صفحات الموقع

سورة النازعات الآية ١١

سورة النازعات الآية ١١

أَءِذَا كُنَّا عِظَـٰمࣰا نَّخِرَةࣰ ﴿١١﴾

التفسير

تفسير السعدي

أنرد وقد صرنا عظاما بالية؟

التفسير الميسر

يقول هؤلاء المكذبون بالبعث: أنُرَدُّ بعد موتنا إلى ما كنا عليه أحياء في الأرض؟ أنردُّ وقد صرنا عظامًا بالية؟ قالوا: رجعتنا تلك ستكون إذًا خائبة كاذبة.

تفسير الجلالين

" أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَة " وَفِي قِرَاءَة نَاخِرَة بَالِيَة مُتَفَتِّتَة نَحْيَا

تفسير ابن كثير

وَقُرِئَ نَاخِرَة وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَقَتَادَة أَيْ بَالِيَة قَالَ اِبْن عَبَّاس وَهُوَ الْعَظْم إِذَا بَلِيَ وَدَخَلَتْ الرِّيح فِيهِ .

تفسير الطبري

وَقَوْله : { أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَة } اِخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْحِجَاز وَالْبَصْرَة { نَخِرَة } بِمَعْنَى : بَالِيَة . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة : " نَاخِرَة " بِأَلِفٍ , بِمَعْنَى : أَنَّهَا مُجَوَّفَة , تَنْخُر الرِّيَاح فِي جَوْفهَا إِذَا مَرَّتْ بِهَا . وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعِلْم بِكَلَامِ الْعَرَب مِنْ الْكُوفِيِّينَ يَقُول : النَّاخِرَة وَالنَّخِرَة : سَوَاء فِي الْمَعْنَى , بِمَنْزِلَةِ الطَّامِع وَالطَّمَع , وَالْبَاخِل وَالْبُخْل ; وَأَفْصَح اللُّغَتَيْنِ عِنْدنَا وَأَشْهَرهمَا عِنْدنَا . { نَخِرَة } , بِغَيْرِ أَلِف , بِمَعْنَى : بَالِيَة , غَيْر أَنَّ رُءُوس الْآي قَبْلهَا وَبَعْدهَا جَاءَتْ بِالْأَلِفِ . فَأَعْجَب إِلَيَّ لِذَلِكَ أَنْ تُلْحَق نَاخِرَة بِهَا , لِيَتَّفِق هُوَ وَسَائِر رُءُوس الْآيَات , لَوْلَا ذَلِكَ كَانَ أَعْجَب الْقِرَاءَتَيْنِ إِلَيَّ حَذْف الْأَلِف مِنْهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ { نَخِرَة } : بَالِيَة : 28065 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَة } فَالنَّخِرَة . الْفَانِيَة الْبَالِيَة . 28066 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ أَبْنِ أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { عِظَامًا نَخِرَة } قَالَ : مَرْفُوتَة . 28067 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا } : تَكْذِيبًا بِالْبَعْثِ , نَاخِرَة : بَالِيَة .

تفسير القرطبي

أَيْ بَالِيَة مُتَفَتِّتَة . يُقَال : نَخِرَ الْعَظْم بِالْكَسْرِ : أَيْ بَلِيَ وَتَفَتَّتَ ; يُقَال : عِظَام نَخِرَة . وَكَذَا قَرَأَ الْجُمْهُور مِنْ أَهْل الْمَدِينَة وَمَكَّة وَالشَّامّ وَالْبَصْرَة , وَاخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْد ; لِأَنَّ الْآثَار الَّتِي تُذْكَر فِيهَا الْعِظَام , نَظَرْنَا فِيهَا فَرَأَيْنَا نَخِرَة لَا نَاخِرَة . وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو وَابْنه عَبْد اللَّه وَابْن عَبَّاس وَابْن مَسْعُود وَابْن الزُّبَيْر وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ وَأَبُو بَكْر " نَاخِرَة " بِأَلِفٍ , وَاخْتَارَهُ الْفَرَّاء وَالطَّبَرِيّ وَأَبُو مُعَاذ النَّحْوِيّ ; لِوِفَاقِ رُءُوس الْآي . وَفِي الصِّحَاح : وَالنَّاخِر مِنْ الْعِظَام الَّتِي تَدْخُل الرِّيح فِيهِ ثُمَّ تَخْرُج مِنْهُ وَلَهَا نَخِير . وَيُقَال : مَا بِهَا نَاخِر , أَيْ مَا بِهَا أَحَد . حَكَاهُ يَعْقُوب عَنْ الْبَاهِلِيّ . وَقَالَ أَبُو عَمْرو بْن الْعَلَاء : النَّاخِرَة الَّتِي لَمْ تَنْخُر بَعْد , أَيْ لَمْ تَبْلَ وَلَا بُدّ أَنْ تَنْخُر . وَقِيلَ : النَّاخِر الْمُجَوَّفَة . وَقِيلَ : هُمَا لُغَتَانِ بِمَعْنًى ; كَذَلِكَ تَقُول الْعَرَب : نَخِرَ الشَّيْء فَهُوَ نَخِر وَنَاخِر ; كَقَوْلِهِمْ : طَمِعَ فَهُوَ طَمِع وَطَامِع , وَحَذِر وَحَاذِر , وَبَخِل وَبَاخِل , وَفَرِه وَفَارِه ; قَالَ الشَّاعِر : يَظَلّ بِهَا الشَّيْخ الَّذِي كَانَ بَادِنَا يَدِبُّ عَلَى عِوَج لَهُ نَخِرَات عُوج : يَعْنِي قَوَائِم . وَفِي بَعْض التَّفْسِير : نَاخِرَة بِالْأَلِفِ : بَالِيَة , وَنَخِرَة : تَنْخُر فِيهَا الرِّيح أَيْ تَمُرّ فِيهَا , عَلَى عَكْس الْأَوَّل ; قَالَ : مِنْ بَعْد مَا صِرْت عِظَامًا نَاخِرَهْ وَقَالَ بَعْضهمْ : النَّاخِرَة : الَّتِي أُكِلَتْ أَطْرَافهَا وَبَقِيَتْ أَوْسَاطهَا . وَالنَّخِرَة : الَّتِي فَسَدَتْ كُلّهَا . قَالَ مُجَاهِد : نَخِرَة أَيْ مَرْفُوتَة ; كَمَا قَالَ تَعَالَى : " عِظَامًا وَرُفَاتًا " وَنُخْرَة الرِّيح بِالضَّمِّ : شِدَّة هُبُوبهَا . وَالنُّخْرَة أَيْضًا وَالنُّخَرَة مِثَال الْهُمَزَة : مُقَدَّم أَنْف الْفَرَس وَالْحِمَار وَالْخِنْزِير ; يُقَال : هَشَّمَ نُخْرَته : أَيْ أَنْفه .

غريب الآية
أَءِذَا كُنَّا عِظَـٰمࣰا نَّخِرَة ﴿١١﴾
أَءِذَا كُنَّا عِظَـٰمࣰا نَّخِرَةأنُرَدُّ وَقَدْ صِرْنا عِظاماً بالِيةً.
الإعراب
(أَإِذَا)
"الْهَمْزَةُ" حَرْفُ اسْتِفْهَامٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(إِذَا) : ظَرْفُ زَمَانٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ.
(كُنَّا)
فِعْلٌ مَاضٍ فِعْلُ الشَّرْطِ نَاسِخٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ اسْمُ كَانَ.
(عِظَامًا)
خَبَرُ كَانَ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(نَخِرَةً)
نَعْتٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.