سورة العلق الآية ١٥
سورة العلق الآية ١٥
كَلَّا لَىِٕن لَّمۡ یَنتَهِ لَنَسۡفَعَۢا بِٱلنَّاصِیَةِ ﴿١٥﴾
تفسير السعدي
ثم توعده إن استمر على حاله، فقال: {كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ} عما يقول ويفعل {لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ}
التفسير الميسر
أرأيت أعجب مِن طغيان هذا الرجل (وهو أبو جهل) الذي ينهى عبدًا لنا إذا صلَّى لربه (وهو محمد صلى الله عليه وسلم)؟ أرأيت إن كان المنهي عن الصلاة على الهدى فكيف ينهاه؟ أو إن كان آمرًا غيره بالتقوى أينهاه عن ذلك؟ أرأيت إن كذَّب هذا الناهي بما يُدعى إليه، وأعرض عنه، ألم يعلم بأن الله يرى كل ما يفعل؟ ليس الأمر كما يزعم أبو جهل، لئن لم يرجع هذا عن شقاقه وأذاه لنأخذنَّ بمقدَّم رأسه أخذًا عنيفًا، ويُطرح في النار، ناصيته ناصية كاذبة في مقالها، خاطئة في أفعالها. فليُحْضِر هذا الطاغية أهل ناديه الذين يستنصر بهم، سندعو ملائكة العذاب. ليس الأمر على ما يظن أبو جهل، إنه لن ينالك -أيها الرسول- بسوء، فلا تطعه فيما دعاك إليه مِن تَرْك الصلاة، واسجد لربك واقترب منه بالتحبب إليه بطاعته.
تفسير الجلالين
" كَلَّا " رَدْع لَهُ " لَئِنْ " لَام قَسَم " لَمْ يَنْتَهِ " عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ الْكُفْر " لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ " لَأَجُرَّنَّ بِنَاصِيَتِهِ إِلَى النَّار
تفسير ابن كثير
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُتَوَعِّدًا وَمُتَهَدِّدًا " كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ" أَيْ لَئِنْ لَمْ يَرْجِع عَمَّا هُوَ فِيهِ مِنْ الشِّقَاق وَالْعِنَاد" لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ " أَيْ لَنَسِمَنَّهَا سَوَادًا يَوْم الْقِيَامَة .
تفسير القرطبي
أَيْ أَبُو جَهْل عَنْ أَذَاك يَا مُحَمَّد . " لَنَسْفَعًا " أَيْ لَنَأْخُذَنَّ " بِالنَّاصِيَةِ " فَلَنُذِلَّنَّهُ . وَقِيلَ : لَنَأْخُذَنَّ بِنَاصِيَتِهِ يَوْم الْقِيَامَة , وَتُطْوَى مَعَ قَدَمَيْهِ , وَيُطْرَح فِي النَّار , كَمَا قَالَ تَعَالَى : " فَيُؤْخَذ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَام " [ الرَّحْمَن : 41 ] . فَالْآيَة - وَإِنْ كَانَتْ فِي أَبِي جَهْل - فَهِيَ عِظَة لِلنَّاسِ , وَتَهْدِيد لِمَنْ يَمْتَنِع أَوْ يَمْنَع غَيْره عَنْ الطَّاعَة . وَأَهْل اللُّغَة يَقُولُونَ : سَفَعْت بِالشَّيْءِ : إِذَا قَبَضْت عَلَيْهِ وَجَذَبْته جَذْبًا شَدِيدًا . وَيُقَال : سَفَعَ بِنَاصِيَةِ فَرَسه . قَالَ : قَوْم إِذَا كَثُرَ الصِّيَاح رَأَيْتهمْ مِنْ بَيْن مُلْجِم مُهْره أَوْ سَافِع وَقِيلَ : هُوَ مَأْخُوذ مِنْ سَفَعَتْهُ النَّار وَالشَّمْس : إِذَا غَيَّرَتْ وَجْهه إِلَى حَال تَسْوِيد ; كَمَا قَالَ : أَثَافِيّ سُفْعًا فِي مُعَرَّس مِرْجَل وَنُؤْي كَجِذْمِ الْحَوْض أَثْلَم خَاشِع وَالنَّاصِيَة : شَعْر مُقَدَّم الرَّأْس . وَقَدْ يُعَبَّر بِهَا عَنْ جُمْلَة الْإِنْسَان ; كَمَا يُقَال : هَذِهِ نَاصِيَة مُبَارَكَة ; إِشَارَة إِلَى جَمِيع الْإِنْسَان . وَخَصَّ النَّاصِيَة بِالذِّكْرِ عَلَى عَادَة الْعَرَب فِيمَنْ أَرَادُوا إِذْلَاله وَإِهَانَته أَخَذُوا بِنَاصِيَتِهِ . وَقَالَ الْمُبَرِّد : السَّفْع : الْجَذْب بِشِدَّةٍ ; أَيْ لَنَجُرَّنَّ بِنَاصِيَتِهِ إِلَى النَّار . وَقِيلَ : السَّفْع الضَّرْب ; أَيْ لَنَلْطِمَنَّ وَجْهه . وَكُلّه مُتَقَارِب الْمَعْنَى . أَيْ يُجْمَع عَلَيْهِ الضَّرْب عِنْد الْأَخْذ ; ثُمَّ يُجَرّ إِلَى جَهَنَّم .
| كَلَّا | لَيسَ الأمرُ كَما يَزْعُمُ أبو جَهْلٍ. |
|---|---|
| لَنَسۡفَعَۢا بِٱلنَّاصِیَةِ | لَنَأْخُذَنَّ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ أَخْذاً عَنِيفاً، وليُطْرَحَنَّ في النَّارِ. |
| كَلَّا | لَيس الأمرُ على ما يَظُنُّ. إنُّه لَن يَنالَكَ -أيُّها الرَّسُولُ- بِسُوءٍ. |
English
Chinese
Spanish
Portuguese
Russian
Japanese
French
German
Italian
Hindi
Korean
Indonesian
Bengali
Albanian
Bosnian
Dutch
Malayalam
Romanian