سورة الصف تفسير السعدي
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ ﴿١﴾
مجد الله ونزهه عن كل ما لا يليق به كل ما في السموات والأرض, وهو العزيز الذي لا يغلب, الحكيم في أقواله وأفعاله.
یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفۡعَلُونَ ﴿٢﴾
يا أيها الذين صدقوا الله واتبعوا رسوله, لم تعدون وعدا, أو تقولون قولا ولا تفون به وهذا إنكار على من يخالف فعله قوله.
كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُواْ مَا لَا تَفۡعَلُونَ ﴿٣﴾
عظم بغضا عند الله أن تقولوا بألسنتكم ما لا تفعلونه.
إِنَّ ٱللَّهَ یُحِبُّ ٱلَّذِینَ یُقَـٰتِلُونَ فِی سَبِیلِهِۦ صَفࣰّا كَأَنَّهُم بُنۡیَـٰنࣱ مَّرۡصُوصࣱ ﴿٤﴾
إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان متراص محكم لا ينفذ منه العدو.
وفي الآية بيان فضل الجهاد والمجاهدين.
لمحبة الله سبحانه لعباده المؤمنين إذا صفوا مواجهين لأعداء الله, يقاتلونهم في سبيله.
وفي الآية بيان فضل الجهاد والمجاهدين.
لمحبة الله سبحانه لعباده المؤمنين إذا صفوا مواجهين لأعداء الله, يقاتلونهم في سبيله.
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ یَـٰقَوۡمِ لِمَ تُؤۡذُونَنِی وَقَد تَّعۡلَمُونَ أَنِّی رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَیۡكُمۡۖ فَلَمَّا زَاغُوۤاْ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمۡۚ وَٱللَّهُ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَـٰسِقِینَ ﴿٥﴾
واذكر لقومك- يا محمد- حين قال نبي الله موسى عليه السلام لقومه: لم تؤذونني بالقول والفعل, وأنتم تعلمون أني رسول الله إليكم؟ فلما عدلوا عن الحق مع علمهم به, وأصروا على ذلك؟ صرف الله قلوبهم عن قبول الهداية.
عقوبة لهم على زيغهم الذي اختاروه لأنفسهم.
والله لا يهدي القوم الخارجين عن الطاعة ومنهاج الحق.
عقوبة لهم على زيغهم الذي اختاروه لأنفسهم.
والله لا يهدي القوم الخارجين عن الطاعة ومنهاج الحق.
وَإِذۡ قَالَ عِیسَى ٱبۡنُ مَرۡیَمَ یَـٰبَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ إِنِّی رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَیۡكُم مُّصَدِّقࣰا لِّمَا بَیۡنَ یَدَیَّ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَمُبَشِّرَۢا بِرَسُولࣲ یَأۡتِی مِنۢ بَعۡدِی ٱسۡمُهُۥۤ أَحۡمَدُۖ فَلَمَّا جَاۤءَهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ قَالُواْ هَـٰذَا سِحۡرࣱ مُّبِینࣱ ﴿٦﴾
واذكر- يا محمد لقومك- حين قال عيسى ابن مريم لقومه, إني رسول الله إليكم, مصدقا لما جاء قبلي من التوراة, وشاهدا بصدق رسول يأتي من بعدي اسمه " أحمد " , وهو محمد صلى الله عليه وسلم, وداعيا إلى التصديق به, فلما جاءهم محمد صلى الله عليه وسلم بالآيات الواضحات, قالوا: هـذا الذي جئتنا به سحر بين.
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُوَ یُدۡعَىٰۤ إِلَى ٱلۡإِسۡلَـٰمِۚ وَٱللَّهُ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ﴿٧﴾
ولا أحد أشد ظلما وعدونا ممن اختلق على الله الكذب, وجعل له شركاء في عبادته, وهو يدعى إلى الدخول في الإسلام وإخلاص العبادة لله وحده.
والله لا يوفق الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والشرك, إلى ما فيه فلاحهم.
والله لا يوفق الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والشرك, إلى ما فيه فلاحهم.
یُرِیدُونَ لِیُطۡفِـُٔواْ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفۡوَ ٰهِهِمۡ وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَـٰفِرُونَ ﴿٨﴾
يريد هؤلاء الظالمون أن يبطلوا الحق الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم- وهر القرآن بأقوالهم الكاذبة, بالله مظهر الحق بإتمام دينه ولو كره الجاحدون.
هُوَ ٱلَّذِیۤ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِینِ ٱلۡحَقِّ لِیُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّینِ كُلِّهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُشۡرِكُونَ ﴿٩﴾
الله هو الذي أرسل رسوله محمدا بالقرآن ودين الإسلام.
ليعليه على كل الأديان المخالفة له, ولو كره المشركون ذلك.
ليعليه على كل الأديان المخالفة له, ولو كره المشركون ذلك.
یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُواْ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ تِجَـٰرَةࣲ تُنجِیكُم مِّنۡ عَذَابٍ أَلِیمࣲ ﴿١٠﴾
يا أيها الذين صدقوا الله واتبعوا رسوله, هل أرشدكم إلى تجارة عظيمة الأن تنجيكم من عذاب موجع؟
تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَـٰهِدُونَ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَ ٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡۚ ذَ ٰلِكُمۡ خَیۡرࣱ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ﴿١١﴾
تداومون على إيمانكم بالله ورسوله, تجاهدون في سبيل الله.
لنصرة دينه بما تملكون من الأموال والأنفس, ذلك خير لكم من تجارة الدنيا, إن كنتم تعلمون مضار الأشياء ومنافعها, فامتثلوا ذلك.
لنصرة دينه بما تملكون من الأموال والأنفس, ذلك خير لكم من تجارة الدنيا, إن كنتم تعلمون مضار الأشياء ومنافعها, فامتثلوا ذلك.
یَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡ وَیُدۡخِلۡكُمۡ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ وَمَسَـٰكِنَ طَیِّبَةࣰ فِی جَنَّـٰتِ عَدۡنࣲۚ ذَ ٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ ﴿١٢﴾
إن فعلتم أيها المؤمنون- ما أمركم الله به يستر عليكم ذنوبكم, ويدخلكم جنات تجري من تحت أشجارها الأنهار, ومساكن طاهرة زكية في جنت إقامة دائمة لا تنقطع, ذلك هو الفوز الذي لا فوز بعده
وَأُخۡرَىٰ تُحِبُّونَهَاۖ نَصۡرࣱ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَتۡحࣱ قَرِیبࣱۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ﴿١٣﴾
ونعمة أخرى لكم- أيها المؤمنون- تحبونها هي نصر من الله يأتيكم, وفتح عاجل يتم على أيديكم.
وبشر المؤمنين- يا محمد- بالنصر والفتح في الدنيا, والجنة في الآخرة.
وبشر المؤمنين- يا محمد- بالنصر والفتح في الدنيا, والجنة في الآخرة.
یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُواْ كُونُوۤاْ أَنصَارَ ٱللَّهِ كَمَا قَالَ عِیسَى ٱبۡنُ مَرۡیَمَ لِلۡحَوَارِیِّـۧنَ مَنۡ أَنصَارِیۤ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِیُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِۖ فَـَٔامَنَت طَّاۤىِٕفَةࣱ مِّنۢ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ وَكَفَرَت طَّاۤىِٕفَةࣱۖ فَأَیَّدۡنَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُواْ عَلَىٰ عَدُوِّهِمۡ فَأَصۡبَحُواْ ظَـٰهِرِینَ ﴿١٤﴾
يا أيها الذين صدقوا الله واتبعوا رسوله, كونوا أنصارا لدين الله, كما كان أصفياء عيسى أنصارا لدين الله حين قال لهم عيسى: من يتولى منكم نصري وإعانتي فيما يقرب إلى الله؟ قالوا: نحن أنصار دين الله, فاهتدت طائفة من بني إسرائيل, وضلت طائفة, فأيدنا الذين آمنوا بالله ورسوله, ونصرناهم على من عاداهم من فرق النصارى, فأصبحوا ظاهرين عليهم.
وذلك ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم.
وذلك ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم.
English
Chinese
Spanish
Portuguese
Russian
Japanese
French
German
Italian
Hindi
Korean
Indonesian
Bengali
Albanian
Bosnian
Dutch
Malayalam
Romanian