صفحات الموقع

سورة الشمس الآية ٧

سورة الشمس الآية ٧

وَنَفۡسࣲ وَمَا سَوَّىٰهَا ﴿٧﴾

التفسير

تفسير السعدي

وبكل نفس وإكمال الله خلقها لأداء مهمتها,

التفسير الميسر

أقسم الله بالشمس ونهارها وإشراقها ضحى، وبالقمر إذا تبعها في الطلوع والأفول، وبالنهار إذا جلَّى الظلمة وكشفها، وبالليل عندما يغطي الأرض فيكون ما عليها مظلمًا، وبالسماء وبنائها المحكم، وبالأرض وبَسْطها، وبكل نفس وإكمال الله خلقها لأداء مهمتها، فبيَّن لها طريق الشر وطريق الخير، قد فاز مَن طهَّرها ونمَّاها بالخير، وقد خسر مَن أخفى نفسه في المعاصي.

تفسير الجلالين

" وَنَفْس " بِمَعْنَى نُفُوس " وَمَا سَوَّاهَا " فِي الْخِلْقَة وَمَا فِي الثَّلَاثَة مَصْدَرِيَّة أَوْ بِمَعْنَى مَنْ

تفسير ابن كثير

وَقَوْله تَعَالَى " وَنَفْس وَمَا سَوَّاهَا" أَيْ خَلَقَهَا سَوِيَّة مُسْتَقِيمَة عَلَى الْفِطْرَة الْقَوِيمَة كَمَا قَالَ تَعَالَى " فَأَقِمْ وَجْهَك لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَة اللَّه الَّتِي فَطَرَ النَّاس عَلَيْهَا لَا تَبْدِيل لِخَلْقِ اللَّه" وَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كُلّ مَوْلُود يُولَد عَلَى الْفِطْرَة فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ كَمَا تُولَد الْبَهِيمَة بَهِيمَة جَمْعَاء هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاء ؟ " أَخْرَجَاهُ مِنْ رِوَايَة أَبِي هُرَيْرَة وَفِي صَحِيح مُسْلِم مِنْ رِوَايَة عِيَاض بْن حَمَّاد الْمُجَاشِعِيّ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " يَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إِنِّي خَلَقْت عِبَادِي حُنَفَاء فَجَاءَتْهُمْ الشَّيَاطِين فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينهمْ " .

تفسير الطبري

وَقَوْله : { وَنَفْس وَمَا سَوَّاهَا } يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { وَمَا سَوَّاهَا } نَفْسه , لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي سَوَّى النَّفْس وَخَلَقَهَا , فَعَدَلَ خَلْقهَا , فَوَضَعَ " مَا " مَوْضِع " مَنْ " وَقَدْ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون مَعْنَى ذَلِكَ أَيْضًا الْمَصْدَر , فَيَكُون تَأْوِيله : وَنَفْس وَتَسْوِيَتهَا , فَيَكُون الْقَسَم بِالنَّفْسِ وَبِتَسْوِيَتِهَا .

تفسير القرطبي

قِيلَ : الْمَعْنَى وَتَسْوِيَتِهَا . " فَمَا " : بِمَعْنَى الْمَصْدَر . وَقِيلَ : الْمَعْنَى وَمَنْ سَوَّاهَا , وَهُوَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ . وَفِي النَّفْس قَوْلَانِ : أَحَدهمَا آدَم . الثَّانِي : كُلّ نَفْس مَنْفُوسَة . وَسَوَّى : بِمَعْنَى هَيَّأَ . وَقَالَ مُجَاهِد : سَوَّاهَا : سَوَّى خَلْقهَا وَعَدَّلَ . وَهَذِهِ الْأَسْمَاء كُلّهَا مَجْرُورَة عَلَى الْقَسَم . أَقْسَمَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِخَلْقِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ عَجَائِب الصَّنْعَة الدَّالَّة عَلَيْهِ .

غريب الآية
وَنَفۡسࣲ وَمَا سَوَّىٰهَا ﴿٧﴾
وَمَا سَوَّىٰهَاوَإِكْمالِ اللهِ خَلْقَها لأداءِ مُهِمَّتِها.
الإعراب
(وَنَفْسٍ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(نَفْسٍ) : مَعْطُوفٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَمَا)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَا) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مَعْطُوفٌ.
(سَوَّاهَا)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ الْمُقَدَّرِ لِلتَّعَذُّرِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ"، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.