صفحات الموقع

سورة الليل الآية ٤

سورة الليل الآية ٤

إِنَّ سَعۡیَكُمۡ لَشَتَّىٰ ﴿٤﴾

التفسير

تفسير السعدي

إن عملكم لمختلف بين عامل للدنيا وعامل للآخرة.

التفسير الميسر

أقسم الله سبحانه بالليل عندما يغطي بظلامه الأرض وما عليها، وبالنهار إذا انكشف عن ظلام الليل بضيائه، وبخلق الزوجين: الذكر والأنثى. إن عملكم لمختلف بين عامل للدنيا وعامل للآخرة.

تفسير الجلالين

" إِنَّ سَعْيكُمْ " عَمَلكُمْ " لَشَتَّى " مُخْتَلِف فَعَامِل لِلْجَنَّةِ بِالطَّاعَةِ وَعَامِل لِلنَّارِ بِالْمَعْصِيَةِ

تفسير ابن كثير

إِنَّ سَعْيكُمْ لَشَتَّى" أَيْ أَعْمَال الْعِبَاد الَّتِي اِكْتَسَبُوهَا مُتَضَادَّة أَيْضًا. وَمُتَخَالِفَة فَمِنْ فَاعِل خَيْرًا وَمِنْ فَاعِل شَرًّا .

تفسير الطبري

وَقَوْله : { إِنَّ سَعْيكُمْ لَشَتَّى } يَقُول : إِنَّ عَمَلكُمْ لَمُخْتَلِف أَيّهَا النَّاس , لِأَنَّ مِنْكُمْ الْكَافِر بِرَبِّهِ , وَالْعَاصِي لَهُ فِي أَمْره وَنَهْيه , وَالْمُؤْمِن بِهِ , وَالْمُطِيع لَهُ فِي أَمْره وَنَهْيه , كَمَا : 28997 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِنَّ سَعْيكُمْ لَشَتَّى } يَقُول : لَمُخْتَلِف . وَقَوْله : { إِنَّ سَعْيكُمْ لَشَتَّى } جَوَاب الْقَسَم , وَالْكَلَام : وَاللَّيْل إِذَا يَغْشَى إِنَّ سَعْيكُمْ لَشَتَّى , وَكَذَا قَالَ أَهْل الْعِلْم . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28998 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : وَقَعَ الْقَسَم هَاهُنَا { إِنَّ سَعْيكُمْ لَشَتَّى } .

تفسير القرطبي

هَذَا جَوَاب الْقَسَم . وَالْمَعْنَى : إِنَّ عَمَلكُمْ لَمُخْتَلِف . وَقَالَ عِكْرِمَة وَسَائِر الْمُفَسِّرِينَ : السَّعْي : الْعَمَل فَسَاعٍ فِي فِكَاك نَفْسه , وَسَاعٍ فِي عَطَبهَا يَدُلّ عَلَيْهِ قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام : ( النَّاس غَادِيَانِ : فَمُبْتَاعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا , وَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُوبِقُهَا ) . وَشَتَّى وَاحِدُهُ شَتِيت مِثْل مَرِيض وَمَرْضَى . وَإِنَّمَا قِيلَ لِلْمُخْتَلِفِ شَتَّى لِتَبَاعُدِ مَا بَيْن بَعْضه وَبَعْضه . أَيْ إِنَّ عَمَلكُمْ لَمُتَبَاعِدٌ بَعْضه مِنْ بَعْض ; لِأَنَّ بَعْضه ضَلَالَة وَبَعْضه هُدًى . أَيْ فَمِنْكُمْ مُؤْمِن وَبَرّ , وَكَافِر وَفَاجِر , وَمُطِيع وَعَاصٍ . وَقِيلَ : " لَشَتَّى " أَيْ لَمُخْتَلِف الْجَزَاء فَمِنْكُمْ مُثَاب بِالْجَنَّةِ , وَمُعَاقَب بِالنَّارِ . وَقِيلَ : أَيْ لَمُخْتَلِف الْأَخْلَاق فَمِنْكُمْ رَاحِم وَقَاسٍ , وَحَلِيم وَطَائِش , وَجَوَاد وَبَخِيل وَشِبْه ذَلِكَ .

غريب الآية
إِنَّ سَعۡیَكُمۡ لَشَتَّىٰ ﴿٤﴾
إِنَّ سَعۡیَكُمۡ لَشَتَّىٰعَمَلَكُم لَمُخْتَلِفٌ بَينَ عامِلٍ للدُّنيا وعامِلٍ للآخِرَةِ.
الإعراب
(إِنَّ)
حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(سَعْيَكُمْ)
اسْمُ (إِنَّ) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(لَشَتَّى)
"اللَّامُ" الْمُزَحْلَقَةُ حَرْفُ تَوْكِيدٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(شَتَّى) : خَبَرُ (إِنَّ) : مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلتَّعَذُّرِ.