ٱلَّذِی هُمۡ فِیهِ مُخۡتَلِفُونَ ﴿٣﴾
التفسير
تفسير السعدي
الذي شك فيه كفار قريش وكذبوا به
التفسير الميسر
عن أيِّ شيء يسأل بعض كفار قريش بعضا؟ يتساءلون عن الخبر العظيم الشأن، وهو القرآن العظيم الذي ينبئ عن البعث الذي شك فيه كفار قريش وكذَّبوا به.
تفسير الجلالين
" الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ " فَالْمُؤْمِنُونَ يُثْبِتُونَهُ وَالْكَافِرُونَ يُنْكِرُونَهُ
تفسير ابن كثير
يَعْنِي النَّاس فِيهِ عَلَى قَوْلَيْنِ مُؤْمِن بِهِ وَكَافِر .
تفسير الطبري
ثُمَّ أَخْبَرَ فَقَالَ : { الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ } بَيْن مُصَدِّق وَمُكَذِّب , فَذَلِكَ إِخْلَافهمْ , وَقَوْله : { الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : الَّذِي صَارُوا هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ فَرِيقَيْنِ : فَرِيق بِهِ مُصَدِّق , وَفَرِيق بِهِ مُكَذِّب . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَتَسَاؤُلهمْ بَيْنهمْ فِي النَّبَأ الَّذِي هَذِهِ صِفَته . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27892 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سَعِيد , عَنْ قَتَادَة عَنْ النَّبَإِ { الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ } الْبَعْث بَعْد الْمَوْت , فَصَارَ النَّاس فِيهِ فَرِيقَيْنِ : مُصَدِّق وَمُكَذِّب , فَأَمَّا الْمَوْت فَقَدْ أَقَرُّوا بِهِ لِمُعَايَنَتِهِمْ إِيَّاهُ , وَاخْتَلَفُوا فِي الْبَعْث بَعْد الْمَوْت . * - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ } صَارَ النَّاس فِيهِ رَجُلَيْنِ : مُصَدِّق , وَمُكَذِّب , فَأَمَّا الْمَوْت فَإِنَّهُمْ أَقَرُّوا بِهِ كُلّهمْ , لِمُعَايَنَتِهِمْ إِيَّاهُ , وَاخْتَلَفُوا فِي الْبَعْث بَعْد الْمَوْت . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ } قَالَ : مُصَدِّق وَمُكَذِّب .
تفسير القرطبي
أَيْ يُخَالِف فِيهِ بَعْضهمْ بَعْضًا , فَيُصَدِّق وَاحِد وَيُكَذِّب آخَر ; فَرَوَى أَبُو صَالِح عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : هُوَ الْقُرْآن ; دَلِيله قَوْله : " قُلْ هُوَ نَبَأ عَظِيم . أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ " فَالْقُرْآن نَبَأ وَخَبَر وَقَصَص , وَهُوَ نَبَأ عَظِيم الشَّأْن . وَرَوَى سَعِيد عَنْ قَتَادَة قَالَ : هُوَ الْبَعْث بَعْد الْمَوْت صَارَ النَّاس فِيهِ رَجُلَيْنِ : مُصَدِّق وَمُكَذِّب . وَقِيلَ : أَمْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَرَوَى الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : وَذَلِكَ أَنَّ الْيَهُود سَأَلُوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَشْيَاء كَثِيرَة , فَأَخْبَرَهُ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِاخْتِلَافِهِمْ ,
غريب الآية
ٱلَّذِی هُمۡ فِیهِ مُخۡتَلِفُونَ ﴿٣﴾
الإعراب
(الَّذِي) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ نَعْتٌ ثَانٍ لِـ(النَّبَإِ) :.
(هُمْ) ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(فِيهِ) (فِي) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ مُتَعَلِّقٌ بِـ(مُخْتَلِفُونَ) :.
(مُخْتَلِفُونَ) خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْوَاوُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.