سورة الطارق الآية ٧
سورة الطارق الآية ٧
یَخۡرُجُ مِنۢ بَیۡنِ ٱلصُّلۡبِ وَٱلتَّرَاۤىِٕبِ ﴿٧﴾
تفسير السعدي
يخرج من بين صلب الرجل وصدر المرأة
التفسير الميسر
فلينظر الإنسان المنكر للبعث مِمَّ خُلِقَ؟ ليعلم أن إعادة خلق الإنسان ليست أصعب من خلقه أوّلا خلق من منيٍّ منصبٍّ بسرعة في الرحم، يخرج من بين صلب الرجل وصدر المرأة. إن الذي خلق الإنسان من هذا الماء لَقادر على رجعه إلى الحياة بعد الموت.
تفسير الجلالين
" يَخْرُج مِنْ بَيْن الصُّلْب " لِلرَّجُلِ " وَالتَّرَائِب " لِلْمَرْأَةِ وَهِيَ عِظَام الصَّدْر
تفسير ابن كثير
يَعْنِي صُلْب الرَّجُل وَتَرَائِب الْمَرْأَة وَهُوَ صَدْرُهَا . وَقَالَ شَبِيب بْن بِشْر عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس " يَخْرُج مِنْ بَيْن الصُّلْب وَالتَّرَائِب" صُلْب الرَّجُل وَتَرَائِب الْمَرْأَة أَصْفَر رَقِيق لَا يَكُون الْوَلَد إِلَّا مِنْهُمَا وَكَذَا قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر وَعِكْرِمَة وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ وَغَيْرهمْ وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْأَشَجّ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَة عَنْ مِسْعَر سَمِعْت الْحَكَم ذَكَرَ عَنْ اِبْن عَبَّاس " يَخْرُج مِنْ بَيْن الصُّلْب وَالتَّرَائِب" قَالَ هَذِهِ التَّرَائِب وَوَضَعَ يَده عَلَى صَدْره . وَقَالَ الضَّحَّاك وَعَطِيَّة عَنْ اِبْن عَبَّاس تَرِيبَة الْمَرْأَة مَوْضِع الْقِلَادَة وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَة وَسَعِيد بْن جُبَيْر . قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس التَّرَائِب بَيْن ثَدْيَيْهَا وَعَنْ مُجَاهِد : التَّرَائِب مَا بَيْن الْمَنْكِبَيْنِ إِلَى الصَّدْر وَعَنْهُ أَيْضًا التَّرَائِب أَسْفَل مِنْ التَّرَاقِي وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ : فَوْق الثَّدْيَيْنِ وَعَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر التَّرَائِب أَرْبَعَة أَضْلَاع مِنْ هَذَا الْجَانِب الْأَسْفَل وَعَنْ الضَّحَّاك التَّرَائِب بَيْن الثَّدْيَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ وَالْعَيْنَيْنِ وَقَالَ اللَّيْث بْن سَعْد عَنْ مَعْمَر بْن أَبِي جُبَيْبَة الْمَدَنِيّ أَنَّهُ بَلَغَهُ فِي قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " يَخْرُج مِنْ بَيْن الصُّلْب وَالتَّرَائِب" قَالَ وَهُوَ عُصَارَة الْقَلْب مِنْ هُنَاكَ يَكُون الْوَلَد وَعَنْ قَتَادَة " يَخْرُج مِنْ بَيْن الصُّلْب وَالتَّرَائِب " مِنْ بَيْن صُلْبه وَنَحْره .
تفسير القرطبي
أَيْ هَذَا الْمَاء أَيْ الظَّهْر . وَفِيهِ لُغَات أَرْبَع : صُلْب , وَصَلْب - وَقُرِئَ بِهِمَا - وَصَلَب ( بِفَتْحِ اللَّام ) , وَصَالَب ( عَلَى وَزْن قَالَب ) وَمِنْهُ قَوْل الْعَبَّاس : تَنَقَّل مِنْ صَالَب إِلَى رَحِم أَيْ الصَّدْر , الْوَاحِدَة : تَرِيبَة وَهِيَ مَوْضِع الْقِلَادَة مِنْ الصَّدْر . قَالَ : مُهَفْهَفَةٍ بَيْضَاءَ غَيْرِ مُفَاضَةٍ تَرَائِبُهَا مَصْقُولَةٌ كَالسَّجَنْجَلِ وَالصُّلْب مِنْ الرَّجُل , وَالتَّرَائِب مِنْ الْمَرْأَة . قَالَ اِبْن عَبَّاس : التَّرَائِب : مَوْضِع الْقِلَادَة . وَعَنْهُ : مَا بَيْن ثَدْيَيْهَا وَقَالَ عِكْرِمَة . وَرُوِيَ عَنْهُ : يَعْنِي تَرَائِب الْمَرْأَة : الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ وَالْعَيْنَيْنِ وَبِهِ قَالَ الضَّحَّاك . وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر : هُوَ الْجِيدُ . مُجَاهِد : هُوَ مَا بَيْن الْمَنْكِبَيْنِ وَالصَّدْر عَنْهُ : الصَّدْر . وَعَنْهُ : التَّرَاقِي . وَعَنْ اِبْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس : التَّرَائِب : أَرْبَع أَضْلَاع مِنْ هَذَا الْجَانِب . وَحَكَى الزَّجَّاجُ : أَنَّ التَّرَائِب أَرْبَع أَضْلَاع مِنْ يَمْنَة الصَّدْر , وَأَرْبَع أَضْلَاع مِنْ يَسْرَة الصَّدْر . وَقَالَ مَعْمَر بْن أَبِي حَبِيبَة الْمَدَنِيّ : التَّرَائِب عُصَارَة الْقَلْب وَمِنْهَا يَكُون الْوَلَد . وَالْمَشْهُور مِنْ كَلَام الْعَرَب : أَنَّهَا عِظَام الصَّدْر وَالنَّحْر . وَقَالَ دُرَيْد بْن الصِّمَّة : فَإِنْ تُدْبِرُوا نَأْخُذْكُمْ فِي ظُهُوركُمْ وَإِنْ تُقْبَلُوا نَأْخُذكُمْ فِي التَّرَائِبِ وَقَالَ آخَر : وَبَدَتْ كَأَنَّ تَرَائِبًا مِنْ نَحْرهَا جَمْر الْغَضَى فِي سَاعِد تَتَوَقَّدُ وَقَالَ آخَر : وَالزَّعْفَرَان عَلَى تَرَائِبِهَا شَرْق بِهِ اللَّبَّات وَالنَّحْر وَعَنْ عِكْرِمَة : التَّرَائِب : الصَّدْر ثُمَّ أَنْشَدَ : نِظَامُ دُرٍّ عَلَى تَرَائِبِهَا وَقَالَ ذُو الرُّمَّة : ضَرَجْنَ الْبُرُود عَنْ تَرَائِبِ حُرَّةٍ أَيْ شَقَقْنَ . وَيُرْوَى " ضَرَحْنَ " بِالْحَاءِ , أَيْ أَلْقَيْنَ . وَفِي الصِّحَاح : وَالتَّرِيبَة : وَاحِدَة التَّرَائِب , وَهِيَ عِظَام الصَّدْر مَا بَيْن التَّرْقُوَة وَالثَّنْدُوَة . قَالَ الشَّاعِر : أَشْرَفَ ثَدْيَاهَا عَلَى التَّرِيبِ وَقَالَ الْمُثَقَّب الْعَبْدِيّ : وَمِنْ ذَهَبٍ يُسَنُّ عَلَى تَرِيبٍ كَلَوْنِ الْعَاجِ لَيْسَ بِذِي غُضُونِ عَنْ غَيْر الْجَوْهَرِيّ : الثَّنْدُوَة لِلرَّجُلِ : بِمَنْزِلَةِ الثَّدْي لِلْمَرْأَةِ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيّ : مَغْرَز الثَّدْي . وَقَالَ اِبْن السِّكِّيت : هِيَ اللَّحْم الَّذِي حَوْل الثَّدْي إِذَا ضَمَمْت أَوَّلَهَا هَمَزْت , وَإِذَا فَتَحْت لَمْ تَهْمِزْ . وَفِي التَّفْسِير : يُخْلَق مِنْ مَاء الرَّجُل الَّذِي يَخْرُج مِنْ صُلْبه الْعَظْم وَالْعَصَب . وَمِنْ مَاء الْمَرْأَة الَّذِي يَخْرُج مِنْ تَرَائِبهَا اللَّحْم وَالدَّم وَقَالَ الْأَعْمَش . وَقَدْ تَقَدَّمَ مَرْفُوعًا فِي أَوَّل سُورَة [ آل عِمْرَان ] . وَالْحَمْد لِلَّهِ - وَفِي ( الْحُجُرَات ) " إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى " [ الْحُجُرَات : 13 ] وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَقِيلَ : إِنَّ مَاء الرَّجُل يَنْزِلُ مِنْ الدِّمَاغ , ثُمَّ يَجْتَمِع فِي الْأُنْثَيَيْنِ . وَهَذَا لَا يُعَارِض قَوْله : " مِنْ بَيْن الصُّلْب " ; لِأَنَّهُ إِنْ نَزَلَ مِنْ الدِّمَاغ , فَإِنَّمَا يَمُرّ بَيْن الصُّلْب وَالتَّرَائِب . وَقَالَ قَتَادَة : الْمَعْنَى وَيَخْرُج مِنْ صُلْب الرَّجُل وَتَرَائِب الْمَرْأَة . وَحَكَى الْفَرَّاء أَنَّ مِثْل هَذَا يَأْتِي عَنْ الْعَرَب وَعَلَيْهِ فَيَكُون مَعْنَى مِنْ بَيْن الصُّلْب : مِنْ الصُّلْب . وَقَالَ الْحَسَن : الْمَعْنَى : يَخْرُج مِنْ صُلْب الرَّجُل وَتَرَائِب الرَّجُل , وَمِنْ صُلْب الْمَرْأَة وَتَرَائِب الْمَرْأَة . ثُمَّ إِنَّا نَعْلَم أَنَّ النُّطْفَة مِنْ جَمِيع أَجْزَاء الْبَدَن وَلِذَلِكَ يُشْبِهُ الرَّجُل وَالِدَيْهِ كَثِيرًا . وَهَذِهِ الْحِكْمَة فِي غَسْل جَمِيع الْجَسَد مِنْ خُرُوج الْمَنِيّ . وَأَيْضًا الْمُكْثِر مِنْ الْجِمَاع يَجِد وَجَعًا فِي ظَهْره وَصُلْبه وَلَيْسَ ذَلِكَ إِلَّا لِخُلُوِّ صُلْبه عَمَّا كَانَ مُحْتَبِسًا مِنْ الْمَاء . وَرَوَى إِسْمَاعِيل عَنْ أَهْل مَكَّة " يَخْرُج مِنْ بَيْن الصُّلْب " بِضَمِّ اللَّام . وَرُوِيَتْ عَنْ عِيسَى الثَّقَفِيّ . حَكَاهُ الْمَهْدَوِيّ وَقَالَ : مَنْ جَعَلَ الْمَنِيّ يَخْرُج مِنْ بَيْن صُلْب الرَّجُل وَتَرَائِبه , فَالضَّمِير فِي " يَخْرُج " لِلْمَاءِ . وَمَنْ جَعَلَهُ مِنْ بَيْن صُلْب الرَّجُل وَتَرَائِب الْمَرْأَة , فَالضَّمِير لِلْإِنْسَانِ . وَقُرِئَ " الصَّلَب " , بِفَتْحِ الصَّاد وَاللَّام . وَفِيهِ أَرْبَع لُغَات : صُلْب وَصَلْب وَصَلَب وَصَالَب . قَالَ الْعَجَّاج : فِي صَلَبٍ مِثْلِ الْعَنَان الْمُؤْدِم وَفِي مَدْح النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَنَقَّل مِنْ صَالَب إِلَى رَحِم الْأَبْيَات مَشْهُورَة مَعْرُوفَة .
| ٱلصُّلۡبِ | العَمُودِ العَظْميِّ في وَسَطِ الظَّهْرِ، وهو ذُو الفِقْراتِ. |
|---|---|
| وَٱلتَّرَاۤىِٕبِ | جَمْع ترِيبةٍ، وهي عظامُ الصَّدرِ الَّتِي بَينَ التَّرقُوَتَينِ والثَّديينِ. |
English
Chinese
Spanish
Portuguese
Russian
Japanese
French
German
Italian
Hindi
Korean
Indonesian
Bengali
Albanian
Bosnian
Dutch
Malayalam
Romanian