صفحات الموقع

سورة الشمس الآية ١٢

سورة الشمس الآية ١٢

إِذِ ٱنۢبَعَثَ أَشۡقَىٰهَا ﴿١٢﴾

التفسير

تفسير السعدي

إذ نهض أكثر القبيلة شقاوة لعقر الناقة,

التفسير الميسر

كذَّبت ثمود نبيها ببلوغها الغاية في العصيان، إذ نهض أكثر القبيلة شقاوة لعقر الناقة، فقال لهم رسول الله صالح عليه السلام: احذروا أن تمسوا الناقة بسوء؛ فإنها آية أرسلها الله إليكم، تدل على صدق نبيكم، واحذروا أن تعتدوا على سقيها، فإن لها شِرْب يوم ولكم شِرْب يوم معلوم. فشق عليهم ذلك، فكذبوه فيما توعَّدهم به فنحروها، فأطبق عليهم ربهم العقوبة بجرمهم، فجعلها عليهم على السواء فلم يُفْلِت منهم أحد. ولا يخاف- جلت قدرته- تبعة ما أنزله بهم من شديد العقاب.

تفسير الجلالين

" إِذْ اِنْبَعَثَ " أَسْرَعَ " أَشْقَاهَا " وَاسْمه قَدَّار إِلَى عَقْر النَّاقَة بِرِضَاهُمْ

تفسير ابن كثير

" إِذْ اِنْبَعَثَ أَشْقَاهَا " أَيْ أَشْقَى الْقَبِيلَة وَهُوَ قِدَار بْن سَالِف عَاقِر النَّاقَة وَهُوَ أُحَيْمِر ثَمُود , وَهُوَ الَّذِي قَالَ اللَّه تَعَالَى " فَنَادَوْا صَاحِبهمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ " الْآيَة وَكَانَ هَذَا الرَّجُل عَزِيزًا فِيهِمْ شَرِيفًا فِي قَوْمه نَسِيبًا رَئِيسًا مُطَاعًا كَمَا قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا اِبْن نُمَيْر حَدَّثَنَا هِشَام عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْد اللَّه بْن زَمْعَة قَالَ خَطَبَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ النَّاقَة وَذَكَرَ الَّذِي عَقَرَهَا فَقَالَ " إِذْ اِنْبَعَثَ أَشْقَاهَا " اِنْبَعَثَ لَهَا رَجُل عَارِم عَزِيز مَنِيع فِي رَهْطه مِثْل أَبِي زَمْعَة " وَرَوَاهُ الْبُخَارِيّ فِي التَّفْسِير وَمُسْلِم فِي صِفَة النَّار وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير مِنْ سُنَنَيْهِمَا وَكَذَا اِبْن جَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة بِهِ . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى حَدَّثَنِي عِيسَى بْن يُونُس حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق حَدَّثَنِي يَزِيد بْن مُحَمَّد بْن خُثَيْم عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن خُثَيْم بْن أَبِي مَرْثَد عَنْ عَمَّار بْن يَاسِر قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ " أَلَا أُحَدِّثك بِأَشْقَى النَّاس ؟ " قَالَ بَلَى قَالَ " رَجُلَانِ أُحَيْمِر ثَمُود الَّذِي عَقَرَ النَّاقَة وَاَلَّذِي يَضْرِبك يَا عَلِيّ عَلَى هَذَا - يَعْنِي قَرْنه - حَتَّى تَبْتَلّ مِنْهُ هَذِهِ " يَعْنِي لِحْيَته.

تفسير الطبري

وَقَوْله : { إِذْ اِنْبَعَثَ أَشْقَاهَا } يَقُول : إِذْ ثَارَ أَشْقَى ثَمُود , وَهُوَ قُدَار بْن سَالِف , كَمَا : 28980 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثَنَا الطُّفَاوِيّ , عَنْ هِشَام , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَبْد اللَّه بْن زَمْعَة , قَالَ : خَطَبَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَذَكَرَ فِي خُطْبَته النَّاقَة , وَاَلَّذِي عَقَرَهَا , فَقَالَ : " إِذْ اِنْبَعَثَ أَشْقَاهَا : اِنْبَعَثَ لَهَا رَجُل عَزِيز عَارِم , مَنِيع فِي رَهْطه , مِثْل أَبِي زَمْعَة " . 28981 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَا : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله . { إِذْ اِنْبَعَثَ أَشْقَاهَا } يَعْنِي أُحَيْمِر ثَمُود .

تفسير القرطبي

أَيْ نَهَضَ . لِعَقْرِ النَّاقَة . وَاسْمه قُدَارُ بْن سَالِف . وَقَدْ مَضَى فِي " الْأَعْرَاف " بَيَان هَذَا , وَهَلْ كَانَ وَاحِدًا أَوْ جَمَاعَة . وَفِي الْبُخَارِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن زَمْعَة أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُب , وَذَكَرَ النَّاقَة وَاَلَّذِي عَقَرَهَا , فَقَالَ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : [ أَتَدْرِي مَنْ أَشْقَى الْأَوَّلِينَ ] قُلْت : اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم . قَالَ : [ عَاقِرُ النَّاقَة , قَالَ : أَتَدْرِي مَنْ أَشْقَى الْآخِرِينَ ؟ قُلْت اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم . قَالَ : قَاتِلُك ] .

غريب الآية
إِذِ ٱنۢبَعَثَ أَشۡقَىٰهَا ﴿١٢﴾
ٱنۢبَعَثَنَهَضَ لِعَقْرِ النَّاقةِ.
أَشۡقَىٰهَاأَكْثَرُ القبيلةِ شَقاوَةً.
الإعراب
(إِذِ)
ظَرْفُ زَمَانٍ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ.
(انْبَعَثَ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(أَشْقَاهَا)
فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلتَّعَذُّرِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَى (إِذْ) :.