Your browser does not support the audio element.
ٱتَّخَذُوۤا۟ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَـٰنَهُمۡ أَرۡبَابࣰا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسِیحَ ٱبۡنَ مَرۡیَمَ وَمَاۤ أُمِرُوۤا۟ إِلَّا لِیَعۡبُدُوۤا۟ إِلَـٰهࣰا وَ ٰحِدࣰاۖ لَّاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَۚ سُبۡحَـٰنَهُۥ عَمَّا یُشۡرِكُونَ ﴿٣١﴾
التفسير
تفسير السعدي وهذا - وإن كان يستغرب على أمة كبيرة كثيرة, أن تتفق على قول - يدل على بطلانه, أدنى تفكر وتسليط للعقل عليه - فإن لذلك سببا وهو أنهم: " اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ " وهم علماؤهم " وَرُهْبَانَهُمْ " أي: العُبَّاد المتجردين للعبادة.
" أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ " يُحِلُّون لهم ما حرم اللّه, فيحلونه, ويحرمون لهم ما أحل اللّه فيحرمونه, ويشرعون لهم من الشرائع والأقوال المنافية لدين الرسل فيتبعونهم عليها.
وكانوا أيضا يغلون في مشايخهم وعبادهم, ويعظمونهم, ويتخذون قبورهم أوثانا, تعبد من دون اللّه, وتقصد بالذبائح, والدعاء, والاستغاثة.
" وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ " اتخذوه إلها من دون اللّه.
والحال أنهم خالفوا في ذلك, أمر اللّه لهم على ألسنة رسله قال اللّه تعالى: " وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ " فيخلصون له العبادة والطاعة, ويخصونه بالمحبة والدعاء.
فنبذوا أمر اللّه, وأشركوا به, ما لم ينزل به سلطانا.
" سُبْحَانَهُ " وتعالى " عَمَّا يُشْرِكُونَ " أي: تنزه وتقدس, وتعالت عظمته عن شركهم وافترائهم, فإنهم ينتقصونه في ذلك, ويصفونه بما لا يليق بجلاله.
واللّه تعالى العالي في أوصافه وأفعاله, عن كل ما نسب إليه, مما ينافي كماله المقدس.
فلما تبين أنه لا حجة لهم على ما قالوه, ولا برهان لما أصَّلوه, وإنما هو مجرد قول قالوه, وافتراء افتروه - أخبر أنهم " يُرِيدُونَ " بهذا " أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ " .
ونور اللّه: دينه, الذي أرسل به الرسل, وأنزل به الكتب.
وسماه اللّه نورا, لأنه يستنار به في ظلمات الجهل, والأديان الباطلة.
فإنه علم بالحق, وعمل بالحق, وما عداه, فإنه بضده.
التفسير الميسر اتخذ اليهودُ والنصارى العلماءَ والعُبَّادَ أربابًا يُشَرِّعون لهم الأحكام، فيلتزمون بها ويتركون شرائع الله، واتخذوا المسيح عيسى ابن مريم إلهًا فعبدوه، وقد أمرهم الله بعبادته وحده دون غيره، فهو الإله الحق لا إله إلا هو. تنزَّه وتقدَّس عما يفتريه أهل الشرك والضلال.
تفسير الجلالين "اتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ" عُلَمَاء الْيَهُود "وَرُهْبَانهمْ" عُبَّاد النَّصَارَى "أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه" حَيْثُ اتَّبَعُوهُمْ فِي تَحْلِيل مَا حَرَّمَ اللَّه وَتَحْرِيم مَا أَحَلَّ "وَالْمَسِيح ابْن مَرْيَم وَمَا أُمِرُوا" فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل "إلَّا لِيَعْبُدُوا" أَيْ بِأَنْ يَعْبُدُوا "إلَهًا وَاحِدًا لَا إلَه إلَّا هُوَ سُبْحَانه" تَنْزِيهًا لَهُ
تفسير ابن كثير وَقَوْله " اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه وَالْمَسِيح اِبْن مَرْيَم " رَوَى الْإِمَام أَحْمَد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن جَرِير مِنْ طُرُق عَنْ عَدِيّ بْن حَاتِم رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ لَمَّا بَلَغَتْهُ دَعْوَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَّ إِلَى الشَّام وَكَانَ قَدْ تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّة فَأُسِرَتْ أُخْته وَجَمَاعَة مِنْ قَوْمه ثُمَّ مَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُخْته وَأَعْتَقَهَا فَرَجَعَتْ إِلَى أَخِيهَا فَرَغَّبَتْهُ فِي الْإِسْلَام وَفِي الْقُدُوم عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَقَدَّمَ عَدِيّ إِلَى الْمَدِينَة وَكَانَ رَئِيسًا فِي قَوْمه طَيْئ وَأَبُوهُ حَاتِم الطَّائِيّ الْمَشْهُور بِالْكَرْمِ فَتَحَدَّثَ النَّاس بِقُدُومِهِ فَدَخَلَ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ وَفِي عُنُق عَدِيّ صَلِيب مِنْ فِضَّة وَهُوَ يَقْرَأ هَذِهِ الْآيَة " اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه " قَالَ : فَقُلْت إِنَّهُمْ لَمْ يَعْبُدُوهُمْ فَقَالَ " بَلَى إِنَّهُمْ حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ الْحَلَال وَأَحَلُّوا لَهُمْ الْحَرَام فَاتَّبَعُوهُمْ فَذَلِكَ عِبَادَتهمْ إِيَّاهُمْ " وَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَا عَدِيّ مَا تَقُول ؟ أَيَضُرُّك أَنْ يُقَال اللَّه أَكْبَر ؟ فَهَلْ تَعْلَم شَيْئًا أَكْبَر مِنْ اللَّه ؟ مَا يَضُرّك أَيَضُرُّك أَنْ يُقَال لَا إِلَه إِلَّا اللَّه فَهَلْ تَعْلَم إِلَهًا غَيْر اللَّه ؟ ثُمَّ دَعَاهُ إِلَى الْإِسْلَام فَأَسْلَمَ وَشَهِدَ شَهَادَة الْحَقّ قَالَ : فَلَقَدْ رَأَيْت وَجْهه اِسْتَبْشَرَ ثُمَّ قَالَ " إِنَّ الْيَهُود مَغْضُوب عَلَيْهِمْ وَالنَّصَارَى ضَالُّونَ " وَهَكَذَا قَالَ حُذَيْفَة بْن الْيَمَان وَعَبْد اللَّه بْن عَبَّاس وَغَيْرهمَا فِي تَفْسِير " اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه " إنَّهُمْ اِتَّبَعُوهُمْ فِيمَا حَلَّلُوا وَحَرَّمُوا وَقَالَ السُّدِّيّ اِسْتَنْصَحُوا الرِّجَال وَنَبَذُوا كِتَاب اللَّه وَرَاء ظُهُورهمْ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا " أَيْ الَّذِي إِذَا حَرَّمَ الشَّيْء فَهُوَ الْحَرَام وَمَا حَلَّلَهُ فَهُوَ الْحَلَال وَمَا شَرَعَهُ اُتُّبِعَ وَمَا حَكَمَ بِهِ نَفَذَ " لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَلَا رَبّ سِوَاهُ .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : اِتَّخَذَ الْيَهُود أَحْبَارهمْ , وَهُمْ الْعُلَمَاء . وَقَدْ بَيَّنْت تَأْوِيل ذَلِكَ بِشَوَاهِدِهِ فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابنَا هَذَا . قِيلَ وَاحِدهمْ حَبْر وَحِبْر بِكَسْرِ الْحَاء مِنْهُ وَفَتْحهَا . وَكَانَ يُونُس الْجَرْمِيّ فِيمَا ذُكِرَ عَنْهُ يَزْعُم أَنَّه لَمْ يَسْمَع ذَلِكَ إِلَّا " حِبْر " بِكَسْرِ الْحَاء , وَيَحْتَجّ بِقَوْلِ النَّاس : هَذَا مِدَاد حِبْر , يُرَاد بِهِ : مِدَاد عَالِم . وَذَكَرَ الْفَرَّاء أَنَّهُ سَمِعَهُ حَبْرًا وَحِبْرًا بِكَسْرِ الْحَاء وَفَتْحهَا. وَالنَّصَارَى رُهْبَانهمْ , وَهُمْ أَصْحَاب الصَّوَامِع وَأَهْل الِاجْتِهَاد فِي دِينهمْ مِنْهُمْ . كَمَا : 12924 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سَلَمَة , عَنْ الضَّحَّاك : { اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ } قَالَ : قُرَّاءَهُمْ وَعُلَمَاءَهُمْ . { أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه } يَعْنِي : سَادَة لَهُمْ مِنْ دُون اللَّه يُطِيعُونَهُمْ فِي مَعَاصِي اللَّه , فَيُحِلُّونَ مَا أَحَلُّوهُ لَهُمْ مِمَّا قَدْ حَرَّمَهُ اللَّه عَلَيْهِمْ وَيُحَرِّمُونَ مَا يُحَرِّمُونَهُ عَلَيْهِمْ مِمَّا قَدْ أَحَلَّهُ اللَّه لَهُمْ . كَمَا : 12925 - حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن يَزِيد الطَّحَّان , قَالَ : ثنا عَبْد السَّلَام بْن حَرْب الْمُلَائِيّ , عَنْ غُطَيْف بْن أَعْيَن , عَنْ مُصْعَب بْن سَعْد , عَنْ عَدِيّ بْن حَاتِم , قَالَ : اِنْتَهَيْت إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْرَأ فِي سُورَة بَرَاءَة : { اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه } فَقَالَ : " أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْبُدُونَهُمْ , وَلَكِنْ كَانُوا يُحِلُّونَ لَهُمْ فَيُحِلُّونَ " . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب وَابْن وَكِيع , قَالَا : ثنا مَالِك بْن إِسْمَاعِيل , وَحَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد جَمِيعًا عَنْ عَبْد السَّلَام بْن حَرْب , قَالَ : ثنا غُطَيْف بْن أَعْيَن , عَنْ مُصْعَب بْن سَعْد , عَنْ عَدِيّ بْن حَاتِم , قَالَ : أَتَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي عُنُقِي صَلِيب مِنْ ذَهَب , فَقَالَ : " يَا عَدِيّ اِطْرَحْ هَذَا الْوَثَن مِنْ عُنُقك ! " قَالَ : فَطَرَحْته وَانْتَهَيْت إِلَيْهِ وَهُوَ يَقْرَأ فِي سُورَة بَرَاءَة , فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَة : { اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه } قَالَ : قُلْت : يَا رَسُول اللَّه إِنَّا لَسْنَا نَعْبُدهُمْ ! فَقَالَ : " أَلَيْسَ يُحَرِّمُونَ مَا أَحَلَّ اللَّه فَتُحَرِّمُونَهُ , وَيُحِلُّونَ مَا حَرَّمَ اللَّه فَتُحِلُّونَهُ ؟ " قَالَ : قُلْت : بَلَى . قَالَ : " فَتِلْكَ عِبَادَتهمْ " وَاللَّفْظ لِحَدِيثِ أَبِي كُرَيْب . * - حَدَّثَنِي سَعِيد بْن عَمْرو السَّكُونِيّ , قَالَ : ثنا بَقِيَّة عَنْ قَيْس بْن الرَّبِيع , عَنْ عَبْد السَّلَام بْن حَرْب النَّهْدِيّ , عَنْ غُطَيْف , عَنْ مُصْعَب بْن سَعْد , عَنْ عَدِيّ بْن حَاتِم , قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأ سُورَة بَرَاءَة ; فَلَمَّا قَرَأَ : { اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه } قُلْت : يَا رَسُول اللَّه , أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يُصَلُّونَ لَهُمْ ؟ قَالَ : " صَدَقْت , وَلَكِنْ كَانُوا يُحِلُّونَ لَهُمْ مَا حَرَّمَ اللَّه فَيَسْتَحِلُّونَهُ , وَيُحَرِّمُونَ مَا أَحَلَّ اللَّه لَهُمْ فَيُحَرِّمُونَهُ " . 12926 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت , عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيّ , عَنْ حُذَيْفَة , أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْله : { اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه } كَانُوا يَعْبُدُونَهُمْ ؟ قَالَ : لَا , كَانُوا إِذَا أَحَلُّوا لَهُمْ شَيْئًا اِسْتَحَلُّوهُ , وَإِذَا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ شَيْئًا حَرَّمُوهُ . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ حَبِيب , عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيّ , قَالَ : قِيلَ لِأَبِي حُذَيْفَة فَذَكَرَ نَحْوه , غَيْر أَنَّهُ قَالَ : وَلَكِنْ كَانُوا يُحِلُّونَ لَهُمْ الْحَرَام فَيَسْتَحِلُّونَهُ , وَيُحَرِّمُونَ عَلَيْهِمْ الْحَلَال فَيُحَرِّمُونَهُ . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن هَارُون , عَنْ الْعَوَّام بْن حَوْشَب , عَنْ حَبِيب , عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيّ قَالَ : قِيلَ لِحُذَيْفَة : أَرَأَيْت قَوْل اللَّه : { اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ } ؟ قَالَ : أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَصُومُونَ لَهُمْ , وَلَا يُصَلُّونَ لَهُمْ , وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا أَحَلُّوا لَهُمْ شَيْئًا اِسْتَحَلُّوهُ , وَإِذَا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ شَيْئًا أَحَلَّهُ اللَّه لَهُمْ حَرَّمُوهُ , فَتِلْكَ كَانَتْ رُبُوبِيَّتهمْ . 12927 - قَالَ : ثنا جَرِير وَابْن فُضَيْل , عَنْ عَطَاء , عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيّ : { اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه } قَالَ : اِنْطَلَقُوا إِلَى حَلَال اللَّه فَجَعَلُوهُ حَرَامًا , وَانْطَلَقُوا إِلَى حَرَام اللَّه فَجَعَلُوهُ حَلَالًا , فَأَطَاعُوهُمْ فِي ذَلِكَ , فَجَعَلَ اللَّه طَاعَتهمْ عِبَادَتهمْ , وَلَوْ قَالُوا لَهُمْ اُعْبُدُونَا لَمْ يَفْعَلُوا . * - حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنْ حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت , عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيّ , قَالَ : سَأَلَ رَجُل حُذَيْفَة , فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْد اللَّه أَرَأَيْت قَوْله : { اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه } أَكَانُوا يَعْبُدُونَهُمْ ؟ قَالَ : لَا , كَانُوا إِذَا أَحَلُّوا لَهُمْ شَيْئًا اِسْتَحَلُّوهُ , وَإِذَا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ شَيْئًا حَرَّمُوهُ . 12928 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ أَشْعَث , عَنْ الْحَسَن : { اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا } قَالَ : فِي الطَّاعَة . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه } يَقُول : وَزَيَّنُوا لَهُمْ طَاعَتهمْ . 12929 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه } قَالَ عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس : لَمْ يَأْمُرُوهُمْ أَنْ يَسْجُدُوا لَهُمْ , وَلَكِنْ أَمَرُوهُمْ بِمَعْصِيَةِ اللَّه , فَأَطَاعُوهُمْ , فَسَمَّاهُمْ اللَّه بِذَلِكَ أَرْبَابًا . 12930 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا اِبْن نُمَيْر , عَنْ أَبِي جَعْفَر الرَّازِيّ , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة : { اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا } قَالَ : قُلْت لِأَبِي الْعَالِيَة : كَيْف كَانَتْ الرُّبُوبِيَّة الَّتِي كَانَتْ فِي بَنِي إِسْرَائِيل ؟ قَالَ قَالُوا : مَا أَمَرُونَا بِهِ اِئْتَمَرْنَا , وَمَا نَهَوْنَا عَنَّا اِنْتَهَيْنَا ! لِقَوْلِهِمْ : وَهُمْ يَجِدُونَ فِي كِتَاب اللَّه مَا أُمِرُوا بِهِ وَمَا نُهُوا عَنْهُ , فَاسْتَنْصَحُوا الرِّجَال , وَنَبَذُوا كِتَاب اللَّه وَرَاء ظُهُورهمْ . 12931 - حَدَّثَنِي بِشْر بْن سُوَيْد , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيّ , عَنْ حُذَيْفَة : { اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه } قَالَ : لَمْ يَعْبُدُوهُمْ , وَلَكِنَّهُمْ أَطَاعُوهُمْ فِي الْمَعَاصِي .
وَأَمَّا قَوْله : { وَالْمَسِيح اِبْن مَرْيَم } فَإِنَّ مَعْنَاهُ : اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ وَالْمَسِيح اِبْن مَرْيَم أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه .
وَأَمَّا قَوْله : { وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا } فَإِنَّهُ يَعْنِي بِهِ : وَمَا أُمِرَ هَؤُلَاءِ الْيَهُود وَالنَّصَارَى الَّذِينَ اِتَّخَذُوا الْأَحْبَار وَالرُّهْبَان وَالْمَسِيح أَرْبَابًا إِلَّا أَنْ يَعْبُدُوا مَعْبُودًا وَاحِدًا , وَأَنْ يُطِيعُوا إِلَّا رَبًّا وَاحِدًا دُون أَرْبَاب شَتَّى ; وَهُوَ اللَّه الَّذِي لَهُ عِبَادَة كُلّ شَيْء وَطَاعَة كُلّ خَلْق , الْمُسْتَحِقّ عَلَى جَمِيع خَلْقه الدَّيْنُونَة لَهُ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَالرُّبُوبِيَّة , لَا إِلَه إِلَّا هُوَ . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَا تَنْبَغِي الْأُلُوهَة إِلَّا لِوَاحِدٍ الَّذِي أَمَرَ الْخَلْق بِعِبَادَتِهِ , وَلَزِمَتْ جَمِيع الْعِبَاد طَاعَته .
{ سُبْحَانه عَمَّا يُشْرِكُونَ } يَقُول : تَنْزِيهًا وَتَطْهِيرًا لِلَّهِ عَمَّا يُشْرِك فِي طَاعَته وَرُبُوبِيَّته الْقَائِلُونَ عُزَيْر اِبْن اللَّه , وَالْقَائِلُونَ الْمَسِيح اِبْن اللَّه , الْمُتَّخِذُونَ أَحْبَارهمْ أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه .
تفسير القرطبي الْأَحْبَار جَمْع حَبْر , وَهُوَ الَّذِي يُحَسِّن الْقَوْل وَيُنَظِّمهُ وَيُتْقِنهُ بِحُسْنِ الْبَيَان عَنْهُ . وَمِنْهُ ثَوْب مُحَبَّر أَيْ جَمَعَ الزِّينَة . وَقَدْ قِيلَ فِي وَاحِد الْأَحْبَار : حِبْر بِكَسْرِ الْحَاء , وَالدَّلِيل عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا : مِدَاد حِبْر يُرِيدُونَ مِدَاد عَالِم , ثُمَّ كَثُرَ الِاسْتِعْمَال حَتَّى قَالُوا لِلْمِدَادِ حِبْر . قَالَ الْفَرَّاء : الْكَسْر وَالْفَتْح لُغَتَانِ . وَقَالَ اِبْن السِّكِّيت : الْحِبْر بِالْكَسْرِ الْمِدَاد , وَالْحَبْر بِالْفَتْحِ الْعَالِم . وَالرُّهْبَان جَمْع رَاهِب مَأْخُوذ مِنْ الرَّهْبَة , وَهُوَ الَّذِي حَمَلَهُ خَوْف اللَّه تَعَالَى عَلَى أَنْ يُخْلِص لَهُ النِّيَّة دُون النَّاس , وَيَجْعَل زَمَانه لَهُ وَعَمَله مَعَهُ وَأُنْسه بِهِ .
قَالَ أَهْل الْمَعَانِي : جَعَلُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ كَالْأَرْبَابِ حَيْثُ أَطَاعُوهُمْ فِي كُلّ شَيْء وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " قَالَ اُنْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا " [ الْكَهْف : 96 ] أَيْ كَالنَّارِ . قَالَ عَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك : وَهَلْ أَفْسَدَ الدِّين إِلَّا الْمُلُوك وَأَحْبَار سُوء وَرُهْبَانهَا رَوَى الْأَعْمَش وَسُفْيَان عَنْ حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت عَنْ أَبَى الْبَخْتَرِيّ قَالَ : سُئِلَ حُذَيْفَة عَنْ قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : " اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه " هَلْ عَبَدُوهُمْ ؟ فَقَالَ لَا , وَلَكِنْ أَحَلُّوا لَهُمْ الْحَرَام فَاسْتَحَلُّوهُ , وَحَرَّمُوا عَلَيْهِمْ الْحَلَال فَحَرَّمُوهُ . وَرَوَى التِّرْمِذِيّ عَنْ عَدِيّ بْن حَاتِم قَالَ : أَتَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي عُنُقِي صَلِيب مِنْ ذَهَب . فَقَالَ : ( مَا هَذَا يَا عَدِيّ اِطْرَحْ عَنْك هَذَا الْوَثَن ) وَسَمِعْته يَقْرَأ فِي سُورَة [ بَرَاءَة ] " اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه وَالْمَسِيح اِبْن مَرْيَم " ثُمَّ قَالَ : ( أَمَّا إِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْبُدُونَهُمْ وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا أَحَلُّوا لَهُمْ شَيْئًا اِسْتَحَلُّوهُ وَإِذَا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ شَيْئًا حَرَّمُوهُ ) . قَالَ : هَذَا حَدِيث غَرِيب لَا يُعْرَف إِلَّا مِنْ حَدِيث عَبْد السَّلَام بْن حَرْب . وَغُطَيْف بْن أَعْيَن لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ فِي الْحَدِيث .
مَضَى الْكَلَام فِي اِشْتِقَاقه فِي [ آل عِمْرَان ] وَالْمَسِيح : الْعَرَق يَسِيل مِنْ الْجَبِين . وَلَقَدْ أَحْسَن بَعْض الْمُتَأَخِّرِينَ فَقَالَ : اِفْرَحْ فَسَوْفَ تَأْلَف الْأَحْزَانَا إِذَا شَهِدْت الْحَشْر وَالْمِيزَانَا وَسَالَ مِنْ جَبِينك الْمَسِيح كَأَنَّهُ جَدَاوِل تَسِيح وَمَضَى فِي [ النِّسَاء ] مَعْنَى إِضَافَته إِلَى مَرْيَم أُمّه .
غريب الآية
ٱتَّخَذُوۤا۟ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَـٰنَهُمۡ أَرۡبَابࣰا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسِیحَ ٱبۡنَ مَرۡیَمَ وَمَاۤ أُمِرُوۤا۟ إِلَّا لِیَعۡبُدُوۤا۟ إِلَـٰهࣰا وَ ٰحِدࣰاۖ لَّاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَۚ سُبۡحَـٰنَهُۥ عَمَّا یُشۡرِكُونَ ﴿٣١﴾
أَحۡبَارَهُمۡ جَمْعُ حَبْرٍ، وهم العلماءُ من اليهودِ.
وَرُهۡبَـٰنَهُمۡ جَمْعُ راهبٍ، وهم العُبَّادُ من النَّصارى.
أَرۡبَابࣰا مِّن دُونِ ٱللَّهِ إذ أطاعُوهم في تحريمِ ما أحلَّ اللهُ، وتحليلِ ما حَرَّمه.
وَٱلۡمَسِیحَ ٱبۡنَ مَرۡیَمَ واتخذ النصارىٰ عيسى عليه السلام إلهاً فعبدُوه.
سُبۡحَـٰنَهُۥ تَنَزَّه اللهُ وتَقَدَّسَ.
الإعراب
(اتَّخَذُوا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(أَحْبَارَهُمْ) مَفْعُولٌ بِهِ أَوَّلُ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(وَرُهْبَانَهُمْ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(رُهْبَانَهُمْ ) : مَعْطُوفٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(أَرْبَابًا) مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(مِنْ) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(دُونِ) اسْمٌ ظَرْفِيٌّ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(اللَّهِ) اسْمُ الْجَلَالَةِ مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَالْمَسِيحَ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الْمَسِيحَ ) : مَعْطُوفٌ عَلَى (أَحْبَارَهُمْ ) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(ابْنَ) نَعْتٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(مَرْيَمَ) مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنَ الصَّرْفِ.
(وَمَا) "الْوَاوُ " حَرْفُ حَالٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَا ) : حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(أُمِرُوا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَائِبُ فَاعِلٍ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ حَالٌ.
(إِلَّا) حَرْفُ اسْتِثْنَاءٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(لِيَعْبُدُوا) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(يَعْبُدُوا ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ بِأَنْ مُضْمَرَةٍ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ حَذْفُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(إِلَهًا) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَاحِدًا) نَعْتٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(لَا) حَرْفُ نَفْيٍ لِلْجِنْسِ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(إِلَهَ) اسْمُ (لَا ) : النَّافِيَةِ لِلْجِنْسِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ "مَعْبُودٌ بِحَقٍّ ".
(إِلَّا) حَرْفُ اسْتِثْنَاءٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(هُوَ) ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ بَدَلٌ مِنَ الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ فِي الْخَبَرِ الْمَحْذُوفِ.
(سُبْحَانَهُ) مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(عَمَّا) (عَنْ ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ(مَا ) : حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يُشْرِكُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ مِنْ (مَا ) : وَالْفِعْلِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِـ(عَنْ ) :.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress