صفحات الموقع

سورة المطففين الآية ٢٥

سورة المطففين الآية ٢٥

یُسۡقَوۡنَ مِن رَّحِیقࣲ مَّخۡتُومٍ ﴿٢٥﴾

التفسير

تفسير السعدي

يسقون من خمر صافية محكم إناؤها,

التفسير الميسر

إن أهل الصدق والطاعة لفي الجنة يتنعمون، على الأسرَّة ينظرون إلى ربهم، وإلى ما أعدَّ لهم من خيرات، ترى في وجوههم بهجة النعيم، يُسْقَون من خمر صافية محكم إناؤها، آخره رائحة مسك، وفي ذلك النعيم المقيم فليتسابق المتسابقون. وهذا الشراب مزاجه وخلطه من عين في الجنة تُعْرَف لعلوها بـ "تسنيم"، عين أعدت؛ ليشرب منها المقربون، ويتلذذوا بها.

تفسير الجلالين

" يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيق " خَمْر خَالِصَة مِنْ الدَّنَس " مَخْتُوم " عَلَى إِنَائِهَا لَا يَفُكّ خَتْمه غَيْرهمْ

تفسير ابن كثير

أَيْ يُسْقَوْنَ مِنْ خَمْر مِنْ الْجَنَّة وَالرَّحِيق مِنْ أَسْمَاء الْخَمْر قَالَهُ اِبْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَابْن زَيْد قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا حَسَن حَدَّثَنَا زُهَيْر عَنْ سَعْد أَبِي الْمُجَاهِد الطَّائِيّ عَنْ عَطِيَّة بْن سَعْد الْعَوْفِيّ عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ أُرَاهُ قَدْ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " أَيّمَا مُؤْمِن سَقَى مُؤْمِنًا شَرْبَة مَاء عَلَى ظَمَإٍ سَقَاهُ اللَّه تَعَالَى يَوْم الْقِيَامَة مِنْ الرَّحِيق الْمَخْتُوم وَأَيّمَا مُؤْمِن أَطْعَمَ مُؤْمِنًا عَلَى جُوع أَطْعَمَهُ اللَّه مِنْ ثِمَار الْجَنَّة وَأَيّمَا مُؤْمِن كَسَا مُؤْمِنًا ثَوْبًا عَلَى عُرْي كَسَاهُ اللَّه مِنْ خَضِر الْجَنَّة " .

تفسير الطبري

وَقَوْله : { يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيق مَخْتُوم } يَقُول : يُسْقَى هَؤُلَاءِ الْأَبْرَار مِنْ خَمْر صِرْف لَا غِشّ فِيهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28410 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيق مَخْتُوم } قَالَ : مِنْ الْخَمْر . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيق مَخْتُوم } يَعْنِي بِالرَّحِيقِ : الْخَمْر . 28411 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيق مَخْتُوم } قَالَ : خَمْر . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : الرَّحِيق : الْخَمْر . 28412 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { رَحِيق } قَالَ : هُوَ الْخَمْر . * - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيق مَخْتُوم } يَقُول : الْخَمْر . 28413 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيق مَخْتُوم } الرَّحِيق الْمَخْتُوم : الْخَمْر ; قَالَ حَسَّان : يَسْقُونَ مِنْ وَرَد الْبَرِيص عَلَيْهِمْ بَرَدَى يُصَفَّق بِالرَّحِيقِ السَّلْسَل 28414 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ أَبِي رَجَاء , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيق مَخْتُوم } قَالَ : هُوَ الْخَمْر . 28415 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُرَّة , عَنْ مَسْرُوق , عَنْ عَبْد اللَّه قَالَ : الرَّحِيق : الْخَمْر .

تفسير القرطبي

أَيْ مِنْ شَرَاب لَا غِشَّ فِيهِ . قَالَهُ الْأَخْفَش وَالزَّجَّاج . وَقِيلَ , الرَّحِيق الْخَمْر الصَّافِيَة . وَفِي الصِّحَاح : الرَّحِيق صَفْوَة الْخَمْر . وَالْمَعْنَى وَاحِد . الْخَلِيل : أَقْصَى الْخَمْر وَأَجْوَدهَا . وَقَالَ مُقَاتِل وَغَيْره : هِيَ الْخَمْر الْعَتِيقَة الْبَيْضَاء الصَّافِيَة مِنْ الْغِشّ النَّيِّرَة , قَالَ حَسَّان : يَسْقُونَ مَنْ وَرَدَ الْبَرِيصَ عَلَيْهِمْ بَرَدَى يُصَفِّق بِالرَّحِيقِ السَّلْسَل وَقَالَ آخَر : أَمْ لَا سَبِيل إِلَى الشَّبَاب وَذِكْره أَشْهَى إِلَيَّ مِنْ الرَّحِيق السَّلْسَل أَيْ مِنْ شَرَاب لَا غِشَّ فِيهِ . قَالَهُ الْأَخْفَش وَالزَّجَّاج . وَقِيلَ , الرَّحِيق الْخَمْر الصَّافِيَة . وَفِي الصِّحَاح : الرَّحِيق صَفْوَة الْخَمْر . وَالْمَعْنَى وَاحِد . الْخَلِيل : أَقْصَى الْخَمْر وَأَجْوَدهَا . وَقَالَ مُقَاتِل وَغَيْره : هِيَ الْخَمْر الْعَتِيقَة الْبَيْضَاء الصَّافِيَة مِنْ الْغِشّ النَّيِّرَة , قَالَ حَسَّان : يَسْقُونَ مَنْ وَرَدَ الْبَرِيصَ عَلَيْهِمْ بَرَدَى يُصَفِّق بِالرَّحِيقِ السَّلْسَل وَقَالَ آخَر : أَمْ لَا سَبِيل إِلَى الشَّبَاب وَذِكْره أَشْهَى إِلَيَّ مِنْ الرَّحِيق السَّلْسَل

غريب الآية
یُسۡقَوۡنَ مِن رَّحِیقࣲ مَّخۡتُومٍ ﴿٢٥﴾
رَّحِیقࣲخَمْرٍ صافِيةٍ.
مَّخۡتُومٍمُحْكَمٍ إِناؤُها.
الإعراب
(يُسْقَوْنَ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَائِبُ فَاعِلٍ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ حَالٌ ثَالِثٌ لِـ(الْأَبْرَارَ) :.
(مِنْ)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(رَحِيقٍ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(مَخْتُومٍ)
نَعْتٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.