صفحات الموقع

سورة الأنفال الآية ٤

سورة الأنفال الآية ٤

أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقࣰّاۚ لَّهُمۡ دَرَجَـٰتٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَمَغۡفِرَةࣱ وَرِزۡقࣱ كَرِیمࣱ ﴿٤﴾

التفسير

تفسير السعدي

" أُولَئِكَ " الذين اتصفوا بتلك الصفات " هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا " لأنهم جمعوا بين الإسلام والإيمان, بين الأعمال الباطنة, والأعمال الظاهرة, بين العلم والعمل, بين أداء حقوق اللّه, وحقوق عباده. وقدم تعالى أعمال القلوب, لأنها أصل لأعمال الجوارح, وأفضل منها. وفيها دليل على أن الإيمان, يزيد وينقص, فيزيد بفعل الطاعة, وينقص بضدها. وأنه ينبغي للعبد, أن يتعاهد إيمانه وينميه. وأن أولى ما يحصل به ذلك, تدبر كتاب اللّه تعالى, والتأمل لمعانيه. ثم ذكر ثواب المؤمنين حقا فقال: " لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ " أي: عالية بحسب علو أعمالهم. " وَمَغْفِرَةٌ " لذنوبهم " وَرِزْقٌ كَرِيمٌ " وهو ما أعد اللّه لهم في دار كرامته, مما لا عين رأت: ولا أذن سمعت, ولا خطر على قلب بشر. ودل هذا, على أن من يصل إلى درجتهم في الإيمان - وإن دخل الجنة - فلن ينال ما نالوا, من كرامة اللّه التامة.

التفسير الميسر

هؤلاء الذين يفعلون هذه الأفعال هم المؤمنون حقًا ظاهرًا وباطنًا بما أنزل الله عليهم، لهم منازل عالية عند الله، وعفو عن ذنوبهم، ورزق كريم، وهو الجنة.

تفسير الجلالين

"أُولَئِكَ" الْمَوْصُوفُونَ بِمَا ذَكَرَ "هُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا" صِدْقًا بِلَا شَكّ "لَهُمْ دَرَجَات" مَنَازِل فِي الْجَنَّة "عِنْد رَبّهمْ وَمَغْفِرَة وَرِزْق كَرِيم" فِي الْجَنَّة

تفسير ابن كثير

" أُولَئِكَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْد رَبِّهمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ " وَقَوْله " أُولَئِكَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا " أَيْ الْمُتَّصِفُونَ بِهَذِهِ الصِّفَات هُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَقّ الْإِيمَان . وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب حَدَّثَنَا زَيْد بْن الْحُبَاب حَدَّثَنَا اِبْن لَهِيعَةَ عَنْ خَالِد بْن يَزِيد السَّكْسَكِيّ عَنْ سَعِيد بْن أَبِي هِلَال عَنْ مُحَمَّد بْن أَبِي الْجَهْم عَنْ الْحَارِث بْن مَالِك الْأَنْصَارِيّ أَنَّهُ مَرَّ بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ " كَيْف أَصْبَحْت يَا حَارِث ؟ " قَالَ : أَصْبَحَتْ مُؤْمِنًا حَقًّا قَالَ " اُنْظُرْ مَا تَقُول فَإِنَّ لِكُلِّ شَيْء حَقِيقَةً فَمَا حَقِيقَة إِيمَانك ؟ " فَقَالَ : عَزَفَتْ نَفْسِي عَنْ الدُّنْيَا فَأَسْهَرْت لَيْلَى وَأَظْمَأْت نَهَارِي وَكَأَنِّي أَنْظُر إِلَى عَرْش رَبِّي بَارِزًا وَكَأَنِّي أَنْظُر إِلَى أَهْل الْجَنَّة يَتَزَاوَرُونَ فِيهَا وَكَأَنِّي أَنْظُر إِلَى أَهْل النَّار يَتَضَاغَوْنَ فِيهَا فَقَالَ : " يَا حَارِث عَرَفْت فَالْزَمْ " ثَلَاثًا . وَقَالَ عَمْرو بْن مُرَّة فِي قَوْله تَعَالَى " أُولَئِكَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا " إِنَّمَا أُنْزِلَ الْقُرْآن بِلِسَانِ الْعَرَب كَقَوْلِك فُلَان سَيِّد حَقًّا وَفِي الْقَوْم سَادَة . وَفُلَان تَاجِر حَقًّا وَفِي الْقَوْم تُجَّار . وَفُلَان شَاعِر حَقًّا وَفِي الْقَوْم شُعَرَاء . وَقَوْله " لَهُمْ دَرَجَات عِنْد رَبّهمْ " أَيْ مَنَازِل وَمَقَامَات وَدَرَجَات فِي الْجَنَّات كَمَا قَالَ تَعَالَى " هُمْ دَرَجَات عِنْد اللَّه وَاَللَّه بَصِير بِمَا يَعْمَلُونَ " . " وَمَغْفِرَة " أَيْ يَغْفِر لَهُمْ السَّيِّئَات وَيَشْكُر لَهُمْ الْحَسَنَات . وَقَالَ الضَّحَّاك فِي قَوْله " لَهُمْ دَرَجَات عِنْد رَبّهمْ " أَهْل الْجَنَّة بَعْضهمْ فَوْق بَعْض فَيَرَى الَّذِي هُوَ فَوْق فَضْله عَلَى الَّذِي هُوَ أَسْفَل مِنْهُ وَلَا يَرَى الَّذِي هُوَ أَسْفَل مِنْهُ أَنَّهُ فُضِّلَ عَلَيْهِ أَحَد وَلِهَذَا جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِنَّ أَهْل عِلِّيِّينَ لَيَرَاهُمْ مَنْ أَسْفَل مِنْهُمْ كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَب الْغَابِر فِي أُفُق مِنْ آفَاق السَّمَاء " . قَالُوا يَا رَسُول اللَّه تِلْكَ مَنَازِل الْأَنْبِيَاء لَا يَنَالهَا غَيْرهمْ فَقَالَ " بَلَى وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لِرِجَالٍ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ " وَفِي الْحَدِيث الْآخَر الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد وَأَهْل السُّنَن مِنْ حَدِيث اِبْن أَبِي عَطِيَّة عَنْ أَبِي سَعِيد قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ أَهْل الْجَنَّة لَيَتَرَاءَوْنَ أَهْل الدَّرَجَات الْعُلَى كَمَا تَرَاءَوْنَ الْكَوْكَب الْغَابِر فِي أُفُق السَّمَاء وَإِنَّ أَبَا بَكْر وَعُمَر مِنْهُمْ وَأَنْعَمَا " .

تفسير الطبري

{ أُولَئِكَ } يَقُول : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ هَذِهِ الْأَفْعَال . { هُمْ الْمُؤْمِنُونَ } لَا الَّذِينَ يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ قَدْ آمَنَّا وَقُلُوبهمْ مُنْطَوِيَة عَلَى خِلَافه نِفَاقًا , لَا يُقِيمُونَ صَلَاة وَلَا يُؤَدُّونَ زَكَاة . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 12189 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { أُولَئِكَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا } قَالَ : اِسْتَحَقُّوا الْإِيمَان بِحَقٍّ , فَأَحَقَّهُ اللَّه لَهُمْ . الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَهُمْ دَرَجَات عِنْد رَبّهمْ } . يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { لَهُمْ دَرَجَات } لِهَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ وَصَفَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ صِفَتهمْ دَرَجَات , وَهِيَ مَرَاتِب رَفِيعَة . ثُمَّ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي هَذِهِ الدَّرَجَات الَّتِي ذَكَرَ اللَّه أَنَّهَا لَهُمْ عِنْده مَا هِيَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : هِيَ أَعْمَال رَفِيعَة وَفَضَائِل قَدَّمُوهَا فِي أَيَّام حَيَاتهمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 12190 - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي يَحْيَى الْقَتَّات , عَنْ مُجَاهِد : { لَهُمْ دَرَجَات عِنْد رَبّهمْ } قَالَ : أَعْمَال رَفِيعَة . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ ذَلِكَ مَرَاتِب فِي الْجَنَّة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 12191 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ هِشَام بْن جَبَلَة , عَنْ عَطِيَّة , عَنْ اِبْن مُحَيْرِيز : { لَهُمْ دَرَجَات عِنْد رَبّهمْ } قَالَ : الدَّرَجَات سَبْعُونَ دَرَجَة , كُلّ دَرَجَة حُضْر الْفَرَس الْجَوَاد الْمُضْمَر سَبْعِينَ سَنَة . وَقَوْله { وَمَغْفِرَة } يَقُول : وَعَفْو عَنْ ذُنُوبهمْ وَتَغْطِيَة عَلَيْهَا . { وَرِزْق كَرِيم } قِيلَ : الْجَنَّة . وَهُوَ عِنْدِي مَا أَعَدَّ اللَّه فِي الْجَنَّة لَهُمْ مِنْ مَزِيد الْمَآكِل وَالْمَشَارِب وَهَنِيء الْعَيْش . 12192 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , عَنْ هِشَام , عَنْ عَمْرو , عَنْ سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَمَغْفِرَة } قَالَ : لِذُنُوبِهِمْ . { وَرِزْق كَرِيم } قَالَ : الْجَنَّة .

تفسير القرطبي

أَيْ الَّذِي اِسْتَوَى فِي الْإِيمَان ظَاهِرهمْ وَبَاطِنهمْ . وَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ لِكُلِّ حَقّ حَقِيقَة ; وَقَدْ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام لِحَارِثَةَ : " إِنَّ لِكُلِّ حَقّ حَقِيقَة فَمَا حَقِيقَة إِيمَانك " ؟ الْحَدِيث . وَسَأَلَ رَجُل الْحَسَنَ فَقَالَ : يَا أَبَا سَعِيد ; أَمُؤْمِن أَنْتَ ؟ فَقَالَ لَهُ : الْإِيمَان إِيمَانَانِ , فَإِنْ كُنْت تَسْأَلنِي عَنْ الْإِيمَان بِاَللَّهِ وَمَلَائِكَته وَكُتُبه وَرُسُله وَالْجَنَّة وَالنَّار وَالْبَعْث وَالْحِسَاب فَأَنَا بِهِ مُؤْمِن . وَإِنْ كُنْت تَسْأَلنِي عَنْ قَوْل اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى : " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّه وَجِلَتْ قُلُوبهمْ - إِلَى قَوْله - أُولَئِكَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا " فَوَاَللَّهِ مَا أَدْرِي أَنَا مِنْهُمْ أَمْ لَا . وَقَالَ أَبُو بَكْر الْوَاسِطِيّ : مَنْ قَالَ أَنَا مُؤْمِن بِاَللَّهِ حَقًّا ; قِيلَ لَهُ : الْحَقِيقَة تُشِير إِلَى إِشْرَاف وَاطِّلَاع وَإِحَاطَة ; فَمَنْ فَقَدَهُ بَطَلَ دَعْوَاهُ فِيهَا . يُرِيد بِذَلِكَ مَا قَالَهُ أَهْل السُّنَّة : إِنَّ الْمُؤْمِن الْحَقِيقِيّ مَنْ كَانَ مَحْكُومًا لَهُ بِالْجَنَّةِ , فَمَنْ لَمْ يَعْلَم ذَلِكَ مِنْ سِرّ حِكْمَته تَعَالَى فَدَعْوَاهُ بِأَنَّهُ مُؤْمِن حَقًّا غَيْر صَحِيح .

غريب الآية
أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقࣰّاۚ لَّهُمۡ دَرَجَـٰتٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَمَغۡفِرَةࣱ وَرِزۡقࣱ كَرِیمࣱ ﴿٤﴾
دَرَجَـٰتٌمنازلُ عاليةٌ.
الإعراب
(أُولَئِكَ)
اسْمُ إِشَارَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(هُمُ)
ضَمِيرُ فَصْلٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ لَا مَحَلَّ لَهُ مِنَ الْإِعْرَابِ.
(الْمُؤْمِنُونَ)
خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْوَاوُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.
(حَقًّا)
مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(لَهُمْ)
"اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ.
(دَرَجَاتٌ)
مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(عِنْدَ)
ظَرْفُ مَكَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَعْتٌ.
(رَبِّهِمْ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(وَمَغْفِرَةٌ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَغْفِرَةٌ) : مَعْطُوفٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَرِزْقٌ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(رِزْقٌ) : مَعْطُوفٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(كَرِيمٌ)
نَعْتٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.