وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرۡغَب ﴿٨﴾
التفسير
تفسير السعدي
وإلى ربك وحده فارغب فيما عنده.
التفسير الميسر
فإذا فرغت من أمور الدنيا وأشغالها فَجِدَّ في العبادة، وإلى ربك وحده فارغب فيما عنده.
تفسير الجلالين
" وَإِلَى رَبّك فَارْغَبْ " تَضَرَّعْ .
تفسير ابن كثير
قَالَ الثَّوْرِيّ اِجْعَلْ نِيَّتك وَرَغْبَتك إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ . آخِر تَفْسِير سُورَة أَلَمْ نَشْرَح وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة .
تفسير الطبري
وَقَوْله : { وَإِلَى رَبّك فَارْغَبْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَإِلَى رَبّك يَا مُحَمَّد فَاجْعَلْ رَغْبَتك , دُون مَنْ سِوَاهُ مِنْ خَلْقه , إِذْ كَانَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ قَوْمك قَدْ جَعَلُوا رَغْبَتهمْ فِي حَاجَاتهمْ إِلَى الْآلِهَة وَالْأَنْدَاد . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29080 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد { وَإِلَى رَبّك فَارْغَبْ } قَالَ : اِجْعَلْ نِيَّتك وَرَغْبَتك إِلَى اللَّه . * -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد { وَإِلَى رَبّك فَارْغَبْ } قَالَ : اِجْعَلْ رَغْبَتك وَنِيَّتك إِلَى رَبّك . 29081 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَإِلَى رَبّك فَارْغَبْ } قَالَ : إِذَا قُمْت إِلَى الصَّلَاة. آخِر تَفْسِير سُورَة أَلَمْ نَشْرَح
تفسير القرطبي
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي السِّمَال " فَإِذَا فَرِغْت " بِكَسْرِ الرَّاء , وَهِيَ لُغَة فِيهِ . وَقُرِئَ " فَرَغِّبْ " أَيْ فَرَغِّبْ النَّاس إِلَى مَا عِنْده .
قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : رُوِيَ عَنْ شُرَيْح أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ يَلْعَبُونَ يَوْم عِيد , فَقَالَ مَا بِهَذَا أَمَرَ الشَّارِع . وَفِيهِ نَظَرٌ , فَإِنَّ الْحَبَش كَانُوا يَلْعَبُونَ بِالدَّرَقِ وَالْحِرَاب فِي الْمَسْجِد يَوْم الْعِيد , وَالنَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْظُر . وَدَخَلَ أَبُو بَكْر فِي بَيْت رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى عَائِشَة - رَضِيَ اللَّه عَنْهَا وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ مِنْ جِوَارِي الْأَنْصَار تُغْنِيَانِ فَقَالَ أَبُو بَكْر : أَبِمَزْمُورِ الشَّيْطَان فِي بَيْت رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ فَقَالَ : [ دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْر , فَإِنَّهُ يَوْم عِيد ] . وَلَيْسَ يَلْزَم الدُّءُوب عَلَى الْعَمَل , بَلْ هُوَ مَكْرُوه لِلْخَلْقِ .
غريب الآية
وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرۡغَب ﴿٨﴾
الإعراب
(وَإِلَى) "الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(إِلَى) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(رَبِّكَ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ مُتَعَلِّقٌ بِـ(ارْغَبْ) :، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(فَارْغَبْ) "الْفَاءُ" حَرْفٌ رَابِطٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(ارْغَبْ) : فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنْتَ".