Your browser does not support the audio element.
لَّا یَسۡمَعُونَ فِیهَا لَغۡوࣰا وَلَا كِذَّ ٰبࣰا ﴿٣٥﴾
التفسير
تفسير السعدي لا يسمعون في هذه الجنة باطلا من القول , ولا يكذب بعضهم بعضا.
التفسير الميسر إن للذين يخافون ربهم ويعملون صالحًا، فوزًا بدخولهم الجنة. إن لهم بساتين عظيمة وأعنابًا، ولهم زوجات حديثات السن، نواهد مستويات في سن واحدة، ولهم كأس مملوءة خمرًا. لا يسمعون في هذه الجنة باطلا من القول، ولا يكذب بعضهم بعضًا.
تفسير الجلالين " لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا " أَيْ الْجَنَّة عِنْد شُرْب الْخَمْر وَغَيْرهَا مِنْ الْأَحْوَال " لَغْوًا " بَاطِلًا مِنْ الْقَوْل " وَلَا كِذَّابًا " بِالتَّخْفِيفِ , أَيْ : كَذِبًا , وَبِالتَّشْدِيدِ أَيْ تَكْذِيبًا مِنْ وَاحِد لِغَيْرِهِ بِخِلَافِ مَا يَقَع فِي الدُّنْيَا عِنْد شُرْب الْخَمْر
تفسير ابن كثير " كَقَوْلِهِ " لَا لَغْو فِيهَا وَلَا تَأْثِيم " أَيْ لَيْسَ فِيهَا كَلَام لَاغٍ عَارٍ عَنْ الْفَائِدَة وَلَا إِثْم كَذِب بَلْ هِيَ دَار السَّلَام وَكُلّ مَا فِيهَا سَالِم مِنْ النَّقْص .
تفسير الطبري وَقَوْله : { لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَا يَسْمَعُونَ فِي الْجَنَّة لَغْوًا , يَعْنِي بَاطِلًا مِنْ الْقَوْل , وَلَا كِذَّابًا , يَقُول : وَلَا مُكَاذَبَة , أَيْ لَا يُكَذِّب بَعْضهمْ بَعْضًا . وَقَرَأَتْ الْقُرَّاء فِي الْأَمْصَار بِتَشْدِيدِ الذَّال عَلَى مَا بَيَّنْت فِي قَوْله : { وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا } سِوَى الْكِسَائِيّ فَإِنَّهُ خَفَّفَهَا لِمَا وَصَفْت قَبْل , وَالتَّشْدِيد أَحَبّ إِلَيَّ مِنْ التَّخْفِيف , وَبِالتَّشْدِيدِ الْقِرَاءَة , وَلَا أَرَى قِرَاءَة ذَلِكَ بِالتَّخْفِيفِ لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَى خِلَافه ; وَمِنْ التَّخْفِيف قَوْل الْأَعْشَى : فَصَدَقْتهَا وَكَذَبْتهَا وَالْمَرْء يَنْفَعهُ كِذَابه وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27986 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا } قَالَ : بَاطِلًا وَإِثْمًا . 27987 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا } قَالَ : وَهِيَ كَذَلِكَ لَيْسَ فِيهَا لَغْو وَلَا كِذَّاب .
تفسير القرطبي " لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا " أَيْ فِي الْجَنَّة " لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا " اللَّغْو : الْبَاطِل , وَهُوَ مَا يُلْغَى مِنْ الْكَلَام وَيُطْرَح ; وَمِنْهُ الْحَدِيث : [ إِذَا قُلْت لِصَاحِبِك أَنْصِتْ يَوْم الْجُمْعَة وَالْإِمَام يَخْطُب فَقَدْ لَغَوْت ] وَذَلِكَ أَنَّ أَهْل الْجَنَّة إِذَا شَرِبُوا لَمْ تَتَغَيَّر عُقُولُهُمْ , وَلَمْ يَتَكَلَّمُوا بِلَغْوٍ ; بِخِلَافِ أَهْل الدُّنْيَا . " وَلَا كِذَّابًا " تَقَدَّمَ , أَيْ لَا يُكَذِّب بَعْضُهُمْ بَعْضًا , وَلَا يَسْمَعُونَ كَذِبًا . وَقَرَأَ الْكِسَائِيّ " كِذَابًا " بِالتَّخْفِيفِ مِنْ كَذَبْت كِذَابًا أَيْ لَا يَتَكَاذَبُونَ فِي الْجَنَّة . وَقِيلَ : هُمَا مَصْدَرَانِ لِلتَّكْذِيبِ , وَإِنَّمَا خَفَّفَهَا هَهُنَا لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مُقَيَّدَة بِفِعْلٍ يَصِير مَصْدَرًا لَهُ , وَشُدِّدَ قَوْله : " وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا " لِأَنَّ كَذَّبُوا يُقَيِّد الْمَصْدَر بِالْكِذَّابِ .
غريب الآية
لَّا یَسۡمَعُونَ فِیهَا لَغۡوࣰا وَلَا كِذَّ ٰبࣰا ﴿٣٥﴾
لَّا یَسۡمَعُونَ فِیهَا لَغۡوࣰا باطِلاً مِنَ القول.
وَلَا كِذَّ ٰبࣰا ولا تَكْذِيباً.
الإعراب
(لَا) حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يَسْمَعُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(فِيهَا) (فِي ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(لَغْوًا) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَلَا) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَا ) : حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(كِذَّابًا) مَعْطُوفٌ عَلَى (لَغْوًا ) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress