Your browser does not support the audio element.
وَٱلسَّمَاۤءِ وَمَا بَنَىٰهَا ﴿٥﴾
التفسير
تفسير السعدي وبالسماء وبنائها المحكم,
التفسير الميسر أقسم الله بالشمس ونهارها وإشراقها ضحى، وبالقمر إذا تبعها في الطلوع والأفول، وبالنهار إذا جلَّى الظلمة وكشفها، وبالليل عندما يغطي الأرض فيكون ما عليها مظلمًا، وبالسماء وبنائها المحكم، وبالأرض وبَسْطها، وبكل نفس وإكمال الله خلقها لأداء مهمتها، فبيَّن لها طريق الشر وطريق الخير، قد فاز مَن طهَّرها ونمَّاها بالخير، وقد خسر مَن أخفى نفسه في المعاصي.
تفسير ابن كثير قَوْله تَعَالَى " وَالسَّمَاء وَمَا بَنَاهَا " يَحْتَمِل أَنْ تَكُون مَا هَهُنَا مَصْدَرِيَّة بِمَعْنَى وَالسَّمَاء وَبِنَائِهَا وَهُوَ قَوْل قَتَادَة وَيَحْتَمِل أَنْ تَكُون بِمَعْنَى مَنْ يَعْنِي وَالسَّمَاء وَبَانِيهَا وَهُوَ قَوْل مُجَاهِد وَكِلَاهُمَا مُتَلَازِم وَالْبِنَاء هُوَ الرَّفْع كَقَوْلِهِ تَعَالَى" وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ - أَيْ بِقُوَّةٍ - وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ وَالْأَرْض فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ " .
تفسير الطبري وَقَوْله : { وَالسَّمَاء وَمَا بَنَاهَا } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَالسَّمَاء وَمَنْ بَنَاهَا , يَعْنِي : وَمَنْ خَلَقَهَا , وَبِنَاؤُهُ إِيَّاهَا : تَصْيِيره إِيَّاهَا لِلْأَرْضِ سَقْفًا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28948- حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَالسَّمَاء وَمَا بَنَاهَا } وَبِنَاؤُهَا : خَلْقهَا . 28949 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَالسَّمَاء وَمَا بَنَاهَا } قَالَ : اللَّه بَنَى السَّمَاء . وَقِيلَ : { وَمَا بَنَاهَا } وَهُوَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بَانِيهَا , فَوَضَعَ " مَا " مَوْضِع " مَنْ " كَمَا قَالَ { وَوَالِد وَمَا وَلَدَ } , فَوَضَعَ " مَا " فِي مَوْضِع " مَنْ " وَمَعْنَاهُ , وَمَنْ وَلَدَ , لِأَنَّهُ قَسَم أَقْسَمَ بِآدَم وَوَلَده , وَكَذَلِكَ : { وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاء } , وَقَوْله : { فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ } وَإِنَّمَا هُوَ : فَانْكِحُوا مَنْ طَابَ لَكُمْ . وَجَائِز تَوْجِيه ذَلِكَ إِلَى مَعْنَى الْمَصْدَر , كَأَنَّهُ قَالَ : وَالسَّمَاء وَبِنَائِهَا , وَوَالِد وَوِلَادَته.
تفسير القرطبي أَيْ وَبُنْيَانِهَا . فَمَا مَصْدَرِيَّة كَمَا قَالَ : " بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي " [ يس : 27 ] أَيْ بِغُفْرَانِ رَبِّي قَالَهُ قَتَادَة , وَاخْتَارَهُ الْمُبَرِّد . وَقِيلَ : الْمَعْنَى وَمَنْ بَنَاهَا قَالَهُ الْحَسَن وَمُجَاهِد وَهُوَ اِخْتِيَار الطَّبَرِيّ . أَيْ وَمَنْ خَلَقَهَا وَرَفَعَهَا , وَهُوَ اللَّه تَعَالَى . وَحُكِيَ عَنْ أَهْل الْحِجَاز : سُبْحَانَ مَا سَبَّحْت لَهُ أَيْ سُبْحَانَ مَنْ سَبَّحْت لَهُ .
غريب الآية
وَٱلسَّمَاۤءِ وَمَا بَنَىٰهَا ﴿٥﴾
وَمَا بَنَىٰهَا وَبِنائِها المُحْكَمِ.
الإعراب
(وَالسَّمَاءِ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(السَّمَاءِ ) : مَعْطُوفٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَمَا) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَا ) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مَعْطُوفٌ.
(بَنَاهَا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ الْمُقَدَّرِ لِلتَّعَذُّرِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ "، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress