صفحات الموقع

سورة التوبة الآية ١٢٨

سورة التوبة الآية ١٢٨

لَقَدۡ جَاۤءَكُمۡ رَسُولࣱ مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ عَزِیزٌ عَلَیۡهِ مَا عَنِتُّمۡ حَرِیصٌ عَلَیۡكُم بِٱلۡمُؤۡمِنِینَ رَءُوفࣱ رَّحِیمࣱ ﴿١٢٨﴾

التفسير

تفسير السعدي

يمتن تعالى, على عباده المؤمنين, بما بعث فيهم النبي الأمي, الذي من أنفسهم, يعرفون حاله, ويتمكنون من الأخذ عنه, ولا يأنفون عن الانقياد له. وهو صلى الله عليه وسلم في غاية النصح لهم, والسعي في مصالحهم. " عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ " أي: يشق عليه الأمر, الذي يشق عليكم ويعنتكم. " حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ " فيحب لكم الخير, ويسعى جهده, في إيصاله إليكم, ويحرص على هدايتكم إلى الإيمان, ويكره لكم الشر, ويسعى جهده, في تنفيركم عنه. " بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ " أي: شديد الرأفة والرحمة بهم, أرحم بهم من والديهم. ولهذا كان حقه مقدما على سائر حقوق الخلق, وواجب على الأمة الإيمان به, وتعظيمه, وتوقيره, وتعزيره.

التفسير الميسر

لقد جاءكم أيها المؤمنون رسول من قومكم، يشق عليه ما تلقون من المكروه والعنت، حريص على إيمانكم وصلاح شأنكم، وهو بالمؤمنين كثير الرأفة والرحمة.

تفسير الجلالين

"لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُول مِنْ أَنْفُسكُمْ" أَيْ مِنْكُمْ : مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "عَزِيز" شَدِيد "عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ" أَيْ عَنَتكُمْ أَيْ مَشَقَّتكُمْ وَلِقَاؤُكُمْ الْمَكْرُوه "حَرِيص عَلَيْكُمْ" أَنْ تَهْتَدُوا "بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوف" شَدِيد الرَّحْمَة "رَحِيم" يُرِيد لَهُمْ الْخَيْر

تفسير ابن كثير

" لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُول مِنْ أَنْفُسكُمْ عَزِيز عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيص عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوف رَحِيم " يَقُول تَعَالَى مُمْتَنًّا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسهمْ أَيْ مِنْ جِنْسهمْ وَعَلَى لُغَتهمْ كَمَا قَالَ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام " رَبّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ " وَقَالَ تَعَالَى " لَقَدْ مَنَّ اللَّه عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسهمْ " وَقَالَ تَعَالَى " لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُول مِنْ أَنْفُسكُمْ " أَيْ مِنْكُمْ وَبِلُغَتِكُمْ كَمَا قَالَ جَعْفَر بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ لِلنَّجَاشِيّ وَالْمُغِيرَة بْن شُعْبَة لِرَسُولِ كِسْرَى : إِنَّ اللَّه بَعَثَ فِينَا رَسُولًا مِنَّا نَعْرِف نَسَبه وَصِفَته وَمَدْخَله وَمَخْرَجه وَصِدْقه وَأَمَانَته وَذَكَرَ الْحَدِيث . وَقَالَ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَنْ جَعْفَر بْن مُحَمَّد عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْله تَعَالَى " لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُول مِنْ أَنْفُسكُمْ " قَالَ لَمْ يُصِبْهُ شَيْء مِنْ وِلَادَة الْجَاهِلِيَّة وَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " خَرَجْت مِنْ نِكَاح وَلَمْ أَخْرُج مِنْ سِفَاح " وَقَدْ وُصِلَ هَذَا مِنْ وَجْه آخَر كَمَا قَالَ الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن عَبْد الرَّحْمَن الرَّامَهُرْمُزِيّ فِي كِتَابه الْفَاصِل بَيْن الرَّاوِي وَالْوَاعِي . حَدَّثَنَا اِبْن أَحْمَد يُوسُف بْن هَارُون بْن زِيَاد حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي عُمَر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد قَالَ : أَشْهَد عَلَى أَبِي لَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه عَنْ عَلِيّ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " خَرَجْت مِنْ نِكَاح وَلَمْ أَخْرُج مِنْ سِفَاح مِنْ لَدُنْ آدَم إِلَى أَنْ وَلَدَنِي أَبِي وَأُمِّي لَمْ يَمَسّنِي مِنْ سِفَاح الْجَاهِلِيَّة شَيْء " وَقَوْله تَعَالَى " عَزِيز عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ " أَيْ يَعِزّ عَلَيْهِ الشَّيْء الَّذِي يُعْنِت أُمَّته وَيَشُقّ عَلَيْهَا وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيث الْمَرْوِيّ مِنْ طُرُق عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ " بُعِثْت بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَة " وَفِي الصَّحِيح " إِنَّ الدِّين يُسْر " وَشَرِيعَته كُلّهَا سَهْلَة سَمْحَة كَامِلَة يَسِيرَة عَلَى مَنْ يَسَّرَهَا اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ " حَرِيص عَلَيْكُمْ " أَيْ عَلَى هِدَايَتكُمْ وَوُصُول النَّفْع الدُّنْيَوِيّ وَالْأُخْرَوِيّ إِلَيْكُمْ وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن يَزِيد الْمُقْرِي حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَنْ قَطَن عَنْ أَبِي الطُّفَيْل عَنْ أَبِي ذَرّ قَالَ : تَرَكَنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا طَائِر يُقَلِّب جَنَاحَيْهِ فِي الْهَوَاء إِلَّا وَهُوَ يَذْكُر لَنَا مِنْهُ عِلْمًا قَالَ وَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَا بَقِيَ شَيْء يُقَرِّب مِنْ الْجَنَّة وَيُبَاعِد مِنْ النَّار إِلَّا وَقَدْ بُيِّنَ لَكُمْ " وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا قَطَن حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيّ عَنْ الْحَسَن بْن سَعِيد عَنْ عَبْدَة الْهُذَلِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ اللَّه لَمْ يُحَرِّم حُرْمَة إِلَّا وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ سَيَطَّلِعُهَا مِنْكُمْ مُطَّلِع أَلَا وَإِنِّي آخِذ بِحُجَزِكُمْ أَنْ تَهَافَتُوا فِي النَّار كَتَهَافُتِ الْفَرَاش أَوْ الذُّبَاب " وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا حَسَن بْن مُوسَى حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ عَلِيّ بْن زَيْد بْن جُدْعَان عَنْ يُوسُف بْن مَهْرَان عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ مَلَكَانِ فِيمَا يَرَى النَّائِم فَقَعَدَ أَحَدهمَا عِنْد رِجْلَيْهِ وَالْآخَر عِنْد رَأْسه . فَقَالَ الَّذِي عِنْد رِجْلَيْهِ لِلَّذِي عِنْد رَأْسه اِضْرِبْ مِثْل هَذَا وَمِثْل أُمَّته فَقَالَ : إِنَّ مَثَله وَمَثَل أُمَّته كَمَثَلِ قَوْم سَفْر اِنْتَهَوْا إِلَى رَأْس مَفَازَة وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ مِنْ الزَّاد مَا يَقْطَعُونَ بِهِ الْمَفَازَة وَلَا مَا يَرْجِعُونَ بِهِ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَتَاهُمْ رَجُل فِي حُلَّة حِبَرَة فَقَالَ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ وَرَدْت بِكُمْ رِيَاضًا مُعْشِبَة وَحِيَاضًا رُوَاء أَتَتَّبِعُونِي ؟ فَقَالُوا نَعَمْ قَالَ فَانْطَلَقَ بِهِمْ فَأَوْرَدَهُمْ رِيَاضًا مُعْشِبَة وَحِيَاضًا رُوَاء فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا وَسَمِنُوا فَقَالَ لَهُمْ : أَلَمْ أَلْقَكُمْ عَلَى تِلْكَ الْحَال فَجَعَلْتُمْ لِي إِنْ وَرَدْت بِكُمْ رِيَاضًا مُعْشِبَة وَحِيَاضًا رُوَاء أَنْ تَتَّبِعُونِي ؟ فَقَالُوا بَلَى فَقَالَ : فَإِنَّ بَيْن أَيْدِيكُمْ رِيَاضًا هِيَ أَعْشَب مِنْ هَذِهِ وَحِيَاضًا هِيَ أَرْوَى مِنْ هَذِهِ فَاتَّبِعُونِي فَقَالَتْ طَائِفَة بَلَى صَدَقَ وَاَللَّه لَنَتَّبِعَنَّهُ وَقَالَتْ طَائِفَة قَدْ رَضِينَا بِهَذَا نُقِيم عَلَيْهِ . وَقَالَ الْبَزَّار حَدَّثَنَا سَلَمَة بْن شَبِيب وَأَحْمَد بْن مَنْصُور قَالَا : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْحَكَم بْن أَبَان حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ عِكْرِمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَعِينهُ فِي شَيْء قَالَ عِكْرِمَة : أَرَاهُ قَالَ فِي دَم فَأَعْطَاهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا ثُمَّ قَالَ " أَحْسَنْت إِلَيْك ؟ " قَالَ الْأَعْرَابِيّ لَا وَلَا أَجْمَلْت فَغَضِبَ بَعْض الْمُسْلِمِينَ وَهَمُّوا أَنْ يَقُومُوا إِلَيْهِ فَأَشَارَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ أَنْ كُفُّوا فَلَمَّا قَامَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَلَغَ إِلَى مَنْزِله دَعَا الْأَعْرَابِيّ إِلَى الْبَيْت فَقَالَ " إِنَّمَا جِئْتنَا تَسْأَلنَا فَأَعْطَيْنَاك فَقُلْت مَا قُلْت " فَزَادَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا وَقَالَ " أَحْسَنْت إِلَيْك ؟ " فَقَالَ الْأَعْرَابِيّ نَعَمْ فَجَزَاك اللَّه مِنْ أَهْل وَعَشِيرَة خَيْرًا . قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّك جِئْتنَا فَسَأَلْتنَا فَأَعْطَيْنَاك فَقُلْت مَا قُلْت وَفِي أَنْفُس أَصْحَابِي عَلَيْك مِنْ ذَلِكَ شَيْء فَإِذَا جِئْت فَقُلْ بَيْن أَيْدِيهمْ مَا قُلْت بَيْن يَدَيَّ حَتَّى يَذْهَب عَنْ صُدُورهمْ " فَقَالَ نَعَمْ . فَلَمَّا جَاءَ الْأَعْرَابِيّ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ صَاحِبكُمْ كَانَ جَاءَنَا فَسَأَلَنَا فَأَعْطَيْنَاهُ فَقَالَ مَا قَالَ وَإِنَّا قَدْ دَعَوْنَاهُ فَأَعْطَيْنَاهُ فَزَعَمَ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ كَذَلِكَ يَا أَعْرَابِيّ ؟ " فَقَالَ الْأَعْرَابِيّ : نَعَمْ فَجَزَاك اللَّه مِنْ أَهْل وَعَشِيرَة خَيْرًا . فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ مَثَلِي وَمَثَل هَذَا الْأَعْرَابِيّ كَمَثَلِ رَجُل كَانَتْ لَهُ نَاقَة فَشَرَدَتْ عَلَيْهِ فَاتَّبَعَهَا النَّاس فَلَمْ يَزِيدُوهَا إِلَّا نُفُورًا . فَقَالَ لَهُمْ صَاحِب النَّاقَة خَلُّوا بَيْنِي وَبَيْن نَاقَتِي فَأَنَا أَرْفَق بِهَا وَأَنَا أَعْلَم بِهَا فَتَوَجَّهَ إِلَيْهَا وَأَخَذَ لَهَا مِنْ قُشَام الْأَرْض وَدَعَاهَا حَتَّى جَاءَتْ وَاسْتَجَابَتْ وَشَدَّ عَلَيْهَا رَحْلهَا وَإِنِّي لَوْ أَطَعْتُكُمْ حَيْثُ قَالَ مَا قَالَ لَدَخَلَ النَّار " رَوَاهُ الْبَزَّار ثُمَّ قَالَ لَا نَعْلَمهُ يُرْوَى إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْه " قُلْت " وَهُوَ ضَعِيف بِحَالِ إِبْرَاهِيم بْن الْحَكَم بْن أَبَان وَاَللَّه أَعْلَم وَقَوْله " بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوف رَحِيم " كَقَوْلِهِ " وَاخْفِضْ جُنَاحك لِمَنْ اِتَّبَعَك مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنْ عَصَوْك فَقُلْ إِنِّي بَرِيء مِمَّا تَعْمَلُونَ وَتَوَكَّلَ عَلَى الْعَزِيز " الرَّحِيم " .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُول مِنْ أَنْفُسكُمْ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِلْعَرَبِ : { لَقَدْ جَاءَكُمْ } أَيّهَا الْقَوْم { رَسُول } اللَّه إِلَيْكُمْ { مِنْ أَنْفُسكُمْ } تَعْرِفُونَهُ لَا مِنْ غَيْركُمْ , فَتَتَّهِمُوهُ عَلَى أَنْفُسكُمْ فِي النَّصِيحَة لَكُمْ . { عَزِيز عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ } : أَيْ عَزِيز عَلَيْهِ عَنَتكُمْ , وَهُوَ دُخُول الْمَشَقَّة عَلَيْهِمْ وَالْمَكْرُوه وَالْأَذَى . { حَرِيص عَلَيْكُمْ } يَقُول : حَرِيص عَلَى هُدَى ضَلَالكُمْ وَتَوْبَتهمْ وَرُجُوعهمْ إِلَى الْحَقّ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13577 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا اِبْن عُيَيْنَة , عَنْ جَعْفَر بْن مُحَمَّد , عَنْ أَبِيهِ , فِي قَوْله : { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُول مِنْ أَنْفُسكُمْ عَزِيز عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ } قَالَ : لَمْ يُصِبْهُ شَيْء مِنْ شِرْك فِي وِلَادَته. 13578 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن عُيَيْنَة , عَنْ جَعْفَر بْن مُحَمَّد , فِي قَوْله : { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُول مِنْ أَنْفُسكُمْ } قَالَ : لَمْ يُصِبْهُ شَيْء مِنْ وِلَادَة الْجَاهِلِيَّة . قَالَ : وَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي خَرَجْت مِنْ نِكَاح وَلَمْ أَخْرُج مِنْ سِفَاح " . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّزَّاق , عَنْ اِبْن عُيَيْنَة , عَنْ جَعْفَر بْن مُحَمَّد , عَنْ أَبِيهِ , بِنَحْوِهِ . 13579 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُول مِنْ أَنْفُسكُمْ عَزِيز عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ } قَالَ : جَعَلَهُ اللَّه مِنْ أَنْفُسهمْ , وَلَا يَحْسُدُونَهُ عَلَى مَا أَعْطَاهُ اللَّه مِنْ النُّبُوَّة وَالْكَرَامَة . وَأَمَّا قَوْله : { عَزِيز عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ } فَإِنَّ أَهْل التَّأْوِيل اِخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيله , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : مَا ضَلَلْتُمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13580 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا طَلْق بْن غَنَّام , قَالَ : ثنا الْحَكَم بْن ظَهِير عَنْ السُّدِّيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { عَزِيز عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ } قَالَ : مَا ضَلَلْتُمْ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : عَزِيز عَلَيْهِ عَنَت مُؤْمِنكُمْ. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13581 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { عَزِيز عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ } عَزِيز عَلَيْهِ عَنَت مُؤْمِنهمْ . وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْل اِبْن عَبَّاس ; وَذَلِكَ أَنَّ اللَّه عَمَّ بِالْخَبَرِ عَنْ نَبِيّ اللَّه أَنَّهُ عَزِيز عَلَيْهِ مَا عَنِتَ قَوْمه , وَلَمْ يُخَصِّص أَهْل الْإِيمَان بِهِ , فَكَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا وَصَفَهُ اللَّه بِهِ عَزِيزًا عَلَيْهِ عَنَت جَمِيعهمْ . فَإِنْ قَالَ قَائِل : وَكَيْف يَجُوز أَنْ يُوصَف صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّهُ كَانَ عَزِيزًا عَلَيْهِ عَنَت جَمِيعهمْ وَهُوَ يَقْتُل كُفَّارهمْ وَيَسْبِي ذَرَارِيّهمْ وَيَسْلُبهُمْ أَمْوَالهمْ ؟ قِيلَ : إِنَّ إِسْلَامهمْ لَوْ كَانُوا أَسْلَمُوا كَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ إِقَامَتهمْ عَلَى كُفْرهمْ وَتَكْذِيبهمْ إِيَّاهُ حَتَّى يَسْتَحِقُّوا ذَلِكَ مِنْ اللَّه , وَإِنَّمَا وَصَفَهُ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِأَنَّهُ عَزِيز عَلَيْهِ عَنَتهمْ , لِأَنَّهُ كَانَ عَزِيزًا عَلَيْهِ أَنْ يَأْتُوا مَا يُعْنِتهُمْ ; وَذَلِكَ أَنْ يَضِلُّوا فَيَسْتَوْجِبُوا الْعَنَت مِنْ اللَّه بِالْقَتْلِ وَالسَّبْي. وَأَمَّا " مَا " الَّتِي فِي قَوْله : { مَا عَنِتُّمْ } فَإِنَّهُ رُفِعَ بِقَوْلِهِ : { عَزِيز عَلَيْهِ } لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَام : مَا ذَكَرْت عَزِيز عَلَيْهِ عَنَتكُمْ . وَأَمَّا قَوْله : { حَرِيص عَلَيْكُمْ } فَإِنَّ مَعْنَاهُ : مَا قَدْ بَيَّنْت , وَهُوَ قَوْل أَهْل التَّأْوِيل ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13582 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { حَرِيص عَلَيْكُمْ } حَرِيص عَلَى ضَالّهمْ أَنْ يُهْدِيه اللَّه . 13583 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { حَرِيص عَلَيْكُمْ } قَالَ : حَرِيص عَلَى مَنْ لَمْ يُسْلِم أَنْ يُسْلِم . { بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوف } : أَيْ رَفِيق { رَحِيم } .

تفسير القرطبي

هَاتَانِ الْآيَتَانِ ( 128 , 129 ) فِي قَوْل أُبَيّ أَقْرَب الْقُرْآن بِالسَّمَاءِ عَهْدًا . وَفِي قَوْل سَعِيد بْن جُبَيْر : آخِر مَا نَزَلَ مِنْ الْقُرْآن " وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّه " [ الْبَقَرَة : 281 ] عَلَى مَا تَقَدَّمَ . فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون قَوْل أُبَيّ : أَقْرَب الْقُرْآن بِالسَّمَاءِ عَهْدًا بَعْد قَوْله : " وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّه " . وَاَللَّه أَعْلَم وَالْخِطَاب لِلْعَرَبِ فِي قَوْل الْجُمْهُور , وَهَذَا عَلَى جِهَة تَعْدِيد النِّعْمَة عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ ; إِذْ جَاءَ بِلِسَانِهِمْ وَبِمَا يَفْهَمُونَهُ , وَشَرُفُوا بِهِ غَابِر الْأَيَّام . وَقَالَ الزَّجَّاج : هِيَ مُخَاطَبَة لِجَمِيعِ الْعَالَم وَالْمَعْنَى : لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُول مِنْ الْبَشَر ; وَالْأَوَّل أَصْوَب . قَالَ اِبْن عَبَّاس : مَا مِنْ قَبِيلَة مِنْ الْعَرَب إِلَّا وَلَدَتْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَأَنَّهُ قَالَ : يَا مَعْشَر الْعَرَب لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُول مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيل . وَالْقَوْل الثَّانِي أَوْكَد لِلْحُجَّةِ أَيْ هُوَ بَشَر مِثْلكُمْ لِتَفْهَمُوا عَنْهُ وَتَأْتَمُّوا بِهِ . " مِنْ أَنْفُسكُمْ " يَقْتَضِي مَدْحًا لِنَسَبِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ مِنْ صَمِيم الْعَرَب وَخَالِصهَا . وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ وَاثِلَة بْن الْأَسْقَع قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : ( إِنَّ اللَّه اِصْطَفَى كِنَانَة مِنْ وَلَد إِسْمَاعِيل وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَة وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْش بَنِي هَاشِم وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِم ) . وَرُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ( إِنِّي مِنْ نِكَاح وَلَسْت مِنْ سِفَاح ) . مَعْنَاهُ أَنَّ نَسَبه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى آدَم عَلَيْهِ السَّلَام لَمْ يَكُنْ النَّسْل فِيهِ إِلَّا مِنْ نِكَاح وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ زِنًا . وَقَرَأَ عَبْد اللَّه بْن قُسَيْط الْمَكِّيّ مِنْ " أَنْفَسكُمْ " بِفَتْحِ الْفَاء مِنْ النَّفَاسَة ; وَرُوِيَتْ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ فَاطِمَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا أَيْ جَاءَكُمْ رَسُول مِنْ أَشْرَفكُمْ وَأَفْضَلكُمْ مِنْ قَوْلك : شَيْء نَفِيس إِذَا كَانَ مَرْغُوبًا فِيهِ . وَقِيلَ : مِنْ أَنْفُسكُمْ أَيْ أَكْثَركُمْ طَاعَة . أَيْ يَعِزّ عَلَيْهِ مَشَقَّتكُمْ . وَالْعَنَت : الْمَشَقَّة ; مِنْ قَوْلهمْ : أَكَمَة عَنُوت إِذَا كَانَتْ شَاقَّة مُهْلِكَة . وَقَالَ اِبْن الْأَنْبَارِيّ : أَصْل التَّعَنُّت التَّشْدِيد ; فَإِذَا قَالَتْ الْعَرَب : فُلَان يَتَعَنَّت فُلَانًا وَيُعْنِتهُ فَمُرَادهمْ يُشَدِّد عَلَيْهِ وَيُلْزِمهُ بِمَا يَصْعُب عَلَيْهِ أَدَاؤُهُ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي [ الْبَقَرَة ] . " وَمَا " فِي " مَا عَنِتُّمْ " مَصْدَرِيَّة , وَهِيَ اِبْتِدَاء و " عَزِيز " خَبَر مُقَدَّم . وَيَجُوز أَنْ يَكُون " مَا عَنِتُّمْ " فَاعِلًا بِعَزِيزٍ , و " عَزِيز " صِفَة لِلرَّسُولِ , وَهُوَ أَصْوَب . وَكَذَا " حَرِيص عَلَيْكُمْ " وَكَذَا " رَءُوف رَحِيم " رُفِعَ عَلَى الصِّفَة . قَالَ الْفَرَّاء : وَلَوْ قُرِئَ عَزِيزًا عَلَيْهِ , مَا عَنِتُّمْ حَرِيصًا رَءُوفًا رَحِيمًا , نَصْبًا عَلَى الْحَال جَازَ . قَالَ أَبُو جَعْفَر النَّحَّاس : وَأَحْسَن مَا قِيلَ فِي مَعْنَاهُ مِمَّا يُوَافِق كَلَام الْعَرَب مَا حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْأَزْدِيّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الْخُزَاعِيّ قَالَ سَمِعْت عَمْرو بْن عَلِيّ يَقُول : سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن دَاوُد الْخُرَيْبِيّ يَقُول فِي قَوْله عَزَّ وَجَلَّ : " لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُول مِنْ أَنْفُسكُمْ عَزِيز عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ " قَالَ : أَنْ تَدْخُلُوا النَّار , أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّة . وَقِيلَ : حَرِيص عَلَيْكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا . وَقَالَ : الْفَرَّاء : شَحِيح بِأَنْ تَدْخُلُوا النَّار . وَالْحِرْص عَلَى الشَّيْء : الشُّحّ عَلَيْهِ أَنْ يَضِيع وَيَتْلَف . الرَّءُوف : الْمُبَالِغ فِي الرَّأْفَة وَالشَّفَقَة . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي [ الْبَقَرَة ] مَعْنَى " رَءُوف رَحِيم " مُسْتَوْفًى . وَقَالَ الْحُسَيْن بْن الْفَضْل : لَمْ يَجْمَع اللَّه لِأَحَدٍ مِنْ الْأَنْبِيَاء اِسْمَيْنِ مِنْ أَسْمَائِهِ إِلَّا لِلنَّبِيِّ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; فَإِنَّهُ قَالَ : " بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوف رَحِيم " وَقَالَ : " إِنَّ اللَّه بِالنَّاسِ لَرَءُوف رَحِيم " [ الْحَجّ : 65 ] . وَقَالَ عَبْد الْعَزِيز بْن يَحْيَى : نَظْم الْآيَة لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُول مِنْ أَنْفُسكُمْ عَزِيز حَرِيص بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوف رَحِيم , عَزِيز عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ لَا يَهُمّهُ إِلَّا شَأْنكُمْ , وَهُوَ الْقَائِم بِالشَّفَاعَةِ لَكُمْ فَلَا تَهْتَمُّوا بِمَا عَنِتُّمْ مَا أَقَمْتُمْ عَلَى سُنَّته ; فَإِنَّهُ لَا يُرْضِيه إِلَّا دُخُولكُمْ الْجَنَّة .

غريب الآية
لَقَدۡ جَاۤءَكُمۡ رَسُولࣱ مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ عَزِیزٌ عَلَیۡهِ مَا عَنِتُّمۡ حَرِیصٌ عَلَیۡكُم بِٱلۡمُؤۡمِنِینَ رَءُوفࣱ رَّحِیمࣱ ﴿١٢٨﴾
عَزِیزٌلا يُعْجِزُه شيء عن إنجازِ وَعْدِه بالمؤمنين، ووعيدِه بمَنْ عَصاه وكَفَرَ به.
مِّنۡ أَنفُسِكُمۡمن قومِكم.
عَزِیزٌ عَلَیۡهِما تَلْقَوْن من المكروهِ والمشقَّةِ.
رَءُوفࣱعظيمُ الرحمةِ شفيقٌ.
الإعراب
(لَقَدْ)
"اللَّامُ" حَرْفُ جَوَابٍ لِلْقَسَمِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(قَدْ) : حَرْفُ تَحْقِيقٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(جَاءَكُمْ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(رَسُولٌ)
فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(مِنْ)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(أَنْفُسِكُمْ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَعْتٌ لِـ(رَسُولٌ) :.
(عَزِيزٌ)
نَعْتٌ ثَانٍ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(عَلَيْهِ)
(عَلَى) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(مَا)
حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(عَنِتُّمْ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِتَاءِ الْفَاعِلِ، وَ"تَاءُ الْفَاعِلِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ مِنْ(مَا) : وَالْفِعْلِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلِ الصِّفَةِ الْمُشَبَّهَةِ (عَزِيزٌ) :، وَجُمْلَةُ: (عَنِتُّمْ) :.
(حَرِيصٌ)
نَعْتٌ ثَالِثٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(عَلَيْكُمْ)
(عَلَى) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(بِالْمُؤْمِنِينَ)
"الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(الْمُؤْمِنِينَ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ مُتَعَلِّقٌ بِـ(رَءُوفٌ) :.
(رَءُوفٌ)
نَعْتٌ رَابِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(رَحِيمٌ)
نَعْتٌ خَامِسٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.