صفحات الموقع

سورة البلد الآية ١٠

سورة البلد الآية ١٠

وَهَدَیۡنَـٰهُ ٱلنَّجۡدَیۡنِ ﴿١٠﴾

التفسير

تفسير السعدي

وبينا له سبيلي الخير والشر؟

التفسير الميسر

ألم نجعل له عينين يبصر بهما، ولسانًا وشفتين ينطق بها، وبينَّا له سبيلَي الخير والشر؟

تفسير الجلالين

" وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ " بَيَّنَّا لَهُ طَرِيق الْخَيْر وَالشَّرّ

تفسير ابن كثير

الطَّرِيقَيْنِ قَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ عَاصِم عَنْ زِرّ عَنْ عَبْد اللَّه هُوَ اِبْن مَسْعُود " وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ " قَالَ الْخَيْر وَالشَّرّ وَكَذَا رُوِيَ عَنْ عَلِيّ وَابْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَأَبِي وَائِل وَأَبِي صَالِح وَمُحَمَّد بْن كَعْب وَالضَّحَّاك وَعَطَاء الْخُرَاسَانِيّ فِي آخَرِينَ وَقَالَ اِبْن وَهْب أَخْبَرَنِي اِبْن لَهِيعَة عَنْ يَزِيد بْن أَبِي حَبِيب عَنْ سِنَان بْن سَعْد عَنْ أَنَس بْن مَالِك قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " هُمَا نَجْدَانِ فَمَا جُعِلَ نَجْد الشَّرّ أَحَبّ إِلَيْكُمْ مِنْ نَجْد الْخَيْر " تَفَرَّدَ بِهِ سِنَان بْن سَعْد وَيُقَال سَعْد بْن سِنَان وَقَدْ وَثَّقَهُ اِبْن مَعِين وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد وَالنَّسَائِيّ وَالْجُوزَجَانِيّ مُنْكَر الْحَدِيث وَقَالَ أَحْمَد تَرَكْت حَدِيثه لِاضْطِرَابِهِ وَرَوَى خَمْسَةَ عَشَرَ حَدِيثًا مُنْكَرَة كُلّهَا مَا أَعْرِف مِنْهَا حَدِيثًا وَاحِدًا يُشْبِه حَدِيثه حَدِيث الْحَسَن - يَعْنِي الْبَصْرِيّ - لَا يُشْبِه حَدِيث أَنَس وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي يَعْقُوب حَدَّثَنَا ابْن عُلَيَّة عَنْ أَبِي رَجَاء قَالَ سَمِعْت الْحَسَن يَقُول " وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ " قَالَ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُول " يَا أَيّهَا النَّاس إِنَّهُمَا النَّجْدَانِ نَجْد الْخَيْر وَنَجْد الشَّرّ فَمَا جُعِلَ نَجْد الشَّرّ أَحَبّ إِلَيْكُمْ مِنْ نَجْد الْخَيْر " وَكَذَا رَوَاهُ حَبِيب بْن الشَّهِيد وَمَعْمَر وَيُونُس بْن عُبَيْد وَأَبُو وَهْب عَنْ الْحَسَن مُرْسَلًا وَهَكَذَا أَرْسَلَهُ قَتَادَة . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عِصَام الْأَنْصَارِيّ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد الزُّبَيْرِيّ حَدَّثَنَا عِيسَى بْن عَفَّان عَنْ أَبِيهِ عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى" وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ " قَالَ الثَّدْيَيْنِ وَرَوَى عَنْ الرَّبِيع بْن خَيْثَم وَقَتَادَة وَأَبِي حَازِم مِثْل ذَلِكَ وَرَوَاهُ اِبْن جَرِير عَنْ أَبِي كُرَيْب عَنْ وَكِيع عَنْ عِيسَى بْن عَفَّان بِهِ ثُمَّ قَالَ وَالصَّوَاب الْقَوْل الْأَوَّل وَنَظِير هَذِهِ الْآيَة قَوْله تَعَالَى " إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَان مِنْ نُطْفَة أَمْشَاج نَبْتَلِيه فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيل إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا " .

تفسير الطبري

وَقَوْله : { وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَهَدَيْنَاهُ الطَّرِيقَيْنِ , وَنَجْد : طَرِيق فِي اِرْتِفَاع . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : عُنِيَ بِذَلِكَ : نَجْد الْخَيْر , وَنَجْد الشَّرّ , كَمَا قَالَ : { إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيل إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا } . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28892 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عَاصِم , عَنْ زِرّ , عَنْ عَبْد اللَّه { وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ } قَالَ : الْخَيْر وَالشَّرّ . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عَاصِم , عَنْ زِرّ , عَنْ عَبْد اللَّه , مِثْله . 28893- حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ اِبْن مُنْذِر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع بْن خُثَيْم , قَالَ : لَيْسَا بِالثَّدْيَيْنِ . * -حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان ; وَحَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا حَكَّام , قَالَ : ثَنَا عِمْرَان جَمِيعًا , عَنْ عَاصِم , عَنْ زِرّ , عَنْ عَبْد اللَّه { وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ } قَالَ : نَجْد الْخَيْر , وَنَجْد الشَّرّ . * - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا هِشَام بْن عَبْد الْمَلِك , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , قَالَ : أَخْبَرَنِي عَاصِم , قَالَ : سَمِعْت أَبَا وَائِل يَقُول : كَانَ عَبْد اللَّه يَقُول فِي : { وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ } قَالَ : نَجْد الْخَيْر , وَنَجْد الشَّرّ . 28894 -حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ } يَقُول : الْهَدْي وَالضَّلَالَة . 28895 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ } يَقُول : سَبِيل الْخَيْر وَالشَّرّ . 28896 - حَدَّثَنَا هَنَّاد بْن السُّرِّيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص , عَنْ سِمَاك , عَنْ عِكْرِمَة , فِي قَوْله : { وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ } قَالَ : الْخَيْر وَالشَّرّ . * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ عَبْد اللَّه بْن الرَّبِيع بْن خُثَيْم , عَنْ أَبِي بُرْدَة , قَالَ : مَرَّ بِنَا الرَّبِيع بْن خُثَيْم , فَسَأَلْنَاهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَة : { وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ } فَقَالَ : أَمَا إِنَّهُمَا لَيْسَا بِالثَّدْيَيْنِ . 28897- حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : الْخَيْر وَالشَّرّ . * -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ } قَالَ : سَبِيل الْخَيْر وَالشَّرّ . 28898 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ } نَجْد الْخَيْر , وَنَجْد الشَّرّ . 28899 - حَدَّثَنَا عِمْرَان بْن مُوسَى , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْوَارِث , قَالَ : ثَنَا يُونُس , عَنْ الْحَسَن , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هُمَا نَجْدَانِ : نَجْد خَيْر , وَنَجْد شَرّ , فَمَا جَعَلَ نَجْد الشَّرّ أَحَبّ إِلَيْكُمْ مِنْ نَجْد الْخَيْر " . * -حَدَّثَنَا مُجَاهِد بْن مُوسَى , قَالَ : ثَنَا يَزِيد بْن هَارُون , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَطِيَّة أَبُو وَهْب , قَالَ : سَمِعْت الْحَسَن يَقُول : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلَا إِنَّمَا هُمَا نَجْدَانِ : نَجْد الْخَيْر , وَنَجْد الشَّرّ , فَمَا يَجْعَل نَجْد الشَّرّ أَحَبّ إِلَيْكُمْ مِنْ نَجْد الْخَيْر " ؟ . * - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْمَلِك , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ حَبِيب , عَنْ الْحَسَن , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , نَحْوه . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ أَبِي رَجَاء , قَالَ : سَمِعْت الْحَسَن يَقُول { وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ } قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُول : " يَا أَيّهَا النَّاس إِنَّمَا هُمَا النَّجْدَانِ : نَجْد الْخَيْر , وَنَجْد الشَّرّ , فَمَا جَعَلَ نَجْد الشَّرّ أَحَبّ إِلَيْكُمْ مِنْ نَجْد الْخَيْر " . 28900 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ } : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُول : " أَيّهَا النَّاس إِنَّمَا هُمَا النَّجْدَانِ , نَجْد الْخَيْر وَنَجْد الشَّرّ , فَمَا جَعَلَ نَجْد الشَّرّ أَحَبّ إِلَيْكُمْ مِنْ نَجْد الْخَيْر " ؟ . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ } قَالَ : قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَإِنَّمَا هُمَا نَجْدَانِ , فَمَا جَعَلَ نَجْد الشَّرّ أَحَبّ إِلَيْكُمْ مِنْ نَجْد الْخَيْر " ؟ . 28901 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْل اللَّه : { وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ } قَاطِع طَرِيق الْخَيْر وَالشَّرّ . وَقَرَأَ قَوْل اللَّه : { إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيل } . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَهَدَيْنَاهُ الثَّدْيَيْنِ : سَبِيلَيْ اللَّبَن الَّذِي يَتَغَذَّى بِهِ , وَيَنْبُت عَلَيْهِ لَحْمه وَجِسْمه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28902 -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , قَالَ : ثَنَا عِيسَى بْن عِقَال , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ } قَالَ : هُمَا الثَّدْيَانِ . 28903 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ الْمُبَارَك بْن مُجَاهِد , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك , قَالَ : الثَّدْيَانِ . وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ عِنْدنَا : قَوْل مَنْ قَالَ : عُنِيَ بِذَلِكَ طَرِيق الْخَيْر وَالشَّرّ , وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا قَوْل فِي ذَلِكَ نَعْلَمهُ غَيْر الْقَوْلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَا ; وَالثَّدْيَانِ , وَإِنْ كَانَا سَبِيلَيْ اللَّبَن , فَإِنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره إِذْ عَدَّدَ عَلَى الْعَبْد نِعَمه بِقَوْلِهِ : { إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَان مِنْ نُطْفَة أَمْشَاج نَبْتَلِيه فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيل } إِنَّمَا عَدَّدَ عَلَيْهِ هِدَايَته إِيَّاهُ إِلَى سَبِيل الْخَيْر مِنْ نِعَمه , فَكَذَلِكَ قَوْله : { وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ } .

تفسير القرطبي

يَعْنِي الطَّرِيقَيْنِ : طَرِيق الْخَيْر وَطَرِيق الشَّرّ . أَيْ بَيَّنَّاهُمَا لَهُ بِمَا أَرْسَلْنَاهُ مِنْ الرُّسُل . وَالنَّجْد . الطَّرِيق فِي اِرْتِفَاع . وَهَذَا قَوْل اِبْن عَبَّاس وَابْن مَسْعُود وَغَيْرهمَا . وَرَوَى قَتَادَة قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُول : ( يَا أَيّهَا النَّاس , إِنَّمَا هُمَا النَّجْدَانِ : نَجْد الْخَيْر , وَنَجْد الشَّرّ , فَلِمَ تَجْعَل نَجْد الشَّرّ أَحَبَّ إِلَيْك مِنْ نَجْد الْخَيْر ) . وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَة قَالَ : النَّجْدَانِ : الثَّدْيَانِ . وَهُوَ قَوْل سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَالضَّحَّاك , وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَعَلِيّ - رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا ; لِأَنَّهُمَا كَالطَّرِيقَيْنِ لِحَيَاةِ الْوَلَد وَرِزْقه . فَالنَّجْد : الْعُلُوّ , وَجَمْعه نُجُود وَمِنْهُ سُمِّيَتْ " نَجْد " , لِارْتِفَاعِهَا عَنْ اِنْخِفَاض تِهَامَة . فَالنَّجْدَانِ : الطَّرِيقَانِ الْعَالِيَانِ . قَالَ اِمْرُؤُ الْقَيْس : فَرِيقَانِ مِنْهُمْ جَازِعٌ بَطْنَ نَخْلَةٍ وَآخَرُ مِنْهُمْ قَاطِعٌ نَجْدَ كَبْكَبِ

غريب الآية
وَهَدَیۡنَـٰهُ ٱلنَّجۡدَیۡنِ ﴿١٠﴾
وَهَدَیۡنَـٰهُ ٱلنَّجۡدَیۡنِوبيَّنَّا لَهُ سَبيلَي الخيرِ والشَّرِّ؟
الإعراب
(وَهَدَيْنَاهُ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(هَدَيْنَا) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ أَوَّلُ.
(النَّجْدَيْنِ)
مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ مُثَنًّى.