Your browser does not support the audio element.
فَقُلۡ هَل لَّكَ إِلَىٰۤ أَن تَزَكَّىٰ ﴿١٨﴾
التفسير
تفسير السعدي فقل له: أتود أن تطهر نفسك من النقائص وتحليها بالإيمان,
التفسير الميسر حين ناداه ربه بالوادي المطهَّر المبارك "طوى"، فقال له: اذهب إلى فرعون، إنه قد أفرط في العصيان، فقل له: أتودُّ أن تطهِّر نفسك من النقائص وتحليها بالإيمان، وأُرشدك إلى طاعة ربك، فتخشاه وتتقيه؟
تفسير الجلالين " فَقُلْ هَلْ لَك " أَدْعُوك " إِلَى أَنْ تَزَكَّى " وَفِي قِرَاءَة بِتَشْدِيدِ الزَّاي بِإِدْغَامِ التَّاء الثَّانِيَة فِي الْأَصْل فِيهَا : تَتَطَهَّر مِنْ الشِّرْك بِأَنْ تَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه
تفسير ابن كثير أَيْ قُلْ لَهُ هَلْ لَك أَنْ تُجِيب إِلَى طَرِيقَة وَمَسْلَك تُزَكَّى بِهِ وَتَسْلَم وَتُطِيع .
تفسير الطبري وَقَوْله : { فَقُلْ هَلْ لَك إِلَى أَنْ تَزَكَّى } يَقُول : فَقُلْ لَهُ : هَلْ لَك إِلَى أَنْ تَتَطَهَّر مِنْ دَنَس الْكُفْر , وَتُؤْمِن بِرَبِّك ؟ كَمَا : 28089 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { هَلْ لَك إِلَى أَنْ تَزَكَّى } قَالَ : إِلَى أَنْ تُسْلِم . قَالَ : وَالتَّزَكِّي فِي الْقُرْآن كُلّه : الْإِسْلَام ; وَقَرَأَ قَوْل اللَّه { وَذَلِكَ جَزَاء مَنْ تَزَكَّى } 20 76 . قَالَ : مَنْ أَسْلَمَ , وَقَرَأَ : { وَمَا يُدْرِيك لَعَلَّهُ يَزَّكَّى } 80 3 . قَالَ : يُسْلِم , وَقَرَأَ : { وَمَا عَلَيْك أَلَّا يَزَّكَّى } 80 47 . أَنْ لَا يُسْلِم . 28090 - حَدَّثَنِي سَعِيد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْحَكَم , قَالَ : ثَنَا حَفْص بْن عُمَر الْعَدَنِيّ , عَنْ الْحَكِيم بْن أَبَان , عَنْ عِكْرِمَة , قَوْل مُوسَى لِفِرْعَوْن : { هَلْ لَك إِلَى أَنْ تَزَكَّى } هَلْ لَك إِلَى أَنْ تَقُول لَا إِلَه إِلَّا اللَّه . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { تَزَكَّى } فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة : " تَزَكَّى " بِتَشْدِيدِ الزَّاي , وَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة وَالْبَصْرَة : { إِلَى أَنْ تَزَكَّى } بِتَخْفِيفِ الزَّاي . وَكَانَ أَبُو عَمْرو يَقُول , فِيمَا ذُكِرَ عَنْهُ : " تَزَكَّى " بِتَشْدِيدِ الزَّاي , بِمَعْنَى : تَتَصَدَّق بِالزَّكَاةِ , فَتَقُول : تَتَزَكَّى , ثُمَّ تُدْغَم ; وَمُوسَى لَمْ يَدْعُ فِرْعَوْن إِلَى أَنْ يَتَصَدَّق وَهُوَ كَافِر , إِنَّمَا دَعَاهُ إِلَى الْإِسْلَام , فَقَالَ : تَزَكَّى : أَيْ تَكُون زَاكِيًا مُؤْمِنًا , وَالتَّخْفِيف فِي الزَّاي هُوَ أَفْصَح الْقِرَاءَتَيْنِ فِي الْعَرَبِيَّة .
تفسير القرطبي أَيْ تُسْلِم فَتَطْهُر مِنْ الذُّنُوب . وَرَوَى الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : هَلْ لَك أَنْ تَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه . وَقَرَأَ نَافِع وَابْن كَثِير " تَزَّكَّى " بِتَشْدِيدِ الزَّاي , عَلَى إِدْغَام التَّاء فِي الزَّاي ; لِأَنَّ أَصْلَهَا تَتَزَكَّى . الْبَاقُونَ : " تَزَكَّى " بِتَخْفِيفِ الزَّاي عَلَى مَعْنَى طَرْح التَّاء . وَقَالَ أَبُو عَمْرو : " تَزَّكَّى " بِالتَّشْدِيدِ تَتَصَدَّق بِالصَّدَقَةِ , وَ " تَزَكَّى " يَكُون زَكِيًّا مُؤْمِنًا . وَإِنَّمَا دَعَا فِرْعَوْن لِيَكُونَ زَكِيًّا مُؤْمِنًا . قَالَ : فَلِهَذَا اِخْتَرْنَا التَّخْفِيف . وَقَالَ صَخْر بْن جُوَيْرِيَة : لَمَّا بَعَثَ اللَّه مُوسَى إِلَى فِرْعَوْن قَالَ لَهُ : " اِذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْن " إِلَى قَوْله " وَأَهْدِيك إِلَى رَبّك فَتَخْشَى " وَلَنْ يَفْعَل , فَقَالَ : يَا رَبّ , وَكَيْف أَذْهَب إِلَيْهِ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّهُ لَا يَفْعَل ؟ فَأَوْحَى اللَّه إِلَيْهِ أَنْ اِمْضِ إِلَى مَا أَمَرْتُك بِهِ , فَإِنَّ فِي السَّمَاء اِثْنَيْ عَشَر أَلْف مَلَك يَطْلُبُونَ عِلْم الْقَدَر , فَلَمْ يَبْلُغُوهُ وَلَا يُدْرِكُوهُ .
غريب الآية
فَقُلۡ هَل لَّكَ إِلَىٰۤ أَن تَزَكَّىٰ ﴿١٨﴾
هَل لَّكَ أَتَوَدُّ.
تَزَكَّىٰ تُطَهِّرَ نَفْسَكَ.
الإعراب
(فَقُلْ) "الْفَاءُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(قُلْ ) : فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنْتَ ".
(هَلْ) حَرْفُ اسْتِفْهَامٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(لَكَ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ.
(إِلَى) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(أَنْ) حَرْفُ نَصْبٍ وَمَصْدَرِيَّةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(تَزَكَّى) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلتَّعَذُّرِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنْتَ "، وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ (أَنْ تَزَكَّى ) : فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress