيفة من ماء مهين يراق ويصب في الأرحام ,

التفسير الميسر

أيظنُّ هذا الإنسان المنكر للبعث أن يُترك هَمَلا لا يُؤمر ولا يُنْهى، ولا يحاسب ولا يعاقب؟ ألم يك هذا الإنسان نطفة ضعيفة من ماء مهين يراق ويصب في الأرحام، ثم صار قطعة من دم جامد، فخلقه الله بقدرته وسوَّى صورته في أحسن تقويم؟ فجعل من هذا الإنسان الصنفين: الذكر والأنثى، أليس ذلك الإله الخالق لهذه الأشياء بقادر على إعادة الخلق بعد فنائهم؟ بلى إنه - سبحانه وتعالى- لقادر على ذلك.

تفسير الجلالين

"أَلَمْ يَكُ" أَيْ كَانَ "نُطْفَة مِنْ مَنِيّ يُمْنَى" بِالْيَاءِ وَالتَّاء تُصَبّ فِي الرَّحِم

تفسير ابن كثير

وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى مُسْتَدِلًّا عَلَى الْإِعَادَة بِالْبُدَاءَةِ " أَلَمْ يَكُ نُطْفَة مِنْ مَنِيّ يُمْنَى " أَيْ أَمَا كَانَ الْإِنْسَان نُطْفَة ضَعِيفَة مِنْ مَاء مَهِين يُمْنَى : يُرَاق مِنْ الْأَصْلَاب فِي الْأَرْحَام ؟ .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَلَمْ يَكُ نُطْفَة مِنْ مَنِيّ يُمْنَى } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَلَمْ يَكُ هَذَا الْمُنْكَر قُدْرَة اللَّه عَلَى إِحْيَائِهِ مِنْ بَعْد مَمَاته , مِنْ بَعْد فَنَائِهِ { نُطْفَة } يَعْنِي : مَاء قَلِيلًا فِي صُلْب الرَّجُل مِنْ مَنِيّ . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { يُمْنَى } فَقَرَأَهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْكُوفَة : " تُمْنَى " بِالتَّاءِ بِمَعْنَى : تُمْنَى النُّطْفَة , وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْض قُرَّاء مَكَّة , وَالْبَصْرَة : { يُمْنَى } بِالْيَاءِ , بِمَعْنَى : يُمْنَى الْمَنِيّ . وَالصَّوَاب مِنَ الْقَوْل أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ صَحِيحَتَا الْمَعْنَى , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب .

تفسير القرطبي

أَيْ مِنْ قَطْرَة مَاء تُمْنَى فِي الرَّحِم , أَيْ تُرَاق فِيهِ ; وَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ ( مَنِيّ ) لِإِرَاقَةِ الدِّمَاء . وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَالنُّطْفَة : الْمَاء الْقَلِيل ; يُقَال : نَطَفَ الْمَاء : إِذَا قَطَرَ . أَيْ أَلَمْ يَكُ مَاء قَلِيلًا فِي صُلْب الرَّجُل وَتَرَائِب الْمَرْأَة . وَقَرَأَ حَفْص " مِنْ مَنِيّ يُمْنَى " بِالْيَاءِ , وَهِيَ قِرَاءَة اِبْن مُحَيْصِن وَمُجَاهِد وَيَعْقُوب وَعَيَّاش عَنْ أَبِي عَمْرو , وَاخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْد لِأَجْلِ الْمَنِيّ . الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ لِأَجْلِ النُّطْفَة , وَاخْتَارَهُ أَبُو حَاتِم .

غريب الآية
أَلَمۡ یَكُ نُطۡفَةࣰ مِّن مَّنِیࣲّ یُمۡنَىٰ ﴿٣٧﴾
نُطۡفَةࣰماءً قَلِيلاً.
مَّنِیࣲّماءِ الرَّجُلِ.
یُمۡنَىٰيُراقُ ويُصَبُّ في الأرحامِ.
الإعراب
(أَلَمْ)
"الْهَمْزَةُ" حَرْفُ اسْتِفْهَامٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَمْ) : حَرْفُ نَفْيٍ وَجَزْمٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يَكُ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ نَاسِخٌ مَجْزُومٌ وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ السُّكُونُ الظَّاهِرُ عَلَى النُّونِ الْمَحْذُوفَةِ لِلتَّخْفِيفِ، وَاسْمُ يَكُنْ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ".
(نُطْفَةً)
خَبَرُ كَانَ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(مِنْ)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(مَنِيٍّ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ نَعْتٌ لِـ(نُطْفَةً) :.
(يُمْنَى)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلتَّعَذُّرِ، وَنَائِبُ الْفَاعِلِ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ"، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ جَرٍّ نَعْتٌ لِـ(مَنِيٍّ) :.