صفحات الموقع

سورة البلد الآية ٦

سورة البلد الآية ٦

یَقُولُ أَهۡلَكۡتُ مَالࣰا لُّبَدًا ﴿٦﴾

التفسير

تفسير السعدي

يقول متباهيا: أنفقت مالا كثيرا.

التفسير الميسر

يقول متباهيًا: أنفقت مالا كثيرًا. أيظنُّ في فعله هذا أن الله عز وجل لا يراه، ولا يحاسبه على الصغير والكبير؟

تفسير الجلالين

" يَقُول أَهْلَكْت " عَلَى عَدَاوَة مُحَمَّد " مَالًا لُبَدًا " كَثِيرًا بَعْضه عَلَى بَعْض

تفسير ابن كثير

قَوْله تَعَالَى " يَقُول أَهْلَكْت مَالًا لُبَدًا " أَيْ يَقُول اِبْن آدَم أَنْفَقْت مَالًا لُبَدًا أَيْ كَثِيرًا قَالَهُ مُجَاهِد وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ وَغَيْرهمْ.

تفسير الطبري

وَقَوْله : { يَقُول أَهْلَكْت مَالًا لُبَدًا } يَقُول هَذَا الْجَلِيد الشَّدِيد : أَهْلَكْت مَالًا كَثِيرًا , فِي عَدَاوَة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَنْفَقْت ذَلِكَ فِيهِ , وَهُوَ كَاذِب فِي قَوْله ذَلِكَ ; وَهُوَ فِعْل مِنْ التَّلَبُّد , وَهُوَ الْكَثِير , بَعْضه عَلَى بَعْض , يُقَال مِنْهُ : لَبَدَ بِالْأَرْضِ يَلْبُد : إِذَا لَصِقَ بِهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28886- حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { مَالًا لُبَدًا } يَعْنِي بِاللُّبَدِ : الْمَال الْكَثِير . 28887 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { مَالًا لُبَدًا } قَالَ : كَثِيرًا . * - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي مُسْلِم , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { أَهْلَكْت مَالًا لُبَدًا } . قَالَ : مَالًا كَثِيرًا . 28888 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { أَهْلَكْت مَالًا لُبَدًا } : أَيْ كَثِيرًا . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , مِثْله . 28889 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { مَالًا لُبَدًا } قَالَ : اللُّبَد : الْكَثِير . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار : { مَالًا لُبَدًا } بِتَخْفِيفِ الْبَاء . وَقَرَأَهُ أَبُو جَعْفَر بِتَشْدِيدِهَا . وَالصَّوَاب بِتَخْفِيفِهَا , لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة عَلَيْهِ .

تفسير القرطبي

أَيْ أَنْفَقْت . أَيْ كَثِيرًا مُجْتَمِعًا . وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَر " مَالًا لُبَّدًا " بِتَشْدِيدِ الْبَاء مَفْتُوحَة , عَلَى جَمْع لَا بُدّ مِثْل رَاكِع وَرُكَّع , وَسَاجِد وَسُجَّد , وَشَاهِد وَشُهَّد , وَنَحْوه . وَقَرَأَ مُجَاهِد وَحُمَيْد بِضَمِّ الْبَاء وَاللَّام مُخَفَّفًا , جَمْع لُبُود . الْبَاقُونَ بِضَمِّ اللَّام وَكَسْرهَا وَفَتْح الْبَاء مُخَفَّفًا , جَمْع لُبْدَة وَلِبْدَة , وَهُوَ مَا تَلَبَّدَ يُرِيد الْكَثْرَة . وَقَدْ مَضَى فِي سُورَة " الْجِنّ " الْقَوْل فِيهِ .

غريب الآية
یَقُولُ أَهۡلَكۡتُ مَالࣰا لُّبَدًا ﴿٦﴾
أَهۡلَكۡتُأَنفَقْتُ.
لُّبَدًاكَثِيراً.
الإعراب
(يَقُولُ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ".
(أَهْلَكْتُ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِتَاءِ الْفَاعِلِ، وَ"تَاءُ الْفَاعِلِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(مَالًا)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(لُبَدًا)
نَعْتٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.